ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع مساء الأربعاء، من كنيسة السيدة العذراء والقديس البابا كيرلس عمود الدين بكليوباترا بالإسكندرية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

حضر الاجتماع صاحبا النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه والأنبا إيلاريون الأسقف العام لكنائس قطاع غربي الإسكندرية، والأب القمص أبرآم إميل وكيل البطريركية بالإسكندرية، وكهنة الكنيسة وعدد من كهنة الإسكندرية.

واستكمل قداسته سلسلة "صلوات قصيرة قوية من القداس"، وتناول جزءًا من الأصحاح الثامن عشر من إنجيل معلمنا لوقا والأعداد (٩ – ١٤)، وأشار إلى طِلبة قصيرة من الطِلبات التي ترفعها الكنيسة في القداس الغريغوري، وهي: "رحمة للتائبين"، وفي البدء أوضح أن اهتمام الكنيسة الأول هو دعوة كل نفس إلى التوبة، لأنه هكذا أوصى السيد المسيح في الكتاب المقدس: "تُوبُوا، لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ" (مت ٣: ٢)، "فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ" (مر ١: ١٥)، "لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ" (لو ٥: ٣٢)، وأشار إلى أن الحالة الروحية لأي إنسان تكون إما في جانب "الفريسي" وإما في جانب "العشار"، ووضع أربعة خطوات لحوار الرحمة للتائبين، وهي:

١- نداء من الله:

الله ينادي الجميع للتوبة، كمثال داود النبي عندما دعاه ناثان النبي "لِمَاذَا احْتَقَرْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ؟ قَدْ قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ لَكَ امْرَأَةً، وَإِيَّاهُ قَتَلْتَ بِسَيْفِ بَنِي عَمُّونَ" (٢صم ١٢: ٩)، فاستجاب داود وسكب الدموع وقدم توبة على خطاياه وكتب مزمور التوبة "اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ... "إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ" (مز ٥١: ١، ٤)، لذلك في كل مرة يقرأ الإنسان الإنجيل فهو يستمع إلى نداء التوبة، والمسيح صباحًا ومساءًا يقول "تُوبُوا" بصيغة جماعية لكي يتوب الإنسان ويدعو أهل بيته للتوبة ويساعدهم على سماع نداء المسيح.

٢- استجابة من الإنسان:

على الإنسان أن يستجيب يوميًا لأن الاستجابة هي أروع شيء، مثلما استجاب السجّان الروماني عندما ظن أن المسجونين هربوا بعد الزلزلة ولكن بولس وسيلا طمأناه، فطلب أن يعرف طريق الخلاص"«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ»" (أع ١٦: ٣١)، وفي المقابل يوجد أناس لم يستجيبوا مثل يهوذا الإسخريوطي، لذلك ينبغي أن يستجيب الإنسان عندما يسمع النداء، "يُعطى عنا خلاصًا (للماضي) وغفرانًا للخطايا (للحاضر) وحياة أبدية (للمستقبل) لمَنْ يتناول منه".

٣- فتح باب الرجاء من الله:

عندما يستجيب الإنسان لنداء الله يفتح الله باب الرجاء، كمثال المرأة التي أمسكت في الخطية "أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟ فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!» فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا»" (يو ٨: ١٠، ١١)، ودائمًا يفتح الله باب الرجاء للإنسان التائب، لذلك التوبة تحمي من اليأس ومن الهموم ومن المتاعب النفسية.

٤- كمال الرحمة والفرح للتائب:

الإنسان التائب يشعر بالفرح والسعادة على الدوام، "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ" (مت ١١: ٢٨)، "افْرَحْنَ مَعِي لأَنِّي وَجَدْتُ الدِّرْهَمَ الَّذِي أَضَعْتُهُ" (لو ١٥: ٩)، لذلك إذا أراد الإنسان أن يشعر بالراحة والسلام عليه أن يصلي ويقدم توبة ودموع ليغسل خطاياه.

 

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: البابا تواضروس الثاني العظة الاسبوعية عظة الأربعاء

إقرأ أيضاً:

عبد الله الثاني يلتقي أحمد الشرع الأربعاء في عمان

الأردن – أفادت وكالة الأنباء الأردنية، امس الاثنين، بأن عاهل البلاد الملك عبد الله الثاني سيلتقي غدا الأربعاء بالرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة عمان.

وقالت الوكالة: “يلتقي الملك الرئيس السوري الذي يزور الأردن غدا الأربعاء”.

ولم تذكر الوكالة مزيدا من التفاصيل حول برنامج الزيارة التي تعد الأولى للشرع إلى المملكة بعد الإطاحة ببشار الأسد.

والأحد أعلنت الرئاسة السورية تلقي الرئيس أحمد الشرع دعوة رسمية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في القمة العربية الطارئة التي ستعقد في القاهرة مارس المقبل.

وذكرت الرئاسة السورية في بيان: “تلقى رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع دعوة رسمية من رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة عبد الفتاح السيسي للمشاركة في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، والذي سيعقد في الرابع من مارس من عام 2025 في مدينة القاهرة”.

وفي نهاية يناير الماضي هنأ ‏الرئيس السيسي أحمد الشرع بتوليه رئاسة سوريا خلال المرحلة الانتقالية، وقال إنه يتمنى للشرع النجاح في تحقيق تطلعات الشعب السوري.

وكانت مصادر دبلوماسية عربية قد أكدت أنه “لا يوجد مانع من مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في أعمال القمة العربية خاصة في ظل حرص القاهرة والقادة العرب على توحيد الموقف العربي تجاه التهديدات الإسرائيلية المتزايدة والمنعطف الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية”.

وأكدت المصادر أن الفترة الأخيرة شهدت تفاهمات بين مصر والإدارة السورية الجديدة بعدما نقلت مصر شواغلها الأمنية للإدارة الجديدة بشكل رسمي وعبر تركيا التي زارها الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني تزامنا مع زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في وقت سابق من الشهر الجاري.

المصدر: RT + بترا

مقالات مشابهة

  • «الشيخ عويضة عثمان» مقابلة نعم الله بالمعصية تعتبر لؤمًا من العبد «فيديو»
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح في عظة الأربعاء للبابا تواضروس
  • البابا تواضروس: نصلي من أجل بابا الڤاتيكان لينعم الله عليه بالشفاء
  • البابا تواضروس يهنئ أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة الصوم الكبير
  • البابا تواضروس: نصلي من أجل بابا الڤاتيكان لينعم الله عليه بالشفاء والصحة
  • رئيس الوزراء البريطاني: بوتين لا يستجيب إلا للقوة وعلينا مواجهته بحزم
  • دعاء التوبة قبل رمضان .. ردده الآن يمحو الذنوب ويعينك على الطاعة
  • الليلة.. البابا تواضروس الثاني يستأنف عظته الأسبوعية
  • بالرابط.. خطوات الحصول على التقييمات الأسبوعية لصفوف النقل الترم الثاني
  • عبد الله الثاني يلتقي أحمد الشرع الأربعاء في عمان