محافظ الفيوم ورئيس تعمير القاهرة يتابعان الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة "حياة كريمة"
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
تابع الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، واللواء محمد الكيلاني، رئيس جهاز تعمير القاهرة الكبرى، مع وفد دار الهندسة التابع لمجلس الوزراء المشرف على أعمال مشروعات المبادرة الرئاسية " حياة كريمة" بالفيوم، الموقف التنفيذي للمشروعات التي تشملها المبادرة بقرى مركزي إطسا ويوسف الصديق كمرحلة أولى،وذلك للوقوف على آخر المستجدات بكافة المشروعات والأعمال النهائية وإجراءات الاستلام، وكذا رصد أية ملاحظات، للعمل على تلافيها بشكل عاجل، للانتهاء من كافة الأعمال ودخول المشروعات الخدمة بكامل طاقتها في القريب العاجل.
جاء ذلك بحضور، الدكتور محمد عماد، نائب المحافظ، واللواء عبد الفتاح تمام، سكرتير عام المحافظة، والمهندسة كارمن ممدوح رمزى، مدير المكتب الفنى لمشروعات "حياة كريمة "بجهاز تعمير القاهرة الكبرى، والمهندسة ماجدة محمد بسيونى مدير عام المرافق بجهاز تعمير القاهرة الكبرى، وعدد من مهندسي دار الهندسة، ورئيس الجهاز التنفيذي لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم، ومديرى مديريات الري، والطب البيطري، والطرق، ومسئولي الزراعة والكهرباء والإسعاف، والبريد، ورئيس مركز ومدينة يوسف الصديق، ونائب رئيس مركز ومدينة إطسا، وممثلي شركات المرافق.
حياة كريمةتناول الاجتماع، استعراض الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية " حياة كريمة" التى يتم تنفيذها بقرى مركزي إطسا ويوسف الصديق، للوقوف على نسب ومعدلات التنفيذ بتلك المشروعات، خاصة المشروعات التى أوشكت على الانتهاء، ومدى جاهزيتها للاستلام، ومناقشة إجراءات الإستلام والتشغيل، فضلًا عن استعراض آليات تلافي الملاحظات التي يتم رصدها من قبل مسئولي دار الهندسة، ورصد أهم المعوقات التى تواجه عملية الاستلام لبعض الأعمال الإنشائية بمراحل التنفيذ النهائية لعدد من المشروعات، والعمل على فك التشابكات بين القطاعات بالتنسيق فيما بينها.
وخلال الاجتماع، رحب محافظ الفيوم، برئيس جهاز تعمير القاهرة الكبرى والوفد المرافق له خلال زيارتهم للمحافظة لمتابعة أعمال تنفيذ المشروعات، لافتًا إلى أن مبادرة "حياة كريمة" تعمل على توفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين في القري والنجوع، من خلال الارتقاء بالخدمات المقدمة لهم بكافة القطاعات، مؤكدًا على ضرورة تسليم نسخة من التقرير التفصيلي الذي أعده ممثلى دار الهندسة، والذي يتضمن المشروعات التى تم الانتهاء منها مرتبة حسب أولوية الجاهزية للاستلام والتشغيل، لمسئولى جهاز تعمير القاهرة الكبري، للتنسيق مع الجهات المعنية، بهذا الشأن.
وكشف المحافظ، أن اجتماع اليوم يهدف إلي حصر المشروعات التي تبلغ نسب تنفيذها درجات مرتفعة وأوشكت على الانتهاء، مع ترتيبها حسب جاهزيتها للتسليم تمهيدًا لدخولها الخدمة في أسرع وقت، مؤكدًا على ضرورة التواصل والتنسيق بين مسئولي جهاز تعمير القاهرة الكبرى، ودار الهندسة، ومسئولي الوحدتيت المحليتين لمركزي إطسا ويوسف الصديق، وممثلي القطاعات المعنية، لمراجعة آخر الملاحظات، التي يتم رصدها من جانب مسئولي دار الهندسة، لمختلف مشروعات "حياة كريمة " التى تم الانتهاء من أعمالها الإنشائية، استعدادًا لفرشها لتدخل الخدمة بكامل طاقتها في أقرب وقت ممكن، مع التركيز على المجمعات الحكومية والزراعية، ومراكز الشباب، ونقاط الإسعاف، والوحدات الصحية، ووضع خطة واضحة لإستلام تلك المنشآت، يتم تنفيذها من خلال رؤية واضحة وموحدة للإسراع في عمليات التسليم.
محافظ الفيوم
كما استمع محافظ الفيوم، إلى شرح مفصل لعدد المشروعات بكل قطاع ونسب التنفيذ بها، وما تم الانتهاء منه بالفعل، خاصة مشروعات المجمعات الخدمية والزراعية، وفى هذا الصدد، وجه المحافظ، مسئولى شركات المرافق بسرعة الانتهاء من توصيل كافة المرافق لتلك المنشآت، والعمل علي تلافى كافة الملاحظات التي رصدها مسئولوا دار الهندسة، وتسليم الجاهز منها، استعدادًا لفرشها ودخولها الخدمة.
كما تناول الاجتماع، استعراض موقف المنشآت الصحية، وتحديد ما ينقصها من أعمال للاستلام، ووجه المحافظ، مسئول شركة الكهرباء بالانتهاء من الأعمال المتبقية خلال أسبوعين، كما أكد على رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم، بإنهاء كافة الأمور المتعلقة بتوصيل أعمال الصرف الصحى للوحدات الصحية، إلى جانب توفير سيارات مطافى بالتنسيق مع مسئولى الحماية المدنية.
مركز اطسا
كما ناقش محافظ الفيوم، الموقف التنفيذى لعدد من الطرق الداخلية بقرى مركزى إطسا ويوسف الصديق، موجهًا مدير مديرية الطرق، بمعاينة طريق الهشاترة بمركز يوسف الصديق، على الطبيعة مع مسئولى دار الهندسة، لوضع الأسس اللازمة لتحقيق الاستفادة المرجوة منه، كما أكد على العمل على تخفيض المنسوب لأعمال المرافق بطريق معصرة عرفه/ كفر الزعفرانى بمركز إطسا، بما يتناسب مع ملاحظات مسئولى دار الهندسة لسرعة استلامه.
واستمع المحافظ، للموقف التنفيذى للصرف الصحى بقرى مركزى إطسا ويوسف الصديق، فيما يخص محطات الرفع وشبكات الانحدار، ومحطات المعالجة ومحطات المياه، وكذا موقف توصيل خطوط الغاز وشبكات الاتصالات، مؤكدًا على تحديث التعديلات اللازمة للأعمال المستهدفة والانتهاء منها فى أقرب وقت ممكن، كما أكد محافظ الفيوم على تحديد مكاتب البريد الجاهزة لدخولها الخدمة، وخاصة تلك الموجودة بالمجمعات الخدمية لتعود بالنفع على أكبر عدد من المواطنين.
محافظ الفيوم يتابع آليات ضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار IMG-20230921-WA0021 IMG-20230921-WA0020
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفيوم محافظ الفيوم مشروعات حياة كريمة دار الهندسة إطسا ویوسف الصدیق محافظ الفیوم دار الهندسة الانتهاء من حیاة کریمة
إقرأ أيضاً:
مدير مبادرة «مديم» في «تنمية المجتمع» لـ«الاتحاد»: هدفنا تحقيق استراتيجية جودة حياة الأسرة
هدى الطنيجي (أبوظبي)
أكدت الدكتورة منى المنصوري - مدير عام هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي بالإنابة ومدير مبادرة مديم - دائرة تنمية المجتمع أبوظبي، أن إعلان عام 2025 عاماً للمجتمع تحت شعار «يداً بيد»، يعكس النهج المستمر الذي تتبعه قيادتنا الرشيدة لتعزيز تماسك المجتمع الإماراتي وضمان استقراره ورفاهيته، مع المحافظة على مكتسباتنا الوطنية والعمل على تحقيق مزيد من التقدم والازدهار، تماشياً مع رؤية الأب المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى أسس العمل المجتمعي الهادف إلى تقوية الروابط الأسرية والمجتمعية. وذكرت أن مبادرة «مدِيم» تأتي كواحدة من أبرز المبادرات المجتمعية التي تعكس روح هذا النهج، حيث تتماشى أهدافها بشكل كامل مع شعار «يداً بيد» لعام المجتمع، وتسعى المبادرة إلى تشجيع الشباب على الزواج وتعزيز ثقافة تأسيس أسر مستدامة تقوم على قيم التآلف والمودة والتكافل، وهي قيم جوهرية في مجتمعنا الإماراتي. وتعد هذه المبادرة رافداً مهماً لتحقيق التوجهات الحكومية الرامية إلى تنمية المجتمع من خلال دعم بناء أسر مِديمة ومتباركة، باعتبار الأسرة المستقرة والسعيدة هي الركيزة الأساسية لمجتمع متماسك ومزدهر.
وقالت الدكتورة منى المنصوري في حوارها مع «الاتحاد»: إن مفهوم تنمية المجتمع لا يمكن فصله عن بناء أسر قوية تنعم بالاستقرار والبركة، حيث تقوم هذه الأسر بدور محوري في نقل القيم الأصيلة وتعزيز موروثنا الثقافي والاجتماعي الذي نفخر به. ومن هذا المنطلق، تهدف مبادرة «مدِيم» إلى غرس مفاهيم البركة في النعم، والحفاظ على التقاليد الراسخة، وتعزيز مبادئ الاحترام والتآخي، ويمكننا القول: إن «مدِيم» تمثل تجسيداً عملياً لرؤية قيادتنا الحكيمة في بناء مجتمع متلاحم ومستدام، حيث تتضافر الجهود لضمان رفاهية أبناء الوطن وسعادتهم. كما أنها تدعم أهداف استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة، التي تسعى إلى الارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمع، وتعزيز التماسك الأسري، وتحقيق التنمية المستدامة التي ترتكز على قيمنا الأصيلة ومبادئنا الوطنية.
جودة حياة الأُسرة
وأكدت د.منى المنصوري، أن مبادرة «مِديم» تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق أهداف استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة، حيث تتكامل مع رؤية الاستراتيجية لضمان استقرار الأسرة وسعادتها وديمومتها. من خلال مجموعة من البرامج والخدمات المبتكرة، تسهم «مِديم» بشكل فعّال في توفير بيئة داعمة تساعد على تكوين أسر مستقرة ومتماسكة، مع التركيز على التوعية والتأهيل وتعزيز جودة الحياة لجميع أفراد الأسرة.
وذكرت أنه حتى نهاية 2024، سجلت مبادرة «مديم» في نموذج النساء للأعراس 1354 طلباً للزفاف، و705 طلبات لاختيار باقات الزفاف، و298 حفل زفاف مؤكداً، فيما شارك في مركز مديم 1182 شخصاً في ورش التوعية، إلى جانب عقد أكثر من 750 جلسة استشارية فردية وأكثر من 260 جلسة جماعية، وبالتزامن مع عام المجتمع 2025، تواصل الدائرة العمل على تطوير خدماتها لضمان تحقيق الازدهار والاستدامة للأسر الإماراتية، وتعزيز التماسك المجتمعي، وبناء مجتمع أكثر استدامة وتلاحماً.
ولفتت منى المنصوري إلى أن الركائز الرئيسة لمبادرة «مِديم» وكيفية دعمها للاستراتيجية تتمثل في بداية مركز مِديم لإعداد الأسرة، الذي يعتبر وجهة متكاملة تقدم خدمات اجتماعية شاملة وغير مسبوقة على مستوى الإمارة، يهدف المركز إلى إعداد وتأهيل المقبلين على الزواج والأسر حديثة التكوين، إضافة إلى تقديم الدعم للأسر التي تواجه تحديات مختلفة، ومن أبرز خدماته، الاستشارات النفسية والأسرية لدعم الصحة النفسية والاستقرار الأسري، والبرامج الإرشادية والتوجيهية التي تركز على إعداد الأفراد للحياة الزوجية وتطوير مهاراتهم في التواصل وحل النزاعات والبرامج التثقيفية والتوعوية لتعزيز الوعي بأهمية الاستقرار الأسري وكيفية التعامل مع تحديات الحياة الأسرية، هذه الخدمات تجعل المركز ركيزة أساسية لتحقيق أحد أهم أهداف الاستراتيجية، وهو تعزيز التماسك الأسري وتحسين جودة حياة أفراد الأسرة.
نموذج ملهم
وقالت د. منى المنصوري: من الركائز كذلك نموذج مِديم لأعراس النساء، هذا النموذج المبتكر حظي بترحيب واسع من أفراد المجتمع، لما يقدمه من نموذج ملهم يجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث يشجع المزيد من الشباب الإماراتي على اتخاذ قرار الزواج من خلال توفير نموذج يقلل من تكاليف الأعراس، مع الحفاظ على الطابع الثقافي والتقاليد الإماراتية الأصيلة، ويساهم في إرساء ثقافة الاستدامة الاجتماعية من خلال مزج الأناقة العصرية مع العادات والتقاليد المحلية، ويتماشى مع أهداف الاستراتيجية في دعم ديمومة الزواج، حيث يقدم للمقبلين على الزواج برامج تأهيلية متكاملة ومرافقة مستمرة لمساعدتهم في مختلف مراحل حياتهم الزوجية.
وأشارت إلى أنه من الركائز برنامج «المزايا والمنافع» من مِديم، الذي يمثل عنصراً داعماً أساسياً للمبادرة، حيث يقدم باقة من العروض الحصرية للمقبلين على الزواج، الذين يختارون تطبيق نموذج مِديم لأعراس النساء أو الاستفادة من خدمات المركز، ويمنح بطاقة «مِديم» التي توفر خصومات وعروضاً استثنائية تهدف إلى تخفيف الأعباء المادية على الأزواج الجدد، ويشجع على التفاعل مع مختلف خدمات المبادرة، مما يعزز فرص تأسيس أسر مستقرة ومزدهرة، والركيزة الرابعة منصة مِديم الإلكترونية، تعتبر البوابة الرقمية الشاملة التي تسهل على المواطنين المقبلين على الزواج الحصول على كافة المعلومات حول المبادرة، وتمكن المستخدمين من إتمام جميع إجراءات الزواج تحت سقف رقمي واحد، مما يساهم في تسهيل العملية وتقليل الوقت والجهد، وتوفر محتوى تثقيفياً متكاملاً حول التخطيط للزواج، الحياة الزوجية، والتحديات الشائعة مع نصائح للتغلب عليها
وأوضحت، أنه بفضل هذه الركائز، استطاعت مبادرة «مِديم» أن تدعم بشكل كبير أهداف استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة من خلال تشجيع تكوين أسر سعيدة ومستقرة، وتعزيز استدامة العلاقات الزوجية من خلال الدعم النفسي والإرشادي المستمر، وتحسين جودة حياة أفراد الأسرة، عبر خدمات شاملة تهدف إلى تحقيق الرفاهية النفسية والاجتماعية وتخفيف الأعباء المالية على الشباب المقبلين على الزواج، مما يشجعهم على تأسيس أسر في بيئة مريحة ومستدامة.
وقالت د. منى المنصوري: لطالما كانت الأُسرة المستقرة في صلب اهتمامات قيادتنا الرشيدة، التي تنظر إليها باعتبارها الأساس الراسخ لمجتمع متماسك ومستدام، فالأُسرة هي النواة الأولى التي تُبنى عليها الأوطان.
الرفاه المجتمعي
وأشارت إلى أن الدراسات تؤكد أن السعادة الفردية ترتبط بشكل وثيق باستقرار الأسرة وعندما تنعم الأسرة بالسعادة والاستقرار، ينعكس ذلك على تحسين جودة الحياة العامة في مجتمع يتمتع أفراده بالاستقرار العاطفي والاجتماعي، تتعزز مفاهيم التعايش والتسامح والتعاون، مما يخلق بيئة محفزة على الابتكار والإبداع.
وقالت المنصوري: من هذا المنطلق، تعمل القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة على إطلاق مبادرات مجتمعية مبتكرة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة ودعم الأزواج والزوجات لبناء أسر راسخة ومستدامة، هذه المبادرات تستند إلى قيمنا الأصيلة وموروثنا الحكيم، وتشجع على إنشاء أسر مِديمة تسودها المحبة والتعاون، مع الحرص على توفير بيئة داعمة للأجيال القادمة، كما تسهم البرامج التثقيفية والتوعوية في تمكين الأزواج والزوجات من مواجهة التحديات الأسرية، مما يعزز من قدرتهم على بناء حياة زوجية ناجحة ومستدامة.
وأضافت: لذا فإن استقرار الأسرة هو الأساس لمجتمع قوي ومزدهر، فهو لا يعزز فقط التماسك الاجتماعي، بل يشكل أيضاً قاعدة صلبة لتنمية الأجيال، تعزيز الاقتصاد الوطني، وحماية الهوية الإماراتية من خلال دعم الأسرة وتحقيق استقرارها، نضمن استمرار مسيرة البناء والتقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تتكاتف الجهود لضمان مستقبل مشرق لأبنائنا ومجتمعنا بأسره.
الاستقرار الأسري
ذكرت منى المنصوري، أن مبادرة «مِديم» ترتكز في رؤيتها المستقبلية على ترسيخ توجهات مجتمعية جديدة تشجع الحفاظ على الموروث، وتبرز أهمية دعم الاستقرار الأسري في إمارة أبوظبي وتعزيز ديمومة الزواج، بما ينسجم مع رؤية الدولة واستراتيجياتها الرامية إلى تحقيق جودة حياة عالية لجميع أفراد الأسرة.
ولفتت إلى أن الأهداف المستقبلية لمبادرة «مِديم» تتمثل في إحداث تغييرات اجتماعية إيجابية ومستدامة، حيث تسعى المبادرة إلى إحداث تحول مجتمعي جذري في النظرة النمطية للأعراس في مجتمعنا، عبر الترويج لثقافة تتبنى التقاليد الأصيلة والقيم العريقة بأسلوب عصري وبسيط، وإحياء التراث الإماراتي، وتذكير الأجيال الشابة بجمال وأصالة عاداتنا وتقاليدنا، وتشجيعهم على تطبيق هذه القيم في مختلف مراحل الزواج وتجهيزات الأعراس، والتأكيد على البساطة والبركة في الأعراس كبديل للمظاهر المبالغ فيها، مما يعزز مفهوم الاستدامة الاجتماعية، ويخفف الأعباء المالية عن الأزواج الجدد.
وبينت أنه من الأهداف كذلك التوسع في تقديم خدمات داعمة للأسرة، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع.
تعزيز التنمية الشاملة
ذكرت د. منى المنصوري أن استقرار الأسرة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، الأسر المستقرة والمزدهرة تكون أكثر قدرة على المشاركة في الاقتصاد الوطني من خلال تربية أفراد منتجين ومؤهلين لدخول سوق العمل بفعالية ودعم الاستهلاك المستدام من خلال التخطيط المالي السليم وتقليل الأعباء الاقتصادية، مما يسهم في خلق مجتمع متوازن اقتصادياً، وتعتبر الأسر المستقرة هي الحاضنة الطبيعية لتراثنا الثقافي وموروثنا الاجتماعي؛ فهي تساهم في غرس الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأبناء بتاريخهم وتراثهم. هذا الارتباط القوي بالهوية الوطنية هو ما يجعل أفراد المجتمع أكثر تلاحماً وتمسكاً بقيمهم وتقاليدهم الأصيلة.
شراكات استراتيجية
أكدت د. منى المنصوري أن المبادرة تسعى إلى استقطاب المزيد من الشركاء الاستراتيجيين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة للمشاركة في دعم برامجها، وخاصة برنامج «المزايا والمنافع» من مِديم، الذي يوفر باقات حصرية من العروض والتسهيلات للأزواج الجدد من خلال توسيع قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص لزيادة عدد المزايا المقدمة، وتعزيز استفادة المستفيدين من المبادرة، وتفعيل دور المؤسسات المجتمعية لدعم برامج التوعية والمشاركة المجتمعية في تعزيز مفاهيم الاستقرار الأسري.
دعم أهداف «عام المجتمع»
وأكدت د. منى المنصوري أنه في إطار إعلان عام 2025 عاماً للمجتمع تحت شعار«يداً بيد»، تسعى مبادرة «مِديم» إلى المشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف هذا العام من خلال إطلاق برامج ومبادرات جديدة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية بناء أسر مستدامة تسهم في تقوية نسيج المجتمع الإماراتي، وإعداد وتأهيل جيل واعٍ ومسؤول يدرك الدور الحيوي للأسرة المستقرة في ضمان تماسك المجتمع واستقراره والحفاظ على المكتسبات الوطنية والاجتماعية، عبر تمكين الأسر من مواجهة التحديات المتغيرة، وتحقيق الازدهار الدائم. ومن خلال هذه الأهداف المستقبلية، تهدف «مِديم» إلى تعزيز استدامة الأسر الإماراتية وتحقيق المزيد من النجاح في إرساء أسس مجتمع مترابط ومتماسك، حيث يلعب كل فرد دوراً محورياً في بناء مستقبل مشرق ومستدام لدولة الإمارات العربية المتحدة.