توتر متصاعد بين كييف ووارسو بشأن القيود على استيراد الحبوب الأوكرانية
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
أوكرانيا – لم يتوقف رد كييف على قيود بولندا على المنتجات الأوكرانية عند رفع دعاوى لدى منظمة التجارة العالمية، بل تخطاه لعتاب زيلينسكي لـ “بعض الأصدقاء في أوروبا” في خطاب الأمم المتحدة.
أفادت وكالة الصحافة البولندية PAP، نقلا عن الرئيس البولندي أندريه دودا، بأنه لم يتمكن من عقد اجتماع مع نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، على الرغم من خطط اللقاء، بسبب “التأخير في جدول خطابات زعماء الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة”!
إلا أن ما ذكره زيلينسكي في خطابه أمام الجمعية العامة، مساء الثلاثاء، وما رفعته كييف من دعاوى لدى منظمة التجارة العالمية ضد بولندا بعد تمديد الأخيرة القيود المفروضة على استيراد المنتجات الزراعية الأوكرانية، يوم الاثنين الماضي، وتشبيه الرئيس البولندي أوكرانيا بـ “الرجل الغريق الذي يعرف أي شخص يحاول إنقاذه أنه خطير للغاية، لأن لديه قوة لا تصدق بسبب الخوف الشخصي، والأدرينالين المفرز، ويمكنه ببساطة إغراق المنقذ.
وكان زيلينسكي قد قال نصا: “من المثير للقلق أن نرى كيف يلعب بعض الأصدقاء في أوروبا دور التضامن على المسرح السياسي، لكنهم، في الوقت نفسه، يخلقون الرعب من الحبوب. قد يبدو أنهم يلعبون دورهم الخاص، إلا أنهم في الواقع يساعدون في تمهيد الطريق للاعبين في موسكو”.
من جانبه علق المتحدث باسم مجلس الوزراء البولندي ردا على كلمات زيلينسكي: “آمل ألا تكون هذه الكلمات موجهة إلى بولندا، حيث لم يتم ذكر اسم بلادنا هناك”، مشيرا إلى أن سلوك كييف في سياق أزمة الحبوب هو نتيجة لما أسماه “لوبي الأوليغارشية الأوكرانية”. كما وصف ممثل عن مكتب الرئيس البولندي كلمات زيلينسكي بأنها “مدهشة وغير عادلة في الوقت نفسه”، مضيفا أن لديه عددا من الأوصاف الأخرى، إلا أنه سيتوقف عند هاتين الكلمتين من باب الدبلوماسية.
وقد صرح وزير شؤون الاتحاد الأوروبي البولندي سيمون سينكوفسكي، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” بأن حكومة البلاد لا تزال “ثابتة بشأن مسألة حظر الاستيراد”، مع الأخذ في الاعتبار مصالح المزارعين، وتابع: “إن تصرفات أوكرانيا لا تثير إعجابنا.. إلا أنها تترك انطباعا معينا على الرأي العام البولندي. وهو أمر واضح من استطلاعات الرأي، ومن خلال مستوى الدعم الشعبي لمزيد من المساعدة لأوكرانيا، وهو ما يضر بأوكرانيا نفسها”.
وأوضح أن عدم وجود دعم شعبي للمساعدات لأوكرانيا بنفس الحجم السابق يعني أنه سيتعين خفضها، وقال: “نود أن نستمر في دعم أوكرانيا، ولكن، ولكي يكون هذا ممكنا، يجب أن نحصل على دعم الشعب البولندي في هذه القضية. لذلك، وغذا لم يكن هناك دعم من الشعب البولندي، سيكون من الصعب علينا أن ندعم أوكرانيا”.
المصدر: RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
نائب روسي: تسليم نظام كييف مقاتلات “ميراج” سيجرّ فرنسا إلى تصعيد نزاع أوكرانيا
روسيا – صرح ليونيد إيفليف عضو مجلس “الدوما” الروسي عن شبه جزيرة القرم إن تزويد كييف بمقاتلات “ميراج” لن يساعد الجيش الأوكراني، لكنه سيجر فرنسا بشكل كامل إلى تصعيد نزاع أوكرانيا.
وأضاف إيفليف في حديث لوكالة “نوفوستي”: “المثل الروسي القائل “خذ يا رب، ما لا نحتاجه” يعكس بدقة جوهر الهدية الفرنسية لنظام كييف. هذه طائرة فارغة، مثل حقيبة بدون مقبض. مقاتلة “ميراج 2000″، حتى مع آخر تعديلاتها، لم تعد تنتج منذ حوالي 20 عاما، وكان أول تحليق لها في عام 1978. مثل هذه الطائرات لن تساعد القوات الأوكرانية، لكنها ستجر فرنسا بالكامل إلى تصعيد النزاع في أوكرانيا وزيادة التوتر في أوروبا”.
وأشار إلى أن مقاتلات “ميراج 2000” تشبه في خصائصها المقاتلات السوفيتية “ميغ-29” التي بقيت في أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والتي يتم إسقاطها بانتظام من قبل الطيارين الروس.
وتابع: “نظام تصويبها لا يرى بعيدا، ونطاق اكتشافها للهدف ومدى صواريخها أقل بكثير من مقاتلات “سو-27” وخاصة “سو-35″ الروسية”.
وفي يونيو 2024، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس ستنقل إلى كييف مقاتلات “ميراج 2000” وستنتهي من تدريب الطيارين الأوكرانيين بحلول نهاية العام.
وفي أكتوبر الماضي، قال وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن المقاتلات ستسلم في الربع الأول من عام 2025، مؤكدا أنها ستكون مجهزة بـ”معدات جديدة”، بما في ذلك أسلحة من فئة “جو-أرض” وأنظمة حرب إلكترونية.
وفي نوفمبر، أعلن فرانك جيليتي نائب رئيس لجنة الدفاع في الجمعية الوطنية الفرنسية أن باريس تنوي نقل 6 مقاتلات من هذا النوع إلى كييف.
من جهته أعلن الرئيس الأوكراني السابق، زعيم حزب المعارضة “التضامن الأوروبي” بيتر بوروشينكو، أن كييف ستتسلم أولى المقاتلات الفرنسية من طراز “ميراج” في فبراير، وأن تدريب الطيارين الأوكرانيين على وشك الانتهاء.
المصدر: نوفوستي