ولي العهد السعودي يعلن سعي بلاده لامتلاك سلاح نووي إذا نجحت إيران في الحصول عليه
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
سرايا - أعلن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن بلاده ستسعى لامتلاك سلاح نووي إذا نجحت إيران في الحصول عليه أولاً، وذلك ومن أجل تحقيق توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط.
وقال بن سلمان في مقابلة تلفزيونية : " إذا حصلت إيران على سلاح نووي فسنكون مضطرين للحصول عليها أيضاً، وذلك لأسباب أمنية ، ولكننا نأمل ألا نصل إلى تلك النقطة".
وأضاف أن حيازة السلاح النووي لا تأتي بأي فائدة، مشدداً على أن استخدامه سيتطلب تورطًا في صراع كبير مع باقي دول العالم.
وأشار إلى أن "العالم لا يمكنه تحمل وقوع حوادث مشابهة لهيروشيما بسبب الأسلحة النووية".
وأكد ولي العهد السعودي أن العلاقات مع إيران تتقدم، معبرا عن أمله في استمرار هذا التقدم من أجل أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى دور الوساطة الصينية بين السعودية وإيران.
إقرأ أيضاً : دعوات ليبية لإعلان درنة مدينة منكوبةإقرأ أيضاً : في أول زيارة رسمية منذ عقدين .. الرئيس السوري يصل إلى الصينإقرأ أيضاً : مجلس الشيوخ الأميركي يقر تعيين رئيس أركان جديد للجيش
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: محمد إيران إيران إيران أمن المنطقة السعودية العالم إيران المنطقة مدينة مجلس السعودية أمن محمد رئيس الرئيس
إقرأ أيضاً:
زراعة قلب إنجاز طبي.. وأخلاقي أيضا
حين يعود قلب للنبض بعد أن توقف، لا يُولد مريض فحسب، بل تُولد لحظة وعي جديدة لمجتمع بأكمله. هكذا يمكن قراءة الإنجاز الذي حققه الفريق الطبي العُماني بإجراء أول عملية زراعة قلب من متبرّع متوفّى دماغيا لمريض كان يعاني من قصور حاد في عضلة القلب. هذا الحدث ليس فقط مؤشرا على تطور القدرات الجراحية، بل يُعد في أحد أبعاده فعلا متقدما لصناعة الحياة من جديد.
لم تكن العملية، إذن، مغامرة طبية؛ بل ثمرة سنوات من التخطيط والتدريب بل هي ثمرة سنوات من التخطيط والتدريب، ونتيجة طبيعية لاستثمار واع في الكفاءات العمانية، وفي بناء منظومة صحية تؤمن بأن الحياة تُصنع بالعقل كما تُصان بالقلب.. وهي أيضا دليل على نضج المنظومة الأخلاقية والتشريعية التي تنظم مثل هذه العمليات المعقدة. كما تعكس نضج المؤسسات الصحية العمانية، التي باتت قادرة على إجراء أعقد الجراحات بتقنيات وطنية متكاملة.
ثمة أمر في غاية الأهمية أيضا وهو أن العملية جاءت بعد أيام فقط من صدور قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، فيما يمكن أن يكون مواءمة بين التشريع والممارسة، وهذا يشير إلى وعي عُماني متقدم بأن الطب لا يتقدّم دون أخلاقيات، وأن إنقاذ الأرواح لا يمكن أن يُفهم خارج إطار قانوني يحفظ كرامة المتبرّع، ويضمن الشفافية، ويستند إلى معايير عالمية تُراعي العلم كما تراعي الإنسان.
لكن هذا النجاح يضاعف المسؤولية ليس فقط على المؤسسة الطبية في سلطنة عُمان ولكن أيضا على المجتمع بأسره وذلك لاستيعاب أهمية التبرع بالأعضاء، والانتقال من حالة التردّد إلى القناعة، ومن المجازفة إلى الإيمان بأنها فعل إنساني خالص من شأنه أن يعطي الكثيرين أملا في الحياة وفي البقاء.
وإذا كان قلب المتبرع قد نبض بالحياة في جسد آخر فإن في ذلك رمزية مهمة تتمثل في احترام العلم ومكانته في المجتمع الذي يتحلى بقدر كبير من المسؤولية.
لكن هذا الإنجاز الذي حققته المؤسسة الصحية في سلطنة عمان ليس إنجازا لها وحدها ولكنه إنجاز وطني متكامل تجتمع فيه السياسة بالتشريع، والطب بالأخلاق، والعلم بالضمير.
ولأن الطب، في نهاية الأمر، ليس فقط مختبرا وأجهزة، بل أيضا حكاية إنسان، فإن على هذه الحكاية أن تستمر؛ وأن تجد امتدادها في كل متبرع، وفي كل مريض ينتظر، وفي كل قانون يُسنّ، ليظل القلب نابضًا لا في الجسد وحده، بل في ضمير مجتمع بكامله.