إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

وصل الرئيس السوري بشار الأسد الخميس إلى الصين على ما ذكر الاعلام الرسمي الصيني، في أول زيارة رسمية له إلى هذا البلد في غضون عشرين عاما تقريبا.

 وعرض تلفزيون "سي سي تي في" الرسمي بثا مباشرا لوصوله إلى هانغجو حيث سيشارك في افتتاح دورة الألعاب الآسيوية السبت مع نظيره الصيني شي جينبيغ.

وتأتي هذه الزيارة فيما يجهد الأسد للحصول على دعم لإعادة إعمار بلاده التي دمرتها الحرب.

والصين ثالث دولة غير عربية يزورها الأسد خلال سنوات النزاع المستمر في بلاده منذ العام 2011، بعد روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، واللتين تقدمان لها دعما اقتصاديا وعسكريا غير ميزان الحرب لصالحها. وتندرج هذه الزيارة في إطار عودة الأسد تدريجيا منذ أكثر من سنة الى الساحة الدولية بعد عزلة فرضها عليه الغرب خصوصا بسبب قمعه الحركة الاحتجاجية في بلاده التي تطورت الى نزاع مدمر.

 وبذلك، يُصبح الأسد آخر رئيس دولة، تُعد معزولة على نطاق واسع، تستضيفه الصين العام الحالي بعد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والإيراني ابراهيم رئيسي. كما استضافت الصين عددا من المسؤولين الروس.

 وترافق الأسد زوجته أسماء ووفد سياسي واقتصادي. وتشمل الزيارة لقاءات وفعاليات في مدينتي هانغجو وبكين.

"كسر لنطاق مهم من العزل"

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من الحكومة أن الأسد سيحضر حفل افتتاح الألعاب الآسيوية في هانغجو في 23 من الشهر الحالي. ولم تعلق وزارة الخارجية الصينية على مضمون الزيارة.

وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس سوري إلى الصين منذ العام 2004، فيما زار مسؤولون صينيون دمشق خلال فترة النزاع الدامي.

ودعمت الصين دمشق في المحافل الدولية ومجلس الأمن الدولي، فامتنعت مراراً عن التصويت لقرارات تدينها خلال النزاع، واستخدمت الفيتو الى جانب روسيا لوقف هذه القرارات.

ويقول المحلل السياسي السوري أسامة دنورة من دمشق "هذه الزيارة تمثل كسرا لنطاق مهم من العزل الدبلوماسي والحصار السياسي المفروض على سوريا، كون الصين دولة عظمى وذات ثقل على المستوى الاقتصادي والاستراتيجي الدولي".

وأضاف "الصين تكسر التابوهات الغربية التي تحاول منع عدد من الدول من التعاطي مع ما تعتبره واشنطن دولا معزولة".

وتفرض دول غربية عقوبات اقتصادية لطالما اعتبرتها دمشق سبباً أساسياً للتدهور المستمر في اقتصادها. 

"شريك موثوق" 

بالنسبة لدمشق، وفق دنورة، تُعدّ الصين "شريكا موثوقا" وخصوصا في المجال الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وعن استثمارات صينية محتملة، يقول "الصين لديها القدرة على إنجاز البنى التحتية في الإعمار في المناطق السكنية والمدنية بسرعة استثنائية".

بعد 12 سنة من نزاع مدمر أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص وخلف ملايين النازحين واللاجئين ودمّر البنى التحتية للبلاد، تسعى سوريا اليوم إلى الحصول على دعم الدول الحليفة لمرحلة إعادة الإعمار. 

 وكان الرئيس السوري قد أعرب في تصريحات سابقة عن أمله في أن تستثمر مؤسسات صينية في سوريا.

وترى الباحثة لينا الخطيب، مديرة معهد الشرق الأوسط في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية التابعة لجامعة لندن، أن الأسد يحاول من خلال زيارته إلى الصين إيصال رسالة حول بدء "الشرعنة الدولية" لنظامه والدعم الصيني المرتقب في مرحلة إعادة الإعمار.

وتأتي زيارة الأسد في وقت تلعب بكين دوراً متنامياً في الشرق الأوسط، وتحاول الترويج لخطتها "طرق الحرير الجديدة" المعروفة رسميا بـ"مبادرة الحزام والطريق"، وهي مشروع ضخم من الاستثمارات والقروض يقضي بإقامة بنى تحتية تربط الصين بأسواقها التقليدية في آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وانضمت سوريا في كانون الثاني/يناير 2022 إلى مبادرة "الحزام والطريق".

وبالتوازي، تعزز الصين حراكها الدبلوماسي، وقد استضافت خلال الأشهر الماضية قادة دول ومسؤولين يواجهون عزلة دولية بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو وممثلون عن حركة طالبان في أفغانستان. كما استقبلت الرئيس الفنزويلي الذي تواجه بلاده الغنية بالنفط أزمة اقتصادية خانقة. 

وأعلن الكرملين الأربعاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور الصين أيضا في تشرين الأول/أكتوبر، في وقت تواجه موسكو غضبا غربيا جراء حربها في أوكرانيا.

وشهد العام الحالي تغييرات على الساحة الدبلوماسية السورية تمثلت باستئناف دمشق علاقتها مع دول عربية عدة على رأسها المملكة العربية السعودية، واستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية ثم مشاركة الرئيس السوري في القمة العربية في جدّة في أيار/مايو للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاما.

وتسارعت التحوّلات الدبلوماسية على الساحة العربية بعد اتفاق مفاجئ بوساطة صينية أُعلن عنه في آذار/مارس وأسفر عن استئناف العلاقات التي كانت مقطوعة بين السعودية وإيران.

 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: الملك تشارلز الثالث فيضانات ليبيا زلزال المغرب ريبورتاج سوريا الصين دبلوماسية الألعاب الآسيوية بشار الأسد الرئیس السوری

إقرأ أيضاً:

"الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"

مسقط- الرؤية

حقق منتخبنا الوطني للطيران الشراعي الميدالية الفضية والبرونزية ضمن منافسات الطيران الشراعي ضمن دورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م، توجت دولة الامارات العربية المتحدة بالمركز الأول والميدالية الذهبية على المستوى الفردي بالتعاون مع اللجنة العمانية للرياضات الجوية وبإشراف وزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الأولمبية العمانية، وبمشاركة 14 متسابقا يمثلون ثلاث منتخبات وهي سلطنة عمان ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت، حيث تقام المنافسة على مدى يومين ويحتضنها شاطئ الحيل بولاية السيب بمسقط.

وشهدت البطولة منافسة قوية بين المشاركين حيث قام بتتويج الفائزين المهندس خلفان بن صالح الناعبي عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة السلة، وقد توج المتسابق عبدالله الحمادي من دولة الامارات العربية المتحدة بالمركز الأول وخطف الميدالية الذهبية بواقع 2350 نقطة وجاء في المركز الثاني والميدالية الفضية متسابق منتخبنا الوطني الخليل التوبي بواقع 2175 نقطة فيما حقق المركز الثالث والميدالية البرونزية متسابق منتخبنا الوطني عبدالعزيز الذهلي بواقع 2000 نقطة.

وقال الدكتور أحمد زاهر العلوي رئيس اللجنة العمانية للرياضات الجوية: "اللجنة استعدت لهذا الحدث الهام مبكرا من خلال أعداد المنتخب العماني والذي اصبح جاهزا للمنافسة على للحصول على نتائج مشرفة وقد استبشرنا في عناصر المنتخب الخير لما يملكوه من روح قتالية تؤهلهم للحصول على افضل النتائج بإذن الله تعالى، ومن الجانب الاخر تم تهيئة كافة المتطلبات من اجل ضمان استضافة ناجحة لجميع الدول الشقيقة المشاركة ونتمنى النجاح للجميع".

وأعرب الدكتور عبدالمنعم بن محمد السعدي عضو اللجنة العمانية للرياضات الجوية عن ارتياحه لما وصلت إليه سلطنة عمان من استضافة ذات مستوى رفيع للرياضات الجوية، مبينا: "تأتي بطولة الطيران الشراعي ضمن دورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م لتكون فرصة كبيرة لتبادل الخبرة واكتساب المعرفة والمهارة، كما تعد فرصة للتعريف بالرياضات الجوية، وهناك حضور جماهيري حضر لمتابعة ومشاهدة والاستمتاع بأجواء المنافسة ونتمنى التوفيق للجميع".

وقال الحكم الدولي روبرت جورج من الاتحاد الدولي للرياضات الجوية: "مشاركتي في سلطنة عمان هي الأولى من نوعها على اعتبار ان هذه البطولة هي أول بطولة تقام تحت اشراف الاتحاد الدولي وبمشاركة عدد من المنتخبات من دول الخليج، حيث تلقيت الدعوة للإشراف على التحكيم في البطولة وشاهدنا في اليوم الأول منافسة رائعة بين المشاركين، ولمسنا ارتفاع درجة الحرارة بشكل تدريجي ولكن عزم وإصرار المتسابقين كان مميز لاستكمال المنافسة، وأنا سعيد بالمشاركة واشكر اللجنة العمانية للرياضات الجوية المستضيفة للبطولة وأتمنى التوفيق للجميع".

وأوضح أحمد موهج الشلاحي رئيس النادي الكويتي للرياضات الجوية: "نشكر سلطنة عمان على استضافتها لدورة الألعاب الشاطئية الثالثة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ مسقط 2025م ومن بينها الرياضات الجوية وحقيقة هي فرصة مميزة للمنافسة والالتقاء بين دول مجلس التعاون والمنافسة الشريفة بينهم بالإضافة الى اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة في هذه الرياضة المحببة للكثيرين، كما أن البطولة كانت مميزة بأجوائها وتنظيمها ومنافساتها، ويشارك المنتخب الكويتي بعدد 4 لاعبين يفترض أن يكون العدد مكتمل الا ان لاعب واحد حدث معه ظرف أبعده عن المشاركة، وكلنا امل ان نحقق نتائج جيدة من مشاركتنا، ونتمنى استمرار الدورات الخليجية الرياضية وتتضمن الرياضات الجوية مع كل دورة".

مقالات مشابهة

  • فقرات فنية تبرز الهـوية الثقافية العُمانية فـــــي افتتـاح دورة الألعـاب الشـاطئية الخليجية
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من ماكرون للتباحث بشأن الزيارة المرتقبة للقاهرة
  • المنتخب السعودي يستهل مشاركته في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية الثالثة بمواجهة البحرين
  • اليد والطيران الشراعي يدشنان منافسات دورة الألعاب الخليجية الشاطئية
  • بطل الكاراتيه عبدالله شعبان يتأهل إلى دورة الألعاب العالمية 2025 في الصين
  • المرصد السوري: إسرائيل دمرت معامل الأسلحة الكيميائية في عهد بشار الأسد
  • السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
  • السعودية تطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
  • الصين تكشف عن هجمات سيبرانية أمريكية تستهدف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2025