بعد توقفه عاماً كاملاً - عودة مهرجان الجونة السينمائي بملامح جديدة
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
استطاع مهرجان الجونة السينمائي أن يصبح واحداً من أهم المهرجانات السينمائية في العالم العربي، والقارة الأفريقية على وجه الخصوص، وبات يستقطب أهم الأعمال السينمائية العالمية إليه.
وشكل نبأ عودة مهرجان الجونة السينمائي إلى الظهور هذا العام خبراً ساراً لجميع عشاق ومحبي السينما، خاصة بعد تلك المكانة الكبيرة، التي استطاع المهرجان حجزها لنفسه في فترة قياسية لم تتجاوز خمس سنوات.
وفي مؤتمرسينمائي قبل أيام قليلة، كشفت إدارة المهرجان خلاله عن أبرز ملامح دورته السادسة، التي تشهد عودة موفقة لهذا الحدث العالمي، بعد أن غاب العام الماضي، واعتبر منظموه الغياب فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة التفكير، وبدء الاستعداد له من جديد.
وفي المؤتمر الصحافي، قال مؤسس المهرجان، رجل الأعمال المصري الشهير نجيب ساويرس، إن «المهرجان نجح بدورته الأولى من خلال نواياه الحسنة، وقد نال شهرة واسعة من خلال مؤسسيه، وسحر مدينة الجونة»، مؤكداً أنه على نطاق شخصي يصف نفسه بأنه «عاشق للسينما»، وقال: «أشاهد ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة أفلام في اليوم الواحد، وأتمنى أن تظل السينما صناعة للفرح؛ لأننا نحتاج إليه في هذا الوقت».
وأضاف ساويرس أن المهرجان خرج بالمواصفات العالمية في مصر، وأثبت صدقه الآن مع حلول الدورة السادسة من مهرجان الجونة السينمائي، ورسوخ المكانة التي وصل إليها، والدور الثقافي المهم الذي أداه في الحياة الثقافية في مصر وترسيخ مكانتها في الوطن العربي.
بينما قال مؤسس مدينة الجونة، سميح ساويرس، إن «(المهرجان) بات منصة للفن والثقافة في المنطقة، كونه يحمل رسالة هادفة للفن، وقوته الناعمة»، مشيراً إلى أنه شكّل إضافة حقيقية للمدينة، التي تعد وجهة سياحية فريدة.
سوق «المهرجان»:
وواحد من ملامح التجديد في مهرجان الجونة أنه يشهد هذا العام ولأول مرة في تاريخه، إقامة «سوق الجونة السينمائي»، الذي يعد ملاذاً للمخضرمين والناشئين في السينما العربية على حدٍّ سواء، بمن فيهم: المنتجون والموزعون ووكلاء المبيعات ومنصات البث المباشر، وكذلك المسؤولون عن برامج التمويل، والمنح.
كما تم تأسيس منصة داخل السوق، تعرض فيها المشاريع والمعدات الخاصة بصناعة الأفلام، وكذلك المستلزمات المتعلقة بالبنى التحتية والتقنيات والخدمات، وأخرى للمبادرات الجديدة للمنظمات والمؤسسات الداعمة للسينما والأفلام.
وبحسب القائمين على مهرجان الجونة السينمائي، فإن فكرة إقامة هذا السوق جاءت بهدف ربط صناع الأفلام والسينما بمشترين محتملين، أو شركاء، أو موزعين.
كما أكد القائمون على المهرجان أن فكرة السوق جاءت بعد نجاح خمس سنوات لمنصة الجونة، حيث وجدنا أن فكرة السوق جديدة وتستهدف تقديم مزيد من الدعم لصناعة السينما».
رئيسة لجنة تحكيم مهرجان الجونة السينمائي:
أسند المهرجان، في دورته السادسة، رئاسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة إلى المخرجة البوسنية ياسميلا جبانيتش، التي ولدت عام 1974، وتملك سجلاً حافلاً في صناعة الأفلام العالمية، ففي رصيدها الفني خمسة أفلام عرضت في كل أنحاء العالم.
ويعد فيلم «غربافيكا»، الحائز جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين 2006، أحد أهم الأعمال التي قدمتها جبانيتش إلى السينما العالمية، وقد ترشح هذا العمل كذلك لـ«أفضل فيلم أوروبي».
افتتاح مهرجان الجونة السينمائي:للمرة الأولى في تاريخ المهرجانات السينمائية العربية، يقع الاختيار على أحد الأفلام القصيرة لافتتاح هذا الحدث المهم.
ويفتتح فيلم «60 جنيه»، الذي يقوم ببطولته مغني الراب الشهير زياد ظاظا، ومن تأليف وإخراج عمرو سلامة، فعاليات مهرجان الجونة السينمائي في نسخته السادسة، كما ينافس الفيلم ذاته في مسابقة الأفلام القصيرة بعرض عالمي أول.
ويحكي الفيلم قصة شاب مراهق يدعى «زياد»، يعاني العنف الأسري، الذي يفرض عليه، وعلى بقية أسرته من قبل والده، ويحاول «زياد» الهرب من واقعه المر، من خلال تأليف الأغاني، قبل أن يتصاعد التوتر في العائلة، ويصل إلى ذروته المطلقة؛ ليأخذ هذا الشاب على عاتقه مهمة تخليص عائلته من هذه المعاناة، التي رافقتهم سنين طويلة.
ناشئو مهرجان الجونة السينمائي:ويرتبط هذا البرنامج ارتباطاً وثيقاً بسوق الجونة السينمائي، الذي يوفر الكيانات الداعمة لصناعة السينما على وجه العموم.
هو واحد من البرامج المهمة، التي أعلن المهرجان إقامتها هذا العام، وهو مخصص للطلاب، وصناع الأفلام الجدد، الذين يخوضون أولى تجاربهم السينمائية، وقد دعتهم إدارة المهرجان إلى الاطلاع على التجارب المحترفة فيه، والاستفادة منه، ومن فعالياته. كما يسعى المهرجان إلى توفير موارد مالية لهم، وترويج أفكارهم وأعمالهم، وتأمين الدعم اللازم لتطوير مواهبهم الناشئة.
بهدف خوض تجربة جديدة، من خلال الاطلاع على المهرجان وتفاصيله الكاملة أطلق المهرجان مبادرة تهدف إلى جلب 200 شاب من مختلف مدن مصر، بدعم منظمات وهيئات على رأسها الأمم المتحدة ، كما سيتم عرض قرابة الـ30 فيلماً قصيراً على هامش الفعاليات الرئيسية.
المصدر : وكالة سوا - زهرة الخليجالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: مهرجان الجونة السینمائی من خلال
إقرأ أيضاً:
مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
تخصص الدورة التاسعة والسبعون لمهرجان أفينيون التي تقام في جنوب شرق فرنسا في تموز/يوليو المقبل حيّزا رئيسيا للعربية، بوصفها "لغة النور" و"المعرفة"، إذ يرغب المنظمون في "الاحتفاء بها" في مواجهة "تجار الكراهية".
ويتضمن هذا المهرجان المسرحي الدولي الذي يقام ما بين 5 تموز/يوليو المقبل و26 منه 42 عملا يُقدَّم منها 300 عرض، بينها 32 عملا من سنة 2025، بحسب برنامجه الذي أعلنه الأربعاء مديره تياغو رودريغيز في أفينيون وعلى صفحات المهرجان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويتسم "بالمساواة التامة" على قوله.
الافتتاح بعرض رقص
واختير لافتتاح المهرجان في قاعة الشرف بقصر الباباوات عرض بعنوان "نوت" Nôt مستوحى من "ألف ليلة وليلة"، لمصممة الرقصات من الرأس الأخضر مارلين مونتيرو فريتاس التي تُعدّ أحد أبز وجوه الرقص المعاصر، ونالت جائزة الأسد الذهبي في بينالي البندقية عام 2018.
وقال رودريغيز إن فريتاس التي درست الرقص في لشبونة وبروكسل فنانة تعرف كيف تخترع "صورا وقصائد بصرية على المسرح"، ملاحظا أن رقصاتها "تمزج بين العلاقة الملتهبة مع الجسد وكثافة الفكر الفلسفي".
اللغة العربية ضيفة المهرجان
وإذ وصف مدير المهرجان من مدينة أفينيون اللغة العربية بأنها "لغة النور والحوار والمعرفة والنقل"، رأى أنها "كثيرا ما تكون، في سياق شديد الاستقطاب، رهينة لدى تجار العنف والكراهية الذين يربطونها بأفكار الانغلاق والانطواء والأصولية".
وأضاف أن اختيار العربية لتكون ضيفة المهرجان "تعني اختيار مواجهة التعقيد السياسي بدلا من تجنبه، والثقة في قدرة الفنون على إيجاد مساحات للنقاش والتفاهم".
وأشار إلى أنه كذلك "احتفاء باللغة الخامسة في العالم والثانية في فرنسا من حيث عدد المتحدثين بها".
ويتضمن برنامج المهرجان 12 عرضا أو نشاطا مرتبطا باللغة أو التقاليد العربية، ومن بين الفنانين الذين يقدمونها المغربية بشرى ويزغن (أداء تشاركي) واللبناني علي شحرور (رقص، موسيقى، مسرح) والتونسيان سلمى وسفيان ويسي (رقص)، والمغربي رضوان مريزيكا (رقص)، والفرنسية العراقية تمارا السعدي (مسرح)، والفلسطينيان بشار مرقص وخلود باسل (مسرح) أو السوري وائل قدور (مسرح).
وستكون "كوكب الشرق"، المطربة المصرية أم كلثوم التي توفيت قبل 50 عاما، محور عمل موسيقي من إخراج اللبناني زيد حمدان بمشاركة المغنيتين الفرنسية كاميليا جوردانا والفرنسية الجزائرية سعاد ماسي ومغني الراب الفرنسي الجزائري دانيلن بعد حفلة أولى في مهرجان "برينتان دو بورج".
كذلك تقام أمسية من الحفلات الموسيقية والعروض والقراءات بعنوان "نور" بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس.ويلحظ البرنامج أيضا تنظيم مناقشات ومؤتمرات و"مقاهي أفكار"، تستضيف مثلا الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليماني والصحافي اللبناني نبيل واكيم والكاتب الفلسطيني إلياس صنبر.
تحية لجاك بريل
وعلى مسرح في مقلع بولبون للحجارة، تحية إلى المغني البلجيكي الراحل جاك بريل يقدمها الثنائي المكون من مصممة الرقص البلجيكية آن تيريزا دي كيرسماكر والراقص الفرنسي سولال ماريوت، الآتي من عالم البريك دانس.
قراءة مخصصة لمحاكمة بيليكو
وبالتعاون مع مهرجان فيينا (جنوب شرق)، يحيي الكاتب المسرحي سيرفان ديكل والمخرج ميلو رو أمسية من القراءات الممسرحة للمحاكمة المتعلقة باغتصابات مازان المرتكبة في حق الفرنسية جيزيل بيليكو التي كان زوجها السابق يخدّرها ليغتصبها غرباء.
عائدون وجدد
ومن ضيوف المهرجان مخرجون مسرحيون بارزون كالألماني توماس أوستيرماير الذي سيقدم "البطة البرية" The Wild Duck لهنريك إبسن، والسويسري كريستوف مارثالر الذي يقدم عمله لسنة 2025 "القمة".
ويعود إلى أفينيون أيضا "المسرح الجذري" لفرنسوا تانغي الذي توفي عام 2022.كذلك يعود إلى قاعة الشرف في قصر الباباوات العمل المسرحي البارز في تاريخ مهرجان أفينيون "حذاء الساتان" Le Soulier de satin لبول كلوديل، من إخراج مدير مسرح "كوميدي فرانسيز" إريك روف.
وفي الوقت نفسه، "يقدم أكثر من نصف الفنانين (58 في المئة) عروضهم للمرة الأولى"، بحسب تياغو رودريغيز، كالراقصة الدنماركية ميته إنغفارتسن والفنان الألباني المتعدد التخصصات ماريو بانوشي.
ويقدم مدير المهرجان أحدث أعماله بعنوان "المسافة" La distance، وهي مسرحية سوداوية تروي قصة جزء من سكان الأرض أصبحوا فريسة لعواقب الاحترار المناخي ولجأوا إلى المريخ.