حذر ولي العهد السعودي الأمير، محمد بن سلمان، من مأساة نووية كتلك التي جرت في مدينة هيروشيما اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكدا أن "السعودية ستحصل على سلاح نووي إذا حصلت إيران عليه".

جاء ذلك في حوار أجراه بن سلمان مع كبير المذيعين السياسيين في شبكة "فوكس نيوز"، بريت باير، الذي أمضى أسبوعًا في المملكة لإجراء مقابلات مع العديد من أعضاء الحكومة السعودية وأصحاب الأعمال المحليين، قبل لقاءه ولي العهد في جزيرة سندالة الاصطناعية، التي بنيت في البحر الأحمر.

وأوضح بن سلمان أن الحصول على سلاح نووي، حال حصول إيران عليه، سيكون واجبا على بلاده "لأسباب أمنية ولموازنة القوى"، واصفا صفقة تبادل المحتجزين بين الولايات المتحدة وإيران بأنها تمثل "خطوة إيجابية في المفاوضات"، وفقا لما ترجمه "الخليج الجديد".

وأعرب بن سلمان عن أمله في أن تستخدم إيران الأموال، التي تم الإفراج عنها بموجب الصفقة، لأغراض جيدة لتشجيع العالم على "فعل المزيد".

وأضاف: "نحن نشعر بالقلق إذا حصلت أي دولة على سلاح نووي: هذا أمر سيئ، وهذا تحرك سيئ (..) إنهم لا يحتاجون إلى الحصول على سلاح نووي لأنه لا يمكنهم استخدامه (..) أي دولة تستخدم سلاحا نوويا فهذا يعني أنها تخوض حربا مع بقية العالم (..) لا يمكن للعالم أن يرى هيروشيما أخرى".

وأكد ولي العهد السعودي، في الوقت ذاته، على أن العلاقات مع إيران تتقدم، معربا عن أمله أن تستمر لصالح أمن المنطقة واستقرارها، ومشيرا إلى أن "الصين هي من اختارت أن تتوسط بيننا وبين الإيرانيين".

اقرأ أيضاً

بن سلمان: محادثات التطبيع مع إسرائيل لم تتوقف وكل يوم نقترب أكثر (فيديو)

وعندما سُئل عن جهود "تطبيع" العلاقات مع إسرائيل، رفض بن سلمان التقارير التي تفيد بأن السعودية أوقفت المفاوضات، وأكد أنها "غير صحيحة"، قائلا: "كل يوم نقترب فيه أكثر، ويبدو الأمر جديا لأول مرة. يمكننا أن نرى كيف ستسير الأمور".

وأصر ولي العهد السعودي على أن بلاده يمكن أن تعمل مع إسرائيل، بغض النظر عمن يقود الدولة العبرية، ووصف صفقة التطبيع المحتملة بأنها "أكبر صفقة تاريخية منذ نهاية الحرب الباردة"، لكنه ربطها باتفاقيات تتعلق بمعاملة الفلسطينيين.

وأوضح: "إذا حققنا انفراجة في التوصل إلى اتفاق يوفر للفلسطينيين احتياجاتهم ويجعل المنطقة هادئة، فسنعمل مع أي شخص يقود (إسرائيل)"، مكررا أنه لا يستطيع الخوض في مزيد من التفاصيل لكنه يريد رؤية "حياة جيدة للفلسطينيين".

وحول الأزمة اليمنية، قال بن سلمان: "نتطلع لأن تنعم المنطقة وكافة دولها بالأمن والاستقرار لتتطور وتتقدم اقتصاديًا، والسعودية أكبر داعم لليمن في الماضي واليوم وفي المستقبل، ونتطلع لحل سياسي مُستدام".

خاشقجي وهجمات سبتمبر

وتطرق بن سلمان للجدل بشأن مسؤوليته عن جريمة قتل الصحفي في "واشنطن بوست"، جمال خاشقجي، عام 2018، بعدما خلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى أنه من أمر بالجريمة شخصيا، قائلا: "أي شخص متورط في مقتل خاشقجي يقضي عقوبة في السجن ويجب أن يواجه القانون".

وأضاف: "نحن نتخذ كافة الإجراءات القانونية التي تتخذها أي دولة.. فعلنا ذلك في السعودية وتم إغلاق القضية (..) كما نحاول إصلاح النظام الأمني للتأكد من أن هذا النوع من الأخطاء لن يحدث مرة أخرى، ويمكننا أن نرى في السنوات الخمس الماضية لم يحدث شيء من هذه الأشياء. هذا ليس جزءًا مما تفعله المملكة العربية السعودية".

ورفض بن سلمان ربط السعودية بالمسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر، رغم أن 15 من خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجوم سعوديين، مشيرا إلى أن التنظيم الذي قاده أسامة بن لادن قتل "السعوديين والأجانب في المملكة"، مضيفا: "هو عدونا وعدو الولايات المتحدة".

اقرأ أيضاً

إيكونوميست: بن سلمان يطلب ثمنا كبيرا للتطبيع مع إسرائيل.. والسعودية مستعدة لتجاوز المبادرة العربية

وتهرب ولي العهد السعودي من سؤال يتعلق باستثمار بقيمة 2 مليار دولار في صندوق جاريد كوشنر من صندوق الاستثمارات العامة (السيادي)، لكنه دافع عن استثمارات الصندوق مع مجموعة عائلة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

وعندما سُئل عن ما إذا كانت هكذا استثمارات قد أدت إلى تضارب في المصالح وما إذا كانت العائلة المالكة ستسحب الأموال في حال فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، أصر بن سلمان على أنه "إذا كان الأمر قانونيًا، فما هي المشكلة؟".

النفط والغسيل الرياضي

ورداً على سؤال حول سياسات المملكة النفطية قال ولي العهد السعودي: "سياسة المملكة البترولية يحكمها العرض والطلب، ونحن ملتزمون باستقرار أسواق النفط".

وتابع: "إننا فقط نراقب العرض والطلب، فإذا حدث نقص في المعروض فإن دورنا في أوبك+ هو سد هذا النقص. وإذا كان هناك فائض في المعروض فإن دورنا في أوبك+ هو ضبط ذلك من أجل استقرار السوق".

وأشار إلى أن المملكة نجحت في تحقيق أسرع نمو في الناتج المحلي من بين مجموعة العشرين لعامين متتالين، و"ستكون من أقوى اقتصادات العالم".

وقال ولي العهد السعودي: "رؤية 2030 طموحة وحققنا مستهدفاتها بشكل أسرع ووضعنا مُستهدفات جديدة بطموح أكبر، وهدفنا الوصول بالمملكة إلى الأفضل دائمًا وتحويل التحديات إلى فرص، ووتيرة تقدمنا ستستمر بسرعة أعلى، ولن تتوقف أو تهدأ ليوم واحد".

وكان رد بن سلمان صريحا على اتهامات "الغسيل الرياضي" التي يتهم من خلالها كثيرون السعودية باستثمار الأموال في الرياضة والفرق الأجنبية فقط لتغيير أو تحسين صورة البلاد في الخارج، قائلاً: "إذا كان الغسيل الرياضي سيزيد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1%، فسأستمر في ممارسة الغسيل الرياضي".

وأضاف: "أنا لا أهتم. نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% من الرياضة، وأهدف إلى 1.5% أخرى، سمها كما تريد".

اقرأ أيضاً

بن سلمان يهاتف الرئيس الصيني ويناقشان اتفاق السعودية وإيران

المصدر | فوكس نيوز/ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: محمد بن سلمان السعودية إسرائيل إيران هيروشيما 11 سبتمبر ولی العهد السعودی على سلاح نووی مع إسرائیل بن سلمان إلى أن

إقرأ أيضاً:

“نيوزويك” الأمريكية.. واشنطن تتغاضى عن جرائم السعودية مقابل الاتفاقية الدفاعية والتطبيع

يمانيون/ تقارير قالت مجلة نيوزويك الأمريكية إن الإدارة الأمريكية تتغاضى عن الجرائم السعودية مقابل الاتفاقية الدفاعية الجديدة مع المملكة تمهيدا للتطبيع مع إسرائيل بشكل علني.

وذكرت المجلة أنه بعد مرور أقل من عام على اكتشاف منظمة هيومن رايتس ووتش أن حرس الحدود السعودي ارتكبوا عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق بحق مهاجرين إثيوبيين على حدودها مع اليمن، يبدو أن الولايات المتحدة تستعد لرفع الحظر الذي فرضته منذ سنوات على بيع الأسلحة الهجومية للسعودية.

وسينتهي الحظر على الرغم من عدم مساءلة السعوديين عن جرائم الحرب التي ارتكبوها في اليمن على مدى سنوات، والجرائم المحتملة ضد الإنسانية على الحدود اليمنية السعودية.

إضافة إلى ما خلص إليه تقرير استخباراتي أمريكي من موافقة محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للسعودية، على قتل الصحفي جمال خاشقجي.

واعتبرت المجلة أن هذا من شأنه أن يثبت للقيادة السعودية أن بإمكانهم الإفلات من العقاب على جريمة القتل.

نشأ الحظر على مبيعات الولايات المتحدة للأسلحة الهجومية إلى السعودية من وعد جو بايدن في حملته الانتخابية بـ “التأكد من أن أمريكا لا تتحقق من قيمها عند الباب لبيع الأسلحة أو شراء النفط”، مستشهداً بالحرب المدعومة من السعودية في اليمن.

في الصيف الماضي، أصدرت المجلة تقريراً في الصيف الماضي يشرح بالتفصيل الجرائم المروعة التي ارتكبها حرس الحدود السعودي ضد المهاجرين الإثيوبيين العزل.

ومن بين الأدلة المدمرة، روى فتى يبلغ من العمر 17 عاماً كيف نجا من هجوم بالأسلحة المتفجرة على الحدود بين السعودية واليمن. وبينما كان يقترب من الحدود مع مجموعة كبيرة من المهاجرين، قال إن حرس الحدود السعودي أطلقوا النار عليهم بقاذفات الصواريخ.

ووصف رؤيته لبقايا مجموعته – معظمهم من النساء والأطفال – متناثرة على الجبل. وبطريقة ما، نجا من الهجوم ولكن تم اعتراضه بعد ذلك من قبل حرس الحدود السعودي. كان من الصعب عليه أن يروي الجزء التالي.

قال إن حرس الحدود أجبروه على اغتصاب ناجٍ آخر – فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً. وقد شهد على قيام حرس الحدود بإعدام رجل رفض اغتصابها بإجراءات موجزة، تاركين له الخيار غير المعقول بين موته أو اغتصاب الفتاة.

لقد روعت الأنباء التي تفيد بأن حرس الحدود السعوديون يقتلون مجموعات من المهاجرين العزل الناس من البرازيل إلى كوريا الجنوبية. تحدث الدبلوماسيون والسياسيون علناً، ودعا بعضهم إلى إجراء تحقيق مستقل.

وأشار أكبر مسؤول في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى عمليات القتل في كلمته الافتتاحية في جلسة مجلس حقوق الإنسان في سبتمبر/أيلول. وأعلنت الولايات المتحدة وألمانيا أنهما أوقفتا التدريب والدعم المالي لقوات حرس الحدود السعودي

بعد 10 أشهر إلى الأمام، لم يتوقف الزخم بقدر ما انعكس. والأسوأ من ذلك أن ذلك يأتي وسط أنباء عن احتمال استئناف الولايات المتحدة قريبًا مبيعات الأسلحة الهجومية للسعودية.

وعلى الرغم من موجة القلق الأولية من المجتمع الدولي، إلا أنه لم تكن هناك عدالة أو مساءلة عن عمليات القتل التي وثقناها، ولا دليل على أن عمليات القتل قد خفت حدتها. هذه ليست المرة الأولى التي تنجح فيها السعودية في التهرب من المساءلة عن الجرائم الجسيمة بين عامي 2015 و2022، تسببت الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في سقوط اكثر من 20,000 ضحية من المدنيين.

ولسنوات، وثقت هيومن رايتس ووتش استخدام التحالف الذي تقوده السعودية للأسلحة الأمريكية في بعض أكثر الهجمات غير القانونية المدمرة على المدنيين في اليمن، بما في ذلك الهجمات على سوق وجنازة في عام 2016 والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 100 شخص في كل منهما، وكلاهما جرائم حرب واضحة.

ومع ذلك استمرت السعودية في تجنب المساءلة عن عشرات الغارات الجوية غير القانونية والضحايا المدنيين في اليمن.

# جرائم حربُ#أمريكا#السعودية#مجلة نيوزويك

مقالات مشابهة

  • نقاشات الرئاسة بعد أسبوعين.. بخاري: مساعي الخماسية لم تتوقف
  • صالح الحصيني.. تعرف على السيرة الذاتية للسفير السعودي الجديد لدى مصر
  • المملكة تختتم مشاركتها في اجتماعات لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي
  • حكومة صنعاء توجه مذكرة رسمية لوزير الحج السعودي بشأن الحجاج اليمنيين العالقين في المملكة
  • صنعاء تخاطب وزير الحج السعودي بشأن حجاجها في المملكة
  • رحلة الصادرات السعودية غير النفطية إلى الصين
  • المملكة وبريطانيا تعززان تعاونهما في الاستثمار الرياضي
  • مخاوف كبرى في إسرائيل من حصول مصر والسعودية على “سلاح نووي”
  • “الثقافة” تشارك في المعرض السعودي للإبليات في جنيف
  • “نيوزويك” الأمريكية.. واشنطن تتغاضى عن جرائم السعودية مقابل الاتفاقية الدفاعية والتطبيع