أمريكا تكثف من تحركاتها العسكرية “المشبوهة” قرب اليمن
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
الجديد برس:
في منطقة مليئة بالتوترات والاضطرابات تؤسس الولايات المتحدة لتواجد عسكري دائم في الشرق الأوسط وفق ما صرح به قائد الأسطول الأمريكي الخامس في أعقاب الوصول عن ثلاثة آلاف جندي أمريكي للأسطول.
غداة الإعلان عن وصول ثلاثة آلاف جندي أمريكي وحاملتي طائرات إلى البحر الأحمر والخليج، ضمن خطة لتعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، قال المتحدث باسم الأسطول الخامس تيموثي هويكنز إن هذه القوة مقدمة لتواجد عسكري دائم في المنطقة.
المسؤول الأمريكي أوضح والإيضاح هنا له دلالاته الخاصة لارتباطه بهيئة البث الإسرائيلية، أن“ الهدف الأساسي للقوات الإضافية هو إعطاء المزيد من الخيارات والمرونة لمتخذي القرار في واشنطن والقادة في الميدان”، لمواجهة أي مشكلة على حد قوله.
وأشار هوكينز إلى أنه“ في الأيام القليلة المقبلة، ستجري القوات تدريبات، من بين أمور أخرى مع شركاء، وكذلك عمليات ميدانية – لتوفير الأمن والاستقرار الإقليمي”، حسب تعبيره.
لا تخفي الولايات المتحدة أن من ضمن مهام قواتها الجديدة ما تسميه ردع إيران ومواجهة التهديدات، في الخليج ومضيق هرمز، وصولا إلى باب المندب كذلك طهران لا يخفى عليها حقيقة التواجد الأمريكي وأجندته.
المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، رمضان شريف حذر القوات الأمريكية من توقيف أي سفن إيرانية أو احتجازها، وأكد أن ذلك سيقابل بالمثل.
وفي تصريحات سابقة أعاد رمضان التأكيد أن البحرية الأمريكية تدافع عن تهريبها الوقود مذكرا بحادثتي السادس والسابع من شهر يوليو الماضي، عندما حاول الأمريكيون منع بحرية الحرس من احتجاز سفينتين متورطتين في تهريب نفط وغاز إيراني في الخليج بسلسلة من الإجراءات غير المهنية والمحفوفة المخاطر.
كثيرة هي الأسباب التي دفعت أمريكا لتعزيز حضورها العسكري على طرق التجارة والملاحة الدولية لكن الأهم إلى جانب دعم أمن الكيان الصهيوني، واستمرار أعمال القرصنة، هو الشعور بحالة من العجز والضعف في كل المواجهات مع حرس الثورة الإسلامي الإيراني والأمر الآخر مرتبط بمساعي واشنطن لاستعادة ثقة وكلائها في الإقليم وكبح اندفاعتهم لتصفير مشاكلهم مع الدول المعادية لأمريكا وبناء تحالفات مع الصين أو روسيا.
السيطرة على منابع النفط والثروة في اليمن والتحكم بمضيق باب المندب الاستراتيجي جزء من المخطط الأمريكي وتحالفها البحري المشبوه الذي تشكلت ملامحه في أعقاب الإعلان عن مشروع التطبيع، بقيادة أمريكا ومشاركة كيان العدو ودول في الخليج.
في العادة القوات الأمريكية تندفع إلى منطقة الشرق الأوسط وفقا لما تقتضيه المصلحة، كما هي الحاجة اليوم لتعبيد الطريق أمام مشروع التطبيع. والسؤال الذي يفرض نفسه في هذه المرحلة ما الذي ينتظر المنطقة في ظل العسكرة الأمريكية، وما هو مستقبل التهدئة في اليمن، وعلاقة إيران بوكلاء أمريكا.
*نقلاً عن موقع “الخبر اليمني”
المصدر: الجديد برس
إقرأ أيضاً:
خبير: أمريكا تضغط على إيران لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحدث العميد نضال زهوي خبير عسكري و استراتيجي، عن تداعيات القرار الإيراني بسحب بعض قواتها من اليمن وما يحمله هذا القرار من رسائل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وفقا لما نقلت صحيفة تلغراف عن مسؤول أمني إيراني، الذي قال إن بلاده أمرت عسكرييها بمغادرة اليمن، متخلية عن دعمها لحركة الحوثيين.
وقال زهوي، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إنّ هذا الأمر قد يكون جزءًا من "الجهد الإعلامي" الذي تديره مكاتب مختصة داخل السفارات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن سحب القوات الإيرانية قد يهدف إلى تغيير الصورة الإعلامية للعلاقة بين إيران والحوثيين، مما يضعف الدعم الإيراني داخل اليمن والمنطقة.
وتابع، أنّ هذا القرار الإيراني قد يهدف إلى تهدئة الأجواء السياسية في المنطقة، لكن ليس بالضرورة أن يوقف الحرب في اليمن، مشيرًا، إلى أنّ أمريكا تضغط على إيران بتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.
وأوضح أن السؤال الأساسي يتعلق ما إذا كانت إيران قد سحبت فعلاً قواتها من اليمن أم لا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تكون مجرد تكتيك إعلامي وليس تحولًا جوهريًا في استراتيجية إيران بالمنطقة.
وذكر، أن هذا القرار من الممكن أن يوهن العلاقة بين إيران والحوثيين، ويزعزع الثقة بين الأطراف المتحالفة، مما قد يؤثر على دعم إيران للحوثيين في المستقبل.