أكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح أن الحكم العراقي المتعلق بتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله تشوبه "مغالطات تاريخية".

جاء ذلك خلال لقاء الشيخ الصباح مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتم خلال اللقاء بحث التداعيات المتعلقة بالحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا العراقية القاضي بعدم دستورية قانون التصديق على اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله المبرمة بين الكويت والعراق في عام 2012 والتي تم التصديق عليها وإيداعها لدى الأمم المتحدة في عام 2013 وما تضمنه الحكم من مغالطات تاريخية تجاه الكويت.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الصباح القول إن على حكومة العراق اتخاذ "إجراءات ملموسة وحاسمة وعاجلة لمعالجة الحكم والمغالطات التاريخية الواردة فيه بما يحفظ علاقات حسن الجوار."

وشدد رئيس الوزراء الكويتي على الالتزام بأمن واستقلالية وسلامة أراضي كلا البلدين وبالاتفاقيات المبرمة بينهما والقرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 833 الذي خطط الحدود البرية والبحرية بين الجانبين حتى العلامة 162 بحري.

كما أكد الشيخ الصباح على رغبة الكويت بأن يتم الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية الكويتية - العراقية لما بعد العلامة 162 وذلك خلال الفترة القادمة ووفقا للقوانين والمواثيق الدولية.

يذكر أن الأمم المتحدة حددت في عام 1993 الحدود البحرية والبرية بين البلدين، إثر غزو العراق للكويت عام 1990. إلا أن الحدود البحرية بين العراق والكويت تشكل نقطة خلاف بين الجانبين، إذ إن بغداد تريد أن يضمن لها ترسيم الحدود القدرة على الوصول إلى بحر الخليج، الذي تحتاج إليه اقتصادياً ولصادراتها النفطية.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات محمد شياع السوداني خور عبدالله الكويت والعراق رئيس الوزراء الكويتي ترسيم الحدود البحرية الكويتية العراقية غزو العراق للكويت الكويت العراق الحدود البحرية خور عبدالله محمد شياع السوداني خور عبدالله الكويت والعراق رئيس الوزراء الكويتي ترسيم الحدود البحرية الكويتية العراقية غزو العراق للكويت أخبار العراق

إقرأ أيضاً:

مفتي الجمهورية: الخلافة وسيلة لتحقيق مقاصد الحكم

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الخلافة الإسلامية من القضايا التي تثار بين الحين والآخر، مشيرًا إلى أن بعض الاتجاهات في الفكر الإسلامي المعاصر تعتبرها نظامًا دينيًّا تعبديًّا لا يجوز للمسلمين العيش إلا تحت ظله، بينما يؤكد الاتجاه الفقهي والتاريخي، المدعوم بالنصوص والمقاصد الشرعية، أن الخلافة ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الحكم الرشيد، وهو ما يمكن تحقيقه اليوم بوسائل متعددة.

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من أئمة 7 دول بعد تدريبهم بأكاديمية الأزهر.. صورمفتي الجمهورية يكشف حكم قراءة القرآن جماعيًا.. فيديو

جاء ذلك خلال حديثه الرمضاني، حيث تناول قضية الخلافة الإسلامية بين البُعد الديني والتاريخي، موضحًا أن الدولة الوطنية الحديثة يمكن أن تكون امتدادًا مشروعًا لأنظمة الحكم الإسلامية، ما دامت قائمة على مبادئ العدل والمصلحة العامة.

أوضح مفتي الجمهورية أن الخلافة الإسلامية نشأت في سياقها التاريخي كنظام سياسي، ولم يكن هناك نظام خلافة محدد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان هو القائد السياسي والديني للأمة، ولم يوصِ بطريقة معينة للحكم بعد وفاته، بل ترك الأمر لاجتهاد الأمة وَفْقَ المصلحة العامة.

ويؤكد ذلك اختيار الخلفاء الراشدين، حيث اجتمع الصحابة بعد وفاة النبي لاختيار قائد للأمة، فتمت بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه عبر الشورى والتوافق، دون وجود نص قرآني أو حديث نبوي يفرض شكلًا معينًا للحكم. ثم جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه باختيار من أبي بكر، في حين تم انتخاب عثمان بن عفان رضي الله عنه من خلال مجلس الشورى، وتمت مبايعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ظروف استثنائية بعد مقتل عثمان.

وأكد أن هذه النماذج تدل على أن إدارة شؤون المسلمين لم تكن أمرًا تعبديًّا محددًا، بل وسيلة سياسية متغيرة وَفْقَ ما يحقق المصلحة العامة، وهو ما يفسر تطور مفهوم الخلافة عبر العصور، من الحكم الراشد إلى الملك العضوض، حيث انتقلت الخلافة إلى نظام الوراثة في العهدين الأموي والعباسي، ومع ذلك تعامل معها الفقهاء باعتبارها شرعية ما دامت حافظت على مقاصد الحكم الإسلامي، مثل حفظ الأمن وإقامة العدل ورعاية شؤون الأمة.

وأوضح أنه لا توجد نصوص قطعية في القرآن الكريم أو السنة النبوية توجب شكلًا محددًا للحكم، حيث وضع الإسلام مبادئ الحكم الرشيد وليس نموذجًا سياسيًّا جامدًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} (النساء: 58).

كما أشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يبيِّن مبدأ المسؤولية في الحكم، حيث قال: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته".

وأوضح أن المطلوب في أي نظام حكم هو تحقيق العدل، وصيانة الحقوق، ورعاية مصالح الناس، وليس مجرد التمسك بشكل تاريخي محدد للحكم.

أكد مفتي الجمهورية أن الدولة الوطنية الحديثة يمكن أن تكون امتدادًا مشروعًا لمقاصد الحكم الإسلامي، ما دام أنها تحقق مقومات الحكم الرشيد وتحفظ مصالح العباد والبلاد. كما شدد على أن التعاون بين الدول لتحقيق المصالح المشتركة لا يتعارض مع مبادئ الإسلام، فالمهم هو تحقيق مقاصد الشريعة وليس التمسك بتسمية معينة مثل "الخلافة".

وختم حديثه بالتأكيد على أن الإسلام لم يفرض شكلًا معينًا للحكم، وإنما وضع الأسس والمبادئ التي تضمن تحقيق العدالة والمصلحة العامة، مشيرًا إلى أنَّ الجمود على نموذج تاريخي معين دون مراعاة التطور المجتمعي يعد خطأً في الفهم.

مقالات مشابهة

  • المستشار بالديوان الأميري الكويتي الشيخ فيصل الصباح يهنئ ولي العهد بالذكرى الثامنة للبيعة
  • دعاء الصباح اليوم الخميس 27 مارس 2025
  • أذكار الصباح اليوم الخميس 27 رمضان 2025
  • انعكاسات ورفض سياسي.. ماذا لو تسلمت شخصية عسكرية الحكم في العراق؟
  • انعكاسات ورفض سياسي.. ماذا لو تسلمت شخصية عسكرية الحكم في العراق؟ - عاجل
  • أذكار الصباح كاملة مكتوبة.. رددها تحفظك من كل سوء وتوسع الأرزاق
  • أذكار الصباح اليوم الأربعاء 26 مارس 2025.. اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا
  • مفتي الجمهورية: الخلافة وسيلة لتحقيق مقاصد الحكم
  • أذكار الصباح.. رددها فى بداية يومك تنال رضا الرحمن ويحفظك
  • أذكار الصباح اليوم الثلاثاء 25 مارس 2025