التقى سامح شكري وزير الخارجية، يوم الأربعاء ٢٠ سبتمبر الجاري، بالسيد "أنطونيو تاياني" نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا، وذلك على هامش اجتماعات الشق رفيع المستوى للدورة ٧٨ للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية، أن الوزيرين تناولا مسار العلاقات الثنائية وما تعكسه من أواصر تاريخية عميقة تجمع بين البلدين الصديقين، فضلًا عن تبادل الرؤى حول القضايا محل اهتمام الجانبين.

وقد أكد الوزيران على أهمية دفع أطر التعاون الثنائي في شتى المجالات، وتعزيز وتيرة تبادل الزيارات على مختلف المستويات، والعمل سويًا من أجل الحفاظ على الوتيرة المعتادة للتنسيق المشترك بين البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية والتحديات المشتركة.

ووفقًا لتصريحات المتحدث الرسمي، فإن ملفات التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الهجرة وتعزيز الأمن الغذائي العالمي كانت حاضرة بقوة خلال المحادثات، حيث أكد الوزيران على أهمية الاستمرار في تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين، خاصة وأن إيطاليا تمثل الشريك التجاري الأول لمصر على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، والرابع عالميًا، فضلًا عن كونها إحدى أهم الأسواق للصادرات المصرية. كما حرص الوزير شكري على تأكيد الأهمية التي توليها الحكومة المصرية لتعزيز الاستثمارات الإيطالية في عدد من القطاعات الجديدة والواعدة في مصر، والبناء على قصص النجاح التي تحققت في مجالات الغاز والطاقة المتجددة والزراعة، مبرزًا الشراكة الوثيقة في مجال استكشافات الغاز من خلال مجموعة ENI الإيطالية، والتعاون في مجال الربط الكهربائي. هذا، وتناول الوزيران أيضًا التعاون في مجال تبادل التأييد للترشيحات في مختلف المحافل الدولية.

وأضاف السفير أبو زيد، بأن اللقاء تتطرق أيضًا إلى سُبل التعامل مع الأزمات المعقدة والمتشابكة التي تخيم على العالم، وعلى رأسها أزمة الغذاء. وقد ثمن الوزير سامح شكري الشراكة التي تجمع مصر وإيطاليا في مواجهة تحديات الأمن الغذائي خاصة في الدول النامية، مشيدًا بالدور الفاعل لإيطاليا في هذا المجال واستضافتها لمنظمات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بالغذاء.

وأردف المتحدث باسم الخارجية، بأن وزير الخارجية الإيطالي أكد اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر في مجال الهجرة، بما في ذلك تنظيم انتقال العمالة ومكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وقد حرص الوزير شكري على التأكيد على المقاربة المصرية الشاملة للتعامل مع هذه الظاهرة، والتي تمتد إلى الجوانب التنموية والاجتماعية للظاهرة ولا تُختزل في التعامل الأمني معها. كما أشار إلى أن مصر أصبحت تستضيف ما يقرب من ٩ مليون لاجئ ومهاجر غير شرعي، وهو الأمر الذي تتطلع معه لدعم إيطاليا على المستويين الثنائي والأوروبي للجهود المصرية الرائدة لمنع تدفق الهجرة غير الشرعية عبر حدودها، مشددًا على أهمية الانتقال بملف التعاون في هذا المجال من المستوى الفني إلى مستوى سياسي رفيع يلبى المصلحة المشتركة للجانبين وفق مبدأ تقاسم الأعباء.

واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته، بأن اللقاء تناول أيضًا تبادل الرؤى ووجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية محل الاهتمام، وفي مقدمتها الملف الليبى، حيث أكد شكرى على ضرورة انتهاء لجنة ٦+٦ من أعمالها وصولًا لعقد انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة ومتزامنة، كما ناقش الوزيران الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الساحل، واتفقا على أهمية الوصول إلى حل دبلوماسى لأزمات المنطقة بعيدًا عن التهديد باستخدام القوة. كما أكدا على أهمية تضافر الجهود الدولية للوصول لتسوية سلمية لهذه الأزمات، واستعادة الاستقرار والسلام بالمنطقة فى أسرع وقت.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: سامح شكري وزير خارجية إيطاليا الجمعية العامة للأمم المتحدة التعاون فی على أهمیة فی مجال

إقرأ أيضاً:

تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان

مقدمة
خطاب الجمعية الدولية لدراسات النوبة لحكومة الأمر الواقع في بورسودان يحمل عدة إشارات كتلك التي قال فيها الشاعر: "كالمستجير من الرمضاء بالنار". كذلك ينطبق علي وجهة الخطاب مقولة: "حاميها حراميها".

وبرغم أن الأمر لا يعدو "النفخ في قربة مقطوعة"، لكن ما علينا إلا أن نلجأ لوسيلة "الأرضة التي جربت الحجر".

لم تترك لنا الحرب التي أشعلتها مليشيا فلول الكيزان ثقب ضوء ننظر منه. ولا أعتقد بأن من زور شهادة جامعية ليتبوأ منصب وزارة إعلام الفلول سيهتم بالحفاظ على ما تبقى من الآثار النوبية التي استبيحت وسرقت وأحرقت.

لكنني أتشبث بالأمل في أن نشر نداء الجمعية الدولية لدراسات النوبة – الجمعية التي صمدت منذ عام ١٩٦٤ – سوف يقود إلى لفت أنظار العالم الي المساهمة في حماية ما تبقى من آثار.

د. أحمد التيجاني سيد أحمد
٣٠ مارس ٢٠٢٥ روما – إيطاليا

رسالة الجمعية الدولية لدراسات النوبة إلى وزير الثقافة والإعلام السوداني

الجمعية الدولية لدراسات النوبة
الرئيس: آرتور أوبووسكي
25 مارس 2025
إلى سعادة
إلهام إبراهيم محمد أحمد
سفيرة السودان لدى ألمانيا
وإلى معالي
خالد علي الاعيسر
وزير الثقافة والإعلام – السودان
الموضوع: تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان
معالي الوزير خالد علي الاعيسر المحترم،

تأسست الجمعية الدولية لدراسات النوبة (ISNS) في عام 1972 كمنصة علمية تهدف إلى تعزيز تاريخ وثقافة السودان، وتوطيد التعاون مع العلماء والمؤسسات السودانية. وعلى مدار تاريخنا، قدمت الجمعية دعماً مستمراً للسلطات السودانية خلال فترات حرجة، لا سيما أثناء مشروع إنقاذ آثار سد مروي، الذي استهدف توثيق وحفظ تراث المجتمعات المحيطة بالشلال الرابع.

نجد أنفسنا اليوم أمام لحظة حاسمة أخرى تتطلب حماية التراث السوداني والعالمي، كما تمثل فرصة لإحياء المتاحف، وتعزيز إدارة التراث، وحماية المواقع الأثرية في جميع أنحاء السودان.

وخلال اجتماعاتنا الأخيرة مع السيد غراهام عبد القادر والسيدة سمية الهادي أحمد، نائبي الوزير، في بورتسودان، تبينت لنا الضرورة العاجلة لتقييم ومعالجة الأضرار الناتجة عن النزاعات الأخيرة والتحديات البيئية. وتؤكد الجمعية رغبتها في التعاون الوثيق مع وزارة الثقافة والإعلام والهيئة العامة للآثار والمتاحف. ونحن مستعدون لتقديم مساعدتنا وخبراتنا لمعالجة قضايا التراث ما بعد النزاع، فور تلقي موافقة الحكومة السودانية.

علاوة على ذلك، تقترح الجمعية إنشاء لجنة دولية من الخبراء، مماثلة للإطار التعاوني الناجح الذي تم خلال الحملة النوبية في ستينيات القرن الماضي. حيث يمكن لمثل هذه اللجنة أن تساهم بشكل كبير في تقييم الأضرار، ونشر المعلومات على المستوى الدولي، وتسهيل جهود جمع التمويل.

إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن تعزيز التعاون سيسهم بصورة كبيرة في حماية وإحياء التراث الاستثنائي للسودان. ونتطلع إلى ردكم الكريم، ونعرب عن استعدادنا الكامل لدعم جهود الوزارة والهيئة خلال هذه المرحلة الحرجة.

نشكر لكم اهتمامكم بهذه القضية الحيوية، ونتطلع إلى توجيهاتكم بشأن الخطوات التالية الممكنة، مؤكدين التزامنا الكامل بحماية التراث الثقافي السوداني بكل الوسائل الممكنة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
• مجلس الجمعية الدولية لدراسات النوبة (ISNS):
• جولي أندرسون، المتحف البريطاني، المملكة المتحدة
• أنجيليكا لوهفاسر، جامعة مونستر، ألمانيا
• ماريا كارميلا غاتو، الأكاديمية البولندية للعلوم، بولندا
• غالية جار النبي، الهيئة العامة للآثار والمتاحف، السودان
• كلود ريلي، المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، فرنسا
• مارك إليه لوسيان مايو، جامعة شيكاغو، الولايات المتحدة
• آدم لايتار، جامعة وارسو، بولندا
• أندريا مانزو، جامعة نابولي الشرقية، إيطاليا
• عبد الحي عبد الساوي، الهيئة العامة للآثار والمتاحف، السودان
• أسامة عبد المجيد، متحف الطفل، مصر
• جيف إمبرلينغ، جامعة ميشيغان، الولايات المتحدة
• آرتور أوبووسكي، جامعة وارسو، بولندا

عن مجلس الإدارة
آرتور أوبووسكي
رئيس الجمعية الدولية لدراسات النوبة

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • محافظ حلب يؤكد أهمية أواصر التعاون بين الشعبين السوري والتركي
  • وزير الخارجية يهنئ نظيره الجيبوتي ويبحث تعزيز التعاون الثنائي
  • وزير الخارجية ونظيره الأردني يبحثان الأوضاع بفلسطين في ظل التصعيد الإسرائيلي
  • وزير الخارجية ونظيره الأردنى يناقشان تطورات الأوضاع فى قطاع غزة والضفة الغربية
  • تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان
  • تحصين 151 ألف رأس ماشية ضد أمراض الحمي القلاعية والوادي المتصدع بالجيزة
  • محافظ الجيزة: تحصين 151 ألف رأس ماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع والجلد العقدي وجدري الضأن
  • سفير مصر في مالابو يبحث مع نائب رئيس جمهورية غينيا الاستوائية التعاون الثنائي
  • خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الشرع والسوداني… سوريا والعراق يؤكدان عمق العلاقات الثنائية وأهمية التعاون المشترك
  • رئيسة وزراء إيطاليا: نعمل مع المملكة المتحدة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة