راشد عبد الرحيم: أحداث بورتسودان
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
أمس الأول وقع إطلاق نار بين الجيش وقوات شيبة ضرار في بورتسودان
سبق ذلك في ذات المدينة محاولة دخول قوات عسكرية في حراسة مني أركو مناوي . بعدها إنطلقت دعوة لتظاهرات من مجموعة تتهم بأنها موالية سياسيا للظهير السياسي للدعم السريع .
بورتسودان حاليا في وضع مختلف يستوجب إجراءات و تحوطات عسكرية و شرطية و غيرها فهي محط إهتمام إعلامي و دولي و محلي لأن الدولة تدار حاليا منها و بها البعثات الديبلوماسية .
ما حدث في بورتسودان شبيه بما كان يجري في دارفور من وجود قوات و مليشيات تمارس سلطات الدولة .
الأمر يحتاج لمعالجات حاسمة بمنع حمل السلاح لغير الجيش و منع ممارسة أعمال الحكومة من قبل المسلحين . هذا أمر مهم حتي لا يتكرر ما جري في دارفور . ثمة مؤشرات لتكرار ذات العمل في شمال السودان .
قائد قوات شرق السودان أوضح نقاطا مهمة منها وجود تهريب بصورة كبيرة و سيارات بدون ترخيص تعمل في نقل المواد المهربة . الشرطة و شرطة المرور لم تعلق علي ذلك و لم تتخذ آجراءات تجاهه .
قوات ضرار لها ظهير قبلي و بالطبع هنالك قبائل في الطرف الأخر لهذا لا بد من فعل قوي و فوري بنزع السلاح من الجميع و من يرغب في حماية المنطقة يلزم بالعمل تحت إمرة الجيش و بأوامره في التحرك و أن يكون السلاح عنده و يصرف عند الحاجة و ينزع بزوالها . التأخير خطر لأنه في شأن الميناء الأول في البلاد .
القوات المسلحة تحركت بفعالية و تعاملت مع حرس مناوي و الآن مع قوات ضرار و لكن السلاح لا يزال في مقرهم و يظهر في صورهم .
شرق السودان يعاني من إهمال و ضعف تنمية و يحمد لضرار إعلانه الوقوف مع الجيش .
أهملت قضايا دارفور حتي نشبت الحرب و وصلت الخرطوم .
النار من مستصغر الشرر و لكن هذا شرر كبير يتطاير .
ليس أكبر من الحرب عظة لمن يتعظ .
راشد عبد الرحيم
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية
تواصلت الاشتباكات لليوم الرابع على التوالي بين قوات الدعم السريع ومواطني قرى جنوبي غرب مدينة أم درمان، وهي المناطق المعروفة محليا باسم قرى الجموعية، وقالت مصادر محلية للحرة، إن عشرات المدنيين قتلوا وأصيب آخرون جراء هجمات شنتها قوات الدعم السريع، على عدد من قري بينها إيد الحد الواقعة جنوبي أم درمان.
ومنذ أواخر مارس المنصرم، انسحب عدد كبير من عناصر الدعم السريع من منطقة جبل أولياء بإتجاه قرى الريف الجنوبي لأمدرمان، بعد أن تمكن الجيش السوداني من استعادة كامل محليات الخرطوم وجبل أولياء.
ونقل موقع سودان تربيون عن المتحدث باسم الجموعية، سيف الدين أحمد، قوله إنه "خلال الأيام الثلاثة الماضية، قُتل أكثر من 50 مواطنًا جراء هجمات عنيفة تشنها الدعم السريع على قرى الجموعية".
والأسبوع الماضي، أكد الجيش السوداني بعد أيام من تحرير القصر الرئاسي والمطار، أن مدينة الخرطوم أصبحت خالية من قوات الدعم السريع، وأن مقاتليها فروا خارج العاصمة.
ويسيطر الجيش على أغلب مساحة السودان، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية، فيما يتركز تواجد قوات الدعم السريع في المناطق الجنوبية الغربية والغربية المحاذية لدولة تشاد.
ويعود هذا التركز في تلك المناطق إلى عدة أسباب، أولها أصول وجذور هذه القوات التي تنبع من دارفور ومحيطها.
وتعاون الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 2021 للإطاحة بقيادة مدنية تشكلت في مرحلة لاحقة لسقوط نظام عمر البشير في 2019.
وفي عهد البشير قاتل الجانبان على جبهة واحدة في دارفور غرب السودان.
وشكل البشير قوات الدعم السريع، التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد في دارفور، بقيادة، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لتصبح قوة موازية للجيش بقيادة الفريق أول، عبد الفتاح البرهان.
وبعد الاستيلاء على السلطة في 2021 نشب خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطة مدعومة دوليا تهدف إلى تطبيق مرحلة انتقالية جديدة تقودها أحزاب مدنية ويتنازل خلالها الجانبان عن سلطاتهما.
وشملت نقاط الخلاف الرئيسية جدولا زمنيا لاندماج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة وتسلسل القيادة بين قادتها وقادة الجيش ومسألة الرقابة المدنية.
وكان لدى الجيش السوداني موارد أفضل عند اندلاع الحرب، منها القوة الجوية. ومع ذلك كانت قوات الدعم السريع أكثر تمركزا في أحياء الخرطوم وتمكنت من السيطرة على جزء كبير من العاصمة في بداية الصراع.
الحرة - الخرطوم