لجريدة عمان:
2025-04-03@08:08:38 GMT

النادي الثقافي.. آمال وتطلعات

تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT

تم الإعلان يوم الاثنين المنصرم عن القرار الوزاري الذي أصدره صاحب السمو السيد ذي يزن آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب بتشكيل أعضاء مجلس إدارة النادي الثقافي الجديدة للفترة من العام 2023م حتى 2026م. واستقبل الوسط الثقافي هذا الخبر بفرح وامتنان، الفرح لأجل الوجوه الجديدة التي ستتسلم إدارة النادي وفعالياته، والامتنان لما بذلته إدارة الدكتور المثقف والموسوعي محمود بن مبارك السليمي قبلها.

بدأ النادي الثقافي نشاطه منذ عام 1983م، بموجب مرسوم سلطاني سام من لدن المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- وكان اسمه آنذاك «النادي الجامعي»، ومنذ تلك الفترة وبعد أربعين سنة، ولا يزال النادي الثقافي حاضرا بقوة في الساحة الثقافية العمانية، رغم ما يصاحبه من مد وجزر فيما يقدمه النادي للوسط الثقافي خاصة وللمجتمع العماني عامة.

ومن الأمور البارزة في الرئاسة السابقة للدكتور محمود السليمي، تعيينه أمينا للمكتبة الثرية للنادي الثقافي، والتي رغم حجمها المتوسط قياسا بالمكان الموجود فيه، إلا أنها تضم النوادر والكنوز المتنوعة من الكتب بمختلف اتجاهاتها وفنونها. كما كان دور الإدارة السابقة واضحا في الندوات المميزة التي اهتمت بالجانب التاريخي والفكري والتعريف بالأعلام العمانية الضخمة والتي لا تاريخ مكتوبا عنها للأسف الشديد، وظل ما نعرفه عن تلك الأعلام -قبل الندوات- تاريخا شفهيا تتناقله الألسن فحسب.

ما المطلوب من النادي الثقافي بإدارته الجديدة، أو بالأصح ماذا نرجو كجمهور محب لهذا النادي وفعالياته؟ يبرز إشكال المادة عند الحديث عن أي مشروع كان، وبالأخص المشاريع الثقافية. فحين نسائل مؤسسة ما أو أفرادا في مؤسسة ثقافية عن السبب الذي يجعل الندوات أو الآثار المقدمة لرصيد الثقافة العمانية شحيحا، يكون الجواب الدائم بالشكوى من نقص الرفد المالي لإقامة الندوات والمؤتمرات أو لطباعة وشراء الكتب للمكتبة!.

من يزر النادي الثقافي ويصعد إلى مكتبته البديعة، ويشاهد منظر الغروب الساحر يتعجب أيما عجب، لماذا لا يكون في الشرفة مقهى نشاهد منه هذه المناظر الآسرة فنستمتع بالقهوة والقراءة في آن؟. ظلت هذه الفكرة في خاطري لسنوات عديدة، وأخبرت بها عددا من الأصدقاء أملا في تحقيقها. فلو قامت إدارة النادي بمنح تلك الشرفة لمستثمر مختص بتقديم القهوة والمشروبات والوجبات الخفيفة، لجنى النادي الثقافي أمرين بالغي الأهمية. الأول أن هذا المقهى سيكون رافدا ماديا مستمرا للنادي، والثاني ضمان وجود المرتادين للنادي؛ فمن لا يأتي المكتبة للقراءة، فسيأتي لمشاهدة تلك الشرفة البديعة والمنظر الأسطوري المطل منها.

ولكن هذا يستدعي أمرا آخر، فمكتبة النادي ثرية جدا وتضم نوادر النوادر كما أسلفت، فلا يمكن أن تظل مكتبة بمثل أهميتها مهملة وبدون كاميرات للمراقبة. كما أن مسألة تجديد المكتبة بالكتب الجيدة والمنتقاة بعناية -لأن المكان لا يحتمل فضول الكتب- سهل يسير حتى وإن لم تتوفر المادة. فإدارة النادي -السابقة والحالية- لديها علاقات وصلات بالناشرين والمؤسسات التي تطبع الكتب الرسمية منها والخاصة، تتيح لها إرسال طلب بالحصول على الإصدارات كدعم لمكتبة النادي. وليس في ذلك حرج ولا مهانة؛ فالكتب ثمينة ومقدسة وحقها أن تكون في المكان الذي تستحقه ومكانها بين أيدي القراء، القراء الذين لا يستطيعون تحمل كلفتها خصوصا..

دائما ما نسمع لفظة «الشباب»، ولكن الواقع -في الغالب- يكون إما مغايرا، أو مكررا. فالمغاير نعرفه جميعا، أما المكرر فهي الوجوه التي تشارك وتدير الفعاليات الثقافية حتى وإن كانت وجوها شابة، وهذه فرصة لتغيير هذا الأمر بيد الإدارة الجديدة. ذكرنا بأن اسم النادي سابقا هو «النادي الجامعي»، وهذه فرصة ذهبية أخرى، فيمكن التعاون مع الجامعات والكليات في سلطنة عمان لتحقيق عدة أمور ثقافية تعود بالنفع على الطلاب، والجامعات، والرصيد الثقافي لعماننا الحبيبة. فلو تم الاتفاق بأن يقوم الطالب بترجمة فصل من كتاب بالتعاون بين الجامعة والنادي، ثم تكتمل تلك المهمة بترجمة الفصول الأخرى من طلبة آخرين فسنحصل على كتاب مترجم بأكمله وجاهز للطباعة، وتعد الجامعة ذلك العمل بمثابة مشروع التخرج للطالب، ويقوم النادي بطباعة ذلك الكتاب؛ لخرجنا بعمل جبار ومثمر ومستمر، فلا يمكن بحال أن يكون مشروع التخرج مهلهلا في أي من الجامعات. ولو تم الاتفاق كذلك، أن يقوم الطلاب بتحقيق المخطوطات المحفوظة في المكتبة الرقمية للنادي أو الموجودة في وزارة التراث والسياحة أو في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ويكون ذلك معادلا لمشروع التخرج، لوجدنا أننا قد طبعنا كل ما في هذه المؤسسات من وثائق ظلت حبيسة الظلمات لسنوات طويلة.

فهل ستعود الفترة الذهبية للنادي والتي كانت في ثمانينيات القرن الماضي، حينما كان النادي مكتظا بالجمهور الراغب في المعرفة، ويمكن للمهتم أن يستعيد مشاهد تلك الفترة الزاهية عبر اليوتيوب، أم سيظل النادي بمنأى عن الشباب الجامعيين والمجتمع ويظل حكرا على النخبة المثقفة ومن لهم رابطة أسرية بالشخصية التي تلقي الندوات أو تُلقى عنها؟. ثلاث سنوات كافية لتكشف لنا هذه الإجابات وكلنا آمال وتطلعات.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: النادی الثقافی إدارة النادی

إقرأ أيضاً:

اختتام فعاليات العيد لليوم الثاني في مركز اربد الثقافي.

#سواليف – محمد الأصغر محاسنه / اربد .
اختتمت مساء أمس الأربعاء #فعاليات #احتفالات #وزارة_الثقافة ” #رمضانيات ٢٠٢٥ ” واحتفالات #العيد والتي تم تنظيمها في محافظات المملكة .وأشتملت فعاليات اليوم الثاني التي قدمها الأديب رائد العمري من فعاليات العيد في مركز اربد الثقافي بحضور جمهور كبير من المهتمين على فقرات منوعة “كرنفال للأطفال مع فرقة كيتس بارتي بقيادة روز حداد ، وعرض لمسرحية الأرنب والشتاء للمخرج عبدالله ربابعه و المسرحية للكاتب العراقي عمار سيف ، فرقة عود.، وصلة فنية لأماني فشخو وفقرات غنائية قدمها كل من الفنان الأردني حمدي المناصير والفنان الأردني خالد بركات ” من التراث الأردني نالت إعجاب الحضور .

مقالات مشابهة

  • اختتام فعاليات العيد لليوم الثاني في مركز اربد الثقافي.
  • دار الكتب والوثائق القومية تنفي وقوع أي حريق بأحد مبانيها بالعمرانية
  • عقب سيجارة.. السيطرة على حريق في مخزن تابع لدار الكتب والوثائق | تفاصيل جديدة
  • السيطرة على حريق مخزن تابع لدار الكتب في العمرانية
  • 5 سيارات إطفاء تخمد حريق مخزن دار الكتب بالعمرانية
  • هوليوود في مأزق.. سينماكون 2025 يحمل آمال إنقاذ شباك التذاكر
  • الزراعة تعزز مفهوم الصحة الواحدة بندوات إرشادية وتوعوية
  • 6769 ندوة إرشادية خلال مارس.. الزراعة تعزز مفهوم الصحة الواحدة
  • نادي دهوك في ورطة .. آمال وطموحات العراقيين معلقة باتحاد الكرة
  • ماسك يسخر من النادي الملكي (صورة)