ترأس وزير الخارجية سامح شكري اليوم، بشكل مشترك مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاجتماع الوزاري الـ13 للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي يمثل محفلاً هاماً في إطار العمل متعدد الأطراف لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

اجتماع وزاري

وصرَّح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ومدير إدارة الدبلوماسية العامة - عقب الاجتماع الوزاري، الذي عُقد على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة - بأن وزير الخارجية سلط الضوء - في كلمته - على حجم المعاناة التي لا تزال تتعرض لها شعوب بعض الدول من خطر الإرهاب وتداعياته، خاصة في ظل تطور أشكال وممارسات التنظيمات والجماعات الإرهابية.

وأكد ضرورة تضافر الجهود الدولية لمجابهة مثل هذه المخاطر الإرهابية المعاصرة واقتلاعها من جذورها، وكذا ابتكار أساليب جديدة للمجابهة تتواكب مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها أساليب عمل هذه التنظيمات بالتوازي مع تجفيف منابع تمويلها، وذلك لمنع سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء، ووقف موجات النزوح، وضمان إحقاق التمتع بحقوق الإنسان التي تكفلها المواثيق الدولية.

مناقشة التطرف

وشدد شكري، على ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي التي أفضت إلى توفير الملاذ الآمن للتنظيمات الإرهابية، وانتقال عناصرها لدول ومناطق أخرى على نحو أدى إلى تنامي انتشار ظاهرة المقاتلين الأجانب، مؤكداً ضرورة مضاعفة جهود مكافحة الإرهاب من جذوره المتمثلة في الفكر المتطرف والتحريضي، بما يشكله من مظلة فكرية جامعة تستند إليها مختلف التنظيمات الإرهابية، ومواجهة من يتبنون هذا الفكر ويقدمون له الدعم، بحيث تتحمل كافة الدول مسئولياتها فى التعامل مع تداعيات مثل هذه السياسات.

إدراج مسألة تأهيل وإدماج الإرهابيين

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن الرئاسة المصرية الأوروبية المشتركة للاجتماع الوزاري كانت قد أدرجت مسألة إعادة تأهيل وإدماج الإرهابيين السابقين كموضوع رئيسي على جدول أعمال الاجتماع، لما تحتله من مرتبة متقدمة على صعيد جهود مكافحة الإرهاب منعاً لعودة هذه العناصر مجدداً لبراثن التنظيمات الإرهابية، ولما تكتنف هذه العملية من تعقيدات تستوجب العمل في إطار نهج شامل لتصويب مسار هذه العناصر، وتصحيح أفكارها المغلوطة التي تخالف صحيح الأديان كافة وتعاليمها السمحة.

كلمة مصر

وكان وزير الخارجية أكد - في كلمته أيضاً - تبني مصر على الصعيد الوطني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب بجميع أبعاده الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وإدراكها منذ فترة طويلة بأهمية إعادة تأهيل الإرهابيين السابقين وإدماجهم في المجتمع، منوهاً في هذا الصدد إلى النتائج الإيجابية الملموسة التي أسفر عنها البرنامج الوطني بشأن التركيز على البعد الفكري، والذي تمَّ في إطاره المشروع الخاص بدار الإفتاء المصرية عام 2017، تحت عنوان (تشريح عقل المتطرف)؛ لدحض الخطاب المتطرف وإثبات ضلال منهج التنظيمات الإرهابية من واقع الأسانيد الشرعية، بالإضافة إلى تقديم التأهيل النفسي اللازم لهذه العناصر، وكذلك التعليم والتدريب المهني؛ على نحو يُسهِم في إعادة دمجهم بالمجتمع.

أهمية التعاون الدولي

كما أكد وزير الخارجية، أهمية التعاون على الصعيد الإقليمي، خاصة بين الدول الإفريقية، منوهاً بالدور المهم، الذي يقوم به مركز القاهرة الإقليمي لتسوية المنازعات وحفظ وبناء السلام في توفير برامج بناء القدرات في الدول الإفريقية، فضلاً عن تعزيز التعاون مع الاتحاد الإفريقي في تطوير المبادئ الإرشادية الخاصة بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج في سياق مكافحة التطرف.

واختتم المتحدث الرسمي باسم الخارجية تصريحاته، مشيراً إلى تطلع مصر - خلال فترة رئاستها المشتركة للمنتدى - لتعزيز دوره في دعم جهود الدول الوطنية لتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بمحاورها الأربعة، وبناء قدرات الدول، وكذا العمل على حشد الدعم السياسي اللازم على المستوى الدولي لإنجاح الجهود ذات الصِلة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: سامح شكري الاتحاد الأوروبي مصر الإرهابيين لمکافحة الإرهاب مکافحة الإرهاب وزیر الخارجیة

إقرأ أيضاً:

مكافحة الإرهاب والتعليم والمياه.. تفاصيل المباحثات المصرية الكينية| صور

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، بقصر الاتحادية، الرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، وجرى بحث تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية.

شهدت المباحثات تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما التبادل التجاري والاستثمار وتطوير البنية التحتية وتوفير الدعم الفني وبناء القدرات.

كما تم التأكيد على الآفاق الواسعة لتطوير العلاقات الثنائية المتميزة ودفع أطر التعاون المشترك بين مصر وكينيا وتكثيف التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين لتعزيز أطر العمل الأفريقي المشترك على النحو الذي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة المرجوة لدول وشعوب القارة وتحفيز المساعي الرامية نحو تحقيق الاندماج والتكامل القاري على كافة المستويات.

كما تم بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكينيا إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك خاصة تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة حوض النيل فضلا عن تبادل وجهات النظر حول القضايا الإفريقية ذات الاهتمام المشترك خاصة ما يتعلق بجهود صون السلم والأمن وتعزيز الاستقرار في القارة الإفريقية.

وأكمل الرئيس السيسي: “تباحثت كذلك مع أخي الرئيس، حول آخر تطورات ملف نهر النيل.. حيث شددت على الوضعية الدقيقة لمصر، التي تعاني من ندرة مائية حادة.. وأكدت دعمنا الكامل للاحتياجات التنموية المشروعة لدول حوض النيل.. بما يستدعى التنسيق الإيجابى فيما بيننا، لضمان عدم الإضرار بأى طرف”.

وتابع الرئيس السيسي: “واتفقت الرؤى فيما بيننا، على أن نهر النيل يحمل الخير والكثير من الفرص التنموية الواعدة لجميع دولة.. طالما تم التوافق بينهم على تحقيق التعاون بنوايا صادقة، وفقا لقواعد القانون الدولي ذات الصلة”.

لقد أتاحت هذه الزيارة المجال، لعقد مباحثات ثنائية بناءة مع أخى الرئيس "روتو"، تم خلالها التأكيد على استمرار العمل، لتعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها .. لتصل إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية والشاملة .. بما يفتح المجال لمزيد من التعاون الثنائى فى كافة المجالات، لاسيما الدفاع والأمن، ومكافحة الإرهاب، وموضوعات المياه، والثقافة والتعليم، وتبادل الخبرات وبناء القدرات.

مقالات مشابهة

  • الدفاع التركية تؤكد وقوفها مع سوريا ضد التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمنها ووحدتها
  • مكافحة الإرهاب والتعليم والمياه.. تفاصيل المباحثات المصرية الكينية| صور
  • 40 وزيرًا للعمل يشاركون في الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الثانية للمؤتمر الدولي لسوق العمل
  • ختام اليوم الأول للاجتماع الوزاري بالمؤتمر الدولي لسوق العمل بالرياض
  • اختتام أعمال الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الثانية للمؤتمر الدولي لسوق العمل
  • جهاز مكافحة الإرهاب يلقي القبض على إرهابيين اثنين ويدمر 3 مضافات في 4 محافظات
  • وزير الخارجية: علاقة مصر والاتحاد الأوروبي صحية.. والرئيس السيسي أرسى مبادئها
  • الخارجية الفلسطينية تشكر الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي رفضت مخططات التهجير
  • الخارجية الفلسطينية: نشكر الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي رفضت مخططات التهجير
  • المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه “مائي” يعقد اجتماعه الـ13