هذا الأسبوع هو أسبوع الكلام بامتياز فى نيويورك، حيث يقع مقر منظمة الأمم المتحدة باعتبارها المنظمة الدولية الأم فى العالم.
ففى النصف الثانى من سبتمبر فى كل سنة تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، التى تضم فى عضويتها ١٩٣ دولة هى كل دول العالم، أما مجلس الأمن فى المنظمة نفسها فيظل جهازها الأعلى، ويظل يدها النافذة فى أنحاء الأرض من خلال أعضائه الخمسة الدائمين.
تاريخياً كانت الأمم المتحدة التى نشأت فى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية قد ورثت منظمة عصبة الأمم، التى كانت بدورها قد قامت فى أعقاب الحرب العالمية الأولى. وليس معروفاً ما إذا كانت مرحلة ما بعد الحرب الروسية الأوكرانية سوف تكون فى حاجة إلى منظمة دولية ثالثة أم لا، ولكن هذا مرهون بنهاية الحرب وعندها سنرى ماذا سيكون.
ولا تزال منظمة الأمم المتحدة مدعوة إلى أن تكون على غير ظن جون بولتون، مندوب الولايات المتحدة الأمريكية، أيام إدارة الرئيس جورج بوش الابن، كان بوش قد قرر إرسال بولتون مندوباً لبلاده إلى مقر المنظمة فى نيويورك، وكان لابد أن يوافق الكونجرس الأمريكى على ذلك، فلما أحس ساكن البيت الأبيض بأن الكونجرس سيرفض، استغل فترة الإجازة التى يحصل عليها أعضاء الكونجرس فى الصيف وأرسله خلالها!
وتلك كانت معركة داخلية بين بوش الابن والكونجرس، ولكن بولتون عندما ذهب إلى مقر المنظمة الدولية راح يتطلع إلى مبناها الذى يتكون من ٣٨ طابقاً ثم قال: لو أزيلت من هذا المبنى عشرة طوابق فلن يشعر العالم بأن شيئاً قد اختلف! وقد فسر كثيرون عبارته على أنها رأى إدارة بوش الابن فى مدى جدوى الأمم المتحدة، وفسرها آخرون على أنها مجرد رأى شخصى من جانب بولتون، وأنها لا تعكس وجهة نظر الولايات المتحدة فى المنظمة الأم فى العالم.
ومن يومها تجد عبارة بولتون حاضرة أمامك بنصها أو بمعناها، كلما عجزت المنظمة عن حل مشكلة من المشكلات الكبيرة التى تعصف بالعالم فى كل اتجاه. ففى ميثاق نشأتها عام ١٩٤٥ أنها قامت لحفظ السلام والأمن الدوليين، ولكن الواقع أنه لا سلام يعرفه العالم فى الكثير من بلاده ولا أمن، كما أن المنظمة تقف متفرجة لا حول لها ولا قوة!
ومَنْ يدرى، ربما ينفخ الله فى المنظمة هذه السنة، فينقلب أسبوع الكلام السنوى إلى أسبوع للفعل ويهدأ العالم، وتنطفىء النار المشتعلة فى أكثر من ركن من أركان الأرض، ولا تكون نظرة بولتون وهو يتطلع إلى المبنى فى محلها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كل سنة خط احمر نيويورك المنظمة الدولية الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بالإفراج عن المختطفين
البلاد – عدن
جدّدت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في اليمن، دعوتها إلى الحوثيين، للإفراج الفوري عن موظفيها المختطفين منذ أشهر.
جاء ذلك في بيان مشترك للمنظمات، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، تقدمت فيه المنظمات بالتهاني للشعب اليمني بهذه المناسبة الدينية، وقالت المنظمات في بيانها المشترك: “بينما تتجمع العائلات في جميع أنحاء العالم للاحتفال بهذا الشهر الكريم، يواصل الملايين في اليمن النضال من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية وسط تفاقم الصعوبات”.
وأضاف البيان: “يستمر الوضع الإنساني في اليمن في التدهور، حيث يواجه الملايين الجوع والمرض والضائقة الاقتصادية. وتظل النساء والأطفال من بين الأكثر تضررًا، حيث تشكل الأمراض التي يمكن الوقاية منها وعلاجها تهديدًا مستمرًا لحياة الأطفال دون سن الخامسة”.
وإذ جددت الوكالات والمنظمات الدولية التزامها بتقديم المساعدة المنقذة للحياة والحماية لليمنيين الضعفاء، فقد أكدت أن “الاحتجاز التعسفي المستمر لعشرات من موظفي الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة في شمال اليمن لا يزال يعيق العمليات ويحد من الوصول إلى المحتاجين العاجلين”.
وقالت المنظمات: “بروح شهر رمضان، وقت السلام والتضامن، تدعو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية في اليمن سلطات الحوثيين في صنعاء إلى إنهاء الاعتقال التعسفي لزملائنا، حتى يتمكنوا من الاحتفال بهذا الشهر الكريم مع عائلاتهم وأحبائهم”. ودعا البيان المجتمع الدولي، وخاصة أصدقاء اليمن وجيرانه، إلى دعم المساعدات الإنسانية المبدئية للشعب اليمني خلال هذه الفترة الحرجة”.