بوابة الوفد:
2025-03-28@19:55:49 GMT

صراع الممرات!

تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT

يخطئ من يظن أن فيما ذهبنا إليه-الأسبوع الماضي– بشأن التقليل من حجم المخاطر على قناة السويس من منافسة المشروعات الأخرى التى تسعى إليها بعض الدول والتكتلات الدولية، يعنى نفى مثل هذا الخطر وأن الوضع بالنسبة للقناة ينطبق عليه ليس فى الإمكان أبدع مما كان. الأمر على العكس وإن كان رأينا ينطلق من ضرورة عدم الإصابة بالهلع والفزع من أى مشروع منافس، وضرورة أن نرفض منطق البعض القائم على التصرف باعتبار أن «على راسنا بطحة» نتحسسها كلما فكرت دولة أو أخرى فى ممر أو طريق مغاير ييسر لها مصالحها الاقتصادية أو اللوجيستية المتعلقة بالتجارة العالمية.

ليس فى الأمر مبالغة أن أقول إن القناة أهم ممر ملاحى عالمى شبه طبيعى يصعب على العالم أن لم يكن مستحيلًا أن يستغنى عنه سوى فى الملمات الكبرى، على غرار ما حدث بعد 67 واستمر حتى إعادة فتح القناة منتصف السبعينيات من القرن الفائت. ولعل هذا يفسر الحالة التى تنتاب العديد من الدول الأخرى وجوهرها محاولة نزع هذه الميزة أو على الأقل منافسة مصر فيها من خلال توفير بدائل قد تكون مناسبة لها رغم أنها قد لا تناسب آخرين، ومن هنا تنبع عبقرية موقع القناة الذى يكاد أن يناسب الجميع.

وإذا كانت مناسبة هذا الحديث هو الجلبة التى أحدثتها فكرة مشروع الممر الاقتصادى الذى تحدث عنه محمد بن سلمان ولمسناه سريعا المقال الماضى، فإن الدقة ربما تقتضى أن نصف المشروع – ونأمل ألا نكون متجاوزين مع الاستعداد للاعتذار حال خطأ الرؤية التى نقدمها – بأنه ليس ممرًا بريًا أو بحريًا بالمعنى المتعارف عليه، وإنما هو مشروع سياسى فى المقام الأول، يشبه أن صح التعبير مشروع حلف بغداد فى خمسينيات القرن المنقضى، يمكن وصفه بأنه «تحالف الطامحين».

باختصار فإن فكرة مشروع الممر الاقتصادى بين الهند ودول الخليج وإسرائيل وصولًا إلى أوروبا يمثل منافسة أو مزاحمة بمعنى أصح لمشروع أو مبادرة الحزام والطريق التى أطلقتها الصين عام 2013 بهدف بناء شبكة اقتصادية وبنى تحتية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا لتعزيز النفوذ العالمى للصين، بمعنى آخر الفكرة كما قلنا فى عنوان المقال عبارة عن «صراع ممرات» ربما لا يكون لنا فيه – من منظور عالمي– ناقة ولا جمل، فالولايات المتحدة فى حالة حرب تكسير عظام مع الصين التى تهدد مكانة واشنطن، ووجدت فى الهند ضالتها والتى تطمح لتبوأ مكانة فى الاقتصاد العالمى اقتربت من تحقيقها بشكل أو بآخر.

لكن مشروع الممر الاقتصادى من منظور إقليمى له أبعاد– ليس لها علاقة بفكرة المرور والملاحة - لا يجب التغافل عنها، تفسر فى النهاية سر إقبال أطرافه على الانخراط فيه، فإسرائيل الطامحة إلى مزيد من التغلغل فى المنطقة وخاصة فى دول الخليج تسعى لإيجاد أى منفذ لتحقيق هدفها، وأما الدول العربية المنخرطة فى فكرة الممر فإن نظرة متأنية على سياساتها العامة، داخليا وخارجيا، ربما تفسر موقفها الذى ينطلق من حالة طموح جامح يعبر عن تعطش للمكانة والدور عالميًا وإقليميًا، وهو موقف ربما يمكن تفهمه بغض النظر عن التحفظات عليه!

ورغم ذلك – وبعيدا أيضاً عن حجم الاختلاف على مجموع السياسات المصرية داخليًا وخارجيًا وهذه قضية أخرى ليس لنا علاقة بها فى هذه السطور – فإن مصر بالتعبير الدارج «مش ساكتة».. فبالإضافة إلى مشروع قطار السخنة العلمين الذى أشرنا إليه الأسبوع الماضى، فإنها منخرطة فى مشروعات أخرى تعزز فكرة كونها نقطة مرور عالمية سواء من خلال القناة أو غير القناة.. وهذا قد يكون موضوع حديثنا المقبل إن شاء الله.

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تأملات

إقرأ أيضاً:

نائبة ديمقراطية لترامب: ربما عليك ترحيل زوجتك أيضا

اقترحت ماكسين ووترز العضوة الديمقراطية في مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترحيل زوجته ميلانيا لأنها ليست من مواليد الولايات المتحدة.

وأشارت مجلة نيوزويك إلى أن ووترز طرحت ذلك الاقتراح قبل أيام أثناء مخاطبتها مظاهرة في لوس أنجلوس للتعبير عن معارضتها التخفيضات التي أجراها إيلون ماسك مستشار الرئيس، والذي يرأس إدارة الكفاءة الحكومية، على البرامج الفدرالية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ترحيل محمود خليل.. هكذا تهدد إدارة ترامب الحريات الأكاديميةlist 2 of 2أميركا تسعى لترحيل طالب هندي بزعم ارتباطه بحماسend of list

وتكمن أهمية ذلك الاقتراح في حقيقة أن ترامب كان قد تعهد بطرد ملايين المهاجرين الذين لا يتمتعون بوضع قانوني في الولايات المتحدة في إطار برنامجه للترحيل الجماعي.

زوجتك أولا

ونقلت المجلة عن ووترز قولها في مخاطبتها التجمع الحاشد "عندما يتحدث (ترامب) عن حق المواطنة بالولادة، وأنه سيلغي بندا في الدستور يمنح من يولدون هنا الحق في البقاء في أميركا حتى لو كان الوالدان لا يحملان وثائق. فإذا كان يريد أن يبدأ بالبحث عن أولئك الذين ولدوا هنا ووالداهم لا يحملان وثائق، فربما عليه أن ينظر أولا إلى ميلانيا".

وكانت ووترز تلمح بذلك إلى أمر تنفيذي وقعه ترامب في يوم تنصيبه رئيسا، يحظر بموجبه حق المواطنة بالميلاد. وقد واجه هذا الأمر موجة من الطعون القانونية وردود الفعل العنيفة.

إعلان

ووفق نيوزويك، فإن ميلانيا زوجة ترامب هي أول سيدة أميركية أولى تحصل على المواطنة الأميركية بالتجنس، وثاني سيدة أولى تولد خارج الولايات المتحدة، بعد لويزا كاثرين جونسون آدامز، زوجة الرئيس جون كوينسي آدامز، التي ولدت في لندن عام 1775.

ميلانيا

فقد وُلدت ميلانيا في سلوفينيا، وانتقلت إلى الولايات المتحدة لمتابعة عملها عارضة أزياء. ووفقا لسيرتها الذاتية الحكومية، أصبحت مواطنة أميركية بالتجنس في عام 2006 بعد زواجها من دونالد ترامب. وبعد ذلك قامت برعاية والديها للحصول على البطاقة الخضراء، ومن ثم الجنسية في نهاية المطاف.

وأفادت مجلة نيوزويك بأن ميلانيا آثرت عدم الظهور العلني، فلم تحضر العديد من المناسبات بما في ذلك الاحتفال بفوز زوجها ترامب في انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية يوم الثلاثاء الكبير لانتخاب مرشحه للرئاسة، ولم تكن حاضرة في قاعة المحكمة أثناء الإجراءات القانونية مثل محاكمته الجنائية المتعلقة بأموال الرشوة في نيويورك.

لكن مراسل المجلة بلال رحمن يستبعد في ختام تقريره أن تُقدم الإدارة الأميركية على سحب الجنسية من زوجة الرئيس وترحيلها.

مقالات مشابهة

  • محلل إسرائيلي: عجز الجيش في لبنان يجعل من فكرة ضرب إيران خاطئة
  • وزير إسرائيلي: الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا عبر إسرائيل السبب في الحرب
  • عمر خورشيد: نقدم في «سندريلا كيوت» حب أفلاطوني أتنسى من زمان.. الكواليس مع حورية فرغلي «زي العسل».. وأقدم دور شرير لأول مرة في مسلسل «مملكة النحل»
  • نائبة ديمقراطية لترمب: ربما عليك ترحيل زوجتك أيضا
  • نائبة ديمقراطية لترامب: ربما عليك ترحيل زوجتك أيضا
  • بعد إقراره في المجموع.. ما شروط التعيين في القطاع الخاص؟
  • السياسة دخلات على الخط فملعب الناظور الجديد.. صراع بين منتخبين على موقع البناء
  • وفد الأقباط الإنجليين يقدم التهنئة لمحافظ أسوان بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • محافظ أسوان يستقبل وفد الأقباط الأرثوذكس للتهنئة بمناسبة عيد الفطر
  • مدرسة الحوليات الفرنسية و فكرة كسر حلقات الدوائر الخبيثة في السودان و الشب عن طوقها