شهدت قاعدة عسكرية إسرائيلية مخصصة للتدريب، حادث سرقة دبابة  من طراز "ميركافا"، تم العثور عليها لاحقا، في ساحة خردة.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الأربعاء، عن أن الشرطة الإسرائيلية فتحت تحقيقا فى سرقة دبابة من طراز "ميركافا" من قاعدة تدريب عسكرية للجيش الإسرائيلي.

وذكرت الصحيفة العبرية، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية، أبلغت الشرطة عن الدبابة التي سُرقت من قاعدة الجيش الإسرائيلي، وعند تلقى البلاغ، بدأ ضباط الشرطة في منطقة الساحل بإجراء عمليات تفتيش، وبعد وقت قصير، عُثر على الدبابة في ساحة للخردة.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، شخصين بشبهة تورطهما في حادث السرقة.

أسباب السرقة

ووفقا للتحقيق الأولي، فإن أسباب السرقة لا تزال قيد التحقيق حتى هذه المرحلة؟ علما بأن الدبابة قديمة ولم تكن نشطة منذ عدة سنوات، وكانت تستخدم لتدريبات الجنود.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "فى أعقاب المعلومات التي وردت الليلة الماضية إلى وزارة الدفاع، حول دبابة مسروقة، فتحت وحدة التحقيق فى الشرطة العسكرية تحقيقا بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية"، مضيفا: "الدبابة ليس لديها أى سلاح، وأنظمتها لا تعمل وكانت تستخدم كأداة ثابتة لتدريبات الجنود".

دبابة ميركافا

دبابة إسرائيلية الصنع تتسع لطاقم مكون من 4 جنود ويبلغ طول الدبابة 7،6 متر وعرضها 3،72 متر وارتفاعها 2،6 متر وتبلغ من الوزن نحو 63 - 65 طن.

تبلغ أقصى سرعة لها 60 كم في الساعة. قررت إسرائيل في عام 1970 البدء في صناعة دبابة محلية، ومضت في خططها واستفادت من حروبها السابقة في صنع ميركافا توائم الاحتياجات الإسرائيلية فيما يختص بالسرعة والقدرة النيرانية.

أكثر ما ركزت عليه الصناعة العسكرية الإسرائيلية هو تأمين سلامة طاقم الدبابة نظرا لقلة عدد سكان إسرائيل.

بسبب حرب عام 1967 فرضت فرنسا حظرا تجاريا على إسرائيل، ما دفعها إلى التعاقد مع بريطانيا على الدخول في خطة إنتاج مشترك للدبابة «تشيفتين»، لكن بريطانيا انسحبت بعدها بسبب الضغوط العربية عليها وألغت الصفقة.

الحروب التي شاركت فيها دبابة ميركافا

حرب لبنان 1982، الصراع في جنوب لبنان (1982-2000)، الانتفاضة الفلسطينية الأولى، الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حرب لبنان 2006، الحرب على غزة 2008–2009، الحرب على غزة 2012، الحرب على غزة 2014.

تاريخ دبابة ميركافا

خرجت أول ميركافا-1 في عام 1979، بعدما تم تسليحها بمدفع من عيار 105 ملم، وصممت لتناسب الطبيعة الوعرة لشمال فلسطين ومرتفعات الجولان السورية، وشاركت في غزو لبنان عام 1982.

تميز الطراز الأول من هذه الدبابة بمحرك ديزل مثبت في جزئها الأمامي، بينما حجرة القتال تقبع في مؤخرتها، مما أتاح لها حماية طاقمها. تلَتها ميركافا-2 عام 1983، وركز مصمموها على ملاءمتها لحروب المدن بعد خبرة حرب لبنان، عبر إضافة مدفع رشاش مضاد للأفراد عيار 60 مللي، وإدخال بعض التحسينات على تدريعها ونظام السيطرة على النيران. تلتها ميركافا -3 في عام 1990، والتي شهدت زيادة القدرة النيرانية لها بمدفع من عيار 120 ملم ذي البطانة الملساء، مع بعض التحسينات الأخرى على تدريعها وبرجها، لتخرج ميركافا -3 باز" (وهو اختصار يتكوَّن من الحرفين الأوّلين من الكلمتين: "باراك زُوهير" ومعناه: "البرق اللامع").

الاستخدام العسكري الأبرز للطراز الثالث يتمثل في اقتحام المدن الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية، لكن نجاح المقاومين الفلسطينين في إعطاب هذا الطراز عجل بنزول الطراز الرابع إلى الخدمة.

وفي عام 2004 دخلت الدبابة ميركافا -4 الخدمة بالجيش الإسرائيلي مستخدمة ذات المدفع من عيار 120 ملم، مع المزيد من التحسينات على نظام السيطرة على النيران والتدريع وبعض المساعدات الدفاعية.

رغم الدعايات الإسرائيلية عن قوة هذه الدبابة ومناعتها، لكن رجال حزب الله تمكنوا من تحييد ميركافا-4 وتسببوا في تكبيد مدرعات الجيش الإسرائيلي خسائر نسبية في الأرواح حيث تعرّضت الميركافا لانتكاسة في حرب تموز 2006 مع لبنان، ما أثبت للآن عدم صحة الدعاية العسكرية الإسرائيلية.

تتكتم إسرائيل على عدد دبابات ميركافا التي تم إنتاجها، على أن بعض التقديرات تشير إلى إنتاج قرابة 1500 دبابة ميركافا على الأقل.

21 أبريل لعام 2001،  تمكن مقاتلون من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من إحداث علامة فارقة في التطور النوعي، والتي سُجلت كإحدى المحطات الهامة في تاريخ المقاومة الفلسطينية.

حيث وثّق مجاهدو الوحدة "103" في كتائب القسام عملية تفجير مصورة بالفيديو في سابقة هي الأولى من نوعها لعبوة ناسفة بدبّابة إسرائيلية من نوع «ميركافا» شرق الشجاعية شرق مدينة غزة، مما أدى إلى إعطابها بعد إصابتها بشكل مباشر، وإصابة جنديين إسرائيليين.

نماذج وأنواع دبابة ميركافا 

ميركافا علامة 1
ميركافا علامة 2
ميركافا علامة 3
ميركافا علامة 4

مميزات دبابات "ميركافا"

دبابات "ميركافا" تتميز بتصميم غير عادي حيث تتوزع أجهزة نقل الحركة في القسم الأمامي لهيكلها، لكن نموذج Merkava Mk2 الذي كان يُنتج  لغاية نهاية الثمانينيات عاجز عن التصدي للقذائف والصواريخ  الحديثة المضادة للدبابات. أما وزنها المفرط 63000 كيلوغرام فيمنع الدبابة من التحديث الفعال. وتم تزويدها بمدفع 105 ملم وسرعتها القصوى على الطريق المعبدة 45 كلم/ساعة فقط.

أما نموذج Merkava Mk3 فهو أكثر تطويرا، ولديه مدفع أملس عياره 120 ملم، وتم تزويده بنظام قيادة النيران الحديث. لكن وزنه ازداد إلى 65000 كلغ.

وكانت كل تلك الدبابات تُخزن خلال فترة طويلة في مستودعات الجيش الإسرائيلي، إلا أن حالتها التقنية تعتبر مقبولة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: سرقة الدبابة الإسرائيلية الجیش الإسرائیلی فی عام

إقرأ أيضاً:

برلماني: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى يشعل فتيل التوتر في المنطقة

أكد النائب محمد البدري، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن الممارسات الإسرائيلية في القدس لن تغيّر شيئا، فالقدس عربية وستظل كذلك إلى الأبد، مشددا على أن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال يمثل استفزازا خطيرا لمشاعر المسلمين حول العالم وانتهاكا صارخا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وتحمي المقدسات الدينية.

وأشار البدري في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى تأتي ضمن مخطط إسرائيلي واضح لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية، وهو أمر لن يقبله المجتمع الدولي، مؤكدا أن هذه السياسات التصعيدية تهدد بإشعال فتيل التوتر في المنطقة وتؤكد النهج العدواني المستمر لدولة الاحتلال، لافتا إلى أن اختيار يوم عيد الفطر لتنفيذ هذا الاقتحام يكشف النية المبيتة للاحتلال في انتهاك حقوق الفلسطينيين والاعتداء على رمزية الأقصى في أكثر الأيام قداسة وفرحا.

نائب: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى انتهاك للمقدسات الدينيةمفتي الجمهورية يدين اقتحام المسجد الأقصى: همجية صهيونية مرفوضةالسعوية تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المباركوزارة الأوقاف تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى

ودعا البدري إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة تحمي حقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان، وتمنع تكرار هذه الاعتداءات التي تقوض فرص السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأوضح  أن هذه الانتهاكات المستمرة بحق المسجد الأقصى تمثل انتهاكا فاضحا للقرارات الدولية التي تؤكد ضرورة احترام الوضع القائم في القدس، محذرا من أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤدي إلى تصاعد موجات الغضب الشعبي، ليس فقط في فلسطين، ولكن في العالم الإسلامي بأسره، مما ينذر بتداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

مقالات مشابهة

  • تركيا تقول إنها لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • كل ما تريد معرفته عن ساعة Apple Watch Series 11 قبل إطلاقها
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • وزير الخارجية: تركيا لا تريد مواجهات مع إسرائيل في سوريا
  • س وج.. كل ما تريد معرفته عن مواد قانون المسؤولية الطبية الجديد| إنفوجراف
  • باحث: إسرائيل تريد عرقلة أي مساعي للتهدئة أو وقف إطلاق النار
  • برلماني: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى يشعل فتيل التوتر في المنطقة
  • كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في يوم التحرير
  • كل ما تريد معرفته عن رسوم تحويل إنستا باي
  • كل ما تريد معرفته عن تعريفات "يوم التحرير".. التفاصيل والتداعيات