لجريدة عمان:
2025-04-03@10:19:24 GMT

موسم الصرب .. لوحات جمالية تكشف سحر الطبيعة

تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT

ينتهي اليوم الخميس فلكيا موسم الخريف في محافظة ظفار، ويبدأ دخول موسم الصِّرب أوموسم الربيع، حيث تتفتح الزهور وتُحصد المحاصيل الزراعية الموسمية التي تزرع في فترة سقوط أمطار الخريف، ومع انقضاء موسم الخريف الأشهر سياحيا والأكثر ازدحاما وحركة من قبل الزوار يتغير المشهد ويبدأ فصل آخر من جمال المحافظة، حيث تشهد حالة من السكون والهدوء بعد حركة تكاد لا تنقطع ليلا ونهارا في ذروة أيام موسم الخريف، ولكن هذا السكون والهدوء ليس إلا استراحة وجيزة لبداية تفاصيل أخرى مرتبطة بحياة الإنسان ونشاطه وتكشف جبال المحافظة صفحات أخرى من جمالها الطبيعي المتفرد، حيث تخيّم هذه الأيام على جبال ظفار وسهولها وعيونها أجواء رائعة لا توصف، وأنت تسرح بعينيك في جمال الطبيعة الخضراء التي أسدل عنها ستار الضباب الذي كان يخفيها عن العيون، وسطوع نور الشمس بلونها الذهبي الذي يعمل على تجفيف ما علق بتربتها الزاكية من أمطار، فالعشب الأخضر يكون أكثر قوة وتماسكا، وترى أغلب المنسجمين مع هذه الأجواء يفترشون تلك المسطحات الخضراء وسط مروج من الزهور التي تفتحت وتلألأت ألوانها المختلفة والفراشات تحوم حولها مبتهجة بسطوع الشمس وانحسار الضباب والمطر عن الجبال.

ويستمتع أبناء محافظة ظفار والمقيمون هذه الأيام الجميلة بقضاء أوقات ممتعة مع مناظر الطبيعة الخلابة بين الأشجار الوارفة الظلال والسواقي والجداول المائية ويقضون إجازتهم الأسبوعية في تلك المتنفسات الطبيعية إلى ساعات متأخرة من الليل ومنهم من يفضل المبيت في أجواء آمنة وهدوء.

ومن صفحات الأفراح البهيجة في هذا الموسم قديما هو عودة المسافرين عبر البحر بعد أن هدأت أمواجه وتلبس فيه الملابس الجديدة وكأنه عيد وتقام فيه المناسبات الاجتماعية مثل الأعراس والختان وكذلك بعض الفنون الريفية وخاصة فن المشعير الذي يمارس في أيام خطيل الأبل إلى الوديان.

ولو نبدأ باستعداد أهل الريف قديما لهذا الموسم فنجد أنهم يهتمون بتوفير لباس جديد وبخاصة يوم خطيل الإبل من السهول والنجد إلى الجبال والأودية حيث يلبس الرجال والنساء الملابس الجديدة وكأنهم في عيد موسمي، وتعدّ عادة خطلة الإبل من أشهر العادات الاجتماعية التي تمارس في موسم الصرب منذ القدم، وما زالت حتى الآن، حيث تنزل الإبل مع بداية موسم الخريف إلى السهول أو تتجه شمالا خلف الجبال في المناطق التي لا تصلها أمطار الخريف وتمكث في تلك الأماكن حتى نهاية سبتمبر لأنها لا تتأقلم مع تضاريس الجبال في موسم الخريف بسبب تساقط الأمطار المستمر وانزلاق التربة وكثرة الذباب اللاسعة في نهار الخريف ونتيجة لانحصار مكوث الإبل في السهل طوال موسم الخريف؛ ترعى الإبل في السهول أو يتم حجزها في الأحواش حتى ينتهي فصل الخريف، ومع بداية شهر أكتوبر في موسم الصرب تسرح الإبل على شكل قطعان في عدد من الأودية الشهيرة مثل أودية ( قوصد وجنين وخشيم ونحيز ودربات وثيدوت وريثوت وغيضت) بالإضافة إلى العديد من المناطق الجبلية الأخرى.. وخلال رحلة خطل الإبل في الجبال والأودية الخضراء يتم مرافقتها من الرعيان وهم ملاك هذه القطعان لمدة شهر أو شهرين تنتقل فيها الإبل من مكان إلى آخر في الطبيعة الخضراء ويستمتعون فيها بالمكوث بين أحضان الطبيعة ويتخلصون في تلك الفترة من كل ما هو مرتبط بالحداثة والمدنية والكثير من ملاك هذه الإبل يحرصون على قضاء عطلاتهم الأسبوعية وتأجيل عطلاتهم السنوية لهذا الموسم.

ومن صفحات موسم الصرب الجميلة هو النشاط الإنساني الذي اعتاد عليه أهل المحافظة منذ قديم الأزل وهي عادات ما تزال تمارس حتى الآن وإن تغيرت في بعض جوانبها أو اختلفت الوسائل وتغيرت الأدوات التي كانت تصاحب هذا الموسم قديما بتطور أساليب الحياة، وبشكل عام يعتبر عند أهل المحافظة من أفضل المواسم على الإطلاق ولا عجب أن يطلق عليه موسم الرخاء الاقتصادي، حيث تنتشر قطعان الأغنام بكثرة في الجبال في الموسم وبخاصة في المنطقة الشرقية المتاخمة لجبل سمحان وتتميز الأغنام والأبقار والإبل في موسم الربيع بوفرة إدرار الحليب لما تنعم به هذه الأنعام من مراعٍ طبيعية غنية.

كما يتم خلال الموسم حصاد المحاصيل الزراعية التي تم زرعها في موسم الخريف مثل الفاصوليا وما يعرف محليا بالدجر وكذلك الخيار والذرة الظفارية مما يوفر لهم غذاء طيلة مواسم السنة الأخرى ولهذا يستبشرون قديما بدخول فصل الربيع لارتباطه بأيام الحصاد.

كما يستبشر أهل الساحل بدخول الموسم، حيث يرتاد الصيادون البحر بعد أن توقفوا طيلة موسم الخريف الذي يتسبب بارتفاع أمواج البحر، ومن سنن البحر أن يجتمع الصيادون ليحددوا اليوم الذي سيبدأ فيه عمل الضواغي ويعرف ذلك اليوم المحدد (بيوم الفتوح) وهو اليوم الذي تبدأ فيه مزاولة حرفة صيد أسماك السردين أو ما تعرف محليا " بالضواغي " ومفردها ضاغية وهو مصطلح يطلق على مجموعة من الأفراد الذين يعملون معا على شكل مجموعة يقومون بصيد سمك السردين بطرق تقليدية ثم يتقاسمون ما تم بيعه من تلك الأسماك ولكل ضاغية ربان يقوم بالإشراف عليها وتسييرها ويكون من ذوي الخبرة في البحر وأنوائها وتقلباتها، ويقوم ذلك الربان بتوزيع الحصص المالية على المشاركين كل حسب اختصاصه.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: موسم الخریف الإبل فی فی موسم

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • أحمد سعد الدين: موسم أفلام عيد الفطر يعاني من فقر سينمائي.. فيديو
  • مانشستر يونايتد.. تاريخ يهتز بـ«الأرقام السلبية»!
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • مانشستر يونايتد يهدد رقمه السلبي مع أموريم!
  • مانشستر يونايتد.. «الموسم البائس»!
  • رغم العناد.. مرموش ينقذ جوارديولا من السيناريو الكابوسي
  • ماجدة خير الله: البطولات الشبابية سيطرت على موسم أفلام عيد الفطر 2025
  • أبرزهم «فهد البطل».. Watch it تكشف عن الأعلى مشاهدة في مسلسلات رمضان 2025
  • موسم تاريخي لصلاح .. مستقبل مجهول يواجهه الفرعون المصري| ما السبب ؟
  • غياب وليامسون وماكولوم حتى نهاية موسم NBA