قال الناقد الدكتور حسين حمودة، أستاذ الأدب المقارن والنقد بكلية الآداب جامعة القاهرة لـ«البوابة نيوز»: أتصور أن شعر سيد حجاب كله يتسم بروح جمالية واحدة، أيا كانت المجالات التي ارتبط بها هذا الشعر، سواء في القصائد الخالصة التي ضمتها دواوينه منذ "صياد وجنّية" وحتى «الطوفان»، أو في أغانيه الخالصة الكثيرة المعروفة، أو في «التترات» ذائعة الصيت التي كتبها لبعض المسلسلات ومنها: «ليالى الحلمية، وبوابة الحلوانى، والمال والبنون، وقال البحر، وأرابيسك، والأيام»، أو في بعض أغانيه التي كتبها للسينما ومنها: فيلم «الأراجوز، ومستر كاراتيه، والبداية»، أو في تجربته التي اتصلت بالمسرح مثل مسرحية «أبو علي»، أو مثل الأغنيات التي كتبها لمسرحيات كثيرة، منها: «الواد سيد الشغال، واتنين فى قفة، وعلشان خاطر عيونك، وحدث في أكتوبر، واللي بنى مصر» وغيرها.


وتابع: ففي كل هذه الكتابات الشعرية ملامح تميز شعر سيد حجاب عن شعر غيره من الشعراء، من هذه الملامح أن لغته ذات صياغة خاصة موصولة بالفصحى رغم عاميتها، وأن أشعاره المتنوعة استندت إلى معرفة واسعة بالتراث العربى، وبالميراث الإبداعى الإنسانى كله، ومن هذه الملامح الاهتمام بالموسيقي في الحروف نفسها، ومن هذه الملامح أيضا أنه كان ينزع أو يميل إلى استخلاص الحكمة الثابتة التى تتجاوز الوقائع العابرة.
وأضاف حمودة، أن الفارق بين تجربة وأخرى، في كتابات سيد حجاب، هو قدر الدراما أو الارتباط بالدراما، وهو قدر يختلف من مجال لآخر، ففي شعره الخالص وأغنياته الخالصة كان يصوغ لنفسه بنفسه صيغة يغلب عليها الطابع الغنائي، وإن تخلل هذه الغنائية بعد درامي، بينما في كتاباته للمسلسلات، وللسينما، وللمسرح، كان يمنح الأبعاد الدرامية الأولوية القصوى، بحيث كانت كتاباته الشعرية في هذه الوجهة موظّفة دراميا، ومرتبطة دائما بوقائع المسلسل أو الفيلم أو المسرحية، وإن كانت طبعا تتجاوز هذه الوقائع وتحلق بعيدا عنها، بحيث يمكن تلقيها بشكل مستقل، ولعل هذا يمثل تفسيرا لحضور وبقاء كتاباته الشعرية المغناة، في المسلسلات والأفلام والمسرحيات، في ذاكرتنا حتى الآن.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: حسين حمودة كلية الآداب جامعة القاهرة ليالي الحلمية الأراجوز أبو علي

إقرأ أيضاً:

باحثون يبتكرون روبوتا قادرا على الدخول في أعماق الجسم والكشف المبكر عن السرطان

طوّر الباحثون من جامعة ليدز في إنجلترا روبوتا مغناطيسيا شديد الصغر قادرا على توليد صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة بالموجات فوق الصوتية من أعماق الجسم، وقد يُحدث ثورة في الكشف المبكر عن السرطان، وفقا لموقع "إنترستنغ إنجنيرنغ".

ويزعم الباحثون أن الروبوت سيُحدث نقلة نوعية في تشخيص وعلاج أشكال مختلفة من السرطان من خلال ما تعرف بـ"الخزعات الافتراضية"، وهي فحوص غير جراحية توفر بيانات تشخيصية فورية، مما يساعد الأطباء على اكتشاف وتحديد مراحل الآفات المحتملة وعلاجها دون اللجوء إلى الخزعات الجسدية.

وقال فريق البحث إنه دمج شكلا يسمى "هولويد" -سطح هندسي ثلاثي الأبعاد- مستفيدين من حركته الدورانية الفريدة مع منظار داخلي مرن مغناطيسي، وأضافوا جهاز تصوير صغيرا عالي التردد لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد مفصلة للأنسجة الداخلية.

وقال بيترو فالداستري الأستاذ ورئيس قسم الروبوتات والأنظمة المستقلة ومدير مختبر "ستورم" (STORM)، "لأول مرة وبفضل هذا البحث يمكننا إعادة بناء صورة ثلاثية الأبعاد بالأمواج فوق الصوتية مأخوذة من مسبار عميق داخل الأمعاء، وهو أمر كان غير ممكن سابقا".

وقال الباحثون في الدراسة "نقدم نموذج تحكم متعدد الاستخدامات لضمان التحكم المغناطيسي الدقيق في الروبوت، وقد تحققنا من هذه القدرة في التطبيقات الداخلية من خلال دمج موجات فوق صوتية دقيقة بتردد 28 ميغاهيرتزا لأداء خزعات افتراضية وتصوير نسيجي غير جراحي في الوقت الفعلي".

إعلان

وكشفوا أن جهاز التصوير ينشئ صورة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للمنطقة التي يمسحها، ويمكن للأطباء إنشاء صور مقطعية تشبه تلك التي تُنتج بواسطة الخزعة القياسية التي تعتمد على تقطيع العينة لطبقات رقيقة وتوضع على شريحة لفحصها تحت المجهر.

وأكد الباحثون أيضا أنه رغم إمكانية إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد في الأوعية الدموية والمستقيم، فإن هذا البحث يفتح الأبواب لإجراء فحوص ثلاثية الأبعاد بشكل أعمق في الجهاز الهضمي.

ومن جهة أخرى، قال نيكيتا جرينيدج عضو مختبر "ستورم" في كلية الهندسة الإلكترونية والكهربائية "من خلال الجمع بين الروبوتات المتقدمة والتصوير الطبي بالموجات فوق الصوتية، فإن هذا الابتكار يتفوق بجدارة على تنظير القولون التقليدي، مما يسمح للأطباء بالتشخيص والعلاج في إجراء واحد ويلغي فترة الانتظار بين التشخيص والتدخل".

وأضاف جرينيدج "هذا لا يجعل العملية أكثر راحة للمرضى فحسب، بل يقلل أيضا من أوقات الانتظار، ويقلل من تكرار الإجراءات، ويخفف من القلق بشأن انتظار نتائج السرطان المحتملة".

مقالات مشابهة

  • علماء صينيون يطورون رقائق لتعزيز قوة الحوسبة
  • علماء يطورون رقاقات ذات سمك على مستوى الذرات
  • توجيهات بتشغيل عيادات مسائية وتوفير طبيب متفرغ للاستقبال بمستشفى التبين المركزى
  • بياخد فلوس على الركنه.. ضبط سايس فى باب الشعرية
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • كشف ملابسات فرض شخص رسوم على مواطن لركن سيارته فى باب الشعرية
  • رئيس الحكومة المؤقتة في بنجلاديش: أولويتنا القصوى هي إجراء الانتخابات في أقرب وقت
  • نفس الملامح والخدود.. جيهان الشماشرجي تكشف حقيقة إجراء عمليات تجميل في وجهها
  • باحثون يبتكرون روبوتا قادرا على الدخول في أعماق الجسم والكشف المبكر عن السرطان
  • رانيا يوسف : رمضان 2025 من أحلى المواسم الدرامية