في أي عمر يشعر الإنسان بالسعادة أكثر؟
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
قيّم فريق بحثي من جامعات في ألمانيا وسويسرا الرفاهية الذاتية على مدار العمر لأكثر من 460 ألف شخص، للإجابة على سؤال: في أي عمر يشعر الإنسان بالسعادة أكثر؟
الانخفاض الطفيف في الرضا عن الحياة بين سن 9 و16 عاماً إلى التغيرات في فترة البلوغ
وأظهرت النتائج أن الرضا عن الحياة لدى المشاركين انخفض بين سن 9 و16 عاماً، ثم ارتفع قليلاً حتى سن 70 عاماً، ثم انخفض مرة أخرى حتى سن 96 عاماً.
وبحسب "مديكال إكسبريس"، ركّز الباحثون على 3 مكونات أساسية للرفاهية الذاتية، هي: "الرضا عن الحياة، والحالات العاطفية الإيجابية، والحالات العاطفية السلبية".
وضم فريق البحث باحثين من جامعات يوهانس غوتنبرغ، وبرن، وبازل السويسرية، وكولونيا، وروهر بوخوم الألمانية.. واستخدم الباحثون بيانات من 40 دراسة سابقة.
تقلبات العاطفةوأظهرت الحالات العاطفية الإيجابية انخفاضاً عاماً من سن 9 إلى سن 94 عاماً.. في حين تقلّبت الحالات العاطفية السلبية قليلاً بين سن 9 و22 عاماً، ثم انخفضت حتى سن 60 عاماً ثم زادت مرة أخرى.
ولاحظ الباحثون تغيرات أكبر في الحالات العاطفية الإيجابية والسلبية مقارنة بالرضا عن الحياة.
وقالت الدكتورة سوزان بوكر من جامعة كولونيا: "بشكل عام، أشارت الدراسة إلى وجود اتجاه إيجابي على مدى فترة واسعة من الحياة، إذا نظرنا إلى الرضا عن الحياة والحالات العاطفية السلبية".
وأرجع الباحثون الانخفاض الطفيف في الرضا عن الحياة بين سن 9 و16 عاماً، إلى التغيرات التي تطرأ على الجسم والحياة الاجتماعية خلال فترة البلوغ.
ويرتفع الرضا مرة أخرى منذ مرحلة البلوغ فصاعداً.. وتميل المشاعر الإيجابية إلى الانخفاض منذ الطفولة وحتى أواخر مرحلة البلوغ.
وفي مرحلة البلوغ المتأخرة جداً، تميل جميع مكونات الرفاهية الذاتية إلى التفاقم بدلاً من التحسن.
وفسرت بوكر ذلك "بارتباطه بحقيقة أن الأداء البدني لدى كبار السن يتناقص، وتتدهور الصحة في كثير من الأحيان، وتتضاءل الاتصالات الاجتماعية، لأسباب ليس أقلها وفاة أقرانهم".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: زلزال المغرب التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني بین سن 9
إقرأ أيضاً:
اكتشاف بالصدفة.. لقاح الهربس النطاقي يحمي من الخرف
وجد بحث جديد أن لقاح "القوباء المنطقية" أو الهربس النطاقي الذي يُعطى لكبار السن يجعلهم أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 20%، مقارنة بمن لم يتلقوا اللقاح.
يُسبب القوباء المنطقية الفيروس نفسه المسبب لجدري الماء
ويُعطى هذا اللقاح للوقاية من نسخة جدري الماء التي قد تصيب كبار السن، بهدف الحماية من الطفح الجلدي المؤلم والمتقرح.
وبحسب "هيلث داي"، تبين أن من تلقوا النسخة الأولى من اللقاح عام 2013، وليس النسخة الأحدث منه، في بريطانيا تمتعوا بحماية أفضل ضد الإصابة بالخرف، بلغت 20%.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور باسكال جيلدستزر، أستاذ الطب المساعد في جامعة ستانفورد: "لقد كانت نتيجة مذهلة حقاً. كانت هذه الإشارة الوقائية الهائلة موجودة، بغض النظر عن طريقة النظر إلى البيانات".
وأظهرت النتائج أيضاً أن الحماية من الخرف كانت أكثر وضوحاً لدى النساء منها لدى الرجال.
تجربة طبيعيةوجاءت هذه النتائج نتيجة "تجربة طبيعية" نتجت عن طريقة توزيع لقاح القوباء المنطقية في ويلز بعد توفره عام 2013.
ويُسبب القوباء المنطقية الفيروس نفسه المسبب لجدري الماء، وهو الفيروس النطاقي الحماقي.
ويبقى الفيروس كامناً في الخلايا العصبية للأشخاص الذين يُصابون بجدري الماء في مرحلة الطفولة، ثم يعاود الظهور مع ضعف جهاز المناعة لديهم بسبب التقدم في السن أو المرض.
ويعمل اللقاح عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية لكبار السن ضد الفيروس النطاقي الحماقي، ما يمنع الفيروس الكامن من الظهور والتسبب في القوباء المنطقية.
ومع ذلك، تساءل الباحثون عما إذا كان لقاح القوباء المنطقية قد يحمي الدماغ أيضا. فقد أشارت الأدلة الحديثة إلى أن بعض أنواع العدوى الفيروسية قد تزيد من خطر إصابة الشخص بالخرف.
مصادفات التجربةولاختبار هذه النظرية، تحقق الباحثون في ويلز ومسؤولو الصحة العامة من تأثير اللقاح على أي شخص يبلغ من العمر 79 عاماً.
ولم يكن بإمكان الناس الحصول على اللقاح إلا بعد بلوغهم 79 عاماً، وذلك في ذلك العام فقط. وبمجرد بلوغهم سن الثمانين، أصبحوا غير محظوظين، بمن فيهم أي شخص بلغ الثمانين بالفعل مع بدء برنامج التطعيم.
وقال الباحثون إن القواعد صُممت لترشيد كمية محدودة من اللقاح، لكنها خلقت أيضاً تجربة عشوائية طبيعية يمكنها اختبار آثار اللقاح على الناس.
واحتوى اللقاح الأول، "زوستافاكس"، على نسخة حية ولكن مُضعفة من فيروس الحماق النطاقي، والتي استجاب لها جهاز المناعة.
وقد استُبدل الآن بـ "شينغريكس"، وهو نسخة مُعدّلة وراثياً من اللقاح تحتوي فقط على بروتينات مُحددة من الفيروس.
وقال الباحثون إن "شينغريكس" أكثر فعالية ضد الحماق النطاقي بنسبة 97% مقابل 51% في التجارب السريرية.