تمكنت المملكة المغربية من خلال المدرسة المغربية لعلوم المهندس (EMSI) من التألق مرة أخرى بانتزاع ميداليتين ذهبيتين وإحراز لقبين هامين، خلال مشاركتها بالمعرض العالمي للاختراعات بأندنوسيا المنظم من 16 إلى 19 شتنبر 2023.

وأشارت المدرسة في بلاغ لها إلى أن هذا التألق الدولي، ينضاف إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها المدرسة المغربية لعلوم المهندس في مجال الاختراع والابتكار، مؤكدة بذلك جودة ونضج المشاريع التي تقدمها المدرسة المغربية.

وتمكنت المدرسة المغربية من إقناع لجنة التحكيم الدولية في معرض أندنوسيا الدولي للاختراعات بإختراعها نظام “SIProM” الذكي للتنقيب البحري بحيث منحتها الميدالية الذهبية في صنف التكنولوجيا الخضراء بالإضافة إلى جائزة دولية متميزةز

ويعد هذا النظام المبتكر عبارة عن شبكة مكونة من روبوتات ذكية لكل منها أجهزة استشعار أو عدة أجهزة استشعار بالترتيب لجمع المعلومات البيئية والجوية والعسكرية والبحرية. ومن تطبيقات هذا الحل نجد مسح الأسطح البحرية الكبيرة، بهدف الكشف عن كثافة وحركة الأسماك في المنطقة المرغوبة.

كما يمكن الاختراع من استخدام المعلومات التي تم جمعها في مجال الصيد من أجل ضمان كفاءة الصيد في الوقت الحقيقي، ويسهل عملية تحديد رحلات الصيد والأماكن بطريقة فعالة دون الضياع في المحيطات أو إضاعة الوقت دون نتائج.

من جهة أخرى، حاز اختراع المحطة الذكية لمعالجة مياه الصرف الصحي GSM-WT على الميدالية الذهبية في صنف حماية البيئة وعلى جائزة الابتكار الماسي في صنف أفضل إنتاجية واستدامة.

ويهدف هذا الابتكار إلى تدوير مياه الصرف الصحي من خلال تطوير حل مبتكر يعتمد على محطة خضراء وذكية ومتحركة لمعالجة مياه الصرف الصحي، بحيث تتميز هذه المحطة بتصميم مدمج وقوي وسهل النقل مع معالجة قابلة للتكيف اعتمادا على جودة ونوع المياه المراد معالجتها.

وفي هذا السياق، نقل البلاغ عن الدكتور كمال الديساوي رئيس مجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس، قوله : “قلوبنا ونحن في أندنوسيا كانت مع وطننا المغرب جراء فاجعة زلزال الحوز، وكان همنا الوحيد خلال هذه المشاركة أن نرفع علم المغرب عاليا تضامنا مع ضحايا الزلزال”.

وأضاف السيد الديساوي، أن المدرسة المغربية لعلوم المهندس رفعت راية المغرب عاليا وبوأته مكانة خاصة من خلال الفوز بلقبين هامين وبميداليتين ذهبيتين في معرض تشارك فيه كبريات الدول في مجال الاختراع والابتكار.

يشار إلى أن المعرض العالمي للاختراعات بأندنوسيا هو واحد من أهم وأكبر المؤتمرات والمعارض الدولية ذي الصلة بالاختراعات و الابتكارات في العالم، حيث إن هذه الدورة عرفت مشاركة مئات الاختراعات ممثلة من طرف مخترعين و مبتكرين من مختلف دول العالم ( الولايات المتحدة الأمريكية، الصين، هونغ كونغ، طايوان، تايلاند، كندا…).

يذكر أن المدرسة المغربية لعلوم المهندس تهتم بشكل كبير بالبحث والتطوير والابتكار، حيث تقوم بمجهودات علمية كبيرة وطنيا ودوليا لحمل طموحات تمثيل المملكة المغربية في المحافل الدولية والرفع من مؤشر حضور المغرب في الترتيب الدولي، فالمدرسة المغربية لعلوم المهندس طورت عشرات الاختراعات التي ساهمت بشكل متواضع ولكن فعال في تطوير محفظة الملكية الفكرية المغربية وتحسين ترتيب المغرب في تصنيف الابتكار العالمي (التصنيف العالمي للابتكارات).

وقد حصلت المدرسة على 89 جائزة وميدالية على المستويين الوطني والدولي ، وذلك خلال المشاركات البارزة في ICAN بكندا ، سيليكون فالي ودافينتشي بالولايات المتحدة الامريكية والمعرض الدولي للابتكار بالصين و ISIF بتركيا ، و INTARG of Poland ، و EuroInvent من رومانيا ، و ASIANINVENT من سنغافورة ، و ITE من المملكة المتحدة ، و أرشميد بروسيا ، و IDRIS بماليزيا وغيرها من المسابقات والمعارض الدولية.

المصدر: مملكة بريس

إقرأ أيضاً:

الإمارات تشارك رؤاها وتجاربها لتعزيز الابتكار الإحصائي العالمي

شارك وفد دولة الإمارات في اجتماعات الدورة السادسة والخمسين للجنة الإحصائية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، التي عقدت مؤخراً في مدينة نيويورك، في أكبر تجمع دولي لخبراء الإحصاء وعلوم البيانات في العالم، بمشاركة رؤساء ومدراء الأجهزة الإحصائية ومراكز البيانات من مختلف دول العالم، إلى جانب أكاديميين وخبراء ومستشارين في الهيئات الأممية والمنظمات الدولية. وضم وفد دولة الإمارات قيادات من المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، ومراكز الإحصاء المحلية، وهيئة دبي الرقمية، ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، ومركز رأس الخيمة للإحصاء.

وجاءت مشاركة الدولة هذا العام لتؤكد دورها الريادي في تعزيز مكانة العمل الإحصائي العالمي، مع بدء عضويتها في اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة للفترة 2025-2028، وهدفت المشاركة إلى دعم الجهود العالمية لتطوير الأنظمة الإحصائية وتعزيز استدامتها، والمساهمة في وضع السياسات والمعايير والمنهجيات التي تسهم في بناء مستقبل قائم على البيانات والتحليل المبتكر، كما عكست مشاركة الدولة التزامها بالمساهمة في صياغة مستقبل الإحصاء العالمي، وتعزيز الشراكات الدولية لبناء مجتمعات أكثر تطوراً واستدامة.

وشارك الوفد في جلسات الاجتماعات وورش العمل والفعاليات المتخصصة، تم خلالها تبادل الرؤى والأفكار المبتكرة لتوظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في صنع القرارات، ورسم السياسات، استناداً إلى إحصاءات دقيقة وشاملة، وتناولت أهمية الإحصاءات لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
حنان أهلي: تعزيز دور دولة الإمارات في قيادة الفكر الإحصائي العالمي.
وأكدت حنان منصور أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن عضوية دولة الإمارات في اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة تجسد التزامها الراسخ بالعمل الدولي المشترك في المجال الإحصائي، وحرصها على بناء شراكات استراتيجية مثمرة، تعزز كفاءة الأنظمة الإحصائية العالمية، باعتبارها فرصة لتعزيز دور الدولة في قيادة الفكر الإحصائي العالمي لوضع سياسات إحصائية فعالة تدعم الأجندات التنموية المستدامة.
محمد حسن: تعزيز استدامة الأنظمة الإحصائية في العالم
وأكد محمد حسن المدير التنفيذي لقطاع الإحصاء وعلوم البيانات في المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، ممثل دولة الإمارات في اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة، أن دولة الإمارات لا تكتفي بتطوير منظومتها الإحصائية الوطنية، بل تسهم بفعالية في دعم دول العالم، من خلال تفعيل أطر التعاون الإحصائي والشراكات المثمرة، لتعزيز استدامة الأنظمة الإحصائية في العالم.

وقال: "تواصل دولة الإمارات سعيها لإعادة تعريف مفهوم العمل الإحصائي المبتكر عالمياً، بحضور فعال في اجتماعات اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة، التزاماً بتعزيز آليات وأدوات الابتكار الإحصائي، وتطوير السياسات القائمة على الأدلة، والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة."
مشاركات فعالة
وشارك وفد دولة الإمارات خلال فعاليات اللجنة الإحصائية في جلسة "الأساليب المبتكرة لتنمية القدرات الإحصائية"، وناقش حلولاً مبتكرة تدعم بناء القدرات الإحصائية العالمية، وتعزز جاهزية الدول لمواجهة التحديات الإحصائية المستقبلية، كما شارك في جلسة "مستقبل الأجهزة الإحصائية الوطنية"، وفي اجتماع المكاتب الإحصائية لمجموعة "بريكس" الذي ناقش فيه أهمية تعزيز التكامل الإحصائي العالمي من خلال مبادرات مشتركة، وحضر الاجتماع الذي نظمه المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لمناقشة وجهات نظر وأولويات دول المجلس في اجتماعات اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة.

أخبار ذات صلة النصر يُحلّق بـ25 ميدالية في «ند الشبا» هيل يحصد «500 نقطة» في «السباق إلى دبي»

وعقد وفد الدولة خلال مشاركته في اجتماعات اللجنة الإحصائية، العديد من الاجتماعات الثنائية مع المنظمات الدولية وممثلي مراكز الإحصاء العالمية مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية – الأونكتاد، ومركز الإحصاء في النمسا، واستعرض خلالها الممارسات الحديثة التي طورتها دولة الإمارات في تنفيذ المشاريع الإحصائية المستندة على السجلات الإدارية، وبحث سبل التعاون المشترك في تطبيق أهم المعايير الإحصائية الخاصة بجمع البيانات ومنهجيات حسابها.

وقدم محمد حسن مداخلات حول مواضيع إحصائية متخصصة، مثل "الحسابات القومية" و"التعدادات السكانية والمساكن"، مسلطاً الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي والبيانات البديلة لإنتاج إحصاءات دقيقة تدعم التخطيط الاستراتيجي وتعزز تنافسية الاقتصاد، وأكد التزام المجتمع الإحصائي في الإمارات بتوظيف أدوات التكنولوجيا المتقدمة لتوفير بيانات آنية، وتعزيز سبل الاستفادة منها لدعم كفاءة الأجهزة الإحصائية في توفير بيانات مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى مداخلات أخرى تناولت الإحصاءات الاجتماعية والديموغرافية والاقتصادية، وإحصاءات العمل والعمالة،، وعلم البيانات، والأطر الوطنية لضمان الجودة.

الجدير بالذكر، أن اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة تأسست عام 1946، وهي أعلى هيئة دولية مسؤولة عن تطوير النظام الإحصائي العالمي، وتجمع اللجنة نخبة من خبراء الإحصاء من الدول الأعضاء، وتتولى مهام صناعة القرار المرتبط بالعمل الإحصائي، وتطوير المعايير الإحصائية الدولية، ومتابعة تنفيذها.

كما تعمل اللجنة على دعم المنظومات الإحصائية في الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وتنسيق العمل الإحصائي بين الدول والمنظمات الدولية، وتقديم الدعم والمشورة لأجهزة الأمم المتحدة في مجالات جمع وتحليل البيانات ونشر المعلومات الإحصائية، وتضم اللجنة 24 عضواً يتم انتخابهم من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ويتوزع الأعضاء المنتخبون على مختلف قارات العالم.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الإمارات تشارك رؤاها وتجاربها لتعزيز الابتكار الإحصائي العالمي
  • هل تمثل التدريبات العسكرية “الفرنسية – المغربية” تهديدات للجزائر؟
  • نساء فيدرالية اليسار تطالبن بإصلاحات جذرية للحد من تهميش المرأة المغربية
  • رجال الأعمال المصريين: الشركات المصرية قادرة على تنفيذ إعمار غزة بكفاءة
  • صنعاء.. مناقشة الخطة الاستباقية لمواجهة أضرار السيول بالمحافظة
  • انعقاد دورة نمذجة الأنظمة الخاصة بالمعهد الدولي لتطبيقات النظم لعام 2025
  • بعد وفاتها .. من هى المطربة المغربية نعيمة سميح وأبرز أعمالها
  • الشركات الأمريكية تقتحم الصحراء..ستارلينك والمغرب شراكة استراتيجية في الصحراء المغربية
  • حجيرة يطلق أول شباك وحيد للتجارة الخارجية المغربية عبر المنصة الذكية “TijarlA”
  • مرموش يتوج بأول جائزة مع مانشستر سيتي