مجلس الشعب يقر مشروع القانون الجديد الناظم للصيد البري
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
دمشق-سانا
أقر مجلس الشعب في جلسته الرابعة من الدورة العادية العاشرة للدور الشريعي الثالث والمنعقدة اليوم برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس مشروع “القانون الجديد الناظم للصيد البري وإلغاء المرسوم التشريعي رقم 152 لعام 1970” وأصبح قانوناً.
وبحسب المشروع الذي يتضمن 29 مادة يمنع نزع الأعشاش أو إتلافها أو نقلها ويمنع إتلاف بيوض أو فراخ الطيور أو صغار الحيوانات البرية أو الاتجار بها كما يمنع الاتجار بالطرائد الحية أو الميتة أو أجزائها سواء أكانت من الأنواع المقيمة أو المهاجرة والتي يصدر بها قرار من المجلس المركزي للصيد البري ويخضع استيراد وتصدير بيض التفريخ وفراخ الطيور وصغار الحيوانات البرية لموافقة مسبقة من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.
ووفقاً للمشروع تحدد أنواع الطيور والحيوانات البرية المقيمة والمهاجرة المسموح باصطيادها بقرار من المجلس المركزي، بينما يحدد العدد المسموح باصطياده لكل صياد في كل رحلة صيد، والطيور والحيوانات المسموح بتربيتها وإكثارها بقصد الصيد بقرار من المجلس الفرعي لتنظيم الصيد البري في المحافظة.
ويمنع المشروع الصيد في غير موسمه الذي يبدأ من اليوم الأول من شهر أيلول وحتى مساء يوم الخامس عشر من شهر شباط من كل عام وفي وقت يبدأ بعد ساعة من شروق الشمس وينتهي قبل ساعة من مغيبها مع جواز تعديل بدء وانتهاء موسم الصيد أو إلغائه وأوقات المنع والسماح بصيد الطيور والحيوانات البرية أو بعضها في مناطق معينة إذا اقتضى ذلك حماية الحياة البرية وتنميتها، وذلك بقرار من المجلس المركزي.
وتمنح رخصة الصيد بحسب المشروع لمدة سنة واحدة من قبل وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ويحدد رسم الحصول عليها أو تجديدها بمبلغ 5000 خمسة آلاف ليرة سورية مع شرط حيازة طالب الرخصة على ترخيص حيازة وحمل سلاح صيد وتصيد، من وزارة الداخلية مع مضاعفة هذا المبلغ للرخصة الممنوحة للعرب والأجانب المقيمين في سورية إقامة دائمة.
ويشير المشروع إلى قيام وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة والجمعيات المختصة بالحياة البرية بتنظيم دورات للتأهيل والتدريب في مجال الصيد البري وحماية التنوع الحيوي كما يلزم كل صياد أن يحمل رخصة “حيازة وحمل سلاح صيد وتصيد” عند حمل سلاحه خارج مسكنه ولو لم يكن في حالة صيد.
وحدد مشروع القانون العقوبات والغرامات التي يعاقب بها كل من يخالف أحكامه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأشد المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة، مبيناً أن وسائل الصيد تحجز بمجرد تنظيم الضبوط سواء أعرفت عائديتها أم لم تعرف وذلك إذا كان سلاح الصيد والتصيد غير مرخص من قبل وزارة الداخلية، أو كانت الوسائل ممنوعا استخدامها أو إذا استخدمت في موسم أو أوقات أو أماكن ممنوع الصيد فيها.
وتوزع الغرامات الناجمة عن المخالفات بحسب المشروع وفق الآتي:
80 بالمئة للخزينة العامة للدولة، و20 بالمئة توزع بقرار من وزير الزراعة والإصلاح الزراعي على العاملين المخولين بصلاحية الضابطة العدلية والمساهمين من العاملين في الوزارة.
ويخول مشروع القانون العاملين في الوزارة الذين يتم تكليفهم بقرار من الوزير والمفتشين البيئيين المختصين بالحياة البرية العاملين في وزارة الإدارة المحلية والبيئة بصلاحيات الضابطة العدلية وتنظيم الضبوط بحق المخالفين وإحالتهم للمراجع المختصة ويؤدون اليمين القانونية أمام رئيس محكمة البداية المدنية الأولى في كل محافظة.
وأحال المجلس مشروعات القوانين المتضمنة: “تعديل مادتين من المرسوم التشريعي رقم 48 لعام 2009 وتعديلاته المتضمن إحداث الهيئة العامة لخدمات الاتصالات” إلى لجنة الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و”تعديل المادة 50 من قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته” إلى لجنة الأمن الوطني و”تعديل بعض أحكام المرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2012 الناظم لاستصلاح الأراضي الزراعية” إلى لجنة الزراعة والموارد المائية، وذلك لدراستها موضوعاً وإعداد التقارير اللازمة بشأنها.
رفعت الجلسة التي حضرها وزيرا الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا والدولة لشؤون مجلس الشعب أحمد بوسته جي إلى الساعة الـ 11 من صباح يوم غد الخميس.
لؤي حسامو
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: من المجلس بقرار من
إقرأ أيضاً:
سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
كابل- تشكل سكة حديد "هرات – خواف" جزءا أساسيا من المبادرات التي تتبناها حكومة أفغانستان لتحسين البنية التحتية للنقل، وتعزيز الروابط التجارية مع دول الجوار.
يهدف المشروع، الذي يربط مدينة هرات (غربي أفغانستان) بمدينة خواف (شرقي إيران)، إلى تسهيل حركة التجارة بين أفغانستان ودول المنطقة، ويُتوقع أن تكون له تأثيرات اقتصادية إيجابية على المدى الطويل.
سياق تاريخيبدأ مشروع سكة حديد "هرات – خواف" في عام 2007 عندما كانت الحكومة الأفغانية تسعى إلى تطوير بنية تحتية للنقل تسهم في تسهيل التجارة وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الدول المجاورة، وفي ذلك الوقت، كانت أفغانستان بحاجة ماسة إلى تحسين شبكات النقل، خاصةً في ظل تزايد الضغط على المرافق الموجودة وارتفاع تكلفة النقل البري.
وتم توقيع اتفاقية بين أفغانستان وإيران في عام 2012 لتطوير خط سكة حديد يربط بين مدينة هرات ومدينة خواف، كجزء من خطة كبرى لربط أفغانستان بشبكة السكك الحديدية الإقليمية والدولية.
وبدأت الأعمال في بناء الخط الحديدي عام 2016، وتم افتتاح الجزء الأول في عام 2018، بعدها بدأت الحكومة بتوسيع المشروع عبر التعاون مع شركات دولية، مستكملة الترتيبات المالية اللازمة لذلك.
إعلان بناء الجزء التكميليوقّعت الحكومة الأفغانية في مارس/آذار 2024 عقدا لبناء الجزء التكميلي من خط السكك الحديدية بتكلفة إجمالية 53 مليون دولار. ويتعلق العقد بالمرحلة الثانية من الجزء الرابع من خط "خواف – هرات" الذي يمتد على 47 كيلومترًا.
ومن المتوقع أن يتم إنجاز المشروع خلال عامين، ومع اكتمال هذا الجزء، ستُربط مدينة هرات بشكل كامل بشبكة السكك الحديدية والموانئ الإيرانية، ما سيسهل حركة البضائع والركاب بين أفغانستان ودول المنطقة، ويسهم في تعزيز التبادل التجاري بين آسيا الوسطى والجنوبية.
يُعد هذا الجزء من المشروع آخر خطوة في ربط ولاية هرات بشبكة النقل الإقليمية، ما سيؤدي إلى تسريع نقل السلع وتعزيز القدرات الاقتصادية للمنطقة.
تطوير المشروعتولي الحكومة الأفغانية اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للنقل، وخاصة مشروع سكة حديد "هرات – خواف".
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حاكم هرات، محمد يوسف سعيدي لـ(الجزيرة نت): "وصلت شحنة تجارية عبر خط السكك الحديدية هرات – خواف إلى محطة روزنك، وتشمل 26 عربة قطار، 20 منها تحتوي على سكر من الإمارات، و6 عربات تحتوي على إسمنت، وقد وصلت إلى محطة روزنك في ولاية هرات".
وأضاف أن "هذه واحدة من العديد من الشحنات التي نشهدها عبر سكة حديد هرات-خواف، ما يعكس دور الخط في تسهيل الحركة التجارية وتحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة".
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الأشغال العامة الأفغانية، محمد أشرف حق شناس لـ(الجزيرة نت): "نحن نركز على تعزيز التعاون مع إيران في مجال السكك الحديدية، وقد شهدنا زيادة في حركة النقل عبر هذا الخط".
وأكد أن "تعزيز القدرات الفنية في هذا المجال مهم جدا لضمان تنفيذ عمليات النقل بكفاءة عالية، ونحن نبحث عن فرص استثمارية مشتركة مع إيران وشركاء آخرين، لتحسين البنية التحتية للسكك الحديدية في أفغانستان".
وفي تصريحات سابقة، أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد أن "إيران تلتزم بتوسيع مشروع سكة حديد خواف – هرات ليشمل مناطق إضافية مثل بدخشان وصولًا إلى الصين. هذا المشروع سيجعل هرات مركزا اقتصاديا وتجاريا رئيسيا في المنطقة ويعزز من مكانة أفغانستان على الصعيدين الإقليمي والدولي".
"فرصة كبيرة"يقول الخبير الاقتصادي الأفغاني، شمس الرحمن أحمدزي لـ(الجزيرة نت) إن المشروع يمثل فرصة كبيرة لأفغانستان لتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة؛ فلا يقتصر على تسهيل حركة التجارة، بل يسهم في تطوير بنية أفغانستان التحتية للنقل، وبالتالي تزيد القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية.
إعلانويضيف أنه من خلال تسهيل عملية النقل، ستتوفر للمستثمرين طرق أسرع وأرخص للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، متوقعا أن يسهم الخط الحديدي في خفض التكاليف، وبالتالي تسريع النمو الاقتصادي، كما أنه يتيح فرصًا تجارية جديدة في القطاعات الزراعية والصناعية.
على الرغم من الفوائد المتوقعة لمشروع سكة حديد "هرات – خواف"، فإن ثمة تحديات قد تواجه تنفيذ المشروع بشكل كامل، ومن أبرز هذه التحديات:
التمويل: رغم أن التعاقدات مع الشركات الدولية وخاصة من روسيا قد توفر التمويل اللازم، فإن التحديات الاقتصادية الداخلية، مثل التضخم والعقوبات، قد تؤثر على القدرة على تأمين التمويل المستدام. التعاون الإقليمي: على الرغم من التعاون الجيد بين أفغانستان وإيران، قد تواجه الحكومة الأفغانية تحديات في تعزيز التعاون مع دول أخرى في المنطقة بسبب التوترات الجيوسياسية. العوائق الجمركية: قد تشهد حركة التجارة عبر سكة حديد "هرات – خواف" بعض التأخير بسبب العوائق الجمركية، وقد تؤثر القوانين والإجراءات الجمركية على سرعة نقل البضائع، حيث إن التعقيدات الجمركية قد تؤدي إلى زيادة التكاليف، وتباطؤ عمليات التصدير والاستيراد، مما يؤثر على الكفاءة المتوقعة من المشروع. أبعاد اجتماعيةيمكن لمشروع سكة حديد "هرات – خواف" أن يكون له تأثير اجتماعي إيجابي على المجتمع الأفغاني؛ فمن خلال توفير فرص العمل في مجالات البناء والصيانة، سيحسن المشروع من مستوى معيشة السكان المحليين في المناطق التي يمر بها الخط الحديدي.
بالإضافة إلى ذلك، قد يسهم المشروع في تحسين الظروف الاجتماعية عبر توفير فرص اقتصادية جديدة، وخفض البطالة، وتعزيز المستوى المعيشي.