حرب الهجومات تندلع بين الإستقلال و البام قبل الدخول البرلماني
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
زنقة 20 ا الرباط
تعيش الأغلبية الحكومية، احتقانا داخليا لم يخرج بعد بشكل كبير إلى الواجهة.
الإحتقان السياسي داخل الأغلبية يهم أساسا حزبي الأصالة و المعاصرة و الإستقلال.
التوتر بين الحزبين ليس جديدا منذ تشكيل الحكومة، إلا أنه بدأ يطفو على السطح في الأشهر الأخيرة متخذا أشكالا عديدة.
أحد أوجه هذا الإحتقان بين الحليفين ، هو ما تابعناه من هجومات متبادلة داخل قبة البرلمان ، حيث يسعى كل فريق نيابي إلى مهاجمة الوزير المنتمي للحزب الآخر، وذلك إما في الجلسات العمومية، أو الاسئلة الكتابية الحادة غير المألوفة بين الحلفاء.
و أخر هذه الخرجات ، كانت مسائلة فريق حزب الإستقلال بمجلس النواب ، لوزير التعليم العالي المنتمي للأصالة و المعاصرة عن مآل النتائج التي توصلت إليها المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي والبحث والابتكار، بخصوص ملف ما بات يعرف إعلاميا بالديبلومات المزورة بالمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك بالدار البيضا
و وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مطالبا بإخراج “نتائج التحقيق بخصوص الديبلومات المزورة بالمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك لحيز الوجود”.
وحسب السؤال الموجه لوزير التعليم العالي فإن “تأخر نتائج التحقيق خلفت استياء عميقا لدى الطلبة وأسرهم والمنظمات النقابية والحقوقية الذين يتطلعون إلى الإسراع بإخراج نتائج هذا التحقيق إلى حيز الوجود، للوقوف على حقيقة هذا الملف الشائك في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وارتباطا بالموضوع، ساءل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الوزير عبد اللطيف ميراوي، عن الإجراءات الاستعجالية المتخذة للإفراج عن نتائج هذا التحقيق والتدابير المواكبة لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
من جهة أخرى ، تتداول تقارير عن حالة غضب تعتمر زعيم حزب الأصالة والمعاصرة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والذي يوجه إشارات في كل مرة وحين إلى أن الإستقلال هو من يقف وراء حملة تستهدفه داخل الحكومة.
و أوردت نفس التقارير، على أن قيادة البام غاضبة من انتقادات الاستقلاليين ومنبرها إعلامها جريدة العلم ،وكذا بلاغ هيئة المحامين الاستقلاليين الذي إنتقد بشدة وزير العدل زد على ذلك تحركات رئيس جهة فاس مكناس، و اتهامات موجهة له بخرق ميثاق الأغلبية.
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: التعلیم العالی
إقرأ أيضاً:
عاشور: التحولات المتسارعة تتطلب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي تعكس ديناميكية جديدة تتطلب التكيف مع مستجدات التكنولوجيا والمجتمع المعرفي، مشيرًا إلى أن الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي يولي اهتمامًا خاصًا بالتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها كوسائل فعالة للتعلم والبحث العلمي، موضحًا أن التطور الكبير في هذه الأدوات يستوجب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي، بحيث يصبح التغيير محورًا رئيسيًا يضمن استدامة المؤسسة وتنافسيتها.
وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا فاعلًا في التعليم الجامعي والبحث العلمي، لما يتمتع به من قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتوفير رؤى تحليلية دقيقة، وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الأكاديمية لتعزيز دورها في تنمية رأس المال البشري، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بما يتماشى مع متطلبات العصر.
وأشار الدكتور عاشور إلى أن الإطار المرجعي يراعي التطورات المذهلة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، ويوجه للاستفادة من إمكاناته غير المسبوقة في استكشاف البيانات وتحليلها بطرق مبتكرة وفعالة، مستعرضًا أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث العلمي مثل برامج التحليل الإحصائي والبياني، وأدوات معالجة النصوص اللغوية، وتقنيات التعلم الآلي والعميق، وأدوات التصور البياني والرؤية الحاسوبية، إلى جانب برامج إدارة المراجع الأكاديمية.
كما أكد الوزير أن الإطار المرجعي يشمل استعراض الآفاق الممكنة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب التدريس الجامعي، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يلبي الاحتياجات الفردية للطلاب، وتعزيز التعلم التعاوني باستخدام أدوات تنظيمية حديثة تسهل عملية التواصل وإدارة المشروعات الأكاديمية بفعالية.
وشدد الدكتور أيمن عاشور على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يحفظ القيم العلمية ويحترم الملكية الفكرية، ويؤمن خصوصية البيانات الشخصية، مع أهمية تحديث أنظمة الحماية والتحقق من دقة البيانات والنتائج التي تقدمها هذه الأدوات، مؤكدًا ضرورة تجنب الاعتماد المفرط عليها، وضمان أن تكون مساعدة وليست بديلًا عن الجهد الأكاديمي لضمان الأصالة وتفادي الممارسات غير النزيهة.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن فلسفة الإطار المرجعي العام تعكس رؤية إستراتيجية متكاملة لتطوير منظومة التعليم العالي وضمان جودتها وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والمناهج الأكاديمية يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ودعم قدرة المؤسسات الجامعية على تقديم محتوى دراسي متطور يواكب أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية، بما يتيح تجربة تعليمية منفتحة ومرنة، ويؤهل الطلاب لمواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة.
كما أشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم في تصميم المواد التعليمية، وإنشاء أسئلة الامتحانات، وتحليل أداء الطلاب بدقة، وتقديم خطط دعم أكاديمية متخصصة، فضلًا عن تعزيز أساليب التعلم الشخصي الذي يراعي الفروق الفردية ويمنح كل طالب فرصة التعلم حسب مستواه.
وأكد الدكتور مصطفى رفعت العمل على تطوير آليات توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار المرجعي بما يضمن الاستفادة منه دون الإخلال بالقيم البحثية، مع مواكبة التحديثات المستمرة للأدوات والبرمجيات الحديثة، وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات التكنولوجية لضمان تحقيق أقصى استفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي بما يحقق تطورًا مستدامًا، ويعزز من فرص الابتكار والتطوير الأكاديمي.