لعب الناظر (ترك) دوره المرسوم له بعناية الي ان توجت المسرحية الهزلية بانقلاب أكتوبر المشؤوم
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
لعب الناظر (ترك) دوره المرسوم له بعناية الي ان توجت المسرحية الهزلية بانقلاب أكتوبر المشؤوم . ومسرحية شيبة ضرار هل هي متفق عليها ، ام ان هزال الدولة وانفراط عقدها هو السبب في هذه الفوضى الأمنية التي ليس لها مثيل ؟!
يقف انسان عادي مثلي ومثلك وسط ثلة من أنصاره في نقطة ( ارتكاز ) يفتشون المركبات ويدققون في أوراق السائقين بدعوي مكافحة التهريب وبزعم أن الإغاثة تذهب الي الدعم السريع ويصرح علي رؤوس الأشهاد بأنه غير معني بالقوات المسلحة في بورتسودان ولا يعترف بهم ويعلن بأنه مع جيش البلاد ومؤيد له من غير تحفظ !!.
هل هذا الذي يقوم به شيبة بن ضرار تكتيك جديد لجهة ما لها هدف تريد تحقيقه في ظل هذه ( الهيصة ) الواسعة التي تكاد تصل لمرحلة عجائب الدنيا السبع !!..
هذا الرجل أخذ القانون في يده ونصب نفسه حاكماً بأمره ... نعم إن السلطات العسكرية أزالت نقطة ارتكازه بعد أن اشتبكت مع أنصاره ... ولكن لم نسمع أنه تم القبض عليه بتهمة التمرد والخروج علي الدولة ( إن كانت هنالك دولة ) !!..
إن كل يوم تستمر فيه هذه الحرب اللعينة العبثية سيشهد مولد متمرد جديد ... خاصة وفي الأفق تلوح معالم حكومة في الخرطوم تحت سيطرة الدعم السريع واخري في بورتسودان يديرها الفلول من وراء الستار وعلي الواجهة البرهان وجبريل وعقار ووراءهم حاضنتهم السياسية من أكلة الموز والمحشي والبطيخ !!..
يعني بالعربي الفصيح أنه التقسيم ، حكومة فرع الخرطوم واخري فرع البحر الأحمر ونكون مثلنا ومثل ليبيا ولبنان واليمن وسوريا بلدا ممزقا شعبه تائه تتقاذفه أطماع بعض دول الإقليم والدول الكبري والمجتمع الدولي يتفرج وعند اللزوم يبدي قلقه ويعبر عن همومه فقط لاغير لو أصاب شعوب العالم الثالث مكروه بسبب بطش حكامها الظلمة تلك الدمي التي يحركها الخارج فتستجيب بطاعة عمياء واستسلام عجيب !!..
نعم ليبيا بها حكومتان وتكالبت عليها الدول الطامعة في نفطها ومعادنها وشواطئها وأرضها وكل حكومة لها رعاة تابعة ذليلة لهم تحرم الشعب من لقمة العيش الكريم والأمن والطمأنينة وتكون خادمة مطيعة للغرب والشرق يتدخلون في أدق الشؤون ويسرقون ويقتلون الشعب الغلبان !!..
ولكن الشيء الجميل المفرح اتضح أن الشعب الليبي شعب اصيل ( ما برضي الحقارة وعينو حمرا وشرارة ) أرأيتم كيف زلزل هذا الشعب ( حفيد عمر المختار ) الأرض تحت اقدام حكومة الدبيبة بعد فضيحة نجلاء المنغوش التي تسللت خلسة لروما وقابلت كوهين سعيا وراء التطبيع مع إسرائيل ، ولكن كوهين افشي سر المقابلة وافسد الطبخة برمتها خاصة لأمريكا التي كانت راعية لهذه المؤامرة منذ سنتين !!..
وهذا الشعب الليبي ظهر أيضاً معدنه الأصيل بعد وقوع كارثة درنة المؤلمة فوقف وقفة رجل واحد في طول البلاد وعرضها وكل مواطن قام بواجبه تجاه المنكوبين ولم يعيروا الحكومتين نظرة بل اعتبروا هاتين الحكومتين مجرد عملاء وفاسدين وحملوهما وزر هذه المأساة الإنسانية المؤلمة ، وقاموا بالتظاهر طالبين من السلطتين في طرابلس وطبرق الذهاب من غير رجعة مصحوبين باشد اللعنات !!..
والتحية لشعب المغرب حكومة وملكا وقد تعرضت بلادهم لزلزال مدمر ولكن بالصبر والايمان وقفوا كلهم كالطود الشامخ وخففوا عن بعضهم البعض ووجدوا تعاونا كبيراً من العالم واجتازوا المحنة بنجاح رغم شدة الهول وكانت العناية بالمصابين تفوق حد الوصف وتم إيواء الذين فقدوا بيوتهم في مخيمات توفرت فيها كل سبل الراحة خاصة لكبار السن والأطفال والنساء وتم ارسال الحالات الحرجة للمستشفيات والمراكز المتخصصة .
ووجد الاطفال الدعم النفسي الكامل ليخرجوا من وطأة الصدمة وتوفرت لهم الفصول حتي لا يفقدوا السنة الدراسية وبذل المدرسون جهدا مقدرا ليشرحوا لهم ماحدث ويضعونهم في المشهد والصورة !!..
اين نحن من الشعب الليبي البطل والشعب المغربي الهمام ... لم نساعد بعضنا بل هنالك نفر منا استثمروا في ماساتنا حتي بلغت أجرة غرفة الطين تعادل أجرة غرفة فندق في كلفورنيا وأجرة مشوار الرقشة تعادل أجرة رحلة علي متن طائرات اللوفتهانزا !!..
ايها الشعب السوداني افيقوا وجددوا ثورتكم ولا تسمحوا للجنرالين بالتلاعب بكم أكثر من ذلك ولاتسمحوا للإمارات أن تضحك عليكم بشوية إغاثة وهم قد اوشكوا أن يقضوا علي جبل بني عامر !!..
أما أمريكا فهذه دولة لاتحب الا من يحب ( دلوعتها ) إسرائيل ، عشان كدة لازم تصرفوا النظر عنها واعتمدوا علي الله العلي القدير وعلي أنفسكم بقدر الإمكان تفلحوا إن شاء الله تعالى و صلي الله سبحانه وتعالى علي سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
لاجيء بمصر .
ghamedalneil@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
إيران تفتح باب التفاوض مع أمريكا.. ولكن!
27 مارس، 2025
بغداد/المسلة:
محمد صالح صدقيان
تترقب الأوساط الإقليمية والدولية باهتمام كبير ما ستؤول إليه العلاقة بين الإدارة الأمريكية الجديدة والقيادة الإيرانية علی خلفية البرنامج النووي الإيراني وذلك في أعقاب الرسالة التي وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيران وتولى نقلها إلى طهران المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الامارات العربية المتحدة أنور قرقاش.
تقول مصادر إيرانية إنّ الرد الإيراني علی رسالة ترامب أصبح جاهزاً وأنه يتناول أربعة مجالات تطرقت إليها رسالة ترامب وهي الآتية:
الأول؛ المسألة النووية الإيرانية:
تُبدي إيران استعدادها للجلوس مع الجانب الأمريكي أو مع مجموعة 4+1 إذا وافق الأمريكيون على مبدأ العودة إلی هذه المجموعة لمناقشة الملف النووي الإيراني استناداً للتطورات التي حقّقها هذا البرنامج في السنوات الماضية، وبما يُساهم في إزالة قلق الدول الغربية حيال احتمال انتاج أو حيازة إيران للسلاح النووي.
الثاني؛ البرنامج الصاروخي الإيراني:
تقول إيران إنها لا يُمكن أن تناقش قوتها الدفاعية مع أي جهة أجنبية وأن هذه القوة سواء أكانت في إطار البرنامج الصاروخي أو الطائرات المُسيرة أو غيرها إنما هي قضية قومية إيرانية خصوصاً في ظل تحقُق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل دوري من عدم عسكرة البرنامج النووي الإيراني.
الثالث؛ النفوذ الإيراني إقليمياً:
تتمسك إيران بمقولة عدم تدخلها في قرارات أصدقائها في “محور المقاومة” وأنها تحترم خصوصيات كل حليف.. وبالتالي لكل حليف من الدوافع ما يضعه في مواجهة المشروع الإسرائيلي التوسعي وأيضاً التواجد الأجنبي في المنطقة، إضافة إلی أنها لا تريد ولا تسمح لنفسها أن تتفاوض نيابة عن هؤلاء الحلفاء، وهي لا تحتاج إلى أذرع في المنطقة ولا إلى من يُحارب بالنيابة عنها!
الرابع؛ التهديدات الأمريكية:
تعتبر إيران أن ما ورد من تهديدات في رسالة ترامب للقيادة الإيرانية إنما يُعطي مؤشراً إلی أن الجانب الأمريكي ما يزال يُراهن علی الخيارات العسكرية، وبالتالي، فإن إيران “مستعدة لمواجهة مصادر التهديد بقوة تجعل هؤلاء يندمون على فعلتهم”.
الرد الإيراني ربما يكون حاداً من حيث الشكل ولا يفتح باب المفاوضات، ذلك أن طهران قرأت الرسالة الأمريكية علی أنها “رسالة تهديدية”، كما قال وزير الخارجية عباس عراقجي، لكنها، وبرغم ذلك، تعاملت معها بإيجابية لأجل عدم إغلاق هذا المسار؛ بمعنی أنها قرّرت الرد علی الرسالة خلافاً لتعامل المرشد الإيراني السيد علي الخامنئي عندما رفض استلام رسالة ترامب إبّان ولايته الرئاسية الأولی.
وفي خضم هذه التطورات، كانت طهران ترصد صدور تصريحات متناقضة لشخصيات في الادارة الأمريكية، فمبعوث الرئيس ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف قال إن ترامب لا يريد الحرب مع إيران ولا يری مبرراً للجوء إلى الخيار العسكري معها، في الوقت الذي قال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز في مقابلة تلفزيونية بعد 24 ساعة من تصريحات فيتكوف إن الولايات المتحدة ستُفكك برنامج إيران النووي كاملًا، “وعلى إيران أن تتخلى عن برنامجها النووي بطريقة يراها العالم أجمع. وإذا لم يفعلوا، فإن الوضع يتجه نحو التصعيد. جميع الخيارات مطروحة، وقد حان الوقت لإيران للتخلي تمامًا عن رغبتها في امتلاك سلاح نووي”. وفي هذا الإطار، كشفت تقارير أمريكية أن الكيان الاسرائيلي يسعی لانتزاع موافقة أمريكية لشن هجوم جوي يستهدف المنشأت النووية الإيرانية.
في ظل هذه الأجواء، تسعى طهران إلى تقييم ما يخرج عن واشنطن من مواقف، وهل يُمكن الارتكاز إلى تصريحات ويتكوف أم والتز أم يجب ان ننتظر لرؤية أي دخان سيخرج من مدخنة البيت الأبيض؟ ولسان حال طهران أن دبلوماسية الصبر هي ألفباء الفهم العميق للسيكولوجية السياسية للطرف الآخر، وهنا تكمن إشكالية فشل ترامب في التعامل مع إيران، على الرغم من براعته المزعومة في عقد الصفقات الكبری. زدْ على ذلك أن إيران ليست المكسيك وبالتالي لن تنجح استراتيجية الضغوط القصوى عليها.
إن تجاهل الثقافة السياسية الإيرانية التي تُقدّس مقاومة الهيمنة الأجنبية يُقوّض أي مسار للتقدم إلى الأمام، كما أن الإصرار الأمريكي على تبني سردية فوقية في التحدث مع إيران هو أمرٌ لا ينسجم مع السياق الإيراني، كما تحدث مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز. ولطالما تمحورت السردية الإيرانية حول عناوين الفخر الوطني والاقتدار الوطني والمقاومة والكرامة. ومن غير المرجح أن تنجح أية استراتيجية دبلوماسية أمريكية طالما أنها تغفل هذه الروح الوطنية عند الشعب الإيراني.
إن أمريكا تميل إلى التعامل مع الدبلوماسية من منظور إكراهيّ وتعامليّ – مع التركيز على “المكاسب” السريعة والتنازلات الواضحة – وغالبًا ما يتعارض هذا الأمر مع رؤية إيران الأكثر رمزيةً وتنوعًا للمشاركة.
في السياق الإيراني، لا تقل أهمية نبرة الدبلوماسية وإطارها وافتراضاتها الأساسية عن جوهرها. أي نهج يتجاهل هذه الأبعاد قد يُنظر إليه على أنه يفتقر إلى الاحترام أو الصدق.
وبدلاً من إضعاف عزيمة إيران بأشكال مختلفة، فإن حملة “الضغوط القصوی” التي وقّع عليها الرئيس ترامب تجعل من المستحيل سياسياً على أي زعيم إيراني – إصلاحي كان أم أصولي – قبول مبدأ التفاوض بهذه الطريقة المُهينة. وكما أوردنا أعلاه فإن أي نظام يستمد شرعيته من خلال الدفاع عن مشاعر الكرامة الوطنية ومقاومة التدخلات الخارجية.
ولا يمكن لأي شخصية سياسية إيرانية أن تبدو وكأنها تستسلم للتهديدات. صحيح أن “الضغوط القصوى” ولّدت صعوبات اقتصادية، لكنها رفعت أيضاً التكلفة السياسية للتنازلات.
وبالنسبة إلى طهران، فإن الكيان الإسرائيلي الذي يُمارس قادته أقصى الضغوط على ترامب من أجل اعتماد الخيار العسكري في مواجهة إيران، لم يعد مجرد منافس إقليمي، بل عدوٌّ وجوديٌ. وأيُّ مؤشر على أن المفاوضات تُنسَّق مع إسرائيل أو تتأثر بها يُعزّز الاعتقاد بأن دبلوماسية المفاوضات فخٌّ مُصمَّم لإضعاف إيران من الداخل، ولذلك فان مثل هذه المفاوضات لا تعتبرها طهران فرصةً، بل تهديدًا لها.
وإذا كان ترامب يرغب في فتح باب المفاوضات مع إيران عليه التخلي عن القوالب القسرية واعتماد استراتيجية دبلوماسية متجذرة في التفاهم الثقافي، والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة. وهذا يعني فصل عملية التفاوض عن نفوذ وتأثير اي طرف ثالث وبخاصة كيان الاحتلال، فكلما زاد وتيرة تدخله وعلت نبرته ازدادت شكوك طهران وتعمّقت أكثر فأكثر.
في الخلاصة، بات الجانبان الإيراني والأمريكي أمام تحدٍ صعبٍ، وتستطيع واشنطن ادارة مقاربة ناجعة لدفع عجلة المفاوضات وإلا ستبقى العملية الدبلوماسية مهمشة، وستظل المواجهة تُشكل سمة بارزة في العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران، حالياً ومستقبلاً، وكما كانت على مدى العقود الأربعة الماضية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts