لا شك بأن عبد الفتاح السيسي كعسكري مصري يريد بناء نظام حكم تسلطي ليحكم به مصر و مشروعيته حكم العادة في عقل النخب كما هي في البلاد العربية ذات الثقافة التقليدية و لا يعرف عقل النخب منها فكاك و هي سلطة الأب و ميراث التسلط.
و في مثل هذه الظروف نجد نخب مصر لا يتحرجوا من مساعدة الدكتاتور السيسي من ترسيخ أسس نظام حكم تسلطي و نجد حوله نخب مصرية تستكين تحت صروح أصنامها الذهنية.

و خاصة في ظل ظروف سيطر فيها الإنحطاط في وسط النخب في البلاد العربية الاسلامية ذات الثقافة العربية الاسلامية التقليدية التي لا تهتم بالموعد مع الحضارات.
و بالتالي تجد نخب مصر لا تتحرج في دعم حكم تسلطي يسوقه عسكري مصري متدني الثقافة كعبد الفتاح السيسي و كثير من الشعوب تمر بمثل ما مرت به مصر حيث نجد فرنسا في حقبة ساركوزي و قد وصف بأنه ذو ثقافة متدنية لا تؤهله بأن يكون رئيس فرنسي مع فارق القياس بين فرنسا و مصر و لكن إنحطاط النخب المصرية يساعد على ظهور مثل عبد الفتاح السيسي على خشبة المشهد السياسي المصري.
المضحك أن نخب مصر لم تنشغل بعجزها عن الخروج من حيز المجتمعات التقليدية حيث أصبحت مصر دولة بلا مستقبل ما لم تتحول الى دولة صناعية في وقت تظل محدودية مواردها المادية و كذلك رياداتها الوطنية غير الواعية تزيد عليها ثقلها الذي لا تستطيع حمله أي نخب مصر تساعد دكتاتور كالسيسي لتأسيس نظام حكم تسلطي.
في وقت العالم أجمع يعرف بأن طريق الديمقراطية الليبرالية هو أقرب الطرق لتحقيق نظريات النمو الاقتصادي الذي تحدث عنه بحرقة الاقتصادي المصري جلال امين و هو يرى حال مصر و قد إنحطت إنحطاط بائن و عجزت عن التحول من مجتمع تقليدي الى مجتمع صناعي و بالتالي التحول نحو الديمقراطية في كتابه ماذا حدث للمصريين؟
و حقيقة جلال امين كاقتصادي مصري يرى ما لا تراه أسماء الحسيني و أماني الطويل لذلك ظل مشغول بما يقعد مصر عن إنجاز نمو اقتصادي يؤدي الى تحول هائل في المفاهيم و يرفع من مستوى وعي أمثال أسماء الحسيني و أماني الطويل حتى لا تهدر وقتها في خدمة دكتاتور يؤسس لحكم تسلطي في مصر كالسيسي مثلهن و نخب مصر المتحلقة حول دكتاتور سوف يصل بهم الى طريق مسدود كحال الحكّام العسكريين في كل الدنيا.
و الغريب بدلا من الإهتمام بمشاكل مصر من قبل اماني الطويل و اسماء الحسيني و كيفية الخروج من نظام حكم تسلطي نجدهم يستثمرون في أزمة الحكم في السودان حيث تدور الحرب و هم من وراءها بمساعدة السيسي للبرهان لتعطيل التحول الديمقراطي في السودان.
غريب أمر المصريين و نخبهم يعتقدون أن مساعدة نظام حكم عسكري في السودان يمكّنهم من إستغلال موارد السودان بسبب عدم النمو الاقتصادي في ظل الحكام العسكريين في السودان و في نفس الوقت يجهلون أن مساعدتهم لعسكري كالسيسي تساعدهم في تحقيق نمو اقتصادي و هذا هو عقل الريادات الوطنية غير الواعية كاماني الطويل و أسماء الحسيني. كيف تعتقد في عسكري سوداني يعطل اقتصاد بلده و في نفس الوقت تؤمن بأن عسكري مصري كالسيسي سوف يخلق لك تنمية اقتصادية في مصر و هي دولة محدودة الموارد المادية مع تدني وعي رياداتها الوطنية الخادمة للدكتاتور؟
مثل اماني الطويل و اسماء الحسيني و تدني وعيهن يؤشر الى أن مصر سوف تغوص في وحل يمنعها من أن تكون على موعد مع التاريخ لأن نخبها قد وصلت لمستوى من الإنحطاط غير مسبوق. نقول مستوى من الإنحطاط لنخب مصر و نحن نقراء تحليل كل من اسماء الحسيني و أماني الطويل و نقارنه بمستوى وعي مفكر مصري كاحمد لطفي السيد. لماذا احمد لطفي السيد؟
لأنه رجل صاحب فكر ليبرالي رفض أن يكون في خدمة دكتاتور مصري عندما رفض أن يكون رئيس حكومة في زمن جمال عبد الناصر قارن أحمد لطفي السيد باماني الطويل و أسماء الحسيني و غيرهن من المتحلقيين حول السيسي كدكتاتور و قول لنا الى أي مستوى وصل تدني الوعي و إنحطاط الفكر في مصر منذ أن رفض احمد لطفي السيد خدمة دكتاتور و الى لحظة خدمة اماني الطويل و هدى الحسيني لدكتاتور كالسيسي اليوم؟
و من هنا يمكنك أيها القارئ أن تعرف لماذا كتب جلال امين كتابه المذكور في أعلاء المقال و نقول لك بسبب تدني وعي نخب مصر أمثال اماني الطويل و اسماء الحسيني و فرحهن بخدمة دكتاتور مصري كالسيسي يريد تأسيس نظام حكم تسلطي في مصر.
و من هنا نقول لاماني الطويل و اسماء الحسيني من يكون على استعداد لخدمة دكتاتور كسيسي مصر لا يقبل منه أن يحشر أنفه في شأن السودانيين ظانا أن رأيه سيفيد لأن فاقد الشئ لا يعطيه و على اماني الطويل و اسماء الحسيني ترفيع وعيهن المتدني بالفكر الليبرالي أولا ثم ثانيا التفكير في مسألة تحوّل ديمقراطي في مصر يخلص مصر من قبضة الدكتاتوريات كما كان يسعى من زمن بعيد احمد لطفي السيد.
و غيابه أي الفكر الليبرالي منذ غياب امثال احمد لطفي السيد قد جعل النخب المصرية مستعدة لخدمة دكتاتور أقصر قامة من دكتاتور مصر الأول أي أن السيسي دكتاتور أقصر قامة من دكتاتور مصر أي عبد الناصر كصنم ذهني جعلكم على إستعداد لخدمة الدكتاتور بشكل مثير للشفقة في وقت كان الشعب السوداني قادر على إسقاط أي دكتاتور يريد أن يكون خادم ذليل لدكتاتور مصر كما يفعل البرهان الآن.
لهذا لا تفرحي يا اماني الطويل و يا اسماء الحسيني بالحرب الدائرة الآن في زمن الأقزام سوف لن تقسّم السودان و بالتالي يسهل إبتلاع خيراته من قبل شعب مصر نقول لك شعب السودان أقوى و أكبر من تصور أي عدو خسيس محروم عبر القرون و يعشم في خيرات شعب عظيم كالشعب السوداني. و ما نقوله الآن قد أنتبه له فلاسفة عظماء كديفيد هيوم حين قال فيما معناه بأن فرحك بضعف الدولة المجاورة لك يدل على أن أنك لا تفهم كيف يتطور الاقتصاد و كيف تنجح نظريات النمو الاقتصادي و يتحقق الإزدهار المادي.
نخب مصر لأنها متدنية الوعي منذ غياب فكر أحمد لطفي السيد كليبرالي تفرح بالحرب و تعطيل التنمية و النمو الاقتصادي في السودان و هذا بسبب الجهل الذي يضرب النخب المصرية مثل جهلهم الذي يجعلهم متحلقيين حول دكتاتور كالسيسي يريد تأبيد حكم تسلطي لا يخدم أي نمو للوعي أو إزدهار اقتصادي ينعكس على إرتفاع مستوى المعيشة.
بقية المقال سنوجهه للنخب السودانية و نذكر فيه قول للدكتور منصور خالد قال بأنه قد ندم ندما شديد عندما وصف أحمد لطفي السيد بأنه خائن عندما رفض أن يخدم دكتاتور كعبد الناصر و قال لعبد الناصر الحكم أمانة من الشعب للحاكم و لا أنا و لا انت نكونا الشعب.
طبعا منصور خالد عندما وصف احمد لطفي السيد بأنه خائن حينها كان ككل نخب السودان يظنون بأن طريق الحزب الواحد والاشتراكية و النظم الشمولية هي أقصر الطرق الى تحقيق التنمية و كان منصور على خطا فادح و لكنه إنتبه له و أعتذر عنه. فهل فعلت بقية النخب السودانية التي ما زالت تتلجلج في مسألة عقلنة الفكر و علمنة المجتمع؟
كما كان يدعو احمد لطفي السيد لفكر ليبرالي غربي و كان يدعو لحرية المرأة قولا و فعلا منذ ثلاثنيات القرن المنصرم و بالمناسبة كان مواكب أي احمد لطفي السيد لأفكار مفكريين كبار امثال كنز في زمن الكساد الاقتصادي العظيم عكس نخب السودان التي إنفرط عقدها و ذهبت الى بيوت الطائفية في وقت كان أحمد لطفي السيد يدعو للفكر الليبرالي الغربي منذ ذلك الزمن البعيد.
ما أريد قوله خدمة الدكتاتور لا يرفضها إلا العظماء أمثال احمد لطفي السيد كليبرالي و هنا ترى الفرق الواضح بينه و بين نخب مصر التي تخدم السيسي اليوم و في أدنى سلم الخدمة للدكتاتور يكون مقام اسماء الحسيني و اماني الطويل كريادات وطنية غير واعية مستعدتان لخدمة دكتاتور مصري يحاول زرع قزم يساعده في إبتلاع خيرات السوداني و أقصد البرهان و هيهات.

taheromer86@yahoo.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: النمو الاقتصادی عبد الناصر فی السودان أن یکون فی مصر فی وقت

إقرأ أيضاً:

مقارنة بين سعر ومواصفات هاتفي «iPhone 16 Pro Max وPixel 9 Pro XL»

أطلقت شركة أبل هاتفها الجديد iPhone 16 Pro Max، ولم تكن هي الشركة الوحيدة التي أطلقت في هذا العام هواتف مميزة تتمتع بمواصفات قوية وتدعم الذكاء الاصطناعي، فقد أطلقت جوجل الشهر الماضي هاتف Pixel 9 Pro XL الكبير الحجم الذي يتمتع بمواصفات قوية وأداء مميز ويدعم الذكاء الاصطناعي ويُعدّ منافسًا قويًا لهاتف آيفون الجديد.

لذا توفر بوابة «الأسبوع» للمتابعين والقراء مقارنة شاملة بين هاتفي iPhone 16 Pro Max و Pixel 9 Pro XL، خلال السطور التالية:

هاتفي iPhone 16 Pro Max و Pixel 9 Pro XL مواصفات هاتفي iPhone 16 Pro Max و Pixel 9 Pro XL: المعالج

معالج« iPhone 16 Pro Max»:

- Apple A18 Pro الثماني النوى والمُصنع بتقنية تبلغ 3 نانومتر.

2- معالج Pixel 9 Pro XL

- معالج «Google Tensor G4» الثماني النوى والمصنّع بتقنية قدرها 4 نانومتر.

هاتفي iPhone 16 Pro Max و Pixel 9 Pro XL الشاشة:

-شاشة هاتف iPhone 16 Pro Max: من نوع LTPO Super Retina XDR OLED بقياس قدره 6.9 بوصات.

-شاشة هاتف Pixel 9 Pro XL: من نوع «LTPO OLED» بقياس قدره 6.8 بوصات.

مساحة التخزين الداخلية:

- مساحة التخزين الداخلية لهاتف iPhone 16 Pro Max تصل لـ 256 أو 512 جيجابايت، أو واحد تيرا بايت.

- بينما تصل مساحة التخزين الداخلية لهاتفPixel 9 Pro XL تصل لـ 128، أو 256 أو 512 جيجابايت، أو واحد تيرابايت.

ذاكرة الوصول العشوائي RAM

- تصل ذاكرة الوصول العشوائي لهاتف iPhone 16 Pro Max لـ 8 جيجابايت.

- في حين ذاكرة الوصول العشوائي لهاتف Pixel 9 Pro XL إلى 16 جيجابايت.

الكاميرا الخلفية

كاميرا هاتف iPhone 16 Pro Max

- تأتي الكاميرا الخلفية ثلاثية العدسات، الأساسية بدقة قدرها 48 ميجا بكسل، والثانية بدقة قدرها 12 ميجا بكسل، والثالثة بدقة قدرها 48 ميجا بكسل، والكاميرا الأمامية أحادية العدسة بدقة قدرها 12 ميجا بكسل.

كاميرا هاتف Pixel 9 Pro XL

- تأتي الكاميرا الخلفية، ثلاثية العدسات، الأساسية بدقة قدرها 50 ميجا بكسل، والثانية بدقة قدرها 48 ميجا بكسل، والثالثة بدقة قدرها 48 ميجا بكسل.

- الكاميرا الأمامية، أحادية العدسة بدقة قدرها 12 ميجا بكسل، والكاميرا الأمامية أحادية العدسة بدقة قدرها 42 ميجا بكسل.

مقارنة بين هاتفي iPhone 16 Pro Max و Pixel 9 Pro منفذ السماعات 3.5 ملم

- الهاتفان لا يدعمان منفذ السماعات 3.5 ملم، بالإضافة إلى عدم دعم بطاقة microSD

شبكة الاتصال

- في هاتف iPhone 16 Pro Max، شبكات الجيل الخامس 5G، وشبكات الواي فاي 6e/7، وتقنية البلوتوث 5.3، بالإضافة إلى تقنية الاتصال القريب المدى «NFC»، كما يأتي هاتف Pixel 9 Pro XL بنفس الواصفات.

الألوان

- يتوفر هاتفiPhone 16 Pro Max، بالألوان «الأبيض، والأسود والتيتانيوم الطبيعي، والذهبي».

- بينما يتوفر هاتف Pixel 9 Pro XL، بالألوان « الوردي، والأبيض والرمادي والأسود».

نظام التشغيل

- يتوفر هاتف iPhone 16 Pro Max بنظام تشغيل «iOS 18».

- كما يتوفر هاتف Pixel 9 Pro XL بنظام تشغيل «أندرويد 14».

الوزن

- يتوفر هاتف iPhone 16 Pro Max بوزن 227 جرامًا.

- يتزفر هاتف Pixel 9 Pro XL بوزن 221 جرامًا.

السعر

- يتوفر هاتف iPhone 16 Pro Max بسعر يبدأ من 1200 دولار.

- بينما سجل هاتف Pixel 9 Pro XL بسعر يبدأ من 1099 دولارًا.

اقرأ أيضاًسعر ومواصفات هاتف ريدمي نوت 14 برو بلس.. مقاوم للمياه والصدمات

سعر ومواصفات هاتف iPhone 16 Pro.. «تقنيات متعددة وتجربة فريدة»

«ملك الفئة الاقتصادية».. مواصفات هاتف أوبو Oppo Reno 11 5G

مقالات مشابهة

  • مقارنة بين سعر ومواصفات هاتفي «iPhone 16 Pro Max وPixel 9 Pro XL»
  • ننشر أسماء المصابين الـ 15 بحادث انقلاب ميني باص بسبب حمار في الفيوم
  • احمد هارون: عارفين الفرق بيننا وبين الملائكة؟ – فيديو
  • بعد 743 مباراة.. توماس مولر يعلن عن نهاية مشواره الطويل مع بايرن ميونيخ
  • بعد 743 مباراة.. توماس مولر يعلن عن نهاية مشواره الطويل مع بارين ميونيخ
  • تشكيل البنك الأهلى لمواجهة زد فى كأس عاصمة مصر
  • تشكيل البنك الأهلي لمواجهة زد في كأس عاصمة مصر
  • إعلام عبري: ترمب يلتقي احمد الشرع في السعودية
  • مخرج الغاوي: ردود أفعال الجماهير كانت جيدة
  • مفوضية اللاجئين: 92% من رحلات المهاجرين قادمة من ليبيا