علماء يكتشفون قارة كانت مفقودة منذ 375 عاما
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
اكتشف علماء الجيولوجيا قارة اختفت منذ ما يقارب 375 عاما.
وتاريخيا، عندما تمزقت قارة غوندوانا العملاقة القديمة قبل 83 مليون سنة، والتي ضمت معظم غرب القارة القطبية الجنوبية وشرق أستراليا، منذ أكثر من 500 مليون سنة، غاص جزء كبير منها تحت الأمواج أثناء انجرافها بعيدا.
إقرأ المزيدووفقا لبعض الجيولوجيين، فإن هذه القطعة المغمورة، والتي تسمى زيلانديا (أو تي ريو آ ماوي في اللغة الماورية)، يمكن اعتبارها القارة الثامنة للأرض، ولم تكن هناك طبقة سميكة من مياه المحيط تحجب رؤيتها.
وكل ما يطل الآن فوق سطح المحيط هو نيوزيلندا والجزر المحيطة بها، لذلك ظلت زيلانديا نفسها غامضة لفترة طويلة.
ونحو 94% من القارة التي تبلغ مساحتها 4.9 مليون كيلومتر مربع (1.89 مليون ميل مربع) مغمورة بالمياه، ما يخفي تفاصيل الجزء الشمالي من كتلة اليابسة.
وفقا لـ TN News، اكتشفت زيلانديا لأول مرة في عام 1642 من قبل رجل الأعمال والبحار الهولندي أبيل تسمان.
والتقى تسمان، خلال رحلته الاستكشافية، بالماوري المحليين (السكان الأصليون لنيوزيلندا وجزر كوك)، الذين كانوا مستاءين في البداية من وصوله. ومع ذلك، فقد استمروا في تقديم معلومات قيمة عن الأراضي المحيطة، بما في ذلك وجود مساحة كبيرة من الأرض إلى الشرق.
وبعد فشله في العثور على الأرض الجديدة، أبحر تسمان عائدا إلى وطنه ولم يعد أبدا. ومن المفارقات أن هذه كانت المرة الأولى التي يسجل فيها أي شخص معلومات حول القارة الثامنة الغامضة.
Scientists discover continent that had been missing for 375 years https://t.co/83YUIz39kF
— indy100 (@indy100) September 20, 2023ولم يكتشف الجيولوجيون حتى عام 2017 أن القارة كانت مختبئة على مرأى من الجميع طوال الوقت.
واتفق العلماء على وجود زيلانديا، التي بدأت "بالانسحاب" من غوندوانا لأسباب ما يزال العلماء يحاولون فهمها.
إقرأ المزيدباستخدام البيانات الجيوكيميائية والنظائرية من عينات الصخور المجروفة حديثا بالإضافة إلى القراءات الزلزالية، أنشأ عالم الجيولوجيا في معهد العلوم الجيولوجية والنووية المحدودة (GNS Science) آندي تولوك وزملاؤه خريطة منقحة لتلك المنطقة للتحقيق في كيفية ظهور القارة.
ومعظم القارة المكتشفة حديثا تحت الماء، وقد استخدمها الجيولوجيون كمثال حول كيف يمكن أن يستغرق اكتشاف شيء "واضح جدا" بعض الوقت.
وتم أخذ عينات من الصخور، بعضها قديم قدم الديناصورات، من مواقع الحفر الاستكشافية وعدد من القمم المكشوفة في جنوب زيلانديا، مثل جزيرتي تشاتام وأنتيبودس.
وكشف تحليل تركيبها الكيميائي، إلى جانب أدلة جيولوجية أخرى، عن أوجه تشابه في الأنماط مع الجيولوجيا في غرب القارة القطبية الجنوبية، ما يشير إلى اندساس حافة زيلانديا قبل ما يصل إلى ربع مليار سنة، عبر ما يعرف الآن بهضبة كامبل قبالة الساحل الغربي لنيوزيلندا.
ويحدث الاندساس عندما تندفع حافتان من القشرة الأرضية بعضهما ضد بعض ما يدفع حافة واحدة إلى الأسفل داخل وشاح (لب) الأرض. ولكن خلافا للاقتراحات السابقة، فإن الشذوذ المغناطيسي الموجود في نفس المنطقة لا علاقة له بهذا الحدث.
وأوضح تولوك: "إنها عملية لم نفهمها تماما بعد، فقد بدأ سحب زيلانديا".
المصدر: indy100 + ساينس ألرت
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الارض القطب الجنوبي معلومات عامة معلومات علمية
إقرأ أيضاً:
تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.