هل يربح مستثمرو الأسهم في ظل هبوط السوق ويخسرون حال الصعود.. كيف ذلك؟!
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
محمود جمال - مباشر: سيطر الأداء المتباين على أغلب بورصات الخليج منذ بداية الشهر الجاري حتي تعاملات اليوم الأربعاء متأثراً بأداء بأسواق العالمية المتأرجح أيضاً وسط اختلاف الآراء والتوقعات بشأن قرار الفيدرالي حيال رفع أسعار الفائدة رغم تراجع الزيادة التضخمية قليلاً في مقابل مضي مؤشرات الأسهم المصرية في تسجيل مستويات قياسية مع تنبؤات باستكمال صفقات الاستحواذ من قبل مستثمرين عرب ومن ثم سد عجز الفجوة الدولارية وسداد الديون المستحقة.
وبحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت جرينتش، واصل المؤشر العام الثلاثيني للبورصة المصرية صعوده القياسي واقترابه من مستوى 20200 نقطة مع تزايد رغبة الأجانب في اقتناص مراكز مالية جديدة بالأسهم ذات الأساسات التشغيلية الجيدة.
فيما هبطت أغلب بورصات الخليج مع التراجع بأغلب البورصات العالمية وسط انتظارها نتائج اجتماع سياسة الاحتياطي الفيدرالي وذلك بعد أن دعمها صعود أسعار النفط أمس الثلاثاء لمستوى 95 دولاراً للبرميل الواحد.
وسجل مؤشر سوق دبي أعلى مستوى له في 3 أسابيع وحقق ثالث مكاسب يومية على التوالي، وحقق مؤشر بورصة قطر ثاني مكاسب يومية على التوالي، وسجل مؤشر البورصة الكويتية الأول رابع خسارة يومية على التوالي.
وعلى المستوى السنوي فإن أغلب البورصات أيضاً لا تزال متمسكة بالمكاسب بل بعضها قد بلغ مستويات تاريخية لم يتخلَ عنها كالبورصة المصرية التي وصلت لأعلى مستوى على الإطلاق، ومؤشر سوق دبي الذي بلغ أعلى مستوى منذ أغسطس 2015 تقريباً، وبورصة قطر التي وصلت إلى أعلى مستوى منذ بداية العام وذلك مطلع الشهر الماضي.
ومع هذا الأداء فإن مستثمري الأسهم قد يكونوا محققين لاستثمارات سالبة وخسائر على الرغم من الصعود لأغلب المؤشرات في مجملها وقد يكونوا العكس. وفي ظل ذلك رصد "معلومات مباشر" في السطور التالية نصائح من خبراء بأسواق المال لتوضيح كيف يحدث وسط التقلبات الحالية المتاجرة بالأسهم والتي تتسم بالمخاطرة العالية بين أدوات الاستثمار، وهي كالآتي:
قرارت واستراتيجيات
وفي هذا الصدد قال نائب رئيس قسم الأبحاث في شركة كامكو إنفست رائد دياب، إن ربحية أو خسارة المستثمرين بأسواق الأسهم تعتمد على القرارات المتخذة والاستراتيجيات المتبعة بشأن الاستثمار ونظرتهم المستقبلية لتلك للشركات المدرجة.
وأوضح أن الأسواق المالية تعتمد على أساسيات الشركات والبيانات الاقتصادية والسياسات المالية للدولة وتتأثر بالعوامل الخارجية والجيوسياسية.
ولفت إلى أن هبوط الأسواق قد يخلق فرص استثمارية كبيرة للمستثمرين مع انخفاض قيمة الأصول وبالتالي يمكن اقتناص الفرص المتاحة وتحقيق أرباح من تلك الموجة الهابطة إذا ما كانت هناك عوامل داعمة لتلك القرارات.
دراسة جيدة
بدوره، أكد محمود عطا مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الأوراق المالية، لـ"معلومات مباشر"، أنه ليس من الضروري أن يخسر المستثمرون في السوق الصاعد، حيث قد يستفيد المستثمرون من الزخم الايجابي للسوق وزيادة الاستثمار والتدفقات المالية والتماشي مع الاتجاه التصاعدي للسوق، وبالتالي تحقيق أرباح من قراراتهم الاستثمارية.
وأشار إلى أن المستثمر يجب أن يتمتع بقدر من دراسة جيدة لأسواق الأسهم من خلال التحليل الفنى والمالي المبني على تعاملات المستثمرين السابقة وتوقع ما سيؤول إليه السعر والحالة التشغيلية للشركة، لافتاً إلى أن المستثمر الذي ليس لديه تلك الخبرة فلا بد أن يستعين بالخبراء بالمؤسسات المعتمدة من قبل هيئات أسواق المال في كل دولة على حدة.
شراء صحيح
وقال أيمن فودة، رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الإفريقي، لـ"معلومات مباشر"، إن من المؤكد أن الشراء الصحيح للأسهم المبني على تحليل جيد وقراءة محترفة للقوائم المالية وما إلى ذلك هو الركيزة الأساسية لتحقيق الربح مع هبوط السوق أو في حالة الصعود على حد سواء.
وأوضح أن المستثمر المحترف يمكن أن يستفاد من ارتدادات الأسعار فى ظل سوق هابط والعكس حال ارتفاع السوق وشراء الأسهم عندما تكون المؤشرات الرئيسية للبورصة عند مستويات تاريخية والتي سيليها جنى أرباح طبيعي ما يتمخض عن خسائر للمشتري عند التراجع من تلك المستويات التي تحدث خاصة للمرة الأولى والتي تمثل فرصة كبيرة للمستثمر لفترات طويلة.
المصدر: معلومات مباشر
إقرأ أيضاً:
هبوط سعر النفط والعقود المستقبلية لأقل مستوى منذ 2021
تراجع سعر النفط لليوم الثاني على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد صدمة الأسواق من الزيادة المفاجئة في إنتاج تحالف "أوبك+"، إلى جانب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي قد تؤدي إلى تقليص الطلب العالمي.
خسر خام برنت (الذي يٌنظر له كمعيار عالمي لسوق النفط) أكثر من 10% خلال يومين فقط، بينما تتداول العقود المستقبلية الأميركية عند أدنى مستوياتها منذ مايو 2023، وفق بلومبرغ.
جاءت هذه الانخفاضات نتيجة لعاصفة الرسوم الجمركية التي أعلنها ترمب يوم الخميس، والتي تهدد النمو الاقتصادي العالمي والاستهلاك.
وبعد ساعات معدودة فقط من الإعلان عن رسوم ترمب، أعلن تحالف "أوبك+" عن زيادة في الإنتاج لثلاثة أضعاف المخطط له لشهر مايو.
أسعار النفط تتلقى ضربة مزدوجة
أدت الضربة المزدوجة التي تلقتها أسعار النفط من "أوبك+" والرسوم الجمركية إلى دفع المتداولين والبنوك الكبرى في وول ستريت لإعادة تقييم توقعاتهم للسوق، حيث خفض كل من "غولدمان ساكس" و"آي إن جي" توقعاتهما للأسعار، مشيرين إلى المخاطر التي تهدد الطلب وارتفاع المعروض من قبل مجموعة المنتجين، وفق بلومبرغ.
كتب محللو "غولدمان ساكس"، بمن فيهم دان سترويڤن، في مذكرة: "أكبر خطرين على أسعار النفط يتحققان الآن، وهما: تصعيد الرسوم الجمركية، وارتفاع المعروض من (أوبك+)"، مضيفين أن تقلبات الأسعار من المرجح أن تبقى مرتفعة مع زيادة مخاطر الركود.
مخاطر إمدادات النفط قائمة
رغم هذه التطورات، إلا أن مخاطر الإمدادات لا تزال قائمة، حيث هددت إدارة ترمب بتطبيق سياسة "الضغط الأقصى" على الدول المنتجة للنفط الخاضعة للعقوبات الأميركية، مثل إيران وفنزويلا. ومن شأن أي تراجع في الأسعار أن يمنح الولايات المتحدة فرصة أكبر لتقييد إنتاج تلك الدول دون التسبب في ارتفاع تضخمي حاد في الأسعار.
نقلت بلومبرغ عن موكيش ساهدف، رئيس أسواق السلع العالمية في "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy) قوله: "مع وجود احتمالات لتعطل الإمدادات نتيجة العقوبات والرسوم -على كل من البائعين والمشترين- من غير المرجح أن تبقى أسعار النفط دون مستوى 70 دولاراً لفترة طويلة".