دعم كندي لمهرجان الفيلم الفلسطيني.. وعَلَم يفتتح الدورة الـ16
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
أعلن مهرجان الفيلم الفلسطيني في تورنتو عن إطلاق دورته الـ16 التي تعقد في الفترة من 27 سبتمبر/أيلول إلى الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويتضمن المهرجان عرض مجموعة من الأفلام، بالإضافة إلى عقد عدد من الفعاليات الخاصة التي تضم معرضا فنيا وحفلا غنائيا وحلقات نقاشية وورش عمل.
المنسقة الإعلامية للمهرجان فدوى حديد قالت للجزيرة نت إن إدارة المهرجان حرصت في الدورة الجديدة على أن يتم تجسيد الهوية الفلسطينية في كل الفعاليات.
وأضافت حديد أن الأفلام المشاركة "تنقل الواقع الفلسطيني من خلال تجسيد الهوية الفلسطينية والتحديات التي يتعرض لها الشعب بشكل يومي، وتستعرض قدرته على الصمود، ويربط المهرجان بين الثقافة والتاريخ والتحديات المعاصرة".
وأكدت إدارة المهرجان في بيان صحفي أن مهرجان الفيلم الفلسطيني -الذي يعقد سنويا منذ 16 عاما- تلقى دعما تمويليا من حكومة أونتاريو ومجلس أونتاريو للفنون، بالإضافة إلى منحتين للمساعدة في العروض التقديمية للمهرجان، واستضافة الموسيقي الفلسطيني فرج سليمان لأول مرة في كندا مع فرقته الموسيقية.
الفعالياتويفتتح الحدث بفيلم "عَلَم" للمخرج الفلسطيني فراس خوري، وهو فيلم روائي طويل يحفل بالرموز والقومية وقدرة الجيل الصاعد على النضوج في وجود مفاهيم عالمية جديدة".
وتدور أحداث فيلم الافتتاح حول المراهق الفلسطيني (تامر) الذي يعيش حياة تقليدية مع أصدقائه في المدرسة الثانوية حتى تظهر زميلته (ميساء) في حياته، ولنيل إعجابها يوافق تامر على المشاركة في عملية غامضة تحت مسمى "عَلَم" تقلب حياته رأسا على عقب.
وكان الفيلم حصد في مشواره السابق 7 جوائز، بينها جائزة أفضل عمل أول من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، و3 جوائز في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث حصل على عرضه العربي الأول، وهي جائزة الهرم الذهبي لأفضل فيلم في المسابقة الدولية، وجائزة تصويت الجمهور "يوسف شريف رزق الله"، وأفضل ممثل لمحمود بكري.
كما فاز "علم" بجائزة لجنة التحكيم للشباب في مهرجان السينما المتوسطية في بروكسل، وبجائزتي أفضل عمل أول وأفضل عمل آسيوي في مهرجان كيرالا السينمائي الدولي.
ويعرض في حفل الختام الفيلم الروائي الدرامي "حمى البحر الأبيض المتوسط" للمخرجة مها الحاج، وهو إنتاج فلسطيني ألماني فرنسي قبرصي مشترك، وبطولة عامر حليحل وأشرف فرح وعنات حديد وسمير إلياس.
وتدور أحداث الفيلم حول رجل في الـ40 من عمره يعيش في حيفا مع زوجته وأولاده، ويحلم أن يكون كاتبا ويعاني اكتئابا مزمنا، بدأ الصداقة مع الجار المحتال لتنفيذ خطة في ذهنه، دون أن يتخيل ما ستقوده إليه الصداقة الجديدة من مواقف غير متوقعة.
وقد فازت الكاتبة والمخرجة مها الحاج بجائزة أفضل سيناريو عن "حمى البحر الأبيض المتوسط"، وذلك ضمن مسابقة "نظرة ما" على هامش فعاليات الدورة الـ75 لمهرجان "كان" السينمائي (2022).
ويعرض المهرجان ضمن اختياراته أفلاما جديدة للمخرجين الفلسطينيين المحليين، ومن ضمنها 3 أعمال بإشراف مهرجان الفيلم الفلسطيني في تورنتو.
معارض وحفلاتويقام على هامش المهرجان المعرض التشكيلي "إلى راعية" ويستمر خلال فترة انعقاد المهرجان، ويتم خلاله عرض أعمال الفنانة نور بشوتي، ويجسد اللوحات المعروضة مفهومي الأرض والاستيطان، وتجليات كل منهما كصور ثقافية.
وتنطوي الأعمال على محاولات مستمرة للاكتشاف في التشكيل البصري، كما يقام معرض "تصوير فلسطين" الذي يضم صورا بصرية مبنية على بيانات بحثية لتعزيز السرد الواقعي للقضية الفلسطينية.
ويقام حفل الموسيقي والمغني الفلسطيني العالمي فرج سليمان مساء ثاني أيام المهرجان، ويقدم سليمان وفرقته عرضا في دار الأوبرا في تورنتو.
وتتميز موسيقى سليمان بألحان وقصص عن الأحلام الفلسطينية المخنوقة في مدينة حيفا، والصور الموسيقية التي تعبر عن الحب والإحباط والهجرة في ظل الاحتلال.
ويمزج فرج سليمان في ألحانه بين الإيقاعات العربية والشرقية، وبالإضافة إلى استلهامه من ثقافته العربية فهو متأثر أيضا بتقاليد موسيقى الجاز، كما تلقى تدريبا على الموسيقى الكلاسيكية، وبدأ في البحث عن أشكال جديدة للتعبير لجذب مستمعيه "الشرقيين والغربيين" على حد سواء.
أصدر فرج حتى الآن عددا من الألبومات والمشاريع الموسيقية، مثل "الدخول"، و"3 خطوات"، و"طين"، و"افتتاح المتحف الفلسطيني"، و"الباشق"، و"حب في السحابة"، كما ألّف موسيقى للمسرح ولعدد من الأفلام الحائزة على جوائز، بما في ذلك فيلم "200 متر" لأمين نايفة، ومؤخرا "عَلَم" لفراس خوري.
وتقام للكاتبة الفلسطينية إيزابيلا حماد حلقة نقاشية مساء اليوم الثالث، وتقدم خلالها روايتها الثانية "ادخل أيها الشبح"، والتي نالت استحسان النقاد.
وكانت إيزابيلا قد نشرت روايتها الأولى بعنوان "الباريسي" عام 2019.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: م الفلسطینی
إقرأ أيضاً:
مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
تخصص الدورة التاسعة والسبعون لمهرجان أفينيون التي تقام في جنوب شرق فرنسا في تموز/يوليو المقبل حيّزا رئيسيا للعربية، بوصفها "لغة النور" و"المعرفة"، إذ يرغب المنظمون في "الاحتفاء بها" في مواجهة "تجار الكراهية".
ويتضمن هذا المهرجان المسرحي الدولي الذي يقام ما بين 5 تموز/يوليو المقبل و26 منه 42 عملا يُقدَّم منها 300 عرض، بينها 32 عملا من سنة 2025، بحسب برنامجه الذي أعلنه الأربعاء مديره تياغو رودريغيز في أفينيون وعلى صفحات المهرجان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويتسم "بالمساواة التامة" على قوله.
الافتتاح بعرض رقص
واختير لافتتاح المهرجان في قاعة الشرف بقصر الباباوات عرض بعنوان "نوت" Nôt مستوحى من "ألف ليلة وليلة"، لمصممة الرقصات من الرأس الأخضر مارلين مونتيرو فريتاس التي تُعدّ أحد أبز وجوه الرقص المعاصر، ونالت جائزة الأسد الذهبي في بينالي البندقية عام 2018.
وقال رودريغيز إن فريتاس التي درست الرقص في لشبونة وبروكسل فنانة تعرف كيف تخترع "صورا وقصائد بصرية على المسرح"، ملاحظا أن رقصاتها "تمزج بين العلاقة الملتهبة مع الجسد وكثافة الفكر الفلسفي".
اللغة العربية ضيفة المهرجان
وإذ وصف مدير المهرجان من مدينة أفينيون اللغة العربية بأنها "لغة النور والحوار والمعرفة والنقل"، رأى أنها "كثيرا ما تكون، في سياق شديد الاستقطاب، رهينة لدى تجار العنف والكراهية الذين يربطونها بأفكار الانغلاق والانطواء والأصولية".
وأضاف أن اختيار العربية لتكون ضيفة المهرجان "تعني اختيار مواجهة التعقيد السياسي بدلا من تجنبه، والثقة في قدرة الفنون على إيجاد مساحات للنقاش والتفاهم".
وأشار إلى أنه كذلك "احتفاء باللغة الخامسة في العالم والثانية في فرنسا من حيث عدد المتحدثين بها".
ويتضمن برنامج المهرجان 12 عرضا أو نشاطا مرتبطا باللغة أو التقاليد العربية، ومن بين الفنانين الذين يقدمونها المغربية بشرى ويزغن (أداء تشاركي) واللبناني علي شحرور (رقص، موسيقى، مسرح) والتونسيان سلمى وسفيان ويسي (رقص)، والمغربي رضوان مريزيكا (رقص)، والفرنسية العراقية تمارا السعدي (مسرح)، والفلسطينيان بشار مرقص وخلود باسل (مسرح) أو السوري وائل قدور (مسرح).
وستكون "كوكب الشرق"، المطربة المصرية أم كلثوم التي توفيت قبل 50 عاما، محور عمل موسيقي من إخراج اللبناني زيد حمدان بمشاركة المغنيتين الفرنسية كاميليا جوردانا والفرنسية الجزائرية سعاد ماسي ومغني الراب الفرنسي الجزائري دانيلن بعد حفلة أولى في مهرجان "برينتان دو بورج".
كذلك تقام أمسية من الحفلات الموسيقية والعروض والقراءات بعنوان "نور" بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس.ويلحظ البرنامج أيضا تنظيم مناقشات ومؤتمرات و"مقاهي أفكار"، تستضيف مثلا الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليماني والصحافي اللبناني نبيل واكيم والكاتب الفلسطيني إلياس صنبر.
تحية لجاك بريل
وعلى مسرح في مقلع بولبون للحجارة، تحية إلى المغني البلجيكي الراحل جاك بريل يقدمها الثنائي المكون من مصممة الرقص البلجيكية آن تيريزا دي كيرسماكر والراقص الفرنسي سولال ماريوت، الآتي من عالم البريك دانس.
قراءة مخصصة لمحاكمة بيليكو
وبالتعاون مع مهرجان فيينا (جنوب شرق)، يحيي الكاتب المسرحي سيرفان ديكل والمخرج ميلو رو أمسية من القراءات الممسرحة للمحاكمة المتعلقة باغتصابات مازان المرتكبة في حق الفرنسية جيزيل بيليكو التي كان زوجها السابق يخدّرها ليغتصبها غرباء.
عائدون وجدد
ومن ضيوف المهرجان مخرجون مسرحيون بارزون كالألماني توماس أوستيرماير الذي سيقدم "البطة البرية" The Wild Duck لهنريك إبسن، والسويسري كريستوف مارثالر الذي يقدم عمله لسنة 2025 "القمة".
ويعود إلى أفينيون أيضا "المسرح الجذري" لفرنسوا تانغي الذي توفي عام 2022.كذلك يعود إلى قاعة الشرف في قصر الباباوات العمل المسرحي البارز في تاريخ مهرجان أفينيون "حذاء الساتان" Le Soulier de satin لبول كلوديل، من إخراج مدير مسرح "كوميدي فرانسيز" إريك روف.
وفي الوقت نفسه، "يقدم أكثر من نصف الفنانين (58 في المئة) عروضهم للمرة الأولى"، بحسب تياغو رودريغيز، كالراقصة الدنماركية ميته إنغفارتسن والفنان الألباني المتعدد التخصصات ماريو بانوشي.
ويقدم مدير المهرجان أحدث أعماله بعنوان "المسافة" La distance، وهي مسرحية سوداوية تروي قصة جزء من سكان الأرض أصبحوا فريسة لعواقب الاحترار المناخي ولجأوا إلى المريخ.