أطلقت القمة العالمية للحكومات شراكة معرفية جديدة مع منتدى الهند العالمي، تتيح للمنتدى الانضمام إلى نخبة الشركاء المعرفيين للقمة حول العالم، ما يسهم في إثراء أجندتها بمحتوى فكري ومعرفي متميز ومتخصص في مواضيع تشمل الاتجاهات والتحديات والفرص المرتبطة بالاقتصادات الناشئة، والحلول الكفيلة ببناء حكومات مرنة على مستوى عال من الجاهزية لمواجهة التحديات المستقبلية، وغيرها من المجالات.

تم الإعلان عن إطلاق الشراكة الجديدة في اجتماع حضره معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد ، نائب رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، تخلله توقيع اتفاقية شراكة بين الجانبين، وقعها كل من محمد يوسف الشرهان مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، والبروفيسور مانوج لادوا رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الهند.

وتهدف اتفاقية الشراكة المعرفية بين مؤسسة القمة العالمية للحكومات ومنتدى الهند العالمي، إلى توفير آفاق معرفية جديدة، عبر استشراف واستكشاف إمكانات وفرص الاقتصادات الناشئة، وأهم التحديات التي تواجه جهودها في مواكبة ركب المستقبل العالمي، وسبل تمكينها بالأدوات الكفيلة ببناء حكومات مرنة ومستعدة لمواجهة التحديات المستقبلية.

وأكد محمد الشرهان أن الشراكات المعرفية تمثل ركيزة مهمة في توجهات مؤسسة القمة العالمية للحكومات، ومنظومة عملها القائمة على تشجيع التعاون الدولي الهادف لاستشراف وصناعة المستقبل، واستباق التحديات التي تواجه العالم في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن الشراكة المعرفية الجديدة مع منتدى الهند العالمي تأتي ضمن جهود المؤسسة لتطوير محتوى وأجندة القمة ورفدها بمنظور جديد لصناعة المستقبل، وتمكين الجيل المقبل من الحكومات.

وقال إن القمة العالمية للحكومات تسعى من خلال شراكاتها الدولية إلى تعزيز دورها في توفير منصة لجمع الحكومات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية والمؤسسات البحثية والخبراء والمهتمين من مختلف القطاعات، لمشاركة معارفهم وتجاربهم المبتكرة، وتصميم المسارات المستقبلية الهادفة لمواجهة التحديات المتوقعة وجعل العالم مكاناً أفضل للأجيال المقبلة.

من جهته، قال البروفيسور مانوج لادوا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الهند: “ لقد أكدت مجموعة العشرين في نيودلهي ضرورة مواصلة الجنوب العالمي العمل الجاد لتطوير بنى مستدامة واقتصادات شاملة، وتأتي الشراكة المعرفية بين منتدى الهند العالمي ومؤسسة القمة العالمية للحكومات، لإطلاق برنامج الاقتصادات الناشئة الذي سيمثل منصة محورية من شأنها أن تستجيب بشكل مباشر للتطلعات المستقبلية، وستعمل هذه الشراكة الفريدة على توحيد تجارب وخبرات الجانبين بهدف إطلاق العنان للإمكانات اللامحدودة للاقتصادات الناشئة في العالم”.

وأضاف أن الجانبين سيعملان على تعزيز القيادة الفكرية، وتطوير البحوث الخاصة بالاتجاهات والتحديات والفرص المرتبطة بالاقتصادات الناشئة، ما يعزز مخزون البيانات المرتبطة بالمنطقة، ويمكن الحكومات المستقبلية من الاستفادة منها في تشكيل معالم المستقبل.

وسيعمل الجانبان بموجب الشراكة على إصدار سلسلة من التقارير والمقالات البحثية الخاصة بمنصة القمة المعرفية “الراصد”، التي نشرت ما يصل إلى 120 تقريرا، لقيت تفاعلاً من أكثر من 6 ملايين مهتم حول العالم، فيما ستسهم الشراكة المعرفية في إثراء أجندة القمة العالمية للحكومات 2024 بمواضيع متخصصة في مجالات تسريع التنمية والحوكمة، ومستقبل المجتمعات والرعاية الصحية، وإدارة المرونة الاقتصادية والاتصال، وتصميم المدن العالمية والاستدامة، وغيرها من المجالات.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية في القمة العالمية للإعاقة

أعلن المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم اليوم الجمعة عن إطلاق خارطة طريق بحثية شاملة بعنوان "أجندة بحثية عالمية لخلق بيئات تعليمية شاملة".

يقود هذه المبادرة، التي تم الإعلان عنها في القمة العالمية للإعاقة ببرلين، فريق بحثي تابع للمركز يضم نخبة من الباحثين من أبرز الجامعات العالمية، بما في ذلك جامعة ييل، جامعة هارفارد، وجامعة نيويورك أبوظبي. وتمثل الأجندة خطوة استراتيجية لتعزيز الفهم الجماعي للشمول في التعليم، عبر معالجة فجوات المعرفة في التعليم والرياضة الدامجبن.

كما تسعى الأجندة لتحسين المخرجات التعليمية للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية وغيرهم.  ويعود الفضل في إنجاز هذا العمل لمنحة قدرها 25 مليون دولار أمريكي، قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، للأولمبياد الخاص عام 2020.

توفير بيانات حول الشمول

تأتي هذه المبادرة استجابةً للنقص الحاد في الدراسات البحثية المبنية على البيانات حول الشمول وفوائدهما، وهو نقص يؤثر سلبياً على نتائج تعلم الطلاب، مما يكرس إقصاء أصحاب الهمم ويُحد من إمكاناتهم. فمع غياب البيانات والأدلة القوية التي تُوجه السياسات والممارسات، تبذل الأنظمة التعليمية جهودًا كبيرة لتقديم الدعم اللازم للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية، وينخفض التحصيل الدراسي لهؤلاء الطلاب، فضلًا عن زيادة عزلتهم الاجتماعية، التي تقلص فرص نجاحهم في حياتهم. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن عدم إشراك ذوي الإعاقة في التعليم، والرياضة، وسوق العمل وغيرها من المجالات، قد يُخفض الناتج المحلي الإجمالي للدول بنسب تتراوح بين 3% و7%.

وتُحدد الأجندة البحثية سلسلة من الأسئلة الجوهرية حول الشمول، بدءًا من كفاءة التكلفة المرتبطة بالبرامج الدامجة، ووصولًا إلى الشراكات والممارسات الأكثر فعالية لدعم التنفيذ الناجح للتعليم الدامج. كما تسلط الأجندة الضوء على أهمية الإجابة على هذه الأسئلة وتدعيمها بأدلة دامغة، بعد سنوات من عدم اهتمام مجتمع البحث العالمي بها.

وحول إطلاق الأجندة صرحت الدكتورة جاكلين جودل، رئيسة الشؤون العالمية للشباب والتعليم في الأولمبياد الخاص: "لتحقيق تقدم هادف ومستدام والانتقال من ممارسات ناجحة لكنها معزولة إلى عمل تغيير منهجي واسع النطاق– لا بد من الاستثمار في أبحاث لا تقتصر على معرفة التحديات، بل تقدم أيضًا حلولًا عملية".

وإذ تواصل دولة الإمارات التزامها بتعزيز مجتمعات شاملة، حيث تُتاح لكل فرد فرصة المساهمة في التقدم العالمي والاستفادة منه، صرحت تالا الرمحي، مديرة مكتب شؤون التنموية في دولة الإمارات، والرئيس التنفيذي الأسبق للاستراتيجية للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي: "لن يتحقق التقدم الحقيقي في التعليم الدامج إلا بالجهود المشتركة، إذ يتطلب إبرام شراكات قوية بين الحكومات والباحثين والمنظمات لترجمة السياسات إلى أفعال. وتوفر أجندة البحث المطروحة خارطة طريق واضحة لدفع هذا التعاون قدمًا".

القمة العالمية للإعاقة

أُطلقت الأجندة في برلين على هامش القمة العالمية للإعاقة 2025 التي تعقد في ألمانيا، وتُعد ملتقى لأصحاب المصلحة العالميين والإقليميين والوطنيين، والذين يتشاركون الهدف ذاته في تحقيق التنمية الشاملة لأصحاب الهمم، وتعزيز العمل الإنساني بصفة عامة. وتُعد هذه الأجندة بمثابة دعوة مفتوحة للباحثين وصناع السياسات للتعاون من أجل دفع عجلة التغيير الجماعي والتحويلي.

وبحضور نخبة من العلماء، وصناع السياسات، والمدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في القمة، حدّدت قيادة الأولمبياد الخاص الدولي ستة مجالات بحثية أساسية للتركيز عليها من أجل تعزيز الشمول في التعليم والرياضة هذه المجالات هي:

تعريف الشمول عبر السياقات والثقافات.
بناء قدرات المعلمين والمدربين وغيرهم من البالغين لتقديم تعليم شامل.
تعزيز مشاركة الأسرة والمدرسة والمجتمع.
تحقيق الأثر من خلال القياس والتقييم.
دعم الفئات المهمشة والنازحين (بما في ذلك مجتمعات اللاجئين والمهاجرين).
ضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الشمول.
ولا تزال هناك تحديات في تحويل سياسات الشمول والدمج إلى برامج وممارسات فعالة، وذلك على الرغم من التقدم العالمي الملحوظ في إعطاء الأولوية لمزيد من الشمول في قطاعي التعليم والرياضة.  

ويكشف تحليل اليونسكو  الذي تضمن 209 دولة عن وجود فجوة واضحة بين القوانين والسياسات التعليمية، حيث تتقدم السياسات نحو التعليم الدامج بوتيرة أسرع من القوانين. فبينما تشجع 38% من الدول الشمول من خلال السياسات، فإن 17% فقط تحمي قانونيًا الحق في التعليم الدامج، بينما توجد في 25% من الدول قوانين تضم نصوصًا صريحة عن التعليم المنفصل بالكامل.

لذا، فعلى على الرغم من الجهود الكبيرة للتوسيع قاعدة التعليم الدامج، لا يزال العديد من الأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية معزولين في برامج التعليم الخاص، أو في أسوأ الحالات محرومين تمامًا من فرص التعليم. لذا تُوفر الأجندة البحث الإطار اللازم لدفع عجلة التقدم العاجل في هذا المجال، من خلال تحديد الفجوات المعرفية، والتأكيد على أهمية البحث عبر الثقافات والسياقات المختلفة، وضمان تكييف التدخلات والإجراءات حسب كل حالة، لتناسب الحلول البيئات والمجتمعات المتنوعة.

وتم إعداد الأجندة البحثية بتعاون بحثي بدأ عام 2022، وضم 32 باحثًا عالميًا من خلفيات متنوعة، بالإضافة إلى لاعبين من الأولمبياد الخاص وقادة شباب من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز البحث في الشمول. بحيث ستسهم خبراتهم الجماعية في توجيه الأبحاث المستقبلية، والتأثير في صنع السياسات، وإحداث تغيير حقيقي في التعليم والرياضة الدامجين.

 

مقالات مشابهة

  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • «الكيلاني» تختتم مشاركتها بـ«القمة العالمية للإعاقة» في برلين
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في رواندا
  • «الأولمبياد الخاص الدولي» يُطلق أجندة بحثية رائدة في القمة العالمية للإعاقة
  • المفوضية تختتم مشاركتها بـ«القمة العالمية الثالثة للإعاقة» في برلين
  • الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية في القمة العالمية للإعاقة
  • وزير المجاهدين يشارك في فعاليات القمة العالمية للإعاقة 2025
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة في برلين
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ"برلين"
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ «برلين»