تفاصيل اجتماع دولي للدفع باتجاه حل الدولتين.. ما علاقة تطبيع السعودية والاحتلال؟
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
سلطت صحيفة "هآرتس" العبرية، الضوء على اللقاء المغلق الذي عقدته السعودية في نيويورك، بمشاركة عشرات الدول العربية والأوروبية، من أجل الدفع قدما بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، والذي يأتي التزامن مع المحادثات الجارية للتطبيع مع الاحتلال.
وأوضحت هآرتس في تقرير أعده مراسلها للشؤون الأمنية، أمير تيفون، "أن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، قاد الاثنين لقاء مغلقا في نيويورك بمشاركة ممثلين عن ثلاثين دولة، معظمهم وزراء خارجية، للدفع قدما بحل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
جهود سعودية
وأشارت إلى أن "اللقاء هو مبادرة مشتركة بين السعودية والأردن ومصر والإمارات، تهدف للدفع قدما بحل الدولتين بمساعدة خطوات في المجال الأمني والسياسي والاقتصادي والثقافين علما أنه لم تتم دعوة الفلسطينيين ولا الإسرائيليين، لأن هدف اللقاء هو بلورة اقتراحات، التي فيما بعد ستقدم للطرفين، حيث أكد ابن فرحان أنه "لن يكون حل للنزاع دون إقامة الدولة الفلسطينية".
ولفتت الصحيفة إلى أن "هذا اللقاء المغلق عقد استمرارا لاجتماع استضافته السعودية السنة الماضية، على هامش الجمعية العمومية بمناسبة مرور 20 عاما على مبادرة السلام العربية، التي في إطارها طرحت السعودية، التطبيع مع إسرائيل مقابل إقامة الدولة الفلسطينية، وارتكز اللقاء أيضا على دعم جميع الدول المشاركة لهذه المبادرة".
وزعمت "هآرتس" أنها حصلت على نسخة من وثيقة تحضيرية للقاء، "تناولت بشكل موسع أهمية الحفاظ على حل الدولتين على أساس المبادرة العربية، واتخاذ خطوات عملية يمكن أن تساعد تل أبيب والسلطة الفلسطينية على التقدم في هذا الاتجاه، وأغلق اللقاء أمام وسائل الاعلام".
وبدأ اللقاء بكلمة افتتاحية لوزير الخارجية السعودي والمسؤول عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، بعد ذلك تحدث وزراء خارجية مصر والأردن، وأيضا وزراء خارجية دول رئيسية في أوروبا منها فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، هولندا، الدانمارك، السويد والنرويج، أما الولايات المتحدة فقد شاركت في اللقاء بإرسال أندرو ميلر، المسؤول عن الملف الإسرائيلي - الفلسطيني في وزارة الخارجية، والصين أرسلت سفيرها في الأمم المتحدة، كما شاركت قطر والجزائر والكويت والبحرين شاركت في اللقاء".
ورأت الصحيفة أن "قرار السعودية قيادة اللقاء؛ إشارة حول موقفها من القضية الفلسطينية، وذلك على خلفية الاتصالات التي استمرت في الأشهر الاخيرة بين السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل حول التطبيع".
وبينت أن هناك"خلافات بين تل أبيب وواشنطن حول الجزء الفلسطيني في هذا الاتفاق، وتطرحان ادعاءات متناقضة حول موقف السعودية من القضية الفلسطينية، وفي الولايات المتحدة، زعموا أن السعودية يمكنها التقدم نحو الاتفاق مع اسرائيل فقط إذا شمل إنجازات مهمة للفلسطينيين،
مخاوف أمريكية
وفي الأسبوع الماضي، ذكر وزير الخارجية الأمريكي، أن السعودية اوضحت للولايات المتحدة، أنها لن تتقدم نحو التطبيع إذا لم يتضمن مكون فلسطيني.
في المقابل، عبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومعه وزراء كبار في حكومته، "بشكل علني، عن الاستخفاف من المكون الفلسطيني في هذه اللقاءات، حيث ذكر نتنياهو قبل شهر ونصف، بأن كل المطلوب في الشأن الفلسطيني هو "التلويح بإشارة "في" من اجل القول إنني فعلت ذلك".
من جهته أوضح وزير خارجية الاحتلال إيلي كوهين، أن "الموضوع الفلسطيني لن يكون عائقا أمام الاتفاق مع السعودية، فيما قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يتولى أيضا منصب وزير في وزارة الأمن والمسؤول عن المستوطنات، إنه "لن تكون أي تنازلات للفلسطينيين مقابل التطبيع بين إسرائيل والسعودية".
بدوره يتوقع الرئيس الامريكي، جو بايدن، بحسب الصحيفة، أن "يطرح الجزء الفلسطيني من الاتصالات مع السعودية عندما سيلتقي مع نتنياهو هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العمومية في الأمم المتحدة".
وبحسب مصادر في الإدارة الأمريكية، "فإن بايدن ينوي سؤال نتنياهو مباشرة إذا كانت حكومته بالتشكيلة الحالية (اليمينية) قادرة على تقديم بادرات حسن نية للفلسطينيين مقابل التطبيع مع السعودية".
ونبهت "هآرتس"، إلى خشية الإدارة الأمريكية، من أن يتسبب الموقف المتصلب لوزراء اليمين المتطرف في الحكومة بتخريب الاتصالات مع السعودية".
وقال الخبير في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، نمرود غورن، للصحيفة، "إن لقاء وزراء الخارجية يثبت أن السعودية، رغم الشكوك التي طرحت مؤخرا، ما زالت تعطي أهمية لحل الدولتين، وهي مستعدة للعب دور في التوصل إليه، وأن التزام الاتحاد الأوروبي سينعكس بالأساس في طرح رزمة محفزات دولية للدفع قدما بالسلام، وهذه الفكرة طرحت في السابق، لكنها لم تحصل على دعم دولي كاف".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة السعودية الاحتلال التطبيع حل الدولتين نتنياهو السعودية نتنياهو الاحتلال حل الدولتين التطبيع صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مع السعودیة
إقرأ أيضاً:
وزيرا الطاقة الإسرائيلي والأمريكي يبحثان إقامة منتدى طاقة إقليمي لدول التطبيع
قال وزير الطاقة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، إيلي كوهين، الخميس، إنه بحث مع نظيره الأمريكي، كريس وايت، ما وصفه بـ"إنشاء منتدى طاقة خاص بدول اتفاقيات أبراهام".
وأوضح كوهين خلال منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "إكس": "بحثنا أنا والوزير وايت، تأسيس منتدى طاقة خاص بدول اتفاقيات أبراهام"؛ وذلك عقب المباحثات التي جرت مع نظيره الأمريكي كريس وايت.
وتابع خلال المنشور نفسه: "كما بحثنا إنشاء منتدى إقليمي لوزراء الطاقة في كل من إسرائيل وقبرص (الرومية) واليونان، بقيادة الولايات المتحدة"، مردفا: "ناقشنا سُبل تعزيز المشاريع المشتركة في مجال الطاقة، والدور الذي يمكن أن تلعبه الطاقة في توسيع اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط".
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المباحثات تأتي في إطار الزيارة التي يؤديها وزير دولة الاحتلال الإسرائيلي للولايات المتحدة، وهي التي توصف بكونها "غير محددة المدة".
إلى ذلك، تُعرف اتفاقيات "أبراهام" بكونها تتكوّن هي مجموعة اتفاقيات، قد أبرمت من أجل تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وعدد من الدول العربية، وذلك برعاية الولايات المتحدة.
وكانت عدد من وسائل الإعلام العبرية قد تحدثت، في وقت سابق، قبل شنّ عدوان الاحتلال الإسرائيلي على كامل قطاع غزة المحاصر، عمّا وصفته بـ"الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة" بهدف ضم المزيد من الدول إلى اتفاقيات "إبراهام"، والتي بدأت في عام 2020 بتطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وكل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.
ووفقًا لتقارير إعلامية، مُتفرّقة، فإنّ: "السعودية كانت قد تكون الوجهة التالية لهذه الاتفاقيات، وذلك على الرغم من عدم وجود أي إعلان رسمي من الرياض حتى الآن".
إلى ذلك، كان عدد من المحللين السياسيين، قد أبرزوا أنّ: "توسّع الاتفاقيات سوف يفتح الباب أمام فرص اقتصادية ضخمة، بما يشمل مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، وذلك في ظل اهتمام الشركات الإسرائيلية بتوسيع استثماراتها في الأسواق الخليجية".