بغداد اليوم- ديالى

تتباين الآراء حول اتفاق تبادل الأسرى بين ايران وامريكا برعاية دول خليجية مع تسديد مبالغ كبيرة من الدولارات المجمدة لايران بين ما ينظر له على انه نجاح لأكبر "عدو" لواشنطن في الشرق الاوسط ودفعها الى الرضوخ لمطاليبها بعد سنوات من الحرب بالوكالة فيما يرى آخر بانه ما حصل يولد قناعة واحدة حيال السياسة الامريكية بالمنطقة.

الدبلوماسية الايرانية معروف عنها النفس الطويل وهي تحدد اهدافها الاستراتيجية قبل المضي بها، واتفاق واشنطن وطهران حيال تبادل الاسرى مع اطلاق مليارات الدولارات المجمدة انتصار للدبلوماسية في الجمهورية الاسلامية. حسب ما يقول السياسي المستقل ياسر التميمي.

ويرى التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، الأربعاء (20 أيلول 2023)، أن "امريكا رضخت للأمر الواقع وهي تريد من خلال التبادل بدء مسارات العودة للاتفاق النووي خاصة وان كل ضغوطها لابعاد ايران عن مسرح الأحداث في الشرق الأوسط والعالم، فشلت مع توثيق التحالف مع روسيا والصين والدول المعادية للمنهج الغربي ومنها امريكا".

أما المحلل السياسي، قيس القيسي، فقد أشار الى ان "الاتفاق الأخير يعني بان أمريكا غير مهيئة لأي عمل عسكري ضد طهران وتريد اعتماد السياسة في تحييدها خاصة وانها متورطة في ملفات عدة سواء في العراق او سوريا وحتى روسيا".

وزاد، ان "أمريكا ليس بمقدورها ادارة أي حرب أخرى في الشرق الأوسط وخاصة ايران مهما تمادت الأخيرة لكن تريد طمأنة شركائها في الخليج العربي حيال ستراتيجية تعامل جديدة تسهم في تحييد طهران قدر الإمكان من خلال بوابة الاتفاقيات خاصة وان لها أموال طائلة مجمدة".

وتابع القيسي خلال حديثه لـ"بغداد اليوم" الأربعاء (20 أيلول 2023)، ان "زمن توجيه ضربة تنهي ايران بات من الماضي والاتفاق الأخير يحمل مصالح انتخابية بحته للرئيس الامريكي جو بايدن وهو مقبل امام استحقاق جولة أخرى في الأشهر القادمة وعودة سجناء امريكيين له ايجابياته في المشهد الداخلي".

وكانت صحيفة واشنطن بوست عدت الاتفاق "خطوة صغيرة قد تؤدي لمناقشة قضايا أعمق، بما في ذلك الاتفاق النووي المعلق".

الصحيفة نسبت لمحللين ومسؤولين قولهم، إن استعداد البلدين للاتفاق على صفقة المبادلة هذه، دليل على أنهما قررا أن التصعيد المستمر بينهما لن يخدم أيا منهما.


المصدر: بغداد اليوم + واشنطن بوست

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: بغداد الیوم

إقرأ أيضاً:

إغلاق "إم بي إن".. هل تتخلى واشنطن عن صوتها في الشرق الأوسط؟

حذّر السفير الأمريكي المتقاعد رايان كروكر، رئيس مجلس إدارة "شبكة الشرق الأوسط للإرسال"، من تداعيات قرار الإدارة الأمريكية إغلاق شبكة "إم بي إن"، وهي منصة إعلامية مرخّصة من الكونغرس وممولة من وكالة الإعلام العالمية الأمريكية.

الإغلاق المفاجئ لشبكة "إم بي إن" سيؤدي إلى خسائر بملايين الدولارات

وأوضح كروكر أن الشبكة لعبت دوراً محورياً في نقل صوت أمريكا إلى العالم العربي على مدى عقدين، مما أتاح لملايين المشاهدين في المنطقة الوصول إلى تغطية صحفية موثوقة.

قرار الإغلاق المفاجئ أثار ترحيب خصوم الولايات المتحدة في المنطقة،  معتبرين أن الشبكة لم تكن سوى "أداة دعائية ضد إيران وحلفائها في الشرق الأوسط".

وتبث قناة الحرة، التابعة لـ"إم بي إن"، يومياً من الولايات المتحدة، مقدمة تغطية إخبارية باللغة العربية عن الأحداث الأمريكية والعالمية، وبتكلفة سنوية لا تتجاوز سعر مروحيتين من طراز "أباتشي"، قدّمت الشبكة محتوى إخبارياً لملايين المشاهدين.

America Can’t Surrender its Voice in the Middle East
By: Ambassador Ryan Crocker https://t.co/qxo09XdRNK

— Charbel Antoun (@Charbelantoun) March 31, 2025 معركة إعلامية معقدة

وكتب كروكر في مقاله بمجلة ناشيونال إنترست أن العديد من القنوات الإخبارية في الشرق الأوسط تعكس خطاباً معادياً لأمريكا ومليئاً بالمعلومات المضللة والتحريض ضد إسرائيل والمسيحيين والأقليات الدينية، بينما تسعى "إم بي إن" إلى تقديم رواية مغايرة تستند إلى معايير صحفية مهنية.

ويرى كروكر أن انسحاب الولايات المتحدة من المشهد الإعلامي في الشرق الأوسط سيكون خطأً استراتيجياً، حيث ستترك الساحة فارغة لوسائل إعلام معادية موالية لإيران تسعى إلى تشويه صورتها والترويج لأجنداتها. 

واعتبر أن الشبكة أسهمت في تعزيز المصالح الأمريكية عبر تقديم محتوى مهني أزعج جماعات مثل حماس وحزب الله والحوثيين، الذين طالما هاجموا قناة الحرة بسبب تغطيتها المستقلة.

وأشار كروكر إلى أن "إم بي إن" نجحت في تنفيذ إصلاحات كبرى تحت قيادة مديرها التنفيذي جيف جيدمين، حيث خفضت النفقات بنحو 20 مليون دولار عبر إعادة هيكلة عملياتها، وإغلاق بعض المكاتب، والاستغناء عن 160 موظفاً، وتقليص القوى العاملة بنسبة 21%.

لكن مستقبل "إم بي إن" بات على المحك، بعد أن أصدر البيت الأبيض في مارس (آذار) أمراً تنفيذياً يقلّص صلاحيات وكالة الإعلام العالمية الأمريكية، ما قد يمهّد لإلغاء تمويل الشبكة وكيانات إعلامية أخرى تديرها الحكومة الأمريكية.

"إغلاق إم بي إن" خطأ فادح

يختتم كروكر مقاله بتحذير صريح من أن الإغلاق المفاجئ للشبكة لن يؤدي فقط إلى خسائر مالية بملايين الدولارات، بل سيمنح خصوم واشنطن، مثل روسيا والصين وإيران، فرصة لتعزيز نفوذهم الإعلامي في المنطقة. 

وأكد أن "للولايات المتحدة قصة مهمة يجب أن تُروى في الشرق الأوسط، ومصالح حيوية يجب الدفاع عنها"، مشدداً على أن التخلي عن هذه المنصة سيكون خسارة لا تعوّض.

مقالات مشابهة

  • روسيا: قصف النووي الإيراني سيتسبب في عواقب إشعاعية وإنسانية على الشرق الأوسط والعالم
  • فرنسا: "مواجهة عسكرية" مع إيران ستكون "شبه حتمية" حال فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي
  • خطوة غير مسبوقة | ألمانيا تطبق اللعبة الأمريكية لترحيل متظاهرين مناصرين لغزة.. كيف؟
  • بغداد تترنح بين الشرق والغرب.. من سيظفر بـكنز العراق الضائع؟
  • إيران: لن نسعى للبحث أو إنتاج أو امتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف
  • إغلاق "إم بي إن".. هل تتخلى واشنطن عن صوتها في الشرق الأوسط؟
  • واشنطن: تشكيل حكومة جديدة في سوريا «خطوة إيجابية»
  • مصدر إسرائيلي: لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي
  • مستشار ايراني: لن يكون خيار سوى النووي إذا تعرضت ايران لهجوم
  • واشنطن: تشكيل حكومة سورية أمر إيجابي لكن من المبكر رفع العقوبات