جوتيريش يحذر من التهديدات الوجودية التي يواجهها العالم من أزمة المناخ إلى التكنولوجيا
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من التهديدات الوجودية التي يواجهها العالم من أزمة المناخ إلى التكنولوجيات المحدثة للاضطرابات.
وقال جوتيريش - في كلمته أمام الجمعية العامة - "إننا نتجه بشكل سريع نحو عالم متعدد الأقطاب، وفيما يعد هذا أمرا إيجابيا بشكل كبير لأنه يجلب فرصا جديدة للعدالة والتوازن في العلاقات الدولية"، مؤكدا أن تعددية الأقطاب وحدها ليست ضمانا للسلام.
وشدد على حاجة العالم متعدد الأقطاب إلى مؤسسات فعالة متعددة الأطراف، ولكنه قال إن الحوكمة الدولية ما زالت تعيش في زمن ولى ومضى. وساق مثالا على ذلك بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز المالية التي تشمل البنك الدولي.
وأشار إلى أن تلك المؤسسات تعكس الواقع السياسي والاقتصادي لعام 1945، عندما كانت العديد من الدول الحاضرة اليوم في الجمعية العامة، تحت سيطرة الاحتلال، "العالم تغير، ولكن مؤسساتنا لم تتغير".
كما شدد جوتيريش، على ضرورة إصلاح مجلس الأمن وإعادة تصميم الهيكل المالي الدولي، وقال "إن بديل الإصلاح ليس بقاء الحال كما هو عليه. البديل هو مزيد من التشرذم. إما الإصلاح أو التمزق".
وتطرق إلى الانقسامات داخل الدول، وبيَّن أن الديمقراطية تتعرض للتهديد فيما يتصاعد الاستبداد وعدم المساواة وخطاب الكراهية.
وفي وجه هذه التحديات، شدد على أهمية التسوية والحلول الوسط، مضيفا أن على القادة مسؤولية خاصة تحتم عليهم التوصل إلى حلول وسط لبناء المستقبل المشترك المتسم بالسلام والازدهار للصالح العام.
وفيما يمتلك العالم الأدوات والموارد لحل التحديات المشتركة، فإن ما يحتاجه هو العزم وفق الأمين العام: العزم على إنهاء الحروب وتعزيز حقوق الإنسان واحترام العدالة والقانون الدولي من بين أمور أخرى.
وتطرق جوتيريش، إلى غزو روسيا لأوكرانيا، مشيرا إلى الخسائر في الأرواح وانتهاكات حقوق الإنسان، نتيجة الحرب التي تنتهك الميثاق والقانون الدولي. وقال إن هناك عواقب وخيمة أخرى تؤثر على جميع الناس تتمثل في التهديدات النووية وتقويض الجهود الدبلوماسية وما يتبع ذلك من عرقلة تحقيق التقدم على كل الأصعدة.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة السعي لتخفيف معاناة المدنيين في أوكرانيا وخارجها. ومن هنا جاءت مبادرة البحر الأسود، كما قال جوتيريش إن العالم يحتاج بشدة للغذاء الأوكراني والمواد الغذائية والأسمدة الروسية من أجل ضمان استقرار الأسواق والأمن الغذائي. وأكد أنه سيواصل بذل جهوده لإنجاح هذا المسعى.
وفيما يتعرض هيكل السلام والأمن لضغوط غير مسبوقة، قال الأمين العام: "في سياق التحضير لقمة المستقبل، نقدم أفكارا لتنظر فيها الدول الأعضاء بشأن أجندة جديدة للسلام تقوم على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".
ولفت إلى أن الأجندة تقدم رؤية موحدة للتعامل مع التهديدات القائمة والجديدة في عالم يمر بمرحلة انتقالية، وتدعو الدول إلى إعادة الالتزام بعالم خال من الأسلحة النووية وتعزيز منع نشوب الصراعات، ووضع قيادة ومشاركة المرأة في قلب صنع القرارات والتعهد بالقضاء على كل أشكال العنف ضد النساء.
اقرأ أيضاًجوتيريش: متضامنون مع متضرري زلزال المغرب وفيضانات ليبيا
جوتيريش يشيد بدول جنوب شرق آسيا لدورها الحيوي في بناء جسور التفاهم
جوتيريش: علينا العمل معا لكي تصبح إفريقيا قوة عظمى
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المناخ جوتيريش تغير المناخ الامم المتحدة ازمة المناخ الازمة المناخية الأمین العام
إقرأ أيضاً:
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة: ضرورة حماية الإغاثيين ووقف معاناة المدنيين
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، أن دور الأمم المتحدة الأساسي مساعدة المحتاجين وإنقاذ الأرواح، مشددًا على أهمية توثيق ما يجري رغم أن بعض الأطراف لا ترغب في ذلك، في إشارة إلى عدم ترحيب إسرائيل بوجود فرق الإغاثة والشهود الدوليين.
العاملون بالمجال الإنساني ليسوا طرفًا في النزاعأضاف «فليتشر»، خلال لقاء خاص مع الإعلامية فيروز مكي، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المجتمع الدولي، خاصة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، يجب أن يُسائل الجهات المسؤولة عن الانتهاكات، لأن العاملين في المجال الإنساني ليسوا طرفًا في النزاع، بل يقومون بدورهم في توثيق الحقيقة وتقديم المساعدات.
وشدد «فليتشر»، على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر فاعلية لحماية العاملين في المجال الإنساني، مؤكدًا أنه خلال جلسات مجلس الأمن، طُرحت تساؤلات حول كيفية توفير الدعم لهؤلاء العاملين وضمان سلامتهم، مضيفًا: «منذ بداية هذا العام، كان من أصعب الأمور التي مررت بها هو إبلاغ زملائي بضرورة التوجه لإنقاذ الأرواح رغم المخاطر الكبيرة، إذ يجب أن يحظوا بالحماية تمامًا مثل المدنيين».