RT Arabic:
2025-04-03@12:13:51 GMT

الرئيس والزعيم العربي المنسي في بوليفيا!

تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT

الرئيس والزعيم العربي المنسي في بوليفيا!

على خلفية هجرة عربية مبكرة من الشام إلى أمريكا اللاتينية برزت في العقود الأخيرة  في أعلى المناصب شخصيات من أصول عربية في عدة دول بالمنطقة، لكن مانويل بيلسون يختلف عن الجميع.

إقرأ المزيد كيف ظهرت سلمى الحايك وأينعت "التفاحة السورية" في أمريكا؟

مانويل إيسيدورو بيلسو لم يسبق زمنيا فقط نظراءه الشهيرين من أصول عربية مثل، خوليو سيزار طربيه وكارلوس منعم وجميل معوض، ولم تختلف بشكل كبير الظروف التي عاش فيها في القرن التاسع عشر، بل وكان شخصية ثورية كبيرة بمشروع إصلاحي ورؤى إنسانية واجتماعية وسياسية سبقت عصرها.

يمكن وصف مانويل بيلسو بأنه كان امتدادا لسيمون بوليفار، الثائر الفنزويلي الذي حرر الكثير من دول أمريكا اللاتينية من الاستعمار الإسباني، وهو أيضا من بعض النواحي بمثابة إرهاصات مبكرة  لشخصية تشي غيفارا.

ولد بيلسو عام 1808 في بلدة صغيرة عند سفح جبال الأنديز، وفيما يُجهل تماما اسم والده، يعتقد على نطاق واسع أنه تاجر من أصول عربية مهاجرة.

والدته تدعى مانويلا أوميريس، وقد انتقلت مع ابنها إلى مدينة لاباز، وتكسبت هناك ببيع أعواد الثقاب، ولذلك كان خصومه السياسيون لاحقا يعبرون عن ازدرائهم له بلفظ عن أعواد الثقاب يُذكر بمهنة والدته.

ورث بيلسو عن والده تقاطيع عربية مميزة لا تخطئها العين، في حين أن والدته سرعان ما تزوجت من عامل منجم يدعى غاسبار بيلسو، فحمل الصبي اسمه، وخدم الرهبان خلال القداس، وارتاد مدرسة في الدير، وكانت الدلائل تشير على أنه سيصبح قسيسا، إلا أن الأمور جرت بشكل مختلف تماما.

حين بلغ من العمر 13 عاما أو أكثر من ذلك بعامين كما تقول رواية ثانية، غامر رغم صغر سنه وانضم للقتال في حرب الاستقلال عن إسبانيا.

شارك في قتال مشهود في منطقة مفتوحة في ذلك الوقت لا تخضع لحدود. قبض عليه لاحقا ولم يعاقب لصغر سنه وأرسل إلى الدته في لاباز. لم يهدأ وخرج مجددا وانضم إلى القتال إلى أن برز وأصبح قياديا مشهورا، وبدأ طريقه إلى السلطة.

وصل السلطة رئيسا مؤقتا لبوليفيا في عام 1848 نتيجة لانقلاب عسكري، وأصبح رئيسا  للبلاد من عام 1850 إلا عام 1955.

كان بيلسو زعيما عسكريا وسياسيا غير عادي، حيث اتبع سياسات تختلف بشكل جذري عن أسلافه، فقد سن دستورا يحظر العبودية تم تبنيه في سبتمبر عام 1850، وكان معاديا شرسا لهيمنة الأرستقراطية الإقطاعية، وكان يتمتع بشعبية عريضة.

حاول هذا الرئيس والثوري العنيد إدخال إصلاحات اجتماعية واقتصادية جذرية، وحاول التخلص من تركة الاستعمار الثقيلة بقوانينها وقيودها المجحفة وعمل في نفس الوقت على تعزيز سلطة الدولة وسعى على إضفاء طابع ديمقراطي على الحياة السياسية وتوسيع الأسس الاجتماعية للدولة بإشراك الطبقات الوسطى والحرفيين والتجار.

بيلسو كان مثاليا يؤمن بـ"مملكة الأخوة العالمية" وبالعدالة والمساواة الكاملتين، وبأن بناء دولة عادلة وقوية مستحيل من دون تحويل العوام والبسطاء بالتعليم إلى مواطنين حقيقيين.

يئس بيلسو من محاولة التغيير الطوباوية المستحيلة، فترك السياسة، وحل مكانه في السلطة في بوليفيا عام 1855 خورخي كوردوفا، في حين ذهب هو سفيرا إلى أوروبا.

بعد غيابه تمكنت القوى التقليدية وأصحاب النفوذ من بقايا النظام الإقطاعي من استعادة مكانتهم وتقويض الإنجازات التي حققها بيلسو بما في ذلك مصادرة كاملة للأراضي المشاعية التي منحت للفلاحين، ما تسبب لاحقا في انتفاضات قام بها هؤلاء جرى بعضها تحت شعار يقول: "نعم، يعيش بيلسو!".

بيلسو في ذلك الوقت عاد إلى بوليفيا التي انتقلت من دكتاتورية إلى أخرى، وقاد في عام 1864 انتفاضة في مدينة لاباز ضد الدكتاتور ميلغاريجو.

في العام التالي خلال معركة شوارع جرت في 23 مارس عام 1865، قتل بيلسو الرجل الذي حاول بكل الطرق أن يرفع المظالم ويقيم دولة مثالية. مشروعه لم ينجح لكنه ظل مخلصا لأفكاره حتى الرمق الأخير.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا أرشيف

إقرأ أيضاً:

المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية

استمعت المحكمة العليا الأمريكية، أمس الثلاثاء، إلى مرافعات بشأن تمكين الأمريكيين ضحايا الهجمات في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، من مقاضاة المنظمات والسلطات الفلسطينية والمطالبة بتعويضات.

وتتعلق هذه القضية باختصاص المحاكم الفدرالية الأمريكية، بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. 

ورُفعت دعاوى قضائية للمطالبة بتعويضات لأمريكيين قُتلوا أو جُرحوا، في هجمات في إسرائيل أو الضفة الغربية، أو لأقاربهم.

US Supreme Court weighs law on suing Palestinian authorities over attacks https://t.co/usWyOJNFUd pic.twitter.com/Ezt0nz99JE

— Reuters Legal (@ReutersLegal) April 1, 2025

وفي إحدى القضايا المرفوعة عام 2015، أقرت هيئة محلفين تعويضات بقيمة 654 مليون دولار أمريكي لضحايا أمريكيين، لهجمات وقعت مطلع العقد الأول من القرن الـ 21. لكن محاكم الاستئناف ترفض هذه الدعاوى لأسباب تتعلق بالاختصاص القضائي.

وأقرّ الكونغرس في عام 2019 "قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب"، الذي من شأنه أن يجعل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، خاضعتين للولاية القضائية الأمريكية إذا ثبت دفعهما مبالغ لأقارب أشخاص قتلوا أو جرحوا أمريكيين.

وقضت محكمتان أدنى درجة بأن قانون عام 2019، يُشكل انتهاكاً لحقوق السلطات الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة، إلا أن أغلبية قضاة المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة بدوا ميالين، أمس الثلاثاء إلى تأييده.

The Supreme Court waded into thorny territory Tuesday as it examined whether Palestinians could be subject to jurisdiction in U.S. courts for terror attacks in Israel. @KelseyReichmann https://t.co/Tr2wjHudiB

— Courthouse News (@CourthouseNews) April 1, 2025

وقال القاضي بريت كافانو إن "الكونغرس والرئيس هما من يُصدران أحكاماً عادلة، عندما نتحدث عن الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وأيد نائب المدعي العام إدوين نيدلر، ممثل إدارة ترامب ذلك بقوله إنه "لا ينبغي للمحاكم أن تحل محل الكونغرس أو الرئيس".

وأضاف "لقد أصدر الكونغرس والرئيس حكماً يستحق الاحترام المطلق عملياً، ومفاده إمكان إخضاع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية للولاية القضائية".

 وتابع "في هذه القضية، كان لدى المدعى عليهم فرصة لتجنب ذلك بمجرد وقف تلك النشاطات، لكنهم لم يفعلوا".

وقال ميتشل بيرغر، ممثل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، إن "تحديد الولاية القضائية يتجاوز ما يمكن للكونغرس أن يُقرره".

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها، قبل نهاية دورتها الحالية في يونيو (حزيران) المقبل.

مقالات مشابهة

  • منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي فرض عليها تعرفة
  • رصد النمر العربي في جبال بواط غرب المدينة المنورة .. فيديو
  • السلطة المحلية في الحديدة تدين استهداف العدو الأمريكي مشاريع المياه
  • ماذا وراء تلميحات ترامب المتكررة بشأن ولاية ثالثة؟
  • المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
  • الدفاع الإسرائيلي: سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على أراض بالضفة
  • العيدية في التراث العربي.. من النشأة إلى الزمن الراهن
  • المرارة تتسبب بوفاة فنانة عربية