أكد تقرير إخباري نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الاشتباكات المسلحة اندلعت مجددا بين قوات أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناجورنو كاراباخ المتنازع عليه منذ عدة عقود بين الجانبين.

وأشار التقرير طبقا لما ذكره نشطاء في مجال حقوق الإنسان أن الموجة الجديدة من العنف التي اندلعت في أعقاب قيام القوات الأذرية بشن هجوم على مناطق داخل الإقليم تقع تحت سيطرة أرمينيا أدت إلى مقتل 27 شخصا وإصابة مئات آخرين.

ويسلط التقرير الضوء في هذا الصدد على تصريحات صادرة من المكتب الرئاسي في أذربيجان تؤكد أن الهجوم الذي شنته القوات الأذرية يأتي في إطار حملة واسعة مناهضة للإرهاب في المنطقة، وأن تلك الجهود سوف تستمر لحين تحرير جميع الأراضي الواقعة تحت سيطرة أرمينيا وانسحاب جميع تشكيلاتها المسلحة وحل الحكومة الانفصالية في الإقليم.

ويلفت التقرير إلى أن أذربيجان تحظى باعتراف المجتمع الدولي أن إقليم ناجورنو كاراباخ، وهو منطقة جبلية تقع في جنوب منطقة القوقاز، يقع تحت السيادة الأذرية، إلا أن جزء من هذا الإقليم مازال يقع تحت سيطرة حكومة انفصالية تابعة لأرمينيا.

ويوضح التقرير أن الصراع بدأ بين الطرفين حول إقليم ناجورنو كاراباخ منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

ويتطرق في سياق متصل إلى الموقف الدولي من تلك التطورات حيث يشير إلى إدانة كل من روسيا والولايات المتحدة لأعمال العنف في الإقليم، مناشدة وزير خارجية أمريكا أنتوني بلينكن لأذربيجان بأن توقف العمليات العسكرية في الإقليم فورا واصفا تلك العمليات بأنها تؤدي إلى تفاقم الموقف الإنساني في الإقليم.

وفي الوقت نفسه، يشير التقرير إلى أن أرمينيا طالبت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتدخل لتهدئة الموقف بينما طالبت في نفس الوقت قوات حفظ السلام الروسية في المنطقة بالتدخل في الصراع بين الطرفين.

ويوضح التقرير في الختام أن روسيا كانت قد نجحت من خلال جهود وساطة في التوصل إلى وقف إطلاق نار هش بين الطرفين عام 2020 في محاولة لوضع حد للحرب بين الطرفين، وهو الاتفاق الذي تمكنت أذربيجان من خلاله من بسط نفوذها على أجزاء كبيرة في الإقليم، والتي كانت قد فقدتها خلال الحرب التي نشبت منذ عام 1991.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: إقليم ناجورنو كاراباخ بین الطرفین فی الإقلیم

إقرأ أيضاً:

الجارديان: الكرملين يفضح "ادعاء" ترامب بقبول روسيا نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

سلط مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، الضوء على تشكيك الكرملين فيما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على نشر قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب الحالية بين الجانبين الروسي والأوكراني.
وقال كاتب المقال بيجوتر سوير، إن المتحدث الرسمي للكرملين ديمتري بيسكوف أكد موقف روسيا الرافض للجهود الأمريكية التي تهدف إلى إيجاد "تسوية سريعة" للصراع الحالي في أوكرانيا، على الرغم من تحسن العلاقات بين واشنطن وموسكو في الفترة الأخيرة.
وأضاف أن ترامب كان قد أعلن أول أمس /الإثنين/، في تصريحات صحفية من البيت الأبيض، خلال لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن حرب أوكرانيا قد تنتهي خلال عدة أسابيع، مدعيا أنه اتفق مع الرئيس بوتين على نشر قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن المتحدث الرسمي للكرملين أكد، أمس /الثلاثاء/، أن موسكو ترفض هذا الاقتراح تماما.
وأوضح بيسكوف، أن موسكو طالما أكدت على لسان وزير الخارجية سيرجي لافروف موقفها الثابت من ذلك الاقتراح، مشيرا إلى أنه ليس لديه ما يضيفه في هذا الخصوص. وأشار المقال إلى أن لافروف كان قد أعلن في أعقاب محادثات مع الجانب الأمريكي الأسبوع الماضي في المملكة العربية السعودية أن بلاده ترفض رفضا مطلقا وجود قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا.
ولفت المقال إلى أن تباين وجهات النظر في هذا الصدد بين روسيا والولايات المتحدة تضعف موقف ترامب الساعي إلى التوصل لتسوية سريعة للصراع في أوكرانيا على الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة خلال الأسبوع الماضي والخطاب الحميم المتبادل بين موسكو وواشنطن.
وأضاف المقال أن رفض الجانب الروسي لاقتراح نشر قوات غربية في أوكرانيا يشكل تحديا كبيرا لمساعي ترامب للتوصل لتسوية في أوكرانيا كما أنه يكشف مدى محدودية تأثير واشنطن على بوتين، من أجل إقناعه بتقديم تنازلات إلى جانب أنه يثير الكثير من الشكوك حول رغبة الدول الأوروبية لتكوين تلك القوة في ظل رفض الرئيس الروسي لها من حيث المبدأ.
وعلى الرغم من موافقة أوكرانيا على تقديم بعض التنازلات والتي تمثلت في موافقتها على التخلي عن الأراضي التي فقدتها منذ عام 2014، إلا أنه ليس من المتوقع أن يوافق الرئيس الأوكراني على التوقيع على أي اتفاق سلام قبل الحصول على ضمانات أمنية ملموسة وواضحة من الدول الغربية، والتي يأتي على رأسها نشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية.
وفي الوقت نفسه.. أبرز المقال تصريحات الرئيس بوتين، أول أمس الاثنين، والتي أكد فيها أنه تناول في محادثاته مع الرئيس الأمريكي الخطوط العريضة لإنهاء الصراع ولم يتطرق لأي تفاصيل بشأن تلك التسوية، موضحا أنه لا يرفض مشاركة الدول الأوروبية في محادثات بشأن التوصل لاتفاق سلام في أوكرانيا.
وكانت روسيا قد أوضحت رفضها التام لوقف إطلاق نار سريع، حيث إن ذلك الوضع سوف يمنح أوكرانيا الفرصة لإعادة تسليح قواتها. وقد أوضح بوتين أنه بدلا من البحث عن حلول سريعة يجب معالجة السبب الحقيقي للصراع وهو مساعي أوكرانيا للانضمام لحلف شمال الأطلنطي (الناتو) ووجود حكومة في كييف معادية لروسيا.
 

مقالات مشابهة

  • «الجارديان»: ما المعادن المهمة فى أوكرانيا ولماذا يريدها الرئيس الأمريكى؟
  • روسيا تعلن قرب استئناف مشاريع النفط في إقليم كوردستان
  • القائم بأعمال وزارة الصحة وسفير جمهورية أرمينيا يبحثان سبل إعادة تفعيل التعاون
  • "الجارديان": الانتخابات الألمانية تظهر تراجع الموجة الخضراء فى أوروبا
  • الجارديان: الكرملين يفضح "ادعاء" ترامب بقبول روسيا نشر قوات أوروبية في أوكرانيا
  • المظاهرات الغاضبة تتجدد في عدن والمجلس الانتقالي يجتمع بنقابات عمالية ويتبنى خطابًا مرتبكًا مع تراجع شعبيته
  • القدس العربي: المظاهرات الغاضبة تتجدد في عدن و"الانتقالي" يجتمع بنقابات عمالية ويتبنى خطابًا "مرتبكًا" مع تراجع شعبيته
  • "الجارديان" تبرز تحذير ماكرون من استسلام أوكرانيا لشروط روسيا
  • الجيش الإسرائيلي: التقرير عن أهداف في هضبة الجولان ناتج عن رصد خاطئ
  • إسرائيل: التقرير عن أهداف في الجولان ناتج عن "رصد خاطئ"