ن. تايمز: أمريكا والسعودية تناقشان معاهدة دفاع مثل الآسيوية
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
كشف مسؤولون أمريكيون عن أن "الولايات المتحدة تناقش شروط معاهدة دفاع مشترك مع السعودية من شأنها أن تشبه الاتفاقيات العسكرية مع اليابان وكوريا الجنوبية"، بحسب إدوارد وونج ومارك مازيتي في تقرير بصحيفة "ذا نيويورك تايمز" الأمريكية (The New York Times).
وقال وونج ومازيتي، في التقرير الذي ترجمه "الخليج الجديد"، إن "هذه الخطوة تقع في قلب دبلوماسية الرئيس (الأمريكي جو) بايدن عالية المخاطر لحمل المملكة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل".
ومقابل صمت رسمي سعودي، تتواتر منذ أشهر تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية عن أن الرياض عرضت على واشنطن إمكانية التطبيع مع إسرائيل، مقابل توقيع السعودي معاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة والحصول على أسلحة أكثر تطورا ودعم لبرنامج نووي مدني، بالإضافة إلى لفتات إسرائيلية على مسار إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقال وونج ومازيتي إنه "بموجب مثل هذه المعاهدة، تتعهد الولايات المتحدة والسعودية بشكل عام بتقديم الدعم العسكري إذا تعرضت الدولة الأخرى لهجوم في المنطقة أو على الأراضي السعودية".
ولفتا إلى أن "المعاهدات (الدفاعية الأمريكية مع دول) في شرق آسيا تعتبر من بين أقوى المعاهدات التي أبرمتها الولايات المتحدة خارج اتفاقياتها الأوروبية".
ويسعى بايدن إلى الفوز بفترة رئاسية ثانية في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ويأمل أن يدعم حظوظه بتحقيق اختراق تاريخي في الشرق الأوسط عبر تطبيع العلاقات بين إسرائيل (حليفة الولايات المتحدة) والسعودية؛ لما تحظى به المملكة من مكانة دينية بازرة في العالمين العربي والإسلامي وإمكانيات اقتصادية هائلة.
ولا ترتبط السعودية بعلاقات رسمية معلنة مع إسرائيل، وترهن ذلك علنا بقبول الأخيرة الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين.
اقرأ أيضاً
تكامل دون دفاع مشترك.. بايدن يغازل بن سلمان باتفاقية البحرين
العنصر الأكثر أهمية
وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن "ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، يعتبر أن معاهدة الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة هي العنصر الأكثر أهمية في محادثاته مع إدارة بايدن بشأن إسرائيل"، كما أضاف وونج ومازيتي.
وتابعا: "يقول المسؤولون السعوديون إن "اتفاقية دفاع قوية من شأنها أن تساعد في ردع الهجمات المحتملة من قِبل إيران أو شركائها المسلحين، حتى مع قيام الخصمين الإقليميين بإعادة العلاقات الدبلوماسية".
ولا تزال دول في مجلس التعاون الخليجي، في مقدمتها السعودية، تحمل مخاوف مما تقول إنها طموحات إيرانية توسعية في المنطقة، على الرغم من استئناف الرياض وطهران علاقتهما الدبلوماسية، بموجب اتفاق بوساطة الصين في 10 مارس/ آذار الماضي، ما أنهى قطيعة استمرت 7 سنوات بين بلدين يقول مراقبون إن تنافسهما على النفوذ أجج العديد من الصراعات في الشرق الأوسط.
و"يطلب الأمير محمد أيضا من إدارة بايدن مساعدة بلاده على تطوير برنامج نووي مدني، والذي يخشى بعض المسؤولين الأمريكيين أن يكون غطاءً لبرنامج أسلحة نووية لمواجهة إيران"، وفقا لوونج ومازيتي.
وكثيرا ما اتهمت عواصم إقليمية وغربية، لاسيما الرياض وتل أبيب وواشنطن، طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما فيها توليد الكهرباء.
اقرأ أيضاً
صفقة تطبيع السعودية وإسرائيل.. هل يكافئ بايدن الأطراف الخطأ؟
اعتراض متوقع بالكونجرس
وقال وونج ومازيتي إنه "من المؤكد أن أي معاهدة مع السعودية تشبه الاتفاقيات الأمريكية مع حلفائها في شرق آسيا ستثير اعتراضات قوية في الكونجرس (الذي يجب أن يوافق على المعاهدة)؛ إذ يرى بعض كبار المشرعين الأمريكيين، بما في ذلك كبار الديمقراطيين، أن الحكومة السعودية والأمير محمد شريكان غير موثوقين ولا يهتمان كثيرا بالمصالح الأمريكية أو حقوق الإنسان".
وزادا بأنه "من شأن الاتفاق أيضا أن يثير تساؤلات حول ما إذا كان بايدن يجعل الولايات المتحدة أكثر تشابكا عسكريا في الشرق الأوسط، فمن شأن مثل هذه المعاهدة أن تتعارض أيضا مع الهدف المعلن لإدارة بايدن المتمثل في إعادة توجيه الموارد العسكرية الأمريكية والقدرات القتالية بعيدا عن المنطقة ونحو ردع الصين على وجه التحديد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ".
و"تمحورت المناقشات الأمريكية مع السعودية وإسرائيل بشكل أساسي حول مطالب الأمير محمد من إدارة بايدن، ومن المتوقع أن تظهر هذه الدبلوماسية يوم الأربعاء (20 سبتمبر/ أيلول الجاري) عندما يجتمع بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقد تحدث بايدن عن فوائد تطبيع الدول العلاقات مع إسرائيل في خطاب بالأمم المتحدة الثلاثاء"، بحسب وونج ومازيتي.
وأضافا أن "للجيش الأمريكي قواعد وقوات في كل من اليابان وكوريا الجنوبية، لكن المسؤولين الأمريكيين يقولون إنه لا توجد حاليا مناقشات جادة حول وضع فرقة كبيرة من القوات الأمريكية في السعودية بموجب أي اتفاقية دفاعية جديدة".
ولفتا إلى أنه "لدى (وزارة الدفاع الأمريكية) البنتاجون ما يقل قليلا عن 2700 جندي أمريكي في المملكة، وفقا لرسالة أرسلها البيت الأبيض إلى الكونجرس في يونيو (حزيران الماضي)".
اقرأ أيضاً
واشنطن أم الرياض أم تل أبيب.. أين العقبة الأكبر أمام التطبيع؟
المصدر | إدوارد وونج ومارك مازيتي/ ذا نيويورك تايمز- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: السعودية أمريكا معاهدة دفاع تطبيع إسرائيل الولایات المتحدة مع إسرائیل
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز تكشف تفاصيل خفية عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا
نشرت صحيفة نيويورك تايمز عرضا لأهم النقاط في تقريرها المطول عن الشراكة العسكرية السرية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، والتي وصفتها بأنها لم تكن معروفة من قبل، ولعبت دورا أكبر بكثير في تلك الحرب.
وقالت إن أميركا وأوكرانيا شكلتا على مدى ما يقرب من 3 سنوات قبل عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة شراكة عسكرية سرية شملت الاستخبارات والتخطيط الإستراتيجي والتكنولوجيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2يسرائيل هيوم: هذه هي الفجوة بين إسرائيل وحماس في المفاوضاتlist 2 of 2كاتب إسرائيلي: لسنا بحاجة للعيش في جيب أميركاend of listوبينما أعلن البنتاغون علنيا عن تقديم 66.5 مليار دولار مساعدات عسكرية لأوكرانيا، امتد الدور الأميركي إلى ما هو أبعد من إمدادات الأسلحة، إذ أثر بشكل مباشر على إستراتيجية المعارك وقدّم بيانات استهداف دقيقة.
وفيما يلي أهم النقاط حسب تقرير الصحيفة:
الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية للاستهداف من قاعدة سرية في ألمانياأصبح مركز عمليات سري في قاعدة الجيش الأميركي في فيسبادن بألمانيا محور تبادل للمعلومات الاستخباراتية بين أميركا وأوكرانيا، وكان الضباط الأميركيون والأوكرانيون يجتمعون يوميًا لتحديد الأهداف الروسية ذات الأولوية العالية.
واستخدمت وكالات الاستخبارات الأميركية والحليفة صور الأقمار الصناعية والاتصالات الملتقطة وإشارات الراديو لتحديد مواقع القوات الروسية. ثم قامت "فرقة التنين" (عملية أميركية سرية) بنقل الإحداثيات الدقيقة إلى القوات الأوكرانية لتنفيذ الضربات. ولتجنب الطابع الاستفزازي لهذه العمليات، أطلق المسؤولون الأميركيون على الأهداف اسم "نقاط اهتمام" بدلا من "أهداف عسكرية".
إعلان المخابرات الأميركية والأسلحة المتقدمة قلبت موازين الحربفي منتصف عام 2022، زوّدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أوكرانيا بأنظمة هيمارس، وهي صواريخ موجهة بالأقمار الصناعية تتيح ضربات دقيقة تصل إلى 80 كيلوكترا.
في البداية، كانت أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على المعلومات الاستخباراتية الأميركية لكل ضربة من هذه الصواريخ، وأدت هذه الضربات إلى ارتفاع الخسائر الروسية بشكل كبير، مما منح أوكرانيا ميزة غير متوقعة في ساحة المعركة.
"الخطوط الحمراء" الأميركية ظلت تتغيركانت إدارة بايدن حريصة على تأكيد أن الولايات المتحدة لا تخوض الحرب ضد روسيا بشكل مباشر، بل تقدم المساعدة لأوكرانيا فقط. ومع ذلك، توسع الدعم الأميركي تدريجيا ليشمل المزيد من العمليات السرية.
في البداية، كان إرسال جنود أميركيين إلى أوكرانيا محظورا تماما، لكن لاحقا تم إرسال فريق صغير من المستشارين العسكريين إلى كييف، ثم زاد العدد إلى نحو 36 مستشارا قرب الخطوط الأمامية.
في عام 2022، سُمح للبحرية الأميركية بمشاركة معلومات استخباراتية لتمكين الضربات الأوكرانية على السفن الروسية قرب شبه جزيرة القرم، كما قدمت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) دعما سريا للهجمات على السفن الروسية في ميناء سيفاستوبول.
في النهاية، سُمح للولايات المتحدة بدعم الضربات داخل روسياوبحلول عام 2024، سمحت إدارة بايدن للقوات الأميركية بمساعدة أوكرانيا في تنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية، لا سيما حماية مدينة خاركيف من الهجمات الروسية. ولاحقا، توسع الدعم الأميركي ليشمل ضربات صاروخية على مناطق روسية كانت تستخدمها موسكو لحشد قواتها وشن هجمات على شرق أوكرانيا.
في البداية، كانت سياسة الاستخبارات المركزية تمنعها من تقديم معلومات استخباراتية بشأن أهداف داخل روسيا، لكنها حصلت لاحقا على "استثناءات" لدعم ضربات أوكرانية محددة.
ففي 18 سبتمبر/أيلول 2024، استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية مستودع ذخيرة روسي ضخم في "توروبيتس" بمعلومات استخباراتية قدمتها سي آي أيه، مما أدى إلى انفجار ضخم يعادل زلزالا صغيرا، وفتح حفرة بحجم ملعب كرة قدم.
إعلان الخلافات الداخلية في أوكرانيا أدت إلى فشل الهجوم المضاد في 2023على الرغم من النجاحات المبكرة في ساحة المعركة، فإن الهجوم المضاد الأوكراني في 2023 انهار بسبب الصراعات السياسية الداخلية.
وكان الجنرال فاليري زالوجني يخطط لشن هجوم رئيسي نحو ميليتوبول لقطع خطوط الإمداد الروسية، لكن منافسه الجنرال أولكسندر سيرسكي دفع باتجاه هجوم في باخموت بدلا من ذلك، وانحاز الرئيس زيلينسكي إلى سيرسكي، مما أدى إلى تقسيم الجهود العسكرية، وأضعف تقدم أوكرانيا، وفي النهاية سمح لروسيا باستعادة التفوق.
دور خفيويكشف التحقيق عن أن الولايات المتحدة لعبت دورًا حاسمًا ولكنه خفي في الجهود العسكرية الأوكرانية.
فمع تقدم الحرب، تعمق تورط الولايات المتحدة من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العملياتي، وحتى تقديم الدعم السري في الهجمات داخل الأراضي الروسية.
وعلى الرغم من الدعم الأميركي، فقد أسهمت الانقسامات الداخلية في أوكرانيا في فشل الهجوم المضاد لعام 2023، مما جعل الزخم يعود لصالح روسيا في الحرب.