قال علماء من مشروع "وورلد ويذار أتريبيوشن"، الثلاثاء، إن الأمطار الغزيرة التي تساقطت على ليبيا مؤخرا وأدت إلى فيضانات كارثية أودت بحياة الآلاف، كانت أكثر بنحو 50 بالمئة عن نسبة الهطول المعتادة في هذه الفترة من السنة، مرجعين ذلك إلى ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتسبب إعصار "دانيال" القادم من اليونان، في انهيار سدين بمدينة درنة شرقي ليبيا، حيث أدى فيضان أحد الأنهار، والذي عادة ما يكون جافا، إلى تدمير أساسات المباني السكنية المقامة على امتداده، فانهارت.

وكان من أسباب الكارثة، بناء المنازل عند مخرات السيول، وسوء حالة السدود، والصراع المسلح طويل الأمد، وغيرها من العوامل المحلية الأخرى.

وقال علماء من مشروع "وورلد ويذار أتريبيوشن"، وهو تعاون بحثي دولي يعمل على تحديد مدى الدور الذي يلعبه تغير المناخ في أحداث مناخية معينة، إن "تغير المناخ تسبب كذلك في معدل هطول الأمطار خلال تلك الفترة، بأكثر من 50 بالمئة".

درنة لا تزال تبحث عن قتلاها.. "صورة حزينة" تكشف معاناة العالم تتواصل عمليات البحث عن جثث المفقودين تحت الأنقاض في مدينة درنة المنكوبة بعد نحو أسبوع من كارثة الفيضانات التي أدت إلى مقتل الآلاف في الشرق الليبي، فيما تحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن "صورة حزينة" للمدينة

وحذر العلماء من أنه في الوقت الذي يدفع فيه تغير المناخ، الطقس إلى مستويات متطرفة جديدة، فإنه سيظل من الخطورة بناء المنازل عند مخرات السيول، أو استخدام مواد دون المستوى المطلوب في البناء.

وكتب العلماء في بيان: "تفاعل هذه العوامل والأمطار الغزيرة التي تفاقمت بسبب تغير المناخ، أحدثت دمارا شديدا (في ليبيا)".

واستخدموا نماذج محاكاة للمناخ، لمقارنة أحداث الطقس اليوم بما كان يمكن أن تكون عليه لو لم تكن درجات الحرارة قد ارتفعت بالفعل 1.2 درجة مئوية فوق متوسط ​​عصر ما قبل الثورة الصناعية.

فتغير المناخ يزيد من هطول الأمطار ويجعله غير منتظم، إذ يمكن للجو الأكثر دفئا أن يحمل المزيد من بخار الماء، مما يتسبب في زيادة الرطوبة، قبل أن تصبح السحب غير قادرة على حملها فيسقط المطر.

انقطاع الاتصالات ومطالبة الصحفيين بالمغادرة.. درنة المنكوبة تزداد عزلة أعلنت الشركة الليبية للاتصالات، الثلاثاء، عن انقطاع كوابل الألياف البصرية الرابطة لأكثر من مسار في المنطقة الشرقية ما أدى لانقطاع الاتصالات عن مدينة درنة التي ضربتها فيضانات هائلة قبل نحو أسبوع مما أدى إلى انهيار سدين ومقتل آلاف الأشخاص.

وأوضح بحث العلماء أن العاصفة "غير المعتادة بالمرة، تسببت في ارتفاع كمية الأمطار بأكثر من 50 بالمئة عما كان سيحدث لو لم تكن هناك ظاهرة الاحتباس الحراري".

وقالوا إن مثل هذا الحدث "يمكن توقعه مرة كل 300 أو 600 عام في ظل المناخ الحالي".

كما أدى تغير المناخ في الوقت ذاته إلى "زيادة تصل إلى 40 بالمئة في كمية الأمطار التي هطلت في أوائل سبتمبر على منطقة البحر المتوسط"، مما تسبب في فيضانات أودت بحياة العشرات في اليونان وبلغاريا وتركيا.

وقالت عالمة المناخ في معهد غرانثام لتغير المناخ والبيئة، فريدريكه أوتو، في إشارة إلى موجات الحر وحرائق الغابات في المنطقة خلال فصل الصيف: "البحر المتوسط ​​هو نقطة ساخنة للمخاطر التي يغذيها تغير المناخ".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: تغیر المناخ

إقرأ أيضاً:

مجلس الشورى ينضم لبرلمان البحر الأبيض المتوسط

رأس معالي نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، وفد مجلس الشورى في افتتاح أعمال الجلسة العامة التاسعة عشرة لبرلمان البحر الأبيض المتوسط الذي عقد في الجمهورية الإيطالية.

ورحب معاليه في كلمته بانضمام مجلس الشورى إلى برلمان البحر الأبيض المتوسط بصفة ملاحظ، مؤكدًا أن هذا القرار يُعد فرصةً لتعزيز التعاون بين المملكة ودول البحر الأبيض المتوسط في المجال البرلماني خاصةً، والمجالات الأخرى السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية، ويتيح تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط ودول الخليج العربي.

وتحدث معاليه عن المبادرات والمواقف التي قدمتها المملكة في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والبيئية، الهادفة إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، كمبادرة السلام العربية، ووقف إطلاق النار في اليمن، ورعاية مباحثات السلام السودانية، ومشروع الممر الاقتصادي الذي يربط الهند والشرق الأوسط وأوروبا، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، واستضافة المحادثات الأمريكية والروسية، والمساعدات الإغاثية والإنسانية التي قدمتها المملكة للدول المتضررة من الحروب والكوارث.

أخبار قد تهمك الهيئة العامة لمجلس الشورى تعقد اجتماعها الثاني من أعمال السنة الأولى للدورة التاسعة 13 أكتوبر 2024 - 6:30 مساءً

وضم الوفد المرافق لمعاليه أعضاء المجلس، طارق فقيه، والدكتور فهد آل عقران، والدكتورة لبنى العجمي.

مقالات مشابهة

  • تغير المناخ وتحديات تنظيمية تهدد أولمبياد الشتاء 2030 في فرنسا
  • انسحاب أمريكي جديد من جهود مكافحة تغير المناخ
  • مصانع العقول: الجامعات التي تغير العالم (الحلقة 5)
  • علماء يكشفون حركة الدماغ لحظة الموت.. كأنها خروج الروح
  • تكريم عجال بروما بجائزة “التميز من أجل المتوسط”
  • مجلس الشورى ينضم لبرلمان البحر الأبيض المتوسط
  • أمشير هيقلب.. تحذيرات جديدة بشأن تغير حالة الطقس الأيام القادمة
  • لماذا يُعتبر التنوع البيولوجي ضروريًا للحد من تغير المناخ؟
  • حالة الطقس اليوم.. أجواء غائمة وممطرة على 14 محافظة اليوم
  • وزيرة البيئة: الدول النامية تدفع ثمن تحقيق التكيف مع آثار تغير المناخ يوميا