نيويورك - صفا

تواصلت في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك أعمال الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن على منبر الأمم المتحدة تحدث العديد من زعماء العالم؛ وأبرزهم الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش "إن العالم أصبح مليئا بالتحديات ويبدو أننا غير قادرين على مواجهتها".

وأضاف غوتيريش -في كلمته الافتتاحية- أن العالم يواجه مجموعة من التهديدات الوجودية كأزمة المناخ والتكنولوجيات التي لا تزال في مرحلة انتقال فوضوية.

وفي كلمته، دعا الرئيس الأميركي إلى توسيع مجلس الأمن، وقال "قمنا بسلسلة من المشاورات من أجل توسيع مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه الدائمين وسنستمر في ذلك".

وأضاف الرئيس الأميركي أنه لا يمكن لأي دولة أن تواجه تحديات اليوم بمفردها، وأن "مستقبلنا مرتبط بمستقبل العالم" وقال "نسعى إلى عالم أكثر أمانا وازدهارا لكل الشعوب".

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الرئيس التركي إن الإرهاب يستخدم أداة للحروب بالوكالة في سوريا وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل، ويتسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه، مشددا على أن العالم يواجه تحديات خطيرة وأزمات إنسانية متفاقمة.

من جانبه، أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التضامن مع شعبي المغرب وليبيا بشأن ضحايا الزلزال والفيضانات.

وبشأن القضية الفلسطينية، قال أمير قطر "لا يجوز أن يبقى الشعب الفلسطيني أسير تعسف الاحتلال الإسرائيلي"، مشددا على أن "الاحتلال يتخذ شكل نظام الفصل العنصري في القرن 21".

ودعا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى توحيد الجهود لمنع إساءة استخدام الفضاء السيبراني، قائلا إن التطور التقني المتسارع وتزايد الاعتماد عليه يفتح آفاقا غير مسبوقة للتطور الإنساني.

وفي كلمته، دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لنظام عالمي دولي جديد قائم على المساواة، مؤكدا أن مجلس الأمن ضعف عن القيام بدوره في حفظ السلم والأمن الدوليين ومنع اللجوء للقوة.

وعن القضية الفلسطينية، قال الرئيس الجزائري إن "على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته الأخلاقية والتاريخية لتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره واسترجاع حقوقه"، وجدد المطالبة بعقد جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمنح فلسطين العضوية الكاملة.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في كلمته على أن يكون احترام الأديان أحد المبادئ الأساسية في الأمم المتحدة.

وأضاف الرئيس الإيراني أن العالم "بحاجة إلى حركة عالمية للالتزام بإطار الأسرة وحماية قدسيتها"، مشددا على أن "النظام الليبرالي الحالي أصبح بائدا وعفا عليه الزمن".

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الحروب الجمعية العامة للأمم المتحدة العامة للأمم المتحدة فی کلمته على أن

إقرأ أيضاً:

الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟

كتب د. نبيل العبيدي – الخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية

عند الحديث عن الأمن الداخلي، فإننا نتناول جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة من أجل حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقراره، سواء من زاوية ضبط النظام وتطبيق القانون، أو من حيث حماية المواطنين وممتلكاتهم الشخصية.

فالأمن الداخلي مسؤولية جماعية، لا تنحصر في أفراد أو جهات بعينها، بل تتحقق بتكامل مؤسسات الدولة الأمنية والدفاعية كافة. ولا يمكن لأي طرف بمفرده أن يقرّر مسار هذا الأمن أو يتحكم به، لأنه في جوهره يقع ضمن مسؤوليات الدولة ورئاستها، ممثلةً بكل أجهزتها السيادية والعسكرية.

ونظرًا إلى الترابط الوثيق بين الأمنين الداخلي والخارجي، لا بد من وجود توازن دقيق بينهما، لأن أي اضطراب في محيط العراق الإقليمي، لا سيما في ظل الصراعات المتكررة في المنطقة، سينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره الداخلي. فالحروب والنزاعات في دول الجوار تُسهم في زعزعة الأمن، وتفتح أبوابًا لتفاقم التهديدات والتحديات الأمنية الداخلية.

وبالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به العراق، وسط منطقة ملتهبة تشتعل فيها الصراعات الإقليمية والدولية، فإن الاستقرار الأمني في الداخل يبدو أكثر هشاشة. وقد أثبت التاريخ، أن كلما خمدت نار الحرب في الجوار، سرعان ما تجد من يشعلها من جديد، في سياقٍ تتقاطع فيه المصالح والنفوذ الخارجي.

لقد مرّ العراق منذ تأسيس الجمهورية، بسلسلة من الحروب والانقلابات والتقلبات السياسية، وقُدنا مرارًا إلى مواجهات لا نعرف من بدأها ولا من يملك الحق فيها. وعشنا صراعات داخلية وخارجية، دفعنا ثمنها باهظًا من دماء أبنائنا ومن حاضرنا ومستقبلنا، في حين ظلّت الدول التي تقود تلك المعارك تأخذ خير العراق، وتترك له الدمار والخراب.

ورغم ذلك، فإن العراق لا يموت. قد يصل إلى حافة الانهيار، لكنه لا يفارق الحياة. كأنما قد كُتب له في لوح القدر أن يبقى حيًّا رغم الجراح، وأن يُبعث من تحت الركام مهما اشتدّت عليه الأزمات.

وعليه، حين يتحدث البعض عن الحرب أو السلام، لا يجوز أن يُبنى الموقف على مصالح شخصية أو ولاءات ضيقة. العراق بحاجة إلى صوت العقل، وإلى من يمنع عنه الحروب لا من يدفعه نحوها. فما عدنا نحتمل حربًا جديدة تشبه تلك التي خضناها مع إيران لثماني سنوات، دون أن نعرف يقينًا من المعتدي، ومن صاحب الحق، ولا لماذا بدأت ولا كيف انتهت.

إن واجبنا في هذه المرحلة، أن نكون دعاة استقرار في المنطقة، وأن نقدم النصح والمشورة لدول الجوار، ونساهم في منع انهيارها لا تسريع سقوطها. فالأمن الإقليمي هو جزء من أمننا، والحروب إن اندلعت، لن تميز بين دولة وأخرى، بل ستحرق الجميع.

ولذلك، يجب أن نضع العراق أولًا، في أمنه ونظامه واستقراره، دون مزايدات ولا شعارات. فمن أحب العراق، وأكل من خيراته، واستظل بسمائه، فليكن ولاؤه له، ولأمنه، ولسيادته. فبدون العراق، لا كرامة لنا، ولا معنى لانتمائنا.

الله، الله في العراق وأمنه.
 هو قبلتنا التي لا نساوم عليها، ولا نجامل أحدًا على حسابها.
 اللهم احفظ العراق من شرور الطامعين، ومن نيران الحروب، ومن سماسرة المصالح الشخصية.
 واحمه من كل من يريد به سوءًا.


مقالات مشابهة

  • مجلس الأمن يعقد جلسة حاسمة وتوجه للولايات المتحدة لإنهاء مهام بعثة المينورسو وطي ملف الصحراء
  • الرئيس الموريتاني يستقبل المبعوث الأممي إلى الصحراء قبل جلسة مجلس الأمن
  • اعمارة يترأس أول دورة للجمعية العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعد تعيينه
  • الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟
  • مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات في حال التحقيق مع إسرائيل
  • مسؤولان بارزان بالكونغرس يهددان بعقوبات ضد الأمم المتحدة حال التحقيق مع إسرائيل
  • عضوان بالكونغرس يهددان الأمم المتحدة بعقوبات حال التحقيق مع إسرائيل
  • فرنسا تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الجاري
  • متهوّرة وعدوانية.. إيران توجّه رسالة للأمم المتحدة حول تصريحات «ترامب»
  • بعثة إيران لمجلس الأمن: قدمنا شكوى للأمم المتحدة بشأن تصريحات ترامب المتهورة