وزير الموارد المائية العراقي لـ«الاتحاد»: «COP28» فرصة تاريخية لمواجهة التغيرات المناخية
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
هدى جاسم (بغداد)
أخبار ذات صلةاعتبر وزير الموارد المائية العراقي عون ذياب أن مشاركة بلاده في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» بـ «المهمة والضرورية جداً»، مشيراً إلى أن المؤتمر يعد فرصةً تاريخية لطرح مشكلة العراق في مواجهة التغيرات المناخية بشكل واضح أمام العالم والأمم المتحدة، مبيناً أن هناك رغبةً كبيرة للمشاركة في فعاليات المؤتمر لطرح التحديات التي تواجه العراق الذي يعتمد على استقرار المياه في نهري دجلة والفرات.
وقال ذياب، في حوار مع «الاتحاد»، إن «COP28» يشكل تظاهرة عالمية مهمة ستكون للعراق بصمة فيه، باعتباره من أهم الدول التي تعاني التغيرات المناخية التي يشهدها العالم، موضحاً أن على دول العالم السعي لإنجاح هذه الفعالية التي تمنح الجميع خريطة طريق واضحة لتجاوز التغيرات المناخية.
وبين الوزير العراقي أن مهمة وزارة الموارد المائية تكمن في تزويد العراقيين بإدارة متكاملة للموارد المائية في البلاد؛ لكونها المسؤولة عن هذا المورد الحيوي، مشيراً إلى أن الوزارة تكافح جاهدة لموازنة المتطلبات للحصول على المياه لأغراض الري والشرب والصناعة وتوليد الطاقة وتلبية المتطلبات البيئية بما فيها إعادة إنعاش الأنهار والأهوار.
وقال: «مجالات الاهتمام بتحسين الموارد المائية تتضمن التشغيل والصيانة الأمثل لمنشآت السيطرة المائية ومحطات الضخ والإدارة الفعالة للمياه من خلال الحماية والتحسين الأمثل والبحث الشامل للمشاريع التي تأخذ بنظر الاعتبار التأثيرات البيئية والمتطلبات المتنافسة والاحتياجات العامة».
وتمثل السدود الـ 9 الكبيرة والسدات الـ 18 الضخمة ومحطات الضخ الـ 275 و140 مشروعاً لاستصلاح الأراضي التابعة للوزارة واحدة من أكثر الأنظمة المعقدة لتوزيع المياه في العالم.
وبحسب الوزير عون ذياب، فإن «التغييرات المناخية لها أثر سلبي كبير على العراق وعلى نسبة الجفاف وقلة الأمطار، وهناك من يشكك بالتأثيرات المناخية، لكننا نؤكد أن حالات الجفاف الآن تمتد لأكثر من عام بعد أن كانت سابقاً تأتي عاماً ثم تعود عاماً أخرى رطبة أو معتدلة، والآن دخل الجفاف عامه الثالث وربما يمتد للرابع».
وقال: «التغييرات المناخية التي تواجه العالم تواجه العراق أيضاً، وعلينا مواجهتها من خلال التعايش وكيفية التعامل مع الإجراءات العملية، وأن تبدأ الحكومة بتغيير اعتماداتها على الطاقة العبورية ومصادر النفط وإدخال الطاقة النظيفة كالشمس والرياح وتوليد الطاقة من السدود والخزانات».
وأكد وزير الموارد المائية العراقي عون ذياب قيام الوزارة بالعديد من المشاريع خلال العامين الماضيين، منها حفر الأنهار والقنوات المائية وإزالة الأعشاب الضارة، مشيراً إلى أن ذلك عملية مستدامة ومستمرة، وكذلك مشاريع استصلاح الأراضي.
وقال: «حالياً نركز على كيفية التقليل من الهدر المائي، وتم إنشاء بعض المشاريع لهذا الغرض، منها إنشاء شبكة كاملة لتوزيع المياه بالأنابيب وتبطين الأنهر ودعم المزارعين، ومنحهم قروضاً لاستيراد أجهزة حديثة للري».
وأعلن الوزير العراقي عن تفاؤله في مواجهة مشكلة الجفاف، في الوقت ذاته الذي أعلن فيه عن نقل المياه من البحيرات إلى نهر الفرات بشكل غير تقليدي لتعزيز مياه النهر واستعادة حيويته بعد أن تناقص مستوى المياه إلى مستوى لافت.
وقال إن الوزارة تعمل على إبقاء مياه الأهوار بشكل طبيعي لأنها تعد محمية ومكاناً تاريخياً مهماً.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: العراق الإمارات المناخ التغير المناخي تغير المناخ التغیرات المناخیة الموارد المائیة
إقرأ أيضاً:
مصر تتسلم رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط بالإجماع.. فرصة محورية لتعزيز دورها الإقليمي والدولي
حصل النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، بالإجماع على رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، وهي المرة الأولى التي تترأس فيها مصر الاتحاد منذ أكثر من 15 عامًا.
رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسطجاء ذلك خلال جلسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي عقدت في إسبانيا على مدار اليومين الماضيين، وبحضور الملك فيليب السادس، ملك إسبانيا، ورؤساء وممثلي برلمانات 38 دولة.
وأعلنت فرانسينا آرمنجول، رئيسة البرلمان الإسباني، رئاسة مصر للدورة البرلمانية الجديدة خلال شهر يونيو القادم، خلفًا لإسبانيا.
وأشادت رئيسة البرلمان الإسباني بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ودوره الكبير في قيادة مصر، والقدرة على جعل السلام ممكنًا في الشرق الأوسط، وعبرت عن دعم إسبانيا للخطة المصرية لإعادة إعمار غزة والوصول إلى حل الدولتين.
وكشف الإعلامي أحمد موسى تفاصيل جلسات مؤتمر برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، الذي عقد في مدينة غرناطة الإسبانية، بمشاركة رؤساء وممثلي 38 دولة.
وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أن مصر حصلت على رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، بعد موافقة بالإجماع من الدول المشاركة، حيث تم اختيار النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، رئيسًا للبرلمان.
وأشار أحمد موسى إلى أن أبو العينين سيتولى مهام رئاسة البرلمان في يونيو المقبل، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تعود فيها مصر لرئاسة برلمان الاتحاد منذ عام 2010.
وأضاف موسى أن اختيار أبو العينين جاء نتيجة للعلاقات الدولية التي تتبناها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وذكر موسى أنه تواصل مع أبو العينين، وأبلغه بتفاصيل البيان الختامي للمؤتمر، والذي تضمن بنودًا تشمل إدخال المساعدات إلى غزة، ووضع خطة لإعادة الإعمار، ودعم حل الدولتين.
ولفت أحمد موسى إلى أن الجلسة العامة للجمعية البرلمانية للاتحاد عُقدت على مدار يومين، بحضور الملك فيليب السادس، ملك إسبانيا، إلى جانب رؤساء وممثلي برلمانات 38 دولة، حيث تم خلالها اختيار النائب محمد أبو العينين بالإجماع لرئاسة البرلمان، في أول مرة تتولى فيها مصر هذا المنصب منذ أكثر من 15 عامًا.
فرصة محورية لمصر لتعزيز دورها الإقليمي والدوليفي هذا الصدد، قال الدكتور أيمن سلامة، خبير حفظ السلام الدولي: إن رئاسة مصر للاتحاد من أجل المتوسط تكتسب أهمية استراتيجية في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتمثل هذه الرئاسة فرصة محورية لمصر لتعزيز دورها الإقليمي والدولي، وتوجيه جهود التعاون بين دول الشمال والجنوب نحو تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وأضاف خلال تصريحات لـ "صدى البلد": تتيح الرئاسة المصرية للاتحاد منصة قوية للدفع بأولويات القاهرة، مثل مكافحة الإرهاب والتطرف، وإدارة ملفات الهجرة غير الشرعية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، والاستثمار في البنية التحتية والطاقة المتجددة. كما تمثل فرصة لتعزيز الحوار السياسي وتبادل وجهات النظر بين مختلف الثقافات والحضارات المطلة على المتوسط.
وتابع: في هذا السياق، يبرز دور الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز السلم والأمن الدوليين في المنطقة. من خلال رؤيته الاستراتيجية وجهوده الدبلوماسية، يسعى الرئيس إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي عبر دعم الحلول السياسية للأزمات، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، وتعزيز التعاون الأمني.
وأشار إلى أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، تولي أهمية قصوى لدورها كفاعل إقليمي مسؤول يسعى إلى تعزيز الأمن المشترك والازدهار في منطقة المتوسط.
واختتم بقوله: تعد رئاسة الاتحاد فرصة لتكريس هذا الدور، وترجمة رؤية الرئيس إلى مبادرات عملية تسهم في تحقيق السلام المستدام والتنمية الشاملة لشعوب المنطقة. من خلال هذه الرئاسة، يمكن لمصر أن تلعب دور الوسيط النزيه، وتعزيز الثقة بين الشركاء، مما يعود بالنفع على المنطقة بأسرها.