بايدن يدعو إلى التكاتف ضد التحديات «من أجل عالم أكثر أماناً»
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
توجهت أنظار العالم إلى مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، حيث افتتحت أمس أعمال الدورة الـ 78 للجمعية العامة بمشاركة ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، حيث ترأس وفد الكويت.
ويجتمع الرؤساء والملوك ورؤساء الوزراء والقادة من الدول الأعضاء، البالغ عددها 193 دولة، للمشاركة في فعاليات أسبوع رفيع المستوى للدورة الـ 78 للجمعية العامة تحت شعار «إعادة بناء الثقة وإعادة إحياء التضامن العالمي: تسريع العمل بشأن خطة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة الخاصة بها نحو تحقيق السلام والازدهار والتقدم والاستدامة للجميع» خلال الفترة من 18 إلى 26 الجاري.
من جهته قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الولايات المتحدة تسعى لعالم أكثر أمنا ورخاء ومساواة لجميع الشعوب، مشددا على أنه لا أمة بمفردها يمكنها مواجهة التحديات الحالية الآخذة في التزايد.
وأضاف بايدن في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس أن الشراكات الأميركية لا تستهدف احتواء أي دولة «ونسعى لإدارة تنافسنا مع الصين بمسؤولية»، محذرا من أن استقلال جميع الدول قد يكون في خطر ما لم يتم التصدي لـ «العدوان الروسي في أوكرانيا».
من جانبه، دعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى «الحوار» لإنهاء الحرب بشكل دائم في أوكرانيا.
واعتبر لولا خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن «الحرب في أوكرانيا تكشف عجزنا الجماعي عن تطبيق أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة… لن يكون هناك أي حل دائم ما لم يقم على الحوار».
الى ذلك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تزايد التحديات التي يواجهها العالم في الوقت الراهن، وانه ربما لا يكون قادرا على مواجهتها.
وأضاف غوتيريش في كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة رقم 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك: ان العالم يواجه مجموعة من التهديدات الوجودية كأزمة المناخ والتكنولوجيات التي لاتزال في مرحلة انتقال فوضوية.
وأشار إلى «أن التوترات القديمة تتفاقم في جميع أنحاء العالم بينما تظهر مخاطر جديدة».
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على انه سيتم ضمان الحق في السلام إذا أوفت كل دولة بالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا ان العالم لن يتمكن من معالجة المشكلات بشكل فعال «إذا كانت المؤسسات الأممية لا تعكس العالم كما هو»، داعيا في هذا السياق إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يتماشى مع عالم اليوم وإعادة تصميم البنية المالية الدولية.
وتشهد هذه الدورة للجمعية العام أول ظهور شخصي للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الأمم المتحدة منذ بدء الحرب الأوكرانية في فبراير من العام الماضي، في حين يغيب رؤساء وقادة روسيا، والصين، وبريطانيا وفرنسا.
وستشمل الاجتماعات رفيعة المستوى على هامش هذه الدورة الاممية المهمة موضوعات متعلقة بالصحة، مثل: الوقاية من الأوبئة، والتأهب والاستجابة، والتغطية الصحية الشاملة، والمكافحة العالمية لمرض السل، فضلا عن قمة الطموح المناخي التي يعقدها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والاستعدادات على المستوى الوزاري لعقد قمة المستقبل بعد عام واحد من الآن.
كما سيتم البحث في كيفية وجود دور مؤثر للأمم المتحدة حول ما يتعلق بتنظيم التقدم التقني -مثل معضلة الذكاء الاصطناعي- وكيف يمكن لهذه التقنيات والاقتصادات المحيطة بها، أن تعزز رفاهية الإنسان على أفضل وجه. ومع دخول الأمم المتحدة عامها الـ 78، لاتزال الأسئلة تدور حول حيوية المنظمة العالمية وقدرتها على مواكبة الاتجاهات سريعة التغير في الديناميات الاجتماعية والاقتصاديـــة والبيئــة، والسلام، والأمن، والتقنية.
ومع ذلك، فإن غياب 4 من قادة الدول الخمس دائمي العضوية بمجلس الأمن، ممن لهم حق النقض (الفيتو) يغذي الشعور بين العديد من الديبلوماسيين بأن الأمم المتحدة هي مكان للكلام متعدد الأطراف، دون ترجمة ذلك لـ «أجندة» عملية.
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: الأمم المتحدة للأمم المتحدة للجمعیة العام
إقرأ أيضاً:
وزيرة الأسرة: الإمارات مكنت المرأة وحققت مشاركتها بالمجتمع
ترأست سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة، وفد دولة الإمارات إلى الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، والتي تركزت مناقشاتها حول مراجعة وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة بشأن التوازن والمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين.
ضمّ وفد دولة الإمارات كلاً من نورة السويدي الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، وريم الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة، والمقدم دانة حميد المرزوقي المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، وحنان أهلي مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والدكتور محمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات.
وألقت سناء بنت محمد سهيل بيان دولة الإمارات أمام لجنة وضع المرأة في دورتها ال 69، حيث سلّطت الضوء على التقدم المحرز طوال الثلاثين عاماً الماضية في مجال النهوض بالنساء والفتيات وتعزيز حقوقهن وحمايتهن حول العالم.
وقالت إنّه ينبغي على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، أن يواصل الوفاء بوعوده التي قطعها في بكين سابقاً وفي المستقبل.
كما شاركت في اجتماع المائدة المستديرة على المستوى الوزاري حول الآليات الوطنية المعنية بالتوازن والمساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، حيث انخرط الوزراء في الحوار إزاء تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات، مع التركيز على الاستراتيجيات والأولويات الأساسية لإنجاز المزيد من العمل ومعالجة الفجوات والتحديات. وسلّطت سناء بنت محمد سهيل الضوء خلال المناقشة على جهود دولة الإمارات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً وتحقيق مشاركتها الكاملة والفعالة والهادفة في جميع القطاعات.
وفي هذا الإطار، أوضحت أنّ دولة الإمارات اعتمدت نظام الحصص الوظيفية في القطاعين العام والخاص، بما يشمل تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة والخاصة لضمان التكافؤ بين الجنسين، والمشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع وعلى المستويات كافة، مشيرة إلى أنه من الأهمية بمكان تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة لدعم دورها في عمليات صنع القرار والقيادة في مختلف الجوانب.
وعلى هامش الدورة التاسعة والستين للجنة وضع المرأة، عقدت سناء بنت محمد سهيل سلسلة من الاجتماعات الثنائية، حيث اجتمعت مع كل من الدكتورة ميمونة آل خليل أمين عام مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية، والدكتورة كاترينا ليفتشينكو مفوضة الحكومة لسياسة النوع الاجتماعي في أوكرانيا.
وأطلقت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الداخلية، على هامش الحدث في مقر الأمم المتحدة معرضاً بعنوان: «أم الإمارات» تكريماً لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، واستعراضاً لمسيرة الدولة في النهوض بالنساء والفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية من ركائز السلام والازدهار والأمن والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استضافت وزارة الداخلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فعالية جانبية بعنوان: «القيادة بالقدوة عبر الحدود: استراتيجيات لمكافحة العنف والعنف الرقمي ضد المرأة». كما شهد هذا الحدث إطلاق تقرير حول «النموذج التنظيمي والوقائي لدولة الإمارات لمكافحة العنف الرقمي والعنف ضد النساء والفتيات»، والذي يعرض تفاصيل الأطر التنظيمية والتدابير الوقائية والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة لمكافحة العنف الرقمي وحماية النساء والفتيات.
من جهتها، شاركت نورة السويدي في الحدث الجانبي الذي نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت عنوان: «المرأة والتكنولوجيا: قصص ملهمة في دول مجلس التعاون الخليجي»، حيث سلطت الضوء على جهود دولة الإمارات من أجل تمكين النساء والفتيات في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وعلى المبادرات الرائدة التي تيسر قيادتهن في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء وريادة الأعمال. كذلك، انضمت دولة الإمارات إلى كل من الأردن والمملكة العربية السعودية وتونس ومصر وسلطنة عُمان والمغرب وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في رعاية حدث جانبي حول «دور الاستراتيجيات الوطنية والجهود الجماعية في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول الخليج».
وخلال الحدث، أكدت نورة السويدي التزام دولة الإمارات الثابت بكسر الحواجز، وتعزيز التقدم الاقتصادي للمرأة في كافة القطاعات. واستضافت دولة الإمارات بالشراكة مع الصين وكوبا والمملكة العربية السعودية وزامبيا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان حدثاً جانبياً بعنوان: «التكنولوجيا وتمكين المرأة: منظور وممارسة دول الجنوب العالمي».
وأكدت حنان أهلي، خلال هذه الفعالية التزام دولة الإمارات بالاستفادة من التكنولوجيا لسد الفجوات الرقمية، وتوسيع نطاق المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، وريادة الأعمال، وضمان الوصول للتمويل، والسلامة الرقمية، عبر وضع السياسات، والابتكار، والتعاون العالمي.
وشاركت حنان أهلي في مائدة مستديرة، عقدها البنك الدولي بعنوان: «مستقبل الرعاية: الاستثمار في رائدات الأعمال لتقديم حلول الرعاية على نطاق واسع».(وام)