بعد حصدها جائزة خيري شلبي.. رحاب لؤي: لم أتوقع الفوز.. وأؤمن أن «الشطارة» هي جعل من لا يعرفك الاستمتاع بما تكتبه|حوار
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
حصلت الكاتبة رحاب لؤي مؤخرًا على جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول، عن روايتها "قرية المائة"، وذلك تزامنا مع الذكرى الثانية عشرة لرحيل الكاتب الكبير خيري شلبي، والذكرى الثانية لرحيل ابنته الفنانة إيمان خيري شلبي، مؤسسة الجائزة.. لذلك كان هذا الحوار، الذي أردنا من خلاله الاقتراب أكثر من تجربة رحاب لؤي الإبداعية.
في البداية أريد أن أعرف.. هل توقعتي الفوز؟
الحقيقة هذه أول مرة أكتب رواية ولم أكن أتوقع بأي شكل من الأشكال أن تكون حتى في القائمة الطويلة. وهذا ليس لأنني أشك في الرواية. لكن لأنني أفتقد القدرة على الحكم على ما أكتبه. فليس باستطاعة أحد الحكم على شيء قام به ويكون حكمه عادل على الأمر. فقد كنت بحاجة إلى جائزة تخبرني بأن ما كتبته يجعلني أخصص جزء من وقتي لكي أكتب القصص والروايات، لذلك لم أجد أفضل من جائزة خيري شلبي كي يقيموا ما أقوم به، وقد قلت خلال حفل تسليم الجائزة: إذا تواجدت في القائمة الطويلة فذلك معناه أنني أستطيع الكتابة، وإذا تواجدت في القائمة القصيرة فذلك معناه أنني جيدة جدًا وأستطيع الكتابة بشكل جيد. ولكني لم أكن أتوقع الفوز، وهذا معناه أن حكمي على نفسي قاسي جدًا وأنني أحتاج لأن أنظر لنفسي بطريقة مختلفة. فالجائزة تعتبر شهادة ميلاد بأن هناك أمل والأمر يستحق أن أعطي لنفسي وقت أكبر للكتابة.
إذن.. وما هي قصة الرواية؟
الرواية تدور داخل قرية خيالية في زمن بعيد وعدد سكان هذه القرية مائة شخص، وفي هذه القرية يوجد شيء غريب بداخلها، هو أنها لا يوجد بداخلها أية مقابر لذلك كان السؤال «أين يذهب الناس ولماذا هم 100 فقط؟» فهذه هي فكرة الرئيسية للرواية.
بدأت في عملية الكتابة خلال عام 2019 وكنت في ذلك الوقت قد اشتركت في ورشة لكتابة الرواية الكاتب طارق إمام. وكان من المفترض أنه في نهاية الورشة سيكون هناك فائزًا، وصاحب الحظ ستنشر روايته. كان ذلك في نهاية عام 2019 وبداية 2020، ولكن جاءت كورونا وتوقف كل شيء. توقفت الورشة فلم أعد أعرف إذا كان ما أكتبه صحيحًا أم لا.. كنت أتصرف من نفسي؛ لذلك قمت بهدم ما كتبته أكثر من مرة، فالرواية تدور في الأساس داخل قرية وأنا الواقع لم أزر قرى أو أرياف سوى مرة واحدة فقط، لذلك كان من الصعب أن أقنع القارئ أن يعيش أجواء القرية وتفاصيل القرية والقرى في الماضي وأنا في الأساس لم أر هذه الأشياء؛ لذلك كان لابد من قراءة مكثفة متعلقة بهذا الموضع في تاريخ القرى المصرية، وأيضًا في تاريخ أعيان القرى ونظامها الإداري. وقد أخذ ذلك وقتًا طويلًا مني كي أكتب التفاصيل بدون أن يشعر القارئ بأني ألقنه معلومات تاريخية. لذلك سعدت عندما أعلنت لجنة التحكيم في حيثيات الفوز، أن أحد أسباب فوز الرواية أن الكاتبة على علم بعالم القرية وأنني قد قدمت صورة جيدة جدًا للقرى حسب وصفهم. وأنا لكي أصل لهذه النقطة كنت بحاجة لوقت طويل جدًا لقراءة واستيعاب ورسم الصورة بشكل كما ينبغي أن يكون.
ما هي الرسائل التي أردتي إصالها من خلال الرواية؟
الفكرة الأساسية هي فكرة الخذلان. أن الإنسان يخذل نفسه ويخذل شخص وثق فيه فهذه هي التيمة الأساسية التي كانت أمام عيني وأنا أكتب.
تأثرتي بمن من الكتاب؟
هناك مجموعة كبيرة من الكتاب أحب القراءة لهم دائمًا وأسلوبهم يمتعني كقارئة وكصحفة لأنني في الأساس صحفية منذ ما يقرب الـ 16 عامًا، وقد أحببت أسلوب الأستاذ خيري شلبي، إبراهيم أصلان، والأستاذ مكاوي سعيد، وصديقي إدريس على، إذ كنت دائمًا أتوقف أمام تركيبة الجملة التي يكتبها، فأنا أؤمن أن "الشطارة" هي أن تجعل شخصًا لا يعرفك بصورة شخصية، ولكنه يستمتع جدا بما تكتبه.
في النهاية.. ما هو مشروعك الأدبي خلال الفترة المقبلة؟
هناك رواية جديدة بدأت في كتابتها منذ فترة بالفعل، فعقلي يمليها عليّ وأقولها لروحي. وهذه الرواية ليس لها اي علاقة بروايتي السابقة، فهي تنطلق من فكرة الكتابة الذاتية، فأنا ما زلت في طور الكتابة وأعتقد أنها ستأخذ وقتًا يمكن أن يمتد لنحو العام، كي تكون صالحة للنشر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رحاب لؤي جائزة خيري قرية المائة جائزة خيري شلبي خيري شلبي خیری شلبی لذلک کان
إقرأ أيضاً:
بعد تكريمه من رئيس الوزراء.. محافظ الغربية يشكر فريق عمل مبادرة القرية الخضراء
عقب تكريمه من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقديرًا لنجاح محافظة الغربية في تنفيذ “مبادرة القرية الخضراء”، اجتمع اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، والدكتور محمود عيسى نائب المحافظ، بفريق عمل المبادرة، ووجه لهم خالص الشكر والتقدير على جهودهم المتميزة، التي أسهمت في حصول قرية نهطاي، مركز زفتى، على ثاني قرية خضراء على مستوى الجمهورية، وحصولها على “شهادة ترشيد للمجتمعات الريفية الخضراء” من المجلس العالمي للأبنية الخضراء، بحضور اللواء أحمد أنور السكرتير العام لمحافظة الغربية
وأكد المحافظ خلال الاجتماع أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق إلا بفضل العمل الجماعي والتفاني من قبل فريق المبادرة، مشيدًا بروح الإصرار والتعاون التي أظهرها الجميع لإنجاح المشروع وتحقيق التنمية المستدامة في القرية، وقال: “أنتم سر هذا النجاح.. لقد أثبتم أن العمل بروح الفريق قادر على تحقيق المستحيل، وما حققتموه في نهطاي هو خطوة أولى نحو مزيد من الإنجازات التي تنتظرنا.
وأشاد المحافظ بالدور الكبير الذي قام به كل فرد من فريق المبادرة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق إلا بفضل الجهود الحثيثة والتخطيط السليم والإصرار على النجاح، وأوضح أن نهطاي لم تصبح قرية خضراء بين عشية وضحاها، بل جاءت النتيجة بعد شهور طويلة من العمل الجاد والالتزام بمعايير التنمية المستدامة، حيث تم تنفيذ مشروعات بيئية متكاملة، بدءًا من ترشيد استهلاك الطاقة، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وتحسين منظومة الري الذكي، وإنشاء وحدات البيوجاز لإنتاج الطاقة النظيفة، وصولًا إلى تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري من خلال إعادة تدوير المخلفات.
وشهدت نهطاي تحولًا كبيرًا في مختلف القطاعات، حيث أصبحت نموذجًا لقرية مستدامة بلا تلوث، بلا بطالة، وبلا إدمان، وذلك بفضل مشروعات متكاملة شملت تحسين البنية التحتية، وتوصيل الغاز الطبيعي لجميع المنازل، وتطوير شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وإنشاء كورنيش حضاري على ترعة العطف ليكون متنفسًا للأهالي. كما تم تنفيذ مشروعات تعليمية وصحية رائدة، منها إنشاء مجمع مدارس يضم 55 فصلًا دراسيًا، وتطوير المدارس القائمة، وإنشاء وحدة طب أسرة مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، فضلًا عن إطلاق قوافل طبية وتوعوية لتعزيز الخدمات الصحية بالقرية.
وأشار المحافظ إلى أن القرية أصبحت “بلا بطالة، بلا إدمان، وبلا تلوث بيئي”، بفضل المشروعات الرائدة التي تم تنفيذها، التي ركزت على تمكين الشباب والمرأة، وتوفير فرص عمل، والارتقاء بجودة الحياة لسكان القرية. كما أثنى على المبادرات المجتمعية التي أسهمت في تحقيق هذا التحول، مثل “قرية بلا إدمان”، و”قرية بلا بطالة”، و”التعليم حياة”، و”معًا من أجل ترع نظيفة”، و”الشجرة الطيبة”، التي عملت جميعها على تعزيز التنمية المجتمعية بجانب المشروعات البيئية.
وأكد اللواء أشرف الجندي أن التنمية في نهطاي لم تقتصر على الجانب البيئي فقط، بل امتدت إلى تحسين كافة الخدمات الأساسية، حيث شهدت القرية طفرة كبيرة في مشروعات البنية التحتية، تمثلت في توصيل الغاز الطبيعي لجميع المنازل، ورفع كفاءة شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتطوير الطرق الداخلية، وتوسيع شبكات الاتصالات والإنترنت.
كما شهد قطاعا التعليم والصحة تطورًا كبيرًا، حيث تم إنشاء مجمع مدارس جديد يضم 55 فصلًا دراسيًا، وتحديث المدارس القائمة، وإنشاء وحدة طب أسرة حديثة، وإطلاق حملات طبية وقوافل علاجية بالتعاون مع جامعة طنطا ومديرية الصحة.
وشدد المحافظ على أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا العمل الجاد والتنسيق المستمر بين جميع الأطراف المعنية، مؤكدًا أن ما تم إنجازه في نهطاي ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسيرة طويلة من التنمية والتطوير.
وأضاف المحافظ أن هذا التكريم يمثل حافزًا قويًا لمواصلة الجهد والعمل على توسيع تجربة القرى الخضراء في مختلف أنحاء المحافظة، مؤكدًا أن محافظة الغربية ستظل رائدة في تنفيذ المشروعات التنموية المستدامة، بما يحقق رؤية مصر 2030 للتحول الأخضر وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفي ختام الاجتماع، حرص اللواء أشرف الجندي على التقاط صورة تذكارية مع فريق عمل المبادرة، حاملين شهادة الترشيد، تقديرًا لما بذلوه من جهد، ولتوثيق هذا الإنجاز الذي سيظل مصدر فخر لمحافظة الغربية، وأكد أن هذا النجاح هو بداية لمسيرة طويلة من العمل والإنجاز، متعهدًا بمواصلة دعم المبادرات التنموية التي تسهم في تحقيق مستقبل أفضل للقرى المصرية.