اندلعت، ظهر الثلاثاء، اشتباكات مسلحة قبلية، في إحدى قرى مديرية الوضيع، بمحافظة أبين (جنوبي اليمن)، امتداداً لحالة الفوضى والفلتان الأمني المروع، الذي ضرب كامل البلاد منذ انقلاب مليشيا الحوثي أواخر العام 2014م.

وأكدت مصادر قبلية، أن الاشبتاكات دارت بين مسلحين قبليين من "آل الربيدي" و"آل سعيد بن علي"، وهما جناحان ينتميان إلى قبيلة "آل مارم"، إحدى قبائل "آل بليل الفضلية"، التي تقطن قرية "جريزفان" في مديرية الوضيع.

وأوضحت المصادر، أن الاشتباكات التي دارت بين الطرفين واستخدما فيها الأسلحة الخفيفة، جاءت على إثر خلافات على أرض زراعية تقع أسفل قريتهم.

وأفادت بأنه لم يسفر عن الاشتباكات أي إصابات من الجانبين، مشيرة في ذات الوقت إلى أنه سبق واندلعت اشتباكات بين ذات الطرفين أصيب فيها شخص في إحدى ساقيه، وما يزال يتلقى العلاج في أحد مشافي مدينة عدن المجاورة حتى اللحظة.

يأتي ذلك بعد 24 ساعة على اندلاع اشتباكات قبلية مماثلة ولكنها أشد ضراوة، في محافظة شبوة، المجاورة لمحافظة أبين، شرقا، استخدم فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأسفرت عن سقوط مصابين.

وكانت قد ذكرت مصادر محلية، أن الاشتباكات دارت منذ ساعات الصباح الأولى بين قبيلتي "آل هادي النسيين" و"آل المقارحة" في منطقة رمة بمديرية مرخة السفلى، قبل أن تنجح وساطة قبلية قادها وكيل محافظة شبوة الشيخ ناصر بن محمد القميشي، بإيقاف الاشتباكات في وقت متأخر من نفس اليوم.

وأفادت المصادر، بأن الاشتباكات اندلعت على خلفية خلاف على موقع أحد أبراج شركات الاتصالات في المنطقة.

حالة أمنية هشّة

وتعم حالة من الفوضى والفلتان الأمني في مختلف المناطق المحررة، انعكاساً للحالة الأمنية الهشة، التي تعاني منها البلاد جراء الانقلاب الحوثي في 21 سبتمبر/ أيلول 2014م.

وفي المناطق المحررة، ارتفعت درجة الفوضى، جراء تجريف المؤسسات الحكومية وإدارة الحكومة للبلاد من الخارج، حتى إن حوادث الاقتتال والتصفيات لم تعد حكراً على المواطنين وأبناء القبائل فقط، بقدر ما تورط بها منسوبو الجيش والأمن أنفسهم.

وفي السياق، قُتل قبلي من أبناء قبائل عبيدة، الأحد الماضي، في حي المجمع، مركز محافظة مأرب التابعة للحكومة المناهضة للحوثيين.

وعلى خلفية الحادث، طالبت قبائل عبيدة، في اجتماع موسع عقدته عصر اليوم نفسه، السلطة المحلية بالمحافظة بتسليم متهمين في الأمن بقتل ابنها محمد بن محسن علي بجاش، ومحاكمتهم.

وهذا النوع من الحوادث والجرائم التي ضربت المناطق المحررة والخاضعة أيضاً لسيطرة الحوثي، أسهمت في تصدع النسيج الاجتماعي من جهة، وفقدان الثقة بين المجتمع والمؤسسات الأمنية من جهة ثانية، لتكاد تكون الجريمة شبه يوميه في عموم البلاد.

ويرجح مراقبون أمنيون مزيداً من الفوضى والفلتان الأمني والاقتتال، في ظل غياب المشروع الوطني الرامي إلى الإصلاحات الجادة والفعلية.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

إقرأ أيضاً:

لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية

تواصلت الاشتباكات لليوم الرابع على التوالي بين قوات الدعم السريع ومواطني قرى جنوبي غرب مدينة أم درمان، وهي المناطق المعروفة محليا باسم قرى الجموعية، وقالت مصادر محلية للحرة، إن عشرات المدنيين قتلوا وأصيب آخرون جراء هجمات شنتها قوات الدعم السريع، على عدد من قري بينها إيد الحد الواقعة جنوبي أم درمان.

ومنذ أواخر مارس المنصرم، انسحب عدد كبير من عناصر الدعم السريع من منطقة جبل أولياء بإتجاه قرى الريف الجنوبي لأمدرمان، بعد أن تمكن الجيش السوداني من استعادة كامل محليات الخرطوم وجبل أولياء.

ونقل موقع سودان تربيون عن المتحدث باسم الجموعية، سيف الدين أحمد، قوله إنه "خلال الأيام الثلاثة الماضية، قُتل أكثر من 50 مواطنًا جراء هجمات عنيفة تشنها الدعم السريع على قرى الجموعية".

والأسبوع الماضي، أكد الجيش السوداني بعد أيام من تحرير القصر الرئاسي والمطار، أن مدينة الخرطوم أصبحت خالية من قوات الدعم السريع، وأن مقاتليها فروا خارج العاصمة.

ويسيطر الجيش على أغلب مساحة السودان، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية، فيما يتركز تواجد قوات الدعم السريع في المناطق الجنوبية الغربية والغربية المحاذية لدولة تشاد.

ويعود هذا التركز في تلك المناطق إلى عدة أسباب، أولها أصول وجذور هذه القوات التي تنبع من دارفور ومحيطها.

وتعاون الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 2021 للإطاحة بقيادة مدنية تشكلت في مرحلة لاحقة لسقوط نظام عمر البشير في 2019.

وفي عهد البشير قاتل الجانبان على جبهة واحدة في دارفور غرب السودان.

وشكل البشير قوات الدعم السريع، التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد في دارفور، بقيادة، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لتصبح قوة موازية للجيش بقيادة الفريق أول، عبد الفتاح البرهان.

وبعد الاستيلاء على السلطة في 2021 نشب خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطة مدعومة دوليا تهدف إلى تطبيق مرحلة انتقالية جديدة تقودها أحزاب مدنية ويتنازل خلالها الجانبان عن سلطاتهما.

وشملت نقاط الخلاف الرئيسية جدولا زمنيا لاندماج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة وتسلسل القيادة بين قادتها وقادة الجيش ومسألة الرقابة المدنية.

وكان لدى الجيش السوداني موارد أفضل عند اندلاع الحرب، منها القوة الجوية. ومع ذلك كانت قوات الدعم السريع أكثر تمركزا في أحياء الخرطوم وتمكنت من السيطرة على جزء كبير من العاصمة في بداية الصراع.

الحرة - الخرطوم  

مقالات مشابهة

  • الشرطة تعلن ضبط 25 متهما على ذمة قضايا جنائية مختلفة بالمناطق المحررة
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • مديرية صبراتة: تمّ فضّ الاشتباكات بمحيط منطقة الخطاطبة والأمور جيدة
  • عاجل | مصدر عسكري للجزيرة: اندلاع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم غربي أم درمان
  • تفاصيل نظام الإنقاذ.. وجبات يومية بدون حرمان
  • فيديو متداول يوثق توجه مئات المسلحين السوريين إلى درعا وسط تصاعد الاشتباكات مع (إسرائيل)
  • وفاة واصابة 21 شخصا بحوادث سير في ثالث أيام العيد بالمحافظات المحررة
  • اليمن.. تسجيل 435 وفاة وإصابة وخسائر مادية تجاوزت 1.6 مليار ريال في حوادث سير بالمناطق المحررة
  • لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية
  • احرص عليها.. 8 عادات يومية لحياة صحية خالية من الأمراض