بحفظ الله ورعايته، يغادر سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه أرض الوطن اليوم الأربعاء 20 الجاري متوجها إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة تلبية للدعوة الموجهة من قبل الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، وذلك للقاء سموه معه ولحضور حفل افتتاح الدورة الـ 19 للألعاب الأولمبية الآسيوية التي ستعقد في مدينة هانغشو بجمهورية الصين الشعبية.

وتستهدف الزيارة تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة في مجالات التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين.

وتتسم العلاقات الكويتية ـ الصينية بطبيعة خاصة إذ تعد الكويت أول بلد خليجي يقيم علاقات ديبلوماسية كاملة مع الصين منذ عام 1971 وهي علاقات آخذة بالتطور وتتصف ببعد استراتيجي تخدم رؤية الكويت التنموية من جهة وتطلعات الصين الاستشرافية من جهة أخرى.

وكانت الكويت أول دولة عربية تبادر بتوقيع مذكرة تفاهم مع الصين بشأن البناء المشترك لمبادرة (الحزام والطريق) وحرصت على تعزيز التعاون مع الصين في مختلف المجالات وتوثيق أواصر المصالح المشتركة لاسيما مع طرح رؤيتها التنموية الاستراتيجية (كويت جديدة 2035) التي تسعى إلى تطوير اقتصاد متنوع ومستدام وهو ما يتوافق بشكل كبير مع استراتيجية مبادرة الحزام والطريق.

ولعل أبرز ما سطرته متانة العلاقات الكويتية ـ الصينية الزيارات المتبادلة بين البلدين الصديقين على مستوى القادة وكبار المسؤولين وآخرها زيارة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، في عام 2018 التي كانت لها أهمية بالغة في مسيرة الشراكة السياسية والاقتصادية، إذ عكست تلك الزيارة حرص القيادة السياسية في الكويت على توطيد العلاقات مع الصين على كل المستويات.

وتتجسد روابط الصداقة بين البلدين الصديقين في التعاون الوثيق في كل المجالات مع المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية لكل منهما، إذ بلغ حجم التبادل الاقتصادي والتجاري في عام 2022 نحو 31.48 مليار دولار أميركي بزيادة سنوية قدرها 42.3%.

وتعد الكويت سابع أكبر مصدر لواردات النفط الخام إلى الصين، فيما يبلغ عدد الشركات الصينية العاملة حاليا في الكويت نحو 60 شركة تسهم في أكثر من 80 مشروعا لتصبح قوة حيوية في بناء البنية التحتية والتنمية الاقتصادية في الكويت.

ويشمل التعاون بين البلدين المجال الثقافي متمثلا في فعاليات متنوعة وزيارات متبادلة كان آخرها في الصين حفل مراسم افتتاح المعرض الافتراضي للتراث الثقافي غير المادي من الكويت والصين بعنوان «أعمال يدوية ذات دلالات فكرية» الذي أقيم في أبريل عام 2021 بمتحف الفنون الغربية في مدينة فوشان برعاية وزارة الثقافة والسياحة الصينية بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.

وعلى صعيد التعاون الثقافي أيضا افتتح المركز الثقافي الصيني في الكويت ليكون رمزا جديدا للعلاقات بين البلدين باعتباره نافذة حضارية أعدت لاحتضان العديد من الأنشطة طوال العام ومحطة رئيسية للتبادل الأكاديمي ومرجعا للتبادل الثقافي والحضاري، حيث يضم المركز مكتبة قيمة وقاعات متنوعة الأغراض.

وتمثل العلاقات العسكرية المتميزة بين البلدين جزءا من علاقات الصداقة والتعاون، إذ تثمن الكويت موقف الصين الداعم لها أثناء الاحتلال العراقي عام 1990 ودورها في إعادة الإعمار وإطفاء الآبار النفطية كما كان للكويت دورها الثابت تجاه القضايا المتعلقة بمسائل جوهرية مثل قضية تايوان وقضية بحر الصين الجنوبي.

وفي المجال الصحي، برزت متانة العلاقات الثنائية في مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) إذ تضامن البلدان وعملا بروح الفريق الواحد لمكافحة الجائحة، فزار فريق طبي صيني الكويت في مايو 2020 وعقد محادثات حول إجراءات الوقاية واختبارات الكشف عن الفيروسات وبروتوكولات العلاج والحجر، فيما تبرع مجلس الوزراء الكويتي في مارس 2020 بثلاثة ملايين دولار للصين دعما لجهودها الحثيثة في احتواء الجائحة.

وحرص البلدان على التعاون في مجال التعليم وتبادل الطلبة من خلال منــح تقدمهــــا الصــين للطلبة الكويتيين لدراسة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، فيما توفد الصين عددا من طلبتها إلى الكويت لدراسة اللغة العربية وثقافتها في جامعة الكويت.

وشملت روابط الصداقة بين البلدين المجال الإنساني والتسامح الديني، حيث تنفذ سفارة الكويت لدى الصين برعاية من الأمانة العامة للأوقاف الكويتية وبدعم سخي من المحسنين الكويتيين مشاريع إفطار الصائم في الصين متمثلا في توزيع سلال غذائية رمضانية على الأفراد والأسر المتعففة المقيمة هناك.

وعلى مدار أكثر من خمسة عقود على تأسيس هذه العلاقات ترسخت الصداقة التقليدية بين قيادتي البلدين وتطورت في مختلف المجالات، اذ اصبح لدى الكويت في الصين وجود ديبلوماسي كبير يتمثل بالسفارة في العاصمة بكين وقنصليتين في مدينتي غوانزو وشنغهاي.

ولايزال البلدان حريصين على التواصل والتنسيق الوثيقين بينهما وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وتعميق التعاون المستمر في مختلف المجالات ودفع علاقاتهما إلى آفاق أرحب لتلبية تطلعاتهما وتحقيق أهدافهما التنموية.

من جانب آخر، بعث سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد ببرقية تهنئة إلى مارسيلا ليبرد حاكم عام سانت كيتس ونيفيس الصديقة، ضمنها سموه خالص تهانيه بمناسبة العيد الوطني لبلادها، وراجيا لها دوام الصحة والعافية.

المصدر: جريدة الحقيقة

كلمات دلالية: بین البلدین فی الکویت مع الصین فی الصین

إقرأ أيضاً:

ترامب يزور قطر والسعودية والإمارات

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أول رحلة خارجية له منذ عودته إلى البيت الأبيض ستشمل دولة قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وصرح ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي أمس: «قد تكون الشهر المقبل، أو ربما بعد ذلك بقليل. سنزور السعودية وقطر والإمارات». يأتي هذا الإعلان في أعقاب تقرير لوكالة أكسيوس يفيد بأن مسؤولي البيت الأبيض يخططون لزيارة المملكة العربية السعودية في مايو، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية.

وفقًا لمسؤولين أمريكيين، يبدو أن التركيز سيكون اقتصاديًا، حيث يشيد ترامب بزيادة كبيرة في الاستثمارات السعودية. وقال ترامب: «أرى أن الأمر يتعلق بتوفير فرص عمل أكثر من أي شيء آخر، والآن نقترب من تريليون دولار». من جهته أبرز مركز أبحاث الخليج في تقرير له تناول فرص التعاون بين إدارة ترامب ودول الخليج أنه من المفترض نظريًا أن تخدم العلاقات الشخصية المتينة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد من قادة دول الخليج العربية، إلى جانب ميله إلى إبرام الصفقات الكبرى في السياسة الخارجية. ففي ظل البيئة الاستراتيجية الحالية، هناك الكثير مما يمكن للجانبين العمل عليه، بما في ذلك تعزيز التعاون الاقتصادي، والتعاون التكنولوجي، والتنسيق بشأن قضايا الاستقرار الإقليمي. وأوضح التقرير أن أي فرصة بدون خطة هي مجرد فرصة.

يكمن السر في إيجاد نقاط مشتركة، وبدء حوار استراتيجي أو حوارات مع دول مجلس التعاون الخليجي كل على حدة، ووضع استراتيجيات تعزز المصالح الجماعية. وتابع التقرير: من الجيد لواشنطن أن تبدأ بفهم أفضل للمواقف الاستراتيجية لشركائها في الخليج العربي وتفضيلاتهم ومخاوفهم. اختارت دول الخليج مسار التفاهم مع طهران للتركيز على أولويتها القصوى وهي التنمية الاقتصادية. إن دول الخليج تريد منطقة هادئة ومستقرة تجذب الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يحتاجونه لتحقيق الأهداف التي وضعوها في رؤاهم الاقتصادية طويلة المدى.

وبين التقرير أن ترامب سيطلب تعاون دول الخليج العربية في إعادة الإعمار بعد الصراع في غزة ولبنان، وفي الأمن الإقليمي في حال نشوء أي طارئ مع إيران، على غرار ما حدث العام الماضي عندما تبادلت إيران وإسرائيل الضربات المباشرة مرتين. قد يستجيب شركاء الخليج العرب، ولكن فقط إذا كانت الخطط الأمريكية تخدم مصالحهم ورؤاهم بعيدة المدى لاقتصاداتهم ومجتمعاتهم. وتشكل العلاقات القطرية الامريكية نموذجا للشراكة الاستراتيجية بين دولتين، وهي شراكة شاملة لكل المجالات وترتكز على أسس قوية مبنية على الثقة المتبادلة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، فضلا عن مساهمة هذه الشراكة في تعزيز الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، وهو ما يظهر من خلال التعاون المشترك في العديد من الملفات بما يحقق الامن والاستقرار مثل جهودهما المشتركة في أفغانستان وفي مساعي وقف اطلاق النار في قطاع غزة.

الشرق القطرية

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ترامب يزور قطر والسعودية والإمارات
  • “الشراع والتجديف”: جاهزون لضربة البداية في الألعاب الخليجية الشاطئية بمسقط
  • ترامب يهنئ السيسي بعيد الفطر والرئيسان يؤكدان على قوة العلاقات بين البلدين
  • «الشراع والتجديف» جاهز لـ«الألعاب الخليجية الشاطئية»
  • وزير خارجية الصين: التعاون مع روسيا ليس موجهاً ضد أي طرف
  • رئيس الوزراء العراقي يهاتف الرئيس السوري.. شددا على فتح صفحة جديدة
  • خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الشرع والسوداني… سوريا والعراق يؤكدان عمق العلاقات الثنائية وأهمية التعاون المشترك
  • طارق حسن يحرز ذهبية 100م مونو في تجارب الألعاب العالمية
  • طارق حسن يحرز ذهبية 100 متر مونو سباحة في تجارب الألعاب العالمية
  • اتحاد اليد يختار 12 لاعباً للمشاركة في «الألعاب الخليجية»