للهروب من مأزق المرتبات.. الحوثي في الرياض لتقاسم إيرادات النفط
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
ركزت قيادات ميليشيات الحوثي- ذراع إيران في اليمن، في تصريحاتها على وسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي على قضية "دفع المرتبات من إيرادات النفط الحكومي" من أجل الهروب من مأزق الاحتجاجات الداخلية المتصاعدة منذ نحو شهر.
ويزور وفد من ميليشيات الحوثي برئاسة القيادي محمد عبدالسلام، العاصمة السعودية الرياض منذ أيام، بمرافقة وفد من الوساطة العُمانية من أجل استكمال نقاشات رامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية وإيقاف الحرب الدائرة منذ سنوات.
وسعت القيادات الحوثية إلى استغلال هذه الزيارة لإخماد الاحتجاجات الشعبية الغاضبة التي يقودها المعلمون والمعلمات منذ أكثر من شهر للمطالبة بصرف المرتبات بعد انكشاف جميع الحجج التي كانت تروج لها الميليشيات لإيقاف صرفها.
وبشر القيادي الحوثي المعين في منصب رئيس وكالة سبأ في صنعاء نصر الدين عامر أبناء المناطق الخاضعة لسيطرتهم أن ما يدور حاليا من نقاشات بالرياض يتركز على الملف الإنساني المتضمن المرتبات، ورفع القيود عن مطار صنعاء والمطارات والموانئ اليمنية عموماً، وما يخص الإيرادات لمصلحة المرتبات، والأسرى، وغيرها من المواضيع ذات البعد الإنساني، على حد وصفه.
وأشار عامر أنه "إذا تم تجاوز الملف الإنساني ستكون هناك نقاشات في بقية الملفات التي لا يمكن أن تناقش قبل الملف الإنساني، وإذا لم يكن هناك تقدم في الملف الإنساني فلا نقاشات في المجالات الأخرى ـ في إشارة واضحة على أن الحوثيين يركزون فقط على المرتبات وليس السلام.
تقرير صادر عن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، كشف أن نقاشات وفد ميليشيا الحوثي- ذراع إيران في اليمن، المنعقد منذ أيام في العاصمة السعودية الرياض هدفها الرئيسي تقاسم إيرادات النفط لدفع المرتبات المنقطعة في مناطق سيطرة الجماعة.
وأصدرت الوكالة تقريراً بعنوان "اليمن.. انعدام الأمن الغذائي الحاد"، قال إن أجندة المفاوضات تركزت على استئناف صادرات النفط من الموانئ البحرية التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، وتوسيع الرحلات الجوية من مطار صنعاء، وإعادة توحيد العملات في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية وحكومة صنعاء.
وأشارت الوكالة إلى أن المناقشات تركزت بشكل كبير على "دفع رواتب القطاع باستخدام عائدات النفط المصدرة من الموانئ الحكومية، مضيفة إنه على الرغم من كون ذلك "خطوة إيجابية"، إلا أنه لم يتم الإبلاغ عن أي تقدم ملموس”.
التقرير تناول الكثير من المواضيع التي تهدد الأمن الغذائي ومستوى تقديم المساعدات الإنسانية خصوصا في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية. وكذا التوقعات المتصاعدة في تفاقم الأزمة الإنسانية مع تقليص الكثير من البرامج الإغاثية بسبب نقص التمويل.
وبحسب التصريحات المتناقلة فإن قضية تقاسم عائدات تصدير النفط الخام احتلت رأس أجندة الزيارة الحوثية في الرياض، حيث يصر الوفد الفصل في هذا البند قبل الانتقال إلى باقي البنود المطروحة على طاولة النقاشات.
ومنذ عام ظل ملف المرتبات محور خلاف شديد بين طرفي الحكومة والميليشيات الحوثية التي تحاول صرف مرتبات موظفيها من إيرادات النفط بعيدا عن باقي الإيرادات التي تسيطر عليها خصوصا إيرادات ميناء الحديدة والمنافذ الجمركية والضريبية.
وبحسب المعلومات الواردة فإن النقاشات في الرياض تبحث الآليات المتاحة لإدارة العائدات الحكومية وإنفاقها في ظل انقسام المؤسسات النقدية والمالية بين صنعاء وعدن، وكذا مسألة إعادة توحيد هذه المؤسسات، إضافة إلى تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف اليمنية فيما يتعلق بتوريد العائدات وإدارة البنك المركزي اليمني.
وتتهرب الميليشيات الحوثية من إبداء أي التزامات تجاه مواضيع النقاشات المطروحة وتكتفي فقط بالترويج لما تسعى إلى تحقيقه من خلال تواجد وفدها في الرياض.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الملف الإنسانی إیرادات النفط فی الریاض
إقرأ أيضاً:
موعد زيادة المرتبات للعاملين بالدولة
يترقب العاملون بالدولة موعد زيادة المرتبات، التي أعلنت عنها وزارة المالية رسميًا، والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يوليو 2025، بالتزامن مع بدء تنفيذ موازنة العام المالي الجديد 2025/2026.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتحسين الأجور وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، من خلال زيادة الحد الأدنى للأجور، ورفع قيمة العلاوات والحوافز المالية.
أعلنت وزارة المالية عن مجموعة من الزيادات في الأجور تشمل:
• رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه شهريًا بدلًا من 6000 جنيه.
• زيادة العلاوة الدورية بنسبة 10% للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، و15% لغير المخاطبين بالقانون، على ألا تقل الزيادة عن 150 جنيهًا شهريًا.
• رفع علاوة غلاء المعيشة من 600 جنيه إلى 1000 جنيه.
• زيادة الحافز الإضافي بمقدار 300 جنيه لكل الدرجات الوظيفية، من الدرجة السادسة وحتى الدرجة الممتازة.
تضمنت موازنة العام المالي الجديد 2025/2026 زيادة مخصصات الأجور بنسبة 18.1%، لتصل إلى 679.1 مليار جنيه، وذلك لاستيعاب الزيادات المقررة. كما سيتم توفير المخصصات المالية اللازمة لتعيين:
• أكثر من 75 ألف معلم في مختلف المحافظات.
• 30 ألف طبيب لدعم القطاع الصحي.
• 10 آلاف موظف في باقي قطاعات الدولة.
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن إطلاق حزمة حماية اجتماعية جديدة تشمل زيادات في المرتبات والمعاشات، وذلك بهدف مساعدة المواطنين على مواجهة الأعباء الاقتصادية المتزايدة.
وأكد أن هذه الزيادات سيتم تطبيقها مع بداية العام المالي الجديد في يوليو المقبل.
تفاصيل الزيادات المتوقعة في المرتباتوفقًا لمصادر رسمية، من المتوقع أن تتراوح الزيادة في المرتبات بين 1000 و1500 جنيه، مع رفع الحد الأدنى للأجور من 6000 إلى 7000 جنيه.
رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاصمن المنتظر أن يشمل قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه العاملين في القطاع الخاص أيضًا، وفقًا للتعديلات المرتقبة، ما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين العاملين في القطاعين العام والخاص.
تمثل هذه الزيادات جزءًا من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز القدرة الشرائية للعاملين بالدولة.
كما تسعى الحكومة إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ظل التحديات المعيشية وارتفاع الأسعار.
ومع بدء تنفيذ هذه القرارات في يوليو المقبل، من المتوقع أن تساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.