حصاد 8 أشهر لـ«الوثائقية».. أفلام وسلاسل وبرامج تحمي «ثراء مصر الثقافي»
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
منذ انطلاقها فى فبراير الماضى، وعلى مدار 8 شهور، تمكنت قناة «الوثائقية» من تحويل حلم أن تكون لمصر نافذة إعلامية وثائقية إلى حقيقة.
وتحت شعار «القصة كاملة»، أصبحت القناة الوليدة أول كيان وثائقى مصرى قادر على المنافسة العالمية، بمحتوى إنتاجى قائم على بناء الوعى وتعزيز الهوية وحماية التاريخ والحضارة المصرية.
ونجح قطاع الإنتاج الوثائقى بقيادة الكاتب الصحفى أحمد الدرينى، والمخرج والكاتب شريف سعيد، رئيس القناة الوثائقية، فى التعاون مع شركات وجهات فى عدة دول، مثل «سويسرا، والنمسا، وأمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وإسبانيا، وهولندا، وبيرو»، لتوفير مواد وثائقية تغطى موضوعات مختلفة وتقدم محتوى ثرياً، يُعرض للمرة الأولى على الشاشات العربية.
وتنوعت الأفلام والسلاسل الوثائقية المستحوذ عليها، لتغطى طيفاً واسعاً من الاهتمامات المتوقّعة والمدروسة للجمهور المصرى والعربى بشكل عام، وشكّلت الأفلام المستحوذ عليها مجموعة منتقاة بعناية تُغطى موضوعات الحياة البرية والطبيعة، والموضوعات التاريخية ذات الطابع العالمى، إضافة إلى أفلام ذات طابع إنسانى تُعرض للمرة الأولى على الشاشات العربية.
كما تميزت «الوثائقية» بإنتاج مجموعة أفلام تناولت سير شخصيات تاريخية كان لها حضور قوى فى مراحل تاريخية مختلفة، وشخصيات لها تأثير كبير فى عدة مجالات سياسية وفنية وأدبية، أبرزها سيد قطب ونجيب الريحانى ونجيب محفوظ وأدهم الشرقاوى وأسامة أنور عكاشة ويوسف إدريس وغيرهم.
بدوره، أكد الكاتب الصحفى أحمد الدرينى، رئيس قطاع الإنتاج الوثائقى، أن «الوثائقية» انفردت بسلسلة من الحوارات والأفلام الوثائقية المتميزة، مضيفاً: «شغلنا فى قناة الوثائقية قائم على إنتاج أفلام تغطى احتياجات الشأن المصرى والعربى عموماً، بدءاً من الفنانين، والسياسيين، والمعارك، والحقب الزمنية، وبدأنا بأفلام وثائقية لتوثيق حالة وفترة زمنية من خلال سيرة كل شخص».
وأشار رئيس قطاع الإنتاج الوثائقى بالشركة المتحدة، فى تصريحات سابقة له، إلى أن الهدف من القناة الوثائقية أن تكون رافداً معرفياً كبيراً للمصريين يوثّق ويحكى الحكاية المصرية المنسية على مدار السنوات الماضية.
بدورها، قالت الدكتورة هويدا مصطفى، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً، لـ«الوطن» إن دور الإعلام يكمن فى عرض النماذج المشرّفة والملهمة للمجتمع، ليتعلّم منها الآخرون، كما يجب إبراز الهوية المصرية وثقافتها لتوثيقها وإظهارها عالمياً ليتعرّف علينا باقى شعوب العالم، مشيرة إلى أن «الوثائقية» لها دور مهم فى إبراز الثراء الثقافى للهوية المصرية فى مختلف المجالات، وبناء الوعى.
وأوضحت «هويدا» أن «الوثائقية» مثّلت ثقلاً ووزناً ثقافياً، حيث تنوعت الأفلام الوثائقية المقدّمة وأسهمت فى نشر الوعى والتنمية الثقافية والمعرفية للشعوب.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الوثائقية القناة الوثائقية
إقرأ أيضاً:
كاتب أمريكي: إذا كانت مكافحة التشهير تعتقد أن بلطجة ترامب تحمي اليهود فهي مخطئة
قال الكاتب والصحفي الأمريكي مات باي، إنه كثيرا ما يُقال إن حماية الحريات الأساسية تكون في غاية الأهمية عندما يصعب تحقيقها، وتزداد أهميتها بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أشخاص قد نعتبر نظرتهم للعالم بغيضة أو حتى مُهددة.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" وترجمته "عربي21"، أنه "ولهذا السبب شعرت بخيبة أمل تجاه رابطة مكافحة التشهير وزعيمها، جوناثان غرينبلات، الذي أعرفه منذ عقود. تعتقد رابطة مكافحة التشهير أنها تحمي اليهود الأمريكيين بالتزامها الصمت خلال حملة إدارة ترامب الوحشية ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين. الأمر ليس كذلك، ومن يملك فهما للتاريخ يدرك ذلك".
وأشار إلى أنه عندما اعتقلت سلطات الهجرة الشهر الماضي محمود خليل، أحد قادة الاحتجاجات الطلابية في جامعة كولومبيا، أصدرت رابطة مكافحة التشهير بيانا قالت فيه إنها تدعم "الجهود الجريئة" التي يبذلها ترامب لقمع معاداة السامية في الحرم الجامعي. وأشار البيان إلى ضرورة اتباع الإجراءات القانونية الواجبة - رغم أن هذه الإجراءات، كما اتضح، تضمنت ترحيل خليل خارج الولاية قبل أن يحصل حتى على جلسة استماع.
وذكر أنه تبع ذلك المزيد من الاعتقالات. ففي جامعة جورج تاون، اختُطف بدر خان سوري، وهو زميل ما بعد الدكتوراه هندي المولد، من منزله قرابة منتصف الليل على يد عناصر ملثمين - على الأرجح لأن زوجته، وهي مواطنة أمريكية، ابنة شخصية سياسية فلسطينية. (تقول وزارة الخارجية إن سوري نشر دعاية لحماس).
في الأسبوع الماضي، اختطف عناصر ملثمون رميسة أوزتيرك، وهي باحثة تركية حاصلة على منحة فولبرايت وطالبة دكتوراه في جامعة تافتس، من أحد شوارع إحدى ضواحي بوسطن. وعلى حد علم الجميع، كانت جريمة أوزتورك هي التوقيع على مقال رأي في صحيفة تافتس ديلي الطلابية اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وبيّن الكاتب أنه لم يصدر عن رابطة مكافحة التشهير أي رد فعل رسمي على كل هذا.
وقال كاتب المقال: "كان لحادثة جامعة تافتس، المسجلة في فيديو مروع، وقعٌ خاصٌّ عليّ، كما أعلم أنها تُؤثر على غرينبلات. نشأنا أنا وهو في نفس المدينة بولاية كونيتيكت، وفي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، تداخلت مهامنا كمحررين للصحيفة الأسبوعية بجامعة تافتس".
وأوضح الكاتب أن غرينبلات كان محررا لمقالات الرأي، ورغم أننا جميعا كنا نخوض نقاشات حادة حول الآراء التحريرية للصحيفة، لم يكن هناك شكٌ قط في أن نشر الآراء المسيئة وتسهيل النقاشات داخل الحرم الجامعي جزءٌ من عملنا. في ذاكرتي، كان غرينبلات مُخلصا لهذا المبدأ كأي شخص آخر.
وأشار إلى أن غرينبلات انتقد معاداة السامية في جدل جامعي شمل أمة الإسلام في عام 1992، بعد تخرج الكاتب. في تلك الحالة، كما ذكرت صحيفة "فوروارد" العام الماضي، دافع بحزم عن حق المتحدث المُسيء في عرض قضيته.
وقال: "أنا متأكدٌ من أن غرينبلات يتذكر الحي الذي اختطفت فيه أوزتيرك في سومرفيل، ماساتشوستس، بوضوح مثلي. ويعلم أن مقالها، الذي كتبته مع عدد من الطلاب الآخرين، كان ضمن حدود النقاش الجامعي الاعتيادي. ويعلم أن العديد من مقالات الرأي التي ينشرها طلاب جامعة تافتس تُثير الفتنة، لكن لا يُفترض أن تؤدي إلى سحب تأشيرة الطالب وإلقائه في مركز احتجاز في لويزيانا".
وأكد أن غرينبلات يعلم كل هذا، ومع ذلك لم تتخذ رابطة مكافحة التشهير أي موقف حتى الآن. بل عرضت موافقة حذرة نيابة عن اليهود الأمريكيين بينما تنزلق البلاد نحو النزعة القومية الخارجة عن القانون. و "عندما تحدثت إليه هذا الأسبوع، قال غرينبلات إنه منزعج من موجة اعتقالات الطلاب، وأكد لي أنه سيُدلي بالمزيد عنها قريبا. قال لي: 'قد لا نكون السباقين في هذا، لكننا سنكون في المكان المناسب'".
وأشار الكاتب إلى أنه يتفهم سبب تردد رابطة مكافحة التشهير في التعبير عن رأيها. فلسنوات عديدة، انغمست إدارات الجامعات في ثقافة تتيح لكل مجموعة هوية في الحرم الجامعي التمتع بـ"مساحات آمنة" والتحرر من "الاعتداءات الصغيرة" السخيفة - كل مجموعة، باستثناء اليهود، الذين جعلهم دعمهم لإسرائيل مُضطهدين فعليا وهدفا لأبشع أنواع السخرية اليسارية. وقد كان هذا صحيحا بالتأكيد في السنوات الأخيرة في جامعة كولومبيا (حيث التحقت بدراسات العليا)، وأعتقد أنه كان صحيحا في كثير من الأحيان في جامعة تافتس أيضا، بحسب زعم الكاتب.
لكن علاج هذا الازدواجية في المعايير ليس بالانضمام إلى صفوف المجموعات المحمية التي لا تطيق الإزعاج أو تحدي رؤيتها للعالم، كما لو أن جوهر الحرم الجامعي ليس القيام بذلك تحديدا. بل يكمن العلاج في رفع الصوت عاليا دفاعا عن حق الجميع في حرية التعبير، سواء كان جارحا أم لا، طالما أنه لا ينحدر إلى مستوى التهديد بالعنف، كما يرى الكاتب.
وقال الكاتب إن "التحدث علنا نيابة عن الطلاب اليهود الذين يشعرون بتكميم الأفواه في الحرم الجامعي، بينما يؤيدون أو يتجاهلون في الوقت نفسه اعتقالات المهاجرين للتعبير عن آراء مخالفة، ليس أمرا غير أمريكي فحسب؛ بل إنه يسخر أيضا من القيمة اليهودية الجوهرية للنقاش الفكري، وهو أمرٌ لا تاريخيٌّ بشكل مؤلم".
وتساءل الكاتب إن كان هناك لحظة تاريخية استفاد فيها اليهود في أي مكان من مزيج من القومية المتفشية والقمع. مشيرا إلى أن البحث عن مثل تلك اللحظة سيطول.
وبيّن أن هذه هي مشكلته الرئيسية مع ما قاله غرينبلات ورابطة مكافحة التشهير، أو ما لم يقولوه، حتى هذه اللحظة. فلا يمكنك أن تُسمي نفسك منظمة حقوق مدنية في الولايات المتحدة الآن - ناهيك عن منظمة حقوق مدنية لأقلية أضطهدت بوحشية في جميع أنحاء العالم - ولا تُعارض بصوت عال الترحيل القاسي وغير القانوني للأجانب الذين تصادف أن آراؤهم ليست مقبولة. أو بالأحرى، يمكنك ذلك، ولكن لا ينبغي لأحد أن يأخذك على محمل الجد عندما تشتكي من تهديدات حرية التعبير.
وشدد الكاتب على أن الفكرة الأمريكية تواجه لحظة وجودية، ووجه الخطاب إلى نائب الرئيس جيه دي فانس، قائلا أن أمريكا فكرة وليست مجرد مكان. موضحا أن الشركات القانونية الكبرى تستسلم لليأس. والشركات الإعلامية الأكثر شهرة تدفع للرئيس. وأن أمريكا استنفذت كل احتياطاتنا، وأنه لا ينبغي لليهود الأمريكيين أن يشعروا بالرضا لمجرد أن سهام القومية البيضاء لم تصبهم بعد.
وكما ذكرت منظمة "جيه ستريت"، وهي جماعة أخرى مناصرة لليهود الأمريكيين، في بيان لها الأسبوع الماضي: "يبدو أن الإدارة عازمة على تدمير كل ما جعل هذا البلد موطنا آمنا لليهود الأمريكيين ومرحّبا بهم لأجيال".
وبيّن الكاتب الأمريكي أن يتفق مع هذا الرأي، وأن على رابطة مكافحة التشهير أن توضح أنها ترى ذلك أيضا.