كشفت دراسة أمريكية حديثة أن العيش في الأحياء الفقيرة والمحرومة من الخدمات قد يؤثر سلبا على خيارات الطعام وزيادة الوزن وحتى البنية الدقيقة للدماغ لدى قاطنيه.

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون بجامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، أن العوامل السلبية التي تنتشر في الأحياء الفقيرة من سوء نوعية الأطعمة المتاحة، وزيادة تناول السعرات الحرارية من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المتحولة، والبيئات التي لا تعزز النشاط البدني والرياضي، تتسبب بتعطل مرونة معالجة المعلومات المرتبطة بالمكافأة وتنظيم العواطف والإدراك في الدماغ".



وشملت الدراسة المنشورة في الدورية العلمية Communications Medicine، نحو 98 مشاركا بينهم 27 رجلا و65 امرأة، يقطنون في منطقة لوس أنجلوس. وتم تحديد عيوب الأحياء التي يقطنون بها من خلال مجموعة من العوامل مثل انخفاض الدخل المتوسط، وانخفاض مستوى التعليم، والازدحام، وعدم وجود سباكة كاملة.

وأظهرت أبحاث سابقة أن العيش في منطقة فقيرة يمكن أن يؤثر على صحة الدماغ، ولكن في هذه الدراسة، أجرى الباحثون تحليلا مفصلا لقشرة الدماغ لتحديد كيف يمكن للعيش في تلك الأحياء أن يغير مناطق معينة من الدماغ تلعب أدوارا مختلفة.

وقالت المشاركة في الدراسة والمديرة المشاركة لمركز جودمان لوسكين ومديرة مركز التصوير العصبي، أربانا جوبتا، إن "الدراسة وجدت أن عيوب الحي كانت مرتبطة بالاختلافات في البنية الدقيقة لقشرة الدماغ".

وبيّنت جوبتا أن "بعض هذه الاختلافات مرتبطة بارتفاع مؤشر كتلة الجسم وترتبط بتناول كميات كبيرة من الأحماض الدهنية المتحولة الموجودة في الوجبات السريعة المقلية"، مشيرة إلى أن "نتائج البحث توضح مناطق الدماغ المسؤولة عن المكافأة والعاطفة واكتساب المعرفة والفهم قد تتأثر بجوانب الحرمان في الأحياء الفقيرة"، ما يسلط الضوء على ضرورة معالجة قضايا الجودة الغذائية في الأحياء المحرومة.



وركز القائمون على الدراسة على نتائج التصوير العصبي على 4 مستويات من قشرة الدماغ للوصول إلى مزيد من التفاصيل حول الروابط بين عيوب الأحياء الفقيرة وبنية الدماغ، حيث خضع المشاركون لنوعين من فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، والتي عند تحليلها معًا، توفر نظرة ثاقبة حول بنية الدماغ والإشارات والوظيفة.

ويسعى البحث إلى لفت الانتباه إلى ضرورة التعامل مع انخفاض مستوى الخدمات في الأحياء التي ترزح تحت وطأة الفقر وانعدام الجودة الغذائية، وذلك عبر تأكيده على الضرر الناجم عن هذه المساوئ على سلامة دماغ الإنسان وصحته البدنية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة الأحياء الفقيرة صحة صحة دراسات الأحياء الفقيرة وظائف الدماغ المزيد في صحة صحة صحة صحة تغطيات سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الأحیاء

إقرأ أيضاً:

دراسة طبية تكشف عن أهم النصائح الوقائية للسكتة الدماغية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت دراسة طبية حديثة أجراها فريق من الباحثين المتخصصين فى قسم العناية المركزة للأعصاب بجامعة ألاباما في برمنجهام عن 5 خطوات يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة الدماغ والوقاية من السكتة الدماغية وفقا لما نشرته ديلي ميل.

تحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ بسبب انسداد أوتمزق في الأوعية الدموية ما يؤدي إلى نقص الأكسجين الذي يحتاجه الدماغ للعمل بشكل سليم وهذا النقص في الأكسجين قد يسبب تلفا دائما في خلايا الدماغ وهي من الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم.

ورغم أن السكتة الدماغية غالبا ما تصيب كبار السن، إلا أن عوامل الخطر المرتبطة بها أصبحت شائعة أيضا بين الشباب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول المرتفع والسكري والتدخين. ولكن من خلال تبني بعض العادات الصحية البسيطة، يمكن الوقاية من السكتة الدماغية وتحسين صحة الدماغ بشكل عام.

وأوضحت سيوبان ماكليرنون المحاضرة في تمريض البالغين بالجامعة أنه يمكن تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل كبير من خلال اتباع بعض التغييرات في نمط الحياة وفيما يلي أبرز النصائح للوقاية من السكتة الدماغية:

1- الإقلاع عن التدخين حيث يؤدي التدخين إلى تسريع شيخوخة الدماغ وزيادة خطر الإصابة بالخرف كما يسبب التدخين تلفا في جدران الأوعية الدموية في الدماغ ويقلل من مستويات الأكسجين في الجسم ما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ويسبب أيضا لزوجة الدم و يزيد من احتمالية تكوّن جلطات دموية قد تسد الأوعية الدموية في الدماغ وتسبب السكتة الدماغية.

2-ضبط ضغط الدم ومستويات الكوليسترول

يعد ارتفاع ضغط الدم من العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ويؤدي الضغط المرتفع إلى توتر جدران الأوعية الدموية ما يجعلها أكثر عرضة للتلف وتراكم جزيئات الدهون.

علاوة على ذلك أظهرت الدراسات أن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بسبب تراكم الدهون في الشرايين.

3- خفض مستويات السكر في الدم حيث يعتبر ارتفاع السكر من عوامل الخطر الكبيرة التي تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية. وقد يؤدي ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم إلى تكوين جلطات دموية تتراكم في الأوعية الدموية ما يضيّق أو يسد الأوعية في الدماغ كما أن الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار الضعف مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

4- الحفاظ على وزن صحي واتباع نظام غذائي متوازن  فالوزن الزائد يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وارتفاع الكوليسترول والسكري، وهي عوامل يمكن أن تضر الأوعية الدموية في الدماغ.

وأظهرت الدراسات أن زيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 22% في حين أن السمنة تزيد هذا الخطر بنسبة 64%.

5- ممارسة الرياضة والحصول على قسط كاف من النوم حيث أن قلة النوم، وخاصة اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، بسبب نقص الأكسجين في الدم وتقليل تدفقه إلى الدماغ.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة ألاباما في برمنغهام أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات في الليل معرضون للإصابة بأعراض السكتة الدماغية بمعدل 4 مرات أكثر من أولئك الذين ينامون من 7 إلى 8 ساعات. 

ومن الضروري أيضا أن يتم توزيع التمارين الرياضية على مدار الأسبوع، حيث توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيا.

مقالات مشابهة

  • خطر خفي في المنازل “يهدد” دماغ الجنين
  • هل البيئة المنزلية تؤثر على نمو دماغ الجنين؟
  • دراسة: خطر خفي في المنازل يهدد تطور دماغ الجنين لدى الأمهات والحوامل
  • دراسة تكشف مخاطر تناول الكحول وتأثيره على الدماغ
  • تقنية جديدة تحوّل إشارات الدماغ إلى كلام طبيعي في أقل من ثانية
  • عنصر في البلاستيك يؤثر على نمو دماغ الجنين
  • دراسة أممية: فيضانات درنة كانت نتيجة عيوب تصميم خطيرة للسدود لا أمطار غزيرة
  • دراسة طبية تكشف عن أهم النصائح الوقائية للسكتة الدماغية
  • النوم في الضوء الساطع ليلا يؤثر على صحتك بهذه الطريقة
  • دماغ المرأة مقابل دماغ الرجل.. 6 فروقات مذهلة تتحكم في حياتنا