أرامكو السعودية تحذر من أزمة طاقة عالمية
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
حذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر من حدوث أزمة طاقة جراء فجوة قد تقع في مجال تحوّل الطاقة بين شمال العالم وجنوبه.
ويأتي التحذير بعد أسبوعين من قرار السعودية وروسيا تمديد الخفض الطوعي لإنتاجهما النفطي حتى نهاية السنة بواقع 1.3 مليون برميل يوميا (مليون برميل تخفضها السعودية و 300 ألف برميل تخفضها روسيا)، في خطوة دفعت أسعار النفط الخام لأعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ولامست مستوى 95 دولارا للبرميل.
وخلال كلمة اليوم الثلاثاء أمام مؤتمر البترول العالمي الـ24 في كالغاري بكندا الذي حمل عنوان "تحوّل الطاقة: الطريق إلى الحياد الصفري"، دعا الناصر إلى تجنب حدوث فجوة في ما يتعلق بتحوّلات الطاقة بين شمال العالم وجنوبه.
وأوردت أرامكو في بيان نقلا عن الناصر قوله إنّه "في حين يركز كثيرون في دول شمال العالم التي تتمتع بمعايير عالية في جودة الحياة على الاستدامة البيئية، فإن الأولوية بالنسبة لكثيرين في جنوب العالم هي تأمين لقمة العيش والبقاء على الحياة. وهو ما يصعّب الموقف ويجعل اتساع الفجوة نتيجة حتمية لذلك".
وأشار الناصر إلى المخاطر المتعلقة بالتخلص التدريجي من الطاقة التقليدية قبل الأوان.
وقال إن "أوجه القصور في خطط التحوّل الراهنة تسبب ارتباكا جماعيا للصناعات التي تنتج أو تعتمد على الطاقة، الأمر الذي يجعل المستقبل بالنسبة للمستثمرين غامضا".
وأكد أن ذلك "يؤدي إلى زيادة خطر حدوث خلل في توازن العرض والطلب في مجال الطاقة التقليدية، وبالتالي زيادة أزمة الطاقة، التي لن تؤثر سلبا فقط على الاستثمارات، بل ستحد من ازدهار وتقدم الدول والشعوب".
وأمس الاثنين، في المؤتمر نفسه -المستمر لمدة 5 أيام- اعتبر وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن تخفيضات "أوبك بلس" لإمدادات النفط كانت ضرورية، لأن أسواق الطاقة الدولية تحتاج إلى تنظيم للحد من التقلبات، وبين أن هناك حالة عدم يقين مستمرة بشأن الطلب الصيني والنمو في أوروبا وإجراءات البنوك المركزية لمواجهة التضخم.
وتعد المملكة أكبر مصدّر للنفط في العالم منذ عقود، وهي تعتمد حاليا على النفط والغاز الطبيعي لتلبية طلبها المتزايد بسرعة على الطاقة وتحلية مياهها التي تستهلك عملياتها كميات هائلة من النفط.
وأكتوبر/تشرين الأول 2021، حدّدت أرامكو هدفا للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ولكن فقط للانبعاثات من عمليّاتها الخاصة. لكن ذلك ترافق أيضا مع إعلانها أنها تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية اليومية من 12 إلى 13 مليون برميل يوميا بحلول عام 2027.
والأربعاء الماضي، قالت وكالة الطاقة الدولية إن تخفيضات "أوبك بلس" ستفضي إلى عجز كبير في السوق خلال الربع الرابع من العام الجاري.
لكن الأمير عبد العزيز أشار إلى أن توقعات العرض والطلب لا يمكن الاعتماد عليها دائما، وقال "من الأفضل دائما اتباع الشعار: أصدق ما أراه بعيني. عندما يكون الأمر واقعا وليس توقعات".
وأعرب الوزير عن أسفه على تحول دور وكالة الطاقة الدولية من توقع السوق وتقييمها إلى ممارسة المساندة السياسية.
وفي كلمته، ذكر الأمير عبد العزيز أن بلاده تسعى لإنتاج مصادر نظيفة من الهيدروجين والكهرباء والتجارة فيها، مشيرا إلى أن المملكة بحاجة إلى شراكات مع دول ومشترين ومستثمرين آخرين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الأمیر عبد العزیز
إقرأ أيضاً:
موسكو تحذر: اعتداءات كييف على منشآت الطاقة تهدد فرص السلام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت السفارة الروسية بالقاهرة، أن نظام كييف يواصل استهداف منشآت البنية التحتية للوقود والطاقة الروسية، رغم التزامه بعدم تنفيذ مثل هذه الهجمات لمدة 30 يومًا اعتبارًا من 18 مارس 2025.
وأوضحت السفارة في بيان لها أن هذه الاعتداءات تتم باستخدام طائرات مسيّرة وأجهزة متفجرة ومدفعية صاروخية، حيث سجلت وزارة الدفاع الروسية 26 هجومًا على منشآت الطاقة الروسية حتى الأول من أبريل الماضي.
وشدد البيان على أن تصرفات كييف تعكس غياب الإرادة السياسية لتحقيق السلام، وعجزها عن الدخول في مفاوضات جادة.
وأكدت السفارة أن موسكو لا تزال ملتزمة بالاتفاقيات، لكنها حذرت من أن "الصبر ليس بلا حدود"، مشيرة إلى أن روسيا قد تضطر إلى الرد بشكل متكافئ إذا استمر هذا التصعيد.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المسؤولية الكاملة عن أي عواقب محتملة ستقع على عاتق نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بسبب موقفه "المدمر" من حل الأزمة الأوكرانية.