أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية “الكرملين”، دميتري بيسكوف، اليوم /الثلاثاء/ أن روسيا لا زالت ترى فرصة للتوصل إلى تسوية سلمية بين باكو ويريفان في ضوء البيان الثلاثي المشترك بين قادة روسيا وأرمينيا وأذربيجان حول تسوية الأزمة.

وقال المتحدث الروسي -في تصريحات أوردتها وكالة أنباء "تاس" الروسية- "إن هناك مثل هذه الفرصة (للتسوية السلمية)، نظرًا إلى الطريقة التي نرى بها الأمر، فإن الاتفاقات هي الأساس الذي نعتمد عليه في ذلك.

كما أننا نواصل اتصالاتنا مع كل من باكو ويريفان".

وعلق المتحدث على رأي المبعوث الخاص لأرمينيا إدموند ماروكيان بأنه حان دور الولايات المتحدة لتقرر ما هي التدابير التي يمكن استخدامها لتحقيق السلام، أنه "يجب أن تكون هناك جهود ملموسة مبنية على أساس قانوني حقيقي وملموس، مما يجعل من الممكن التوصل إلى تسوية سلمية".

يُشار إلى أن وزارة الدفاع الأذرية صرحت، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، بأنها اتخذت إجراءات ذات طابع محلي لمكافحة الإرهاب في ناجورنو قره باغ. وحددت الوزارة أن أهدافها هي ضمان أحكام البيان الثلاثي لقادة أذربيجان وأرمينيا وروسيا الصادر في 9 نوفمبر 2020 ونزع السلاح وانسحاب الجيش الأرمني من الإقليم.

وأكدت يريفان، تعليقًا على هذه التصريحات، بأن باكو تحاول "استكمال سياسة التطهير العرقي" وأن أفراد الجيش الأرمني غائبون عن قره باغ. ودعت روسيا الجانبين إلى وقف إراقة الدماء والعودة إلى التسوية السياسية والدبلوماسية.

يُذكر أنه في 9 نوفمبر 2020، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأذري إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على بيان مشترك بشأن الوقف الكامل للأعمال العدائية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: دميتري بيسكوف الكرملين روسيا

إقرأ أيضاً:

يوم القدس ووفاء جبهات المقاومة بالعهد

 

يوم القدس كما هو معروف، يوم عالمي دشنته الجمهورية الإسلامية بعد نجاح ثورتها بمدة وجيزة للتضامن مع الحق الفلسطيني، ولبقاء قضية القدس حية في وجدان الأمة، وهو حدث لم ينقطع تزامنًا مع الجمعة الأخيرة في شهر رمضان منذ تدشينه حتى الآن.

ومنذ اندلاع طوفان الأقصى وشن حرب الإبادة على غزة وما سبقها من محاولات مكشوفة لتصفية القضية وابتلاع القدس، فإن جبهات المقاومة أثبتت مصداقيتها في إسناد غزة وتقديم التضحيات، ولا يقتصر هذا الثمن المدفوع على الدفاع عن غزة، بل هو دفاع عن القدس، بدليل وصف الشهيد القائد السيد حسن نصر الله لمحور المقاومة بأنه “محور القدس” قبل اندلاع الطوفان بأكثر من عام وفي إطار خطاب له بمناسبة يوم القدس، وبدليل وسم الشهداء في معركة الإسناد بأنهم “شهداء على طريق القدس”.

وهنا يجب التأمل في فلسفة يوم القدس ودلالاته، وكيف أثبتت جبهات المقاومة وفاءها للعهد، ولا تزال تقدم التضحيات، وستظل حتى زوال الكيان وتحرير القدس.

فلسفة يوم القدس:

وقبل الخوض في فلسفة ودلالات يوم القدس، يجدر ذكر مقطع من دعوة الإمام الخميني (قدس سره) التي أعلن بها تدشين يوم القدس في العام 1979، لأنها تزامنت مع أوضاع عدوان تماثل العدوان الراهن، ولأنها تلخص الكثير من هذه الدلالات.

وقد قال الإمام الخميني نصًا: (أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى تكريس آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يومًا للقدس وإعلان التضامن الدولي للمسلمين، دعمًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المسلم. لقد أبلغت المسلمين لسنوات عديدة بالخطر الذي تشكله “إسرائيل” المغتصبة التي كثفت اليوم هجماتها الوحشية ضد الإخوة والأخوات الفلسطينيين، والتي، في جنوب لبنان على وجه الخصوص، تقصف منازل الفلسطينيين باستمرار على أمل سحق النضال الفلسطيني. أدعو جميع مسلمي العالم والحكومات الإسلامية إلى التكاتف لقطع يد هذا المغتصب وداعميه….).

وهنا يمكن استخلاص أهم الدلالات:

1- الدعوة ليوم القدس هي دعوة وحدوية تقوم على وحدة الأمة الإسلامية وبيان واجبها الجماعي تجاه القضية الفلسطينية، وقد اختارت رمزًا محل إجماع لجميع الفرقاء ممن اتخذوا مواقف انفصالية عن القضية بدعوى مصلحة بلدانهم أو أنهم قدموا تضحيات وأدوا ما عليهم وليس بإمكانهم تقديم المزيد، أو ممن اعتنقوا مبدأ التسوية و”خيار السلام”، فكان الشعار شعارًا لا يختلف عليه أحد.

2- اتخاذ القدس عنوانًا لهذا اليوم هو توجه استراتيجي، لأنه يستهدف درة تاج المشروع الصهيوني المتمثلة في ابتلاع القدس، ويأتي يوم القدس في مواجهة “يوم القدس الصهيوني” الذي جعله الكيان عطلة رسمية وأعلنته الحاخامية الكبرى في الكيان عيدًا دينيًا ثانويًا، وتقام به سنويًا مسيرة الأعلام الاستفزازية، وبالتالي فإن إحياء يوم القدس هو إعلان للصمود والإصرار على استعادة الحقوق المشروعة.

3- تعيين القدس عنوانًا لليوم هو إعلان عن حرية فلسطين الكاملة باعتبار القدس عاصمة لفلسطين الحرة من النهر إلى البحر، بلحاظ خطاب الأنظمة الرسمية التي تتحدث عن “القدس الشرقية” وحدود الرابع من حزيران، وبلحاظ الحلول التصفوية للقضية التي تتحدث عن كانتونات مقطعة تحت عنوان “حل الدولتين”.

مصداقية جبهات المقاومة:

ومنذ تدشين يوم القدس إلى الآن، أثبتت جبهات المقاومة وفاءها بالعهد، فهي تحتفي به سنويًا ومعها قلة من الأحرار على امتداد الوطن العربي وفي الغرب، وذلك كإعلان عن الموقف وتجديد العهد وتثبيت الحقوق. ولكن الأهم، أن جبهات المقاومة أثبتت مصداقيتها في الدفاع ومواجهة كل عدوان يستهدف تصفية القضية، ولا تزال حتى اللحظة تدفع ثمن صمودها وموقفها الراسخ، ويمكن تناول أبرز المصاديق لهذه الجبهات تاليًا:

أولاً: فلسطين:

لم يتوقف النضال الفلسطيني يومًا، وإن تعاقبت عليه الحركات، فكلما تسقط حركة في فخاخ السلام المزعوم، تحل محلها حركة مقاومة وبدعم مباشر من إيران وحزب الله وسورية الأسد وباقي جبهات المقاومة.

وتوالت المعارك والتضحيات، وكان أبرزها الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو انتفاضة الحجارة، في العام 1987، والانتفاضة الثانية أو انتفاضة الأقصى في العام 2000.

ثم مواجهة الاجتياحات وجرائم الحرب في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأبرزها حرب غزة في العام 2008، ثم الحرب الثانية على غزة في العام 2014، ثم ملحمة “سيف القدس” في العام 2021، والتي اتخذت من القدس عنوانًا لتأكيد عدم الفصل بين غزة والقدس، وهي نفس فلسفة يوم القدس.

ثانيًا: لبنان:

دفع لبنان ثمن احتضانه للمقاومة الفلسطينية، وبعد خروج المقاومة، شكل لبنان مقاومته التي قدمت اسمى وأغلى التضحيات، منذ تشكيل أفواج المقاومة، وما تلاه من صراع مباشر في جنوب لبنان حتى التحرير في العام 2000.

ثم مسيرة تثبيت المعادلات واندلاع ملحمة العام 2006، وصولاً إلى طوفان الأقصى وحرب الإسناد البطولية والتي قدمت المقاومة بها أغلى قادتها، الشهيد العظيم السيد نصر الله، ولا تزال صامدة تقدم شهداء على طريق القدس.

ثالثًا: سورية:

دفعت سورية ثمنًا غاليًا في وفائها للمقاومة وللقضية، وشنت عليها حرب كونية أضعفت جيشها واقتصادها ومزقت أوصالها، وكان انحياز سورية الأسد للمقاومة سياسيًا وتسليحيًا ولوجستيًا سببًا مباشرًا في ما وصلت إليه الأمور من انهيار تام للدولة وسقوط النظام.

رابعًا: المقاومة العراقية

وقد رفعت كتائب المقاومة العراقية شعار المقاومة للكيان ولأميركا وقامت بدورها بقدر استطاعتها في معركة الإسناد، لأنها تعلم أن حرب الإبادة هي حرب وجودية تهدف لتصفية القضية وابتلاع القدس، ولا تزال المقاومة العراقية ثابتة رغم كل التهديدات والضغوط التي تمارس عليها.

خامسًا: اليمن

شكلت اليمن المفاجأة الاستراتيجية الكبرى بعد انخراط “أنصار الله” في حرب الإسناد، وقد أعطى الدخول اليمني للمعركة أبعاداً دولية وضغطًا كبيرًا على أميركا والكيان، باعتبار الحصار على غزة هو المهدد للملاحة الدولية وليس الحظر اليمني للسفن المتجهة للكيان، كما أضاف اليمن معادلات جديدة باستهداف العمق الصهيوني مقابل استمرار الحرب والجرائم، ولا تزال اليمن تواجه أميركا رأس العدوان مواجهات مباشرة.

سادسًا: إيران والوعد الصادق

ولم تكن إيران التي دشنت الدعوة ليوم القدس بعيدة يومًا عن المواجهات، فهي مولت ودعمت كل جبهات المقاومة، ودفعت ثمنًا باهظًا من الحصار والعزلة، بل ومن الاستهدافات والاغتيالات لقادتها وعلمائها، وكللت ذلك بالتدخل المباشر في 13 أبريل 2024 عندما قصفت “إسرائيل” بشكل مباشر وللمرة الأولى من الأراضي الإيرانية في عملية الوعد الصادق ردًا على تمادي العدو في انتهاك الخطوط الحمر واستهداف القنصلية الإيرانية.

وربما كانت عملية الوعد الصادق الأولى تحذيرية، ولكن بعد تمادي العدو واغتيال قادة المقاومة شنت عملية الوعد الصادق 2 في الأول من أكتوبر عام 2024 بأكثر من 250 صاروخًا تجاه الكيان، وكانت عملية كبرى، ولم تأبه إيران بتداعياتها.

الوضع الراهن ووفاء الجبهات بالعهد:

ولا تزال الاعتداءات ومحاولات الكيان وبقيادة أمريكية صريحة مستمرة، ولا تزال جبهات المقاومة صامدة، ولم ولن تتخلف جبهة واحدة عن الوفاء بالعهد، فاليوم نرى حماس والجهاد تقصفان الكيان رغم تدمير غزة وارتقاء مئات الآلاف من الشهداء، ولا تزال اليمن تواجه العدوان الأمريكي بشكل مباشر وتقصف عمق الكيان وتدخل المستوطنين الملاجئ بشكل شبه يومي، ولا يزال حزب الله صامدًا وثابتًا على مواقفه وبانتظار أوامر قادته لأي سيناريوهات، وهو ما يثبت أن يوم القدس لم يكن شعارًا فقط وإنما كان نقطة انطلاق وتدشين لمرحلة المواجهة التي لن تنتهي إلا بزوال الكيان وتحرير فلسطين وعاصمتها القدس.

مقالات مشابهة

  • الجيش الصيني يحذر الفلبين من الأفعال الاستفزازية
  • خلى بالك.. أبرز الإجراءات القانونية لتسوية الخلافات بين الأزواج
  • روسيا تعلن تحقيق تقدم ميداني جديد في أوكرانيا
  • غوغل ستدفع 100 مليون دولار لتسوية نزاع قضائي دام 14 عامًا
  • الكرملين: روسيا تلاحظ "عدم سيطرة" القيادة الأوكرانية على القوات المسلحة بالبلاد
  • "الكرملين" يؤكد التزام القوات المسلحة الروسية بوقف استهداف منشآت الطاقة
  • الكشف عن نتائح تشريح جثة مارادونا
  • يوم القدس ووفاء جبهات المقاومة بالعهد
  • "دون تسوية في أوكرانيا".. ألمانيا ترفض رفع العقوبات عن روسيا
  • الانتهاء من أعمال تأهيل وصيانة مطحنة سلمية