طالب الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الثلاثاء، مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي اخيم شتاينر، بوقف الدعم الموجه للمليشيا الحوثية باسم مكافحة الالغام.
جاء ذلك خلال لقاء العليمي ومعه عضو المجلس عيدروس الزبيدي، مع شتاينر، على هامش اجتماعات الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للامم المتحدة.


وتطرق اللقاء إلى التدخلات الانمائية الاممية في مختلف المجالات، والجهود المنسقة مع المجتمع الدولي لحشد المزيد من التمويلات للبرامج الاكثر استدامة وفاعلية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني التي صنعتها المليشيا الحوثية.
وأشاد العليمي بدور البرنامج الانمائي للامم المتحدة على مدى سنوات من مسيرة التنمية والبناء في اليمن، وصولا إلى جهوده الاخيرة في الحد من خطر الناقلة صافر، وتدخلاته المقدرة للتخفيف من وطأة الحرب التي اشعلتها المليشيا الحوثية بدعم من النظام الايراني.
وأثنى العليمي على التوجهات الاممية للانتقال من مرحلة الإغاثة، إلى نطاق مرحلة التنمية المستدامة، مبديا ملاحظاته حول بعض التدخلات الاممية بما في ذلك ضرورة وقف الدعم الموجه للمليشيا في مجال التعامل مع الالغام.
وخلال اللقاء عرض المسؤول الاممي، مجالات تدخل برنامج الامم المتحدة الانمائي، وعلى وجه الخصوص في مجالات الكهرباء والطاقة النظيفة، والمياه والبيئة، وإعادة تأهيل الموانئ، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وشارك العليمي، و الزبيدي في الجلسة الافتتاحية للمناقشة العامة للدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للامم المتحدة التي انطلقت أعمالها، اليوم الثلاثاء، في مدينة نيويورك بحضور قادة الدول ورؤساء الحكومات، وممثلي المنظمات الاقليمية والدولية.
ويضم وفد اليمن الى الدورة الحالية للجمعية العمومية، مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور احمد عوض بن مبارك، ومندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة عبدالله السعدي، وسفير اليمن لدى الولايات المتحدة محمد الحضرمي.
وسيلقي العليمي بعد غد الخميس، كلمة الجمهورية اليمنية إلى القمة الاممية، يتطرق فيها الى مستجدات الوضع الوطني، ورؤية المجلس والحكومة بشأن فرص تحقيق السلام الدائم والشامل المبني على المرجعيات المتفق عليها وطنيا واقليميا ودوليا، اضافة الى الموقف من بعض التطورات على الصعيدين الاقليمي والدولي.
واستهلت الجلسة الافتتاحية بكلمتي امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس، ورئيس الدورة الحالية للجمعية دينيس فرانسيس، كجزء من المناقشات السياسية العامة للحدث الدولي الرفيع.
وبعد ذلك، ووفقا للتقاليد الراسخة في الاجتماعات السنوية، تحدث الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، و الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن.
وتنعقد الدورة الاممية الجديدة هذا العام تحت شعار"إعادة بناء الثقة وإعادة إشعال التضامن العالمي: تسريع العمل بشأن خطة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة نحو السلام والازدهار والتقدم والاستدامة للجميع".

المصدر: المشهد اليمني

كلمات دلالية: الامم المتحدة

إقرأ أيضاً:

من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى


كان الخطاب محمّلاً بنبرة من يعرف أن ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب، بل محطة فاصلة في عمر المنطقة، بل وفي صلب معنى الوجود العربي ذاته. 
كان السيد يقول – دون أن يحتاج إلى العبارة – إن ما نراه اليوم هو سقوط أخلاقي عالمي يتدحرج من فوق منصة الأمم المتحدة حتى أرصفة العواصم الأوروبية التي تقمع صوت طلابها. لم يكن الخطاب تصعيدًا بقدر ما كان تذكيرًا بأن المسألة ليست فلسطين وحدها، بل معيار الأخلاق الكونية في زمن السوق والعهر السياسي.
السيد الحوثي الذي لم يعتد أن يتحدث بلغة المهزومين، كان يُعرّي العدو الإسرائيلي ويضعه في صورة الكائن المتوحش الذي يتغذى على أشلاء الأطفال الفلسطينيين بتمويل أمريكي واضح، لا لبس فيه. لم تكن الإدانة أخلاقية فقط، بل وصف دقيق لماكينة إبادة تمارس القتل بنَفَس بارد، بينما يراقب العالم المشهد كأنه جزء من مسرحية تلفزيونية انتهت صلاحيتها الأخلاقية منذ سنوات.
لكن اللافت، كالعادة، أن خطاب السيد لا ينفصل عن الحقل العمل...  هجمات بحرية، حظر للملاحة، إسقاط للطائرات، رد مباشر على العدوان الأمريكي، تحرك شعبي واسع، تأكيد على أن اليمن – بمقاومته – لم يعد على الهامش، بل في قلب معادلة الردع الإقليمي. 
وكأنه يريد أن يقول نحن هنا لا لنستنكر، بل لنصنع أثراً، والدم اليمني لم يعد حزينًا وحيدًا، بل ممتزجًا بروح فلسطين وجراح غزة.
ومع ذلك، فإن ما يميز الخطاب أنه لا يكتفي بتوصيف الحدث، بل يغوص في بنيته، يشير إلى السياق المتكامل، يُفكك المصطلحات. فحين يتحدث عن "التهجير الطوعي" الذي يروّج له الاحتلال، فهو يدرك أن التهجير الطوعي، كعبارة، لا تقل جريمة عن القصف نفسه. هناك رغبة إسرائيلية قديمة لتفكيك الوجود الفلسطيني جغرافيًا، وتفريغه ديموغرافيًا، والغرب يصمت، بل ويشارك أحيانًا بإعادة إنتاج الخطاب الصهيوني نفسه بعبارات أكثر تحضّرًا ولكنها لا تقل قبحًا.
لم يكن السيد يوجه خطابه للداخل اليمني فقط، بل كانت نبرته عابرة للحدود، موجّهة إلى الأمة، بل وإلى الإنسانية كلها. 
دعا إلى انتفاضة ضمير، لا مجرد غضب لحظي، دعا إلى مقاطعة اقتصادية وسياسية وثقافية، إلى عزلة كاملة لهذا الكيان الذي تم طرده من الضمير الإنساني لكنه لا يزال يحظى باعتراف الأمم المتحدة.
وربما أهم ما في الخطاب، أنه أعاد تعريف الاصطفاف. لم يعد الصراع بين إسرائيل وفلسطين، بل بين محور الهيمنة ومحور المقاومة. بين من يملك الطائرات الشبح، ومن يملك إرادة الصمود. بين قاذفات القنابل التي تنطلق من قواعد أمريكية، ومجاهدين حفاة يعيدون ترتيب المعنى من بين الركام.
والملاحظة الدقيقة، أن السيد لم يُغفل الإشارة إلى الداخل العربي. أشار – ولو بحذر – إلى الخذلان، إلى الصمت، إلى ازدواجية المعايير، إلى خيانة بعض الأنظمة التي تفتح أجواءها للطائرات الأمريكية وتغلقها أمام شحنات الدواء إلى غزة. وكان صريحًا في الإشارة إلى أن العدوان الأمريكي على اليمن هو امتداد لذات المعركة، وأن ما يواجهه اليمن اليوم هو نتيجة لموقفه الأخلاقي من القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، فإن السيد، دون أن يقولها بشكل مباشر، يرسم حدود المعركة القادمة لا فصل بين الساحات. من البحر الأحمر إلى غزة إلى الجنوب اللبناني إلى دمشق، كلها جبهات لمعركة واحدة...العدو واحد، والخندق واحد، والراية واحدة. ومن يقف في الحياد، فهو جزء من الجريمة، حتى وإن رفع الشعارات.
المعادلة الجديدة التي يكرّسها الخطاب، فشل العدوان الأمريكي في اليمن لم يعد تحليلاً، بل اعترافًا أمريكيًا. حاملة الطائرات في حالة هروب، MQ9 تسقط تباعًا، الملاحة لم تعد آمنة، والقدرات العسكرية اليمنية تتنامى، لا تتآكل. هنا، يلمح السيد إلى معادلة ردع لم يجرؤ أحد من قبل على قولها نحن لسنا في موقع الدفاع، بل في موقع المبادرة.
وإذا أردنا أن نقرأ الخطاب من زاوية استراتيجية بحتة، فهو خطاب تثبيت حضور أكثر من كونه خطاب رد فعل. الحوثي لا ينتظر موقفًا عربيًا داعمًا، بل يؤكد أن اليمن يقوم بدوره الأخلاقي والإنساني والديني، دون مساومة، ودون رهانات على نظام رسمي عربي أثبت عجزه أو تواطؤه. وكأن الخطاب يريد أن يقول: نحن هنا لأننا اخترنا هذا المكان، ولسنا بانتظار من يبارك تحركنا أو يخذله.
أما الإشارات إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فلم تكن تعويلا، بل إدانة مزدوجة. فحين يتساءل السيد: لماذا لا يتم طرد الكيان الصهيوني من الأمم المتحدة؟ فهو لا ينتظر جوابًا، بل يكشف التواطؤ، ويقيم الحجة على المؤسسة الدولية كما على الأنظمة.

بالمجمل، كان خطابًا هادئًا في لغته، صادمًا في محتواه، عميقًا في دلالته، ثابتًا في موقعه من معادلة الصراع الكبرى. خطاب من لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليُسمع، لأن الفعل الميداني يسبقه دائمًا. السيد الحوثي كعادته، يقول ما يعنيه، ويفعل ما يقوله، ويعرف أن التاريخ لا يصنعه الحياد، بل من يقف في وجه الطغيان، ولو وحيدًا، كما قال المتنبي يومًا:
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ

المصدر : عرب جورنال / كامل المعمري

مقالات مشابهة

  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • أميركا تدرج 7 شركات بالإمارات على برنامج عقوبات السودان
  • للمرة الثالثة.. بدء التسجيل للجمعية العمومية لنقابة الصحفيين - صور
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • ضبط كمية من الواقي.. شرطة محلية الخرطوم تداهم أوكارا للمليشيا المتمردة وتضبط مجموعة من العناصر يختبئون بداخلها
  • خبير تربوي يطالب بتطبيق البوكليت في امتحانات الثانوية العامة 2025 لتقليل الغش
  • مصر والنمسا تبحثان تعزيز التعاون.. وعبد العاطي يطالب بوقف فوري للعدوان على غزة
  • إيران تدين جرائم الكيان: آليات الامم المتحدة فشلت في مواجهتها
  • اعمارة يترأس أول دورة للجمعية العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعد تعيينه
  • المدير التنفيذي لمشروعات التنمية الزراعية المستدامة يتفقد العمل في سحارة الحكمة