دبي في 19 سبتمبر/ وام / كشف "نادي دبي للصحافة" الجهة المنظمة لـ"منتدى الإعلام العربي" عن استضافة الدورة الـ21 للمنتدى لأحد أهم أعمال المصمم والمبدع العالمي رفيق أناضول، المتخصص في مجال التصميمات والأعمال الفنية المعتمدة على تقنية الذكاء الاصطناعي، وهو من أبرز رواد توظيف الذكاء الاصطناعي في تقديم الأعمال الفنية، والذي لاقت إبداعاته شهرة عالمية واسعة النطاق.

وأوضحت حصة المطروشي، عضو اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي أن مقر المنتدى، الذي ستنعقد أعماله على مدار يومي 26-27 سبتمبر الحالي في مدينة جميرا-دبي، سيضم أحد أهم أعمال أناضول والذي يحمل عنوان "هلاوس الآلة - أحلام الطبيعة" - Machine Hallucinations – Nature Dreams -، حيث سيمثل العمل تجسيداً عملياً لكيفية إسهام الذكاء الاصطناعي في مجال الإبداع البصري، كما يهدف العمل إلى التوعية بأسلوب غير مباشر بموضوع مهم وهو البيئة وضرورة الحفاظ عليها وتنمية مواردها لضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وقالت المطروشي " حرص منتدى الإعلام العربي على مدار تاريخه أن يكون مواكباً لأهم الظواهر والتحويلات المؤثرة في مجال الإعلام، وسيرا على النهج ذاته، يركز المنتدى في هذه الدورة على موضوع الذكاء الاصطناعي وأثره في مجال الإعلام، ومن ثم كان الحرص على أن تكون الفعاليات المصاحبة لجلسات المنتدى وثيقة الصلة بهذا المحور، ويسرنا أن يكون أحد أهم أعمال رائد من رواد الإبداع المرئي في مجال الذكاء الاصطناعي وهو رفيق أناضول، متواجدة ضمن فعاليات هذه الدورة لمنح المشاركين والحضور فرصة للتعرف عن قرب على هذا الشكل الجديد من الإبداع في العالم الرقمي".

وقال أناضول عن الألوان التي تتضمنها أعماله التشكيلية الرقمية إنها ألوان غير حقيقية ولكنها تم تكوينها عن طريق خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي، “Generative AI algorithms” والتي يمكن استخداماها في تكوين تصميمات وصور ومقاطع فيديو وحتى نصوص تحاكي تلك التصميمات التي من صنع الإنسان، ويمكنها صنع تكوينات مما يزيد على 100 مليون لون.

ويعتمد العمل الذي يحمل اسم "أحلام الطبيعة" على كم هائل من قوائم البيانات والصور الفوتوغرافية التي تم التقاطها خلال الفترة من العام 2018 وحتى 2021 ويصل عددها إلى نحو 300 مليون صورة لمناطق طبيعية تبرز جمال البيئة، وهي تعد أكبر قوائم بيانات تم جمعها من أجل عمل واحد، وباعتماد الخوارزميات التوليدية المضادة (GAN) لخلق تشكيلات من الألوان التي تعبر عن الارتباط بالبيئة ولكنها لا توجد إلا في عقل الآلة فيما يشبه "الأحلام".

ويعد أناضول أحد أبرز رواد توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال الإبداعي المرئي، وتدور اهتماماته حول اكتشاف وتطوير الأساليب الرائدة في سرد البيانات عبر الصورة، فيما يحاول من خلال أعماله أن يقدم رسالة حول التحديات والإمكانيات التي فرضتها الحوسبة والتقنيات الرقمية على البشرية، وما يعنيه أن تكون إنساناً في عصر الذكاء الاصطناعي.

ويحاول الفنان استكشاف الكيفية التي يتغير من خلالها إدراك وتجربة الزمان والمكان بشكل جذري في عصر هيمنة التكنولوجيا، مع اهتمامه الكبير بالطرق التي يسمح بها العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي بتقنية جمالية جديدة لإيجاد بيئات غامرة غنية توفر تصوراً ديناميكياً للمساحة.

وقال أناضول عن أعماله أنه يوظف فيها تقنية الذكاء الاصطناعي من أجل خلق "حقائق مصطنعة" تحفظ للبشرية ذاكرتها الجمعيّة، ويضرب مثالاً بأن العالم اليوم يعاني من تراجع واختفاء الشعاب المرجانية، وربما يأتي اليوم الذي لا يبقى فيه للإنسان إلا أن يشاهد "مُحَاكَاة" للشِعاب المرجانية في العالم الافتراضي.

وأعرب عن أمله في أن يأتي اليوم الذي يتحول فيه الذكاء الاصطناعي إلى مرآة تعكس الذاكرة الجمعية للبشرية عموماً، وأن يكون مصدر للإلهام والأمل والبهجة لكل البشر من كافة الجنسيات والأعمار.

وأعرب عن تفاؤله بتقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي “Generative AI” لقدرته على تعزيز ذاكرة البشر، حيث تتيح تلك التقنية تزويد الخوارزميات بأي مدخلات من ملايين الصور والأصوات والنصوص لبناء ما يمكن وصفه بـ "الأرشيف الحي" الذي يتيح الدخول والتجول بين جنباته وما يحوي من مضمون يخاطب عقل الإنسان ومشاعره، في عصر يصف فيه الحواجز بين "الواقع الفعلي" و"الواقع الافتراضي" بأنها بدأت تتلاشى، مؤكداً أن تلك ما هي إلا بداية لمساحة لا نهائية من الاحتمالات.

يذكر أن رفيق أناضول شارك بأعماله المتميزة في العديد من المعارض والفعاليات الكبرى حول العالم، ونالت أعماله العديد من الجوائز العالمية.

عبد الناصر منعم/ محمد جاب الله

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی الإعلام العربی فی مجال

إقرأ أيضاً:

تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 بالمائة من مناصب الشغل في العالم

أفادت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بأنه من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4,8 تريليون دولار ليعادل تقريبا حجم اقتصاد ألمانيا، محذرة من أن نحو نصف مناصب الشغل سيتأثر بذلك في سائر أنحاء العالم.

وأوضح تقرير للوكالة أنه في الوقت الذي يحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولا في الاقتصادات ويستحدث فرصا هائلة، هناك مخاطر من أن تعمق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، موضحة أن “الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 بالمائة من مناصب الشغل حول العالم، مما يحسن الإنتاجية، ولكنه يثير أيضا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن مناصب الشغل”.

وفي هذا السياق، شددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان، على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثت على تعزيز التعاون الدولي “لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي”، مضيفة أن التاريخ أظهر “أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يحرك النمو الاقتصادي، إلا أنه لا يضمن بمفرده توزيعا عادلا للدخل أو يعزز التنمية البشرية الشاملة”.

وبحسب التقرير، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة في العام 2023 مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2,5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم ستة أضعاف في العقد المقبل ليصل إلى 16,4 تريليون دولار،

ودعت الوكالة الدول إلى أن “تتحرك الآن”، مؤكدة أنه “من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي”، يمكنها “تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة”.

وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.

وأضافت أن “الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة و معظمها تقع في الجنوب غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي”.

وخلصت إلى أنه “مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دور فاعل في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة”.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تدعو إلى إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي في مجال التسلح
  • تقرير أممي يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف
  • غيتس يحدد المهن التي ستبقى خارج سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • مؤسس مايكروسوفت يكشف كيف سيغير الذكاء الاصطناعي سوق العمل
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 بالمائة من مناصب الشغل في العالم
  • قمة الذكاء الاصطناعي في أفريقيا تنطلق في رواندا
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم