السائح: لم يتم تسجيل أي حالة وبائية خطيرة تستدعي اتخاذ موقف حازم
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
ليبيا – قال رئيس المركز الوطني لمكافحة الأمراض حيدر السائح إن الوضع الوبائي بمدينة درنة للآن وبعد حملات التوعية أفضل أي أن الحالات المرضية التي وصلت الأيام الماضية انخفضت وبشكل ملحوظ.
السائح أشار خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد إلى أن الأمر انتقل للمدن المجاورة وما حدث في المرج هي عبارة عن حالات مرضية مصابة بالقيء والإسهال كذلك القبة وسوسة بعدد بسيط جداً.
وأضاف: “نحذر من استخدام المياه في هذه الظروف، حتى لو قمنا بتحليل الماء قبل 4 أيام وإن كانت النتيجة أنها صالحة للشرب هناك احتمالية تضمين مياه الخزان مياه جوفية وقد يتلوث لذلك ننصح بعم استخدام هذه المياه”.
وأكد على أنه لم يتم تسجيل أي حالة وبائية خطيرة تستدعي اتخاذ موقف حازم وإن وجد المركز أي وضع وبائي مقلق سيتم اتخاذ إجراءات قاسية مباشره.
كما أردف: “الأوبئة التي نخاف منها هي ثلاث تنتقل من خلال المياه والأكثر خطورة وما يقلقنا هو الكوليرا، مرض عن طريق المياه شديد العدوى، الإجراءات التي قمنا بها تجاه المرض أولًا الوقاية من خلال الحملات للتوعية والارشاد والتطعيمات ضد المرض، طالبنا بـ 50 ألف جرعة من هذا اللقاح الوقائي لكن لنقص عالمي في هذا اللقاح لا يمكن استجلابه في وقت قصير ويحتاج هذا على الأقل اسبوعين. وكذلك مرض التيفوئيد طلبنا لقاحه ومرض جهاز الكبد بدأنا اعطاء تطعيمه في المدن المتضررة”.
وعما يتم تداوله بشأن وجود توصية بإخلاء المدن والمناطق المتضررة أوضح قائلاً: “لا يوجد أي توصية بالإخلاء لهذه المدن والمناطق، فصلنا في مسألة الاخلاء ونقصد به إخلاء المناطق المتضررة التي انهارت بالكامل داخل المدينة، إخلاء لكل المدن غير علمي وعقلاني والإخلاء الواجب للأماكن المتضررة وهي تشكل 15% في درنة، اعتقد علمياً لو انتشرت الأوبئة في أي مدينة سأقفلها بالكامل ولا يمكن أن نسمح بانتشار الاوبئة ولن يسمح بمغادرتها بل سيدخلون فرقنا للعلاج وهذا واضح”.
ونوّه إلى أن لقاح الكوليرا والتيفوئيد غير مستعمل في ليبيا لأنها خالية منها منذ أكثر من 15 سنة واستجلابه لا يمكن بالطرق العادية لذلك تم التواصل مع الجهات المعنية لتوفيره بأسرع وقت ممكن، مبيناً أن توزيع اللقاح يتم بمحاذير ولا يمكن شراءه من الخارج بسهولة فلا يوجد بيروقراطية في الدولة الليبية والاختصاص أصيل للمركز الوطني كلياً.
وأبدى عدم قلقه من الجثث المتحللة لأنها غير ناقلة للأمراض كون سبب الوفاة كان الغرق وليس نتيجة أمراض معينة والرائحة غير مسببة للمرض لكن ما يقلق المركز الوطني هو الماء والحل هو السيطرة على مصادره للنجاة وبائياً من الفاجعة وعدا ذلك التحصينات قائمة بشكل كبير وتم الانطلاق بحملة تطعيمات واسعة تستهدف جميع الأعمار.
وأوضح في الختام أنه في حال اكتشاف أي بؤره وبائية صغيرة، من المحتمل حينها اغلاق هذه المدن ومنع دخول أو خروج أي أحد منها.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
خبير ينفي اكتشاف متحور جديد لـ”بوحمرون” خاص بالمغرب
أكد الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن فيروس الحصبة (بوحمرون) تم رصده مؤخرًا في عدة حالات في بلجيكا، حيث تبين أن بعض البؤر الوبائية مرتبطة بأنماط جينية قادمة من المغرب. كما سجلت فرنسا بدورها حالات مشابهة، وأكدت أن الجينوتيب الخاص بها يعود إلى المغرب أيضًا.
وأوضح حمضي، أن وجود الأنماط الجينية المستوردة من المغرب لا يعني اكتشاف متحور جديد خاص بالمغرب أو بأي دولة أخرى. وأضاف أن فيروس الحصبة يحتوي على 24 نمطًا جينيًا معروفًا عالميًا، وهذه الأنماط تخضع للمراقبة المستمرة باستخدام تقنيات التسلسل الجينومي.
وأشار الدكتور حمضي إلى أن الدول، بما في ذلك المغرب، تقوم بإجراء تحليلات جينومية للحالات المكتشفة، بهدف تحديد مصدر الأنماط المنتشرة وتتبع مسار انتقال الفيروس. وأوضح أن منظمة الصحة العالمية توصي بإجراء هذه الفحوصات، على الرغم من أن فيروس الحصبة لا يمر عادةً بتغيرات تؤثر على مناعته أو تقلل من فعالية اللقاح.
من ناحية أخرى، أكد حمضي أن جميع الأنماط الجينية الـ24 لفيروس الحصبة تعتبر متطابقة من الناحية المناعية، مما يعني أن أي إصابة بالفيروس تحفز نفس الاستجابة المناعية.
وأوضح أن مستقبلات الفيروس في جسم الإنسان لا تتغير، مما يجعل اللقاح فعالاً للغاية، على عكس بعض الفيروسات الأخرى مثل فيروس كورونا، التي تتطلب تطور لقاحات جديدة بسبب التغيرات التي تطرأ عليها.