لتفادي الشلل.. دعوات لإصلاح الاتحاد الأوروبي قبل توسيعه
تاريخ النشر: 19th, September 2023 GMT
دعا تقرير فرنسي ألماني إلى إجراء إصلاح عميق في صفوف الاتحاد الأوروبي بحلول العام 2030 قبل التوسع لضم أعضاء جدد مثل أوكرانيا، "إن أراد تفادي الشلل". التقرير، الذي وضعه 12 خبيرا فرنسيا وألمانيا بطلب من باريس وبرلين، وعرض الثلاثاء على الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل، أوصى بتبسيط عمل الاتحاد الذي قد يضم ثلاثين دولة وربما أكثر.
الوزيرة الألمانية للشؤون الأوروبية آنا لورمان علقت على التقرير الثلاثاء بالقول: "من الواضح أن توسيع الاتحاد الأوروبي من مصلحتنا جميعا، وأن علينا بالتالي البدء منذ الآن بالقيام بكل ما ينبغي حتى يكون الاتحاد الأوروبي جاهزا".
ورأى الخبراء أنه "لأسباب جيوسياسية، تحتل مسألة توسيع الاتحاد الأوروبي مرتبة جيدة على قائمة الأولويات، لكن الاتحاد الأوروبي غير جاهز بعد لاستقبال أعضاء جدد، لا من وجهة نظر مؤسساتية، ولا من وجهة نظر السياسات المعتمدة".
وأوصى الخبراء بصورة خاصة بالتخلي عن قاعدة الإجماع التي تتطلب أحيانا تسويات شاقة لإصدار بعض القرارات، هذا إن لم تشلّ المناقشات تماما بين الدول الـ27.
وبحسب التقرير، فإن الغالبية تبقى مفروضة على صعيد السياسة الخارجية والأمن، على أن يتم اعتماد الغالبية المحددة لمسائل أخرى دقيقة مثل مسألة الضرائب. ويقترح الخبراء إمكانية إقرار استثناءات، إدراكا منهم لمدى حساسية هذا الموضوع.
وحرصا منهم على ضمان الفاعلية، اقترحوا إقامة "تمييز" داخل التكتل، مع إعطاء الحرية لبعض الأعضاء للمضي قدما دون انتظار الدول الأخرى، وهو اقتراح قديم تقاومه عدة بلدان أوروبية خشية أن يؤدي إلى قيام قارة أوروبية بعدة مستويات يتم استبعادهم فيها عن مراكز القرار.
وبحسب التقرير، سوف يضم مثل هذا التكتل دائرة أولى من الدول الجاهزة لدمج سياساتها تكون أشبه بنواة صلبة، ثم الاتحاد الأوروبي كما نعرفه حاليا، وبعد ذلك مجموعة من الدول التي تكتفي بالسوق الموحدة مثل سويسرا والنرويج حاليا، وأخيرا الجماعة السياسية الأوروبية لتأمين حوار بين جميع دول القارة.
كما يوصي التقرير بخفض عدد أعضاء المفوضية البالغ حاليا 27 لمنح كل دولة مفوضها، وخفض عدد النواب الأوروبيين إلى 751 نائبا كحد أقصى.
ويتحتم على الاتحاد الأوروبي أن يقرر قبل نهاية العام إن كان سيبدأ مفاوضات انضمام مع عدد من البلدان بينها أوكرانيا ومولدافيا.
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الأسبوع الماضي، أنه لا ينبغي "انتظار تعديل المعاهدات للتقدم على طريق التوسيع" داعية إلى "تكييف الاتحاد بشكل أسرع".
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز العلاقات مع آسيا الوسطى
عقد زعماء الاتحاد الأوروبي و5 دول من آسيا الوسطى قمتهم الأولى، اليوم الجمعة، لبحث سبل تعزيز التجارة والعلاقات الأخرى.
ويشارك في القمة التي يتم عقدها في مدينة سمرقند في أوزبكستان، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وزعماء كازاخستان وقيرغزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.
Central Asia and Europe are warming twice as fast as the rest of the world.
So we have put climate security and nature protection at the heart of our partnership.
We’re partnering for this beautiful land and a better planet ↓ https://t.co/gPhnl2Imns
وأعلن كوستا أن "الاتحاد الأوروبي حريص على بناء شراكة مفيدة للطرفين مع آسيا الوسطى، تتجاوز التوقعات".
وقالت فون دير لاين إن القمة تهدف إلى "تعميق العلاقات التجارية، وتوسع التعاون في النقل والمواد الخام الحيوية والاتصال الرقمي والمياه والطاقة".
وتؤكد استراتيجية الاتحاد الأوروبي بشأن آسيا الوسطى على الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لآسيا الوسطى، وتهدف إلى تعزيز شراكة قوية مع دول المنطقة.
وأشار رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف إلى أنه خلال السنوات السبع الماضية، زادت التجارة بين آسيا الوسطى ودول الاتحاد الأوروبي إلى 54 مليار يورو، ما يعادل 60 مليار دولار، مضيفاً أن القمة "يتعين أن تصبح نقطة الانطلاق لمرحلة جديدة في تطوير العلاقات متعددة الأوجه".